يوفينتوس ونابولي يواصلان «خنق» روما بالفوز على بارما وكاتانيا

جانب من مواجهة يوفينتوس وبارما
جانب من مواجهة يوفينتوس وبارما
TT

يوفينتوس ونابولي يواصلان «خنق» روما بالفوز على بارما وكاتانيا

جانب من مواجهة يوفينتوس وبارما
جانب من مواجهة يوفينتوس وبارما

واصل يوفينتوس ونابولي مطاردتهما لفريق روما المتصدر لترتيب الدوري الإيطالي، وذلك بعدما فازا، على التوالي، على بارما بهدف نظيف وكاتانيا بهدفين مقابل هدف، في إطار الجولة الحادية عشرة للبطولة. وسجل هدف يوفينتوس الوحيد بول بوغبا في الدقيقة 32 من الشوط الثاني في المباراة التي شهدها استاد بينتغودي في بارما، بينما سجل هدفي نابولي الذي استضاف كاتانيا كل من كاليخون وهامسيك في الدقيقتين 15 و20 من الشوط الأول، وسجل كاسترو هدف الضيوف الوحيد. وبهذين الانتصارين، رفع الفريقان رصيدهما إلى 28 نقطة، بفارق نقطتين عن روما المتصدر برصيد 30 نقطة قبل أن يواجه تورينو.
وكالعادة، في نهاية كل مباراة تتأكد صحة آراء المدرب أنطونيو كونتي الذي قال عشية اللقاء إن «الفوز في مباراة بارما يكون بالتركيز واتباع النوتة التي أعددناها». وأول من أمس، عقب المباراة، قال مدرب اليوفي «لقد سار كل شيء كما توقعنا». بصراحة، حينما قام كونتي بتغيير تيفيز اعتقدنا أنه كان خطأ أو مغامرة، وعلى العكس كان هو على صواب، ويجب تحليل إدارته لمباراة بارما تحركا تلو الآخر، لأن هذه واحدة من المباريات التي يكون فيها تأثير المدرب كبيرا بغض النظر عن الوقائع التي قد تصنع الفارق في ما بعد.
وأول تحرك كان التخلي المتزامن عن بونوتشي وبيرلو، أي عن قلبي الملعب. وليس صدفة أن التمرير البيني للكرة كان بطيئا في أغلب المباراة، ثم نزل بيرلو وأضاء الملعب، ويضيف كونتي قائلا: «كنت أعتقد أنه من دون أندريا وبونوتشي أيضا سيكون بوسعنا الإمساك بزمام اللعب وهكذا كان. وقد أظهر أوغبونا قدراته، فهو يتطور، ويجب أن يكون أكثر شراسة في الاحتكاكات وأن يمتلك شخصية أكبر. لكنه لاعب مهم. التخلي عن بيرلو وبونوتشي يمكن تفسيره بضرورة إراحتهما». والتحرك الثاني يتمثل في عكس مهام فيدال وبوغبا، ويشرح كونتي قائلا: «كان هذا قد حدث في لقاء الديربي، يمتلك أرتورو حسا خططيا أكبر، وبوغبا يخترق بشكل أفضل ويمتلك قوة بدنية أكبر. كنا قد تحدثنا في هذا قبل المباراة وكانا يعلمان أنني سأغير مركزهما بعد دقائق قليلة أيضا».
أما التحرك الثالث، فتمثل في تغيير رأسي الحربة، وإذا كان تبديل جيوفينكو منطقيا بالنظر لأداء سيباستيان السيئ، فإن التخلي عن تيفيز كان ليمثل خطورة، ويقول كونتي: «لقد قمت بتغيير كليهما لأنني كنت أريد إعطاء حيوية ونضارة في الجزء الأخير من المباراة. جيوفينكو كان أساسيا بعد فترة طويلة وكان مرهقا، وكارلوس يلعب دائما. ورأيت أن يورنتي وكوالياريلا قد يكونان ثمينين، وبالفعل قام فابيو بالتمهيد للهدف. أتمنى أن أرى تسديداته