كيف تستهدفك إعلانات «فيسبوك»؟

ترصد الاهتمامات الشخصية وزر «الإعجاب» وزيارات المواقع الإلكترونية

كيف تستهدفك إعلانات «فيسبوك»؟
TT

كيف تستهدفك إعلانات «فيسبوك»؟

كيف تستهدفك إعلانات «فيسبوك»؟

كثيرًا ما نشهد إعلانات مختلفة أثناء تصفحنا للشبكات الاجتماعية، خصوصًا «فيسبوك»، بأمور تثير اهتمامنا، أو ترتبط بمسائل تعجبنا. ولكن هذا الأمر ليس صدفة، إذ إن الشركات تستهدفك وفقا لاهتماماتك والصفحات التي أعجبتك، أو حتى المواقع التي زرتها في السابق. ويجب فهم آلية العمل هذه لمعرفة كيف تصل الإعلانات إليك وإلى الشريحة المستهدفة بكل سهولة وسرعة، دون دفع مبالغ كبيرة.
وعلى الرغم من أن كثيرًا من الشبكات الاجتماعية تستهدف المشتركين فيها، فإن «فيسبوك» هو الأكثر شيوعًا، بين المستخدمين إذ يستخدمه 1.79 مليار مستخدم نشط شهريًا مقارنة بنحو 317 مليون مستخدم نشط شهريًا في «تويتر»، الأمر الذي يجعله المنصة الأكثر انتشارًا واستهدافًا للمستخدمين، خصوصًا أنه يتطلب معلومات عن المستخدم لدى التسجيل أكثر من غيره من الشبكات الاجتماعية.
* الشرائح المستهدفة
العامل الأول هو معرفة الشريحة المستهدفة، حيث توفر منصة «فيسبوك» الأدوات اللازمة لتعريف المستخدم بالشريحة المستهدفة، ومن ثم حفظها داخل المنصة. ويمكن للمستخدم إيجاد عدة شرائح مستهدفة واختيار كل إعلان والشرائح المستهدفة التي سيظهر الإعلان أمامها مباشرة من تلك القائمة، وبكل سهولة. وهذا الأمر بالغ الأهمية، ذلك أنه يوفر على المستخدمين الوقت، بإعادة استخدام الشريحة المستهدفة نفسها (أو مجموعة من الشرائح) لعدة إعلانات، مع توفير القدرة على مقارنة نتائج استخدام شريحة مقابل أخرى لمعرفة اهتمامات الجماهير الرقمية، وقياس نسبة تفاعلها مع خدماتك ومنتجاتك.
وكمثال على ذلك، يمكن إيجاد شريحة جمهور للذكور وأخرى للإناث في الدولة نفسها، وقياس شعبية الحملة بين الرجال والنساء، مع توفير القدرة على اختيار مناطق جغرافية مختلفة وفئات عمرية كثيرة، وغيرها. ويمكن البدء بذلك باختيار «إدارة الإعلانات» Ads Manager من جانب الصفحة الرئيسية في «فيسبوك» ثم النقر على القائمة العلوية واختيار «الجماهير» Audiences، والنقر على «إيجاد الجماهير» Create Audience ثم اختيار تفاصيل الشريحة المستهدفة من تلك الصفحة.
وتسمح المنصة استهداف سكان منطقة جغرافية محددة، مثل الدولة أو المدينة، مع توفير القدرة على اختيار عدة مناطق جغرافية في آن واحد، أو استثناء منطقة محددة (مثل سكان دولة ما عدا مدينة محددة فيها)، وفقا للرغبة أو الحاجة. وتقدم المنصة كذلك القدرة على استهداف مناطق سكنية محددة داخل المدينة الواحدة، إلا أن دقة هذه العملية ستنخفض مع زيادة تحديد المنطقة الجغرافية بسبب عدم مشاركة غالبية المستخدمين عنوان سكنهم.
ويمكن كذلك استهداف الفئات العمرية بين قيمتين محددتين، وجنس الفئة المستهدفة (مثل الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و45 عامًا أو الإناث بين 18 و25 عامًا، أو أي جنس بعمر يفوق 50 عاما، مثلا). ويُعرف هذا الأمر بالاستهداف الديموغرافي، ودقته عالية بسبب أن هذه البيانات أساسية للتسجيل في الشبكات الاجتماعية المختلفة، خصوصًا «فيسبوك».
