«نساء حول الرئيس»

لكل منهن دور ومهام لإنجاز وعوده للأميركيين

«نساء حول الرئيس»
TT

«نساء حول الرئيس»

«نساء حول الرئيس»

يحيط الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه بعدد من النساء المتنفذات. وتتميز كل امرأة في دائرة الرئيس بمميزات وخصائص تجعلها حصنه وملاذه ودرعه في المواجهات السياسية والهجمات الحزبية والتقلبات الاجتماعية.
وهؤلاء هن «كل نساء الرئيس»:

ميلانيا ترمب
وتأتي السيدة الأولى ميلانيا في مقدمتهن؛ فهي السيدة الأولى، وسيدة الأعمال الناجحة التي تمتلك خط مستحضرات للبشرة خاصا بها وخط مجوهرات خاصا. والسيدة الأولى ليست سيدة أعمال ناجحة وحسب، بل أيضًا امرأة نشطة في خدمة المجتمع؛ وذلك بمساهمتها في مؤسسات خيرية، مثل الدوري الشرطي الرياضي، والصليب الأحمر، و«أطفالنا» «يو إس إيه»، وغيرها من المؤسسات. وقد أعلنت ميلانيا ترمب أنها لن تنتقل إلى البيت الأبيض وستبقى في برج ترمب في مدينة نيويورك، وذلك حتى انتهاء ابنها بارون من عامه الدراسي في مدرسته بنيويورك.
ولذا؛ سيبقى مكتب السيدة الأولي في الجناح الشرقي في البيت الأبيض شاغرا، ربما حتى الصيف المقبل. وعلى الرغم أن إيفانكا ابنة ترمب ستنتقل إلى واشنطن، فإن هوب هيكس، المتحدثة باسم العائلة، أكدت بشكل قاطع أن إيفانكا لن يكون لها دور في الجناح الشرقي.
ويتحدد دور السيدة الأولى إلى حد كبير بما قامت به الزوجات السابقات من مهام وواجبات. لكن الدور الرئيسي هو مساندة الرئيس وتنظيم والإشراف على المآدب الرسمية في البيت الأبيض، وتمثيل المرأة الأميركية بصورة مشرفة مع رعاية بعض الأعمال الاجتماعية. وعادة ما تختار كل سيدة أولى مجالا معينا للعمل الاجتماعي، سواء التعليم أو رعاية المسنين أو رعاية المحاربين القدامى، وغيرها من القضايا الاجتماعية. ويساعد السيدة الأولى في تنظيم جدول أعمالها وممارسة مهامها طاقم من الموظفين يبلغ عددهم أربعة وعشرين موظفا. ويقول مقربون من العائلة أن ميلانيا تبدي القليل من الاهتمام حول عملها المرتقب في الجناح الشرقي لكن إجادتها خمس لغات (السلوفانية والإنجليزية والفرنسية والصربية والألمانية) ستساعدها في موقعها كزوجة للرئيس وفي اللقاءات الرسمية مع زعماء العالم.

إيفانكا ترمب
يبدو أن الرئيس ترمب تمكن من تمرير مهارته في العمل لابنته إيفانكا؛ فهي تعد سيدة أعمال وامرأة بارزة في عالم الأزياء. تمتاز إيفانكا بأسلوبها السلس في الحديث، حيث قامت بمساعدة والدها خلال حملته الانتخابية، وذلك عن طريق التحدث مع المواطنين من أجل تقبل والدها وانتخابه. أطلقت عليها مجلة «فانيتي فير» لقب الزوجة البديلة؛ لدورها الهائل في الحملة الانتخابية مقارنة بزوجته ميلانيا.
أعطى الرئيس ترمب ابنته إيفانكا أعلى منصب للإدارة في شركته بجانب أبنائه، دلالة على مدى ثقته في قدرتها وبراعتها في إدارة الشؤون المالية للشركة. في عمر 35 عاما فقط قامت إيفانكا ترمب بالكثير من الإنجازات، منها كتابة ونشر كتابين. تم نشر أول كتاب «ذا ترمب كارد» عام 2009، هدفه مساعدة النساء العاملات للتمكن من النجاح في مهنهن. سيتم نشر الكتاب التالي هذا العام.
وقد ظهرت إيفانكا في اجتماع عقده والدها في برج ترمب مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دون أن يكون لها أي صفة رسمية سوى أنها ابنة الرئيس المنتخب؛ وهو ما آثار الكثير من الجدل. لكن تعيين الرئيس ترمب صهره جاريد كوشنر في منصب مساعد الرئيس، وانتقال إيفانكا وزوجها إلى واشنطن، إضافة إلى إعلانها قطع علاقتها مع منظمة ترمب وعن شركة تصميم الأزياء والعلامة التجارية التي تحمل اسمها، يشير إلى تحضيرها للدخول بهدوء على صعيد القضايا الاجتماعية. وقد أشارت إيفانكا في تصريحات لها، إلى أنها مهتمة بقضايا توفير التعليم للفتيات وإنصاف المرأة في مجال العمل والأعمال التجارية، وأشارت أنها ستبحث عن أكثر الطرق تأثيرا ومناسبة لخدمة بلادها.

كليان كونوواي
هي رئيسة حملة الرئيس ترمب الانتخابية وذراعه اليمنى، وقد عينها ترمب مستشارا للرئيس في البيت الأبيض. وتعد كونوواي بمنصبها وقربها من الرئيس أقوى سيدة داخل البيت الأبيض وربما تتنافس في أهميتها وموقعها السياسي ونفوذها وتأثيرها القوي مع بقية نساء الرئيس في البيت الأبيض وإدارة ترمب.
كانت كونوواي (50 عاما) أول امرأة تتولى منصب مدير حملة انتخابية في التاريخ، وقد ساندت ترمب في حملته الانتخابية بعد رحيل اثنين من مديري الحملات الانتخابية مثل ستيف بانون. وتولت إدارة الحملة الانتخابية في أول يوليو (تموز) 2016، وقد أطلقت كونوواي على نفسها لقب «رجل خلال اليوم»؛ لعدم تأثرها عاطفيا عند العمل.
وهي من أصل آيرلندي كان والدها يملك شركة للشاحنات الصغيرة ووالدتها من أصل إيطالي، وحصلت على درجة القانون والعلوم السياسية عام 1989 من كلية ترينيتي بواشنطن ومن جامعة جورج واشنطن. عملت بشركة أبحاث سياسية، وهي قريبة الصلة برئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش وعضو الكونغرس السابق، وحاليا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس. وقد عملت سابقا مستشار في حملة نيوت غينغريتش الانتخابية عام 2012، لكنه لم يحقق الفوز في تلك الانتخابات.
عندما تولت كونوواي منصب رئيسة الحملة، كانت الحملة في وضع سيئ، وكانت حملة كلينتون في ذلك الوقت متفوقة بعشر نقاط، ولكن تمكنت كونوواي من رفع نقاط الحملة لتعادل حملة كلينتون قبل أول مناظرة. كما تحدثت كونوواي باسم الرئيس ترمب في التلفاز، ومواجهة الإعلام في الكثير من البرامج التلفزيونية الشهيرة. وقد احتفلت كونوواي بعيد ميلادها الخمسين في نفس يوم تنصيب الرئيس ترمب.

دينا حبيب باول
هي مصرية الأصل، وصديقة مقربة من إيفانكا، وعملت في السابق مساعدة لوزير الخارجية في قسم التعليم والشؤون الثقافية في إدارة الرئيس جورج بوش الابن، وبعدها عملت بمؤسسة غولدمان ساكس منذ