من بعيد كثيرا». والتحرك الرابع هو قرار عدم تعديل طريقة 3-5-2 وألا يغير بادوين لتجريب شيء ما أكثر هجومية، ويعلق قائلا: «لم أكن أود السماح بمساحات للهجمات المرتدة لبارما، فالمهاجم بيابياني سريع جدا، وكاسانو كان يبقى متقدما لتسهيل الهجمات العكسية. كان علينا البقاء منظمين ومتوازنين. كنا نعلم أن هذه المباراة سيجري حلها عن بعد، وقد كان. وعلى أي حال أعجبني بادوين». الخلاصة هي أنه تم اتباع النوتة بانتباه، وكونتي سعيد، حيث اختتم قائلا: «لقد فزنا كفريق كبير وواجهنا خطرا قليلا وأظهرنا رغبتنا في الفوز حقا. إنني سعيد بالأداء وبالاستمرارية. الآن نركز على مباراة الريال ثم نعود بعدها للتفكير في الدوري. أهنئ فريق روما، لكن لا أعتقد أنه يمكن مقارنته بفريق اليوفي في أول موسم معي، فكل مدرب لديه أفكاره الخاصة».
إلى ذلك، لم ينطلق رفائيل بينيتيز بقوة هكذا من قبل، ولا حتى مع فالينسيا وليفربول. وتعد محصلته في قيادة نابولي حتى الآن أكثر من مغرية، أيضا لأنه أعاد رسم الفريق في الصيف الماضي من خلال اختيارات مظفرة في سوق الانتقالات، ثم غير بعدها طريقة اللعب والعقلية. إن الفوز على كاتانيا هو رقم 11 في 14 مباراة خاضها منذ بداية الموسم، بما في ذلك التشامبيونزليغ، ويرد المدير الفني قائلا: «إننا لا نزال عند 75 في المائة من مستوانا، يمكن التحسن كثيرا. وهذه المرة، على سبيل المثال، كان بوسعنا إنهاء المباراة مبكرا، لكن لم نكن موفقين في بعض الفرص، وحارس المرمى كان بارعا للغاية في كرات أخرى». ثمانية أهداف منذ بداية البطولة سجلها الفريق في أول 15 دقيقة، ولم يقدم أحد أفضل من نابولي في بدايات المباريات. وهكذا، تقدم فريق بينيتيز مع كاتانيا، مثلما فعل مع فيورنتينا، ثم استطاع إدارة اللقاء مع كاتانيا، ويضيف المدرب: «لقد لعبنا أفضل في الشوط الثاني من خلال إيجاد المساحات المناسبة لجعلنا أكثر خطورة ووضع العديد من اللاعبين في ظروف تسجيل أهداف».
مشكلة كانافارو. قائد الفريق، بحسب إشارات عشية اللقاء، كان من المفترض أن يشارك من البداية، لكن بينيتيز فضل الثنائي ألبيول - فيرنانديز. وحينما تعين على ميستو ترك الملعب بعد دقيقتين، كان كانافارو على وشك النزول، لكن جرى استدعاء أوفيني من على مقعد البدلاء للنزول، في أول ظهور له بدوري الدرجة الأولى. ربما جرت كتابة الانفصال بين الجانبين، ويختتم بينيتيز قائلا: «لدينا صعوبات في الدفاع، ميستو كان يؤدي جيدا جدا، إنني حزين للإصابة. كانافارو؟ إن باولو لاعب محترف، وأثق به. لكننا كنا بحاجة لظهير وقد عملت كثيرا مع أوفيني لأقلمته على هذا المركز». بينما عاد هامسيك للتألق بعد جدل كبير، ويقول: «علينا المواصلة على هذا الطريق. فريق روما يقدم بطولة مذهلة، ومن المستحيل أن يمضي قدما هكذا حتى النهاية. وعلينا أن نبقى مطاردين له».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.