أما الميزة التالية التي توفرها المنصة فهي التصنيفات العامة للمستخدمين واهتماماتهم، بحيث يمكن استهداف الأفراد ذوي مستوى علمي محدد (مثل الجامعيين أو الأطباء أو طلاب المدارس، وغيرها) مع القدرة على اختيار تخصصاتهم وحالتهم الاجتماعية والوظيفية وتاريخ الميلاد، وغيرها. ونظرا لأن هذه المعلومات اختيارية لدى التسجيل بـ«فيسبوك»، فإنها غير موجودة في حسابات كثير من المستخدمين، وبالتالي سينخفض حجم الشريحة المستهدفة مع ازدياد اختيار التفاصيل غير الإلزامية للتسجيل.
* الإعجاب بالصفحات
الميزة المثيرة للاهتمام هي القدرة على استهداف المستخدمين الذين ضغطوا على زر الإعجاب بصفحة ما، مثل محبي مطعم ما، أو كتاب محدد، أو مطرب معين، أو الصفحات المعنية بالتقنية أو الاقتصاد أو الإعلام، مثلاً. ويمكن لمعهد تعليم اللغة الفرنسية استهداف المستخدمين الذين أُعجبوا بعدد من صفحات اللغة الفرنسية، أو يمكن لهيئة سياحة دولة ما استهداف السياح الذين أعجبوا بصفحات المواقع الأثرية والسياحية حول العالم أو في دولتهم.
وتقدم المنصة القدرة على اختيار من أعجب بصفحة محددة ولم يعجب بأخرى، أو من أعجب بالصفحتين، مثلا. ويمكن اختيار عرض الإعلان أمام المستخدمين الذين لم يعجبوا بصفحتك في «فيسبوك»، ذلك أن المعجبين بصفحتك سيحصلون على المعلومات والتحديثات من تفاعلك معهم عبر الصفحة، مع توفير القدرة على استهداف معجبي صفحتك فقط. ويمكن استهداف السيدات المتزوجات الأكبر سنا من 28 عاما في مدينة أبوظبي المهتمات بصفحات تعليم الأطفال وغير المعجبات بصفحتك، مثلا. وعلى الرغم من أن هذا التحديد في الشريحة المستهدفة سيخفض العدد النهائي للمستخدمين الذي قد يشاهدون إعلانك، فإن احتمال اهتمامهم وتفاعلهم معك سيزداد. ويمكن الوصول إلى هذه الخيارات من صفحة «الجماهير» Audiences ثم «إيجاد الجمهور» Create Audience ثم اختيار «الجمهور المسجل» Saved Audience ثم كتابة اسم لهذا الجمهور الجديد وتحديد خيارات الاستهداف والنقر على زر «إيجاد الجمهور» Create Audience..
هذا، ويمكن استهداف المستخدمين الذين زاروا موقعك خلال الفترة الأخيرة، على الرغم من أن الموقع غير مرتبط بشبكة «فيسبوك»، وذلك من خلال إضافة ما يعرف بـ«فيسبوك بيكسل» Facebook Pixel، وهو عبارة عن نص برمجي يتم إضافته إلى موقعك بهدف تعريف «فيسبوك» بمن زار الموقع واستخدام هذه المعلومات لاستهداف المستخدمين عند الإعلان في «فيسبوك». ويمكن تحديد فترة زمنية محددة أو صفحة خاصة داخل موقعك، وذلك بهدف جذبهم من جديد إلى موقعك أو منتجك أو الخدمات التي تقدمها.
وأطلقت «فيسبوك» زر «الإعجاب» (Like) للجميع ليستخدموه في مواقعهم للتفاعل مع الزوار، ويقدر عدد الصفحات التي تستخدمه حاليا بنحو 13 مليون صفحة. وبإمكان «فيسبوك» قراءة هذا الملف لدراسة وفهم نزعات التصفح الخاصة بكل مستخدم يزور الصفحة، وما الذي أعجبه وما لا يعجبه، وذلك للترويج لإعلان ما من خلال الشبكة. وليس من الضروري أن ينقر المستخدم على الزر ليعمل، حيث يكفي أن يزور المستخدم تلك الصفحة لمرة واحدة لإيجاد ملف خاص سيتم تعديل محتواه في حال ضغط المستخدم على زر الإعجاب. وتجدر الإشارة إلى أنه بإمكان المستخدمين اختيار عدم تتبع تحركاتهم عبر الإنترنت، ليقوم «فيسبوك» بالفعل بالتوقف عن قراءة وتعديل ملفات تتبع الزيارات.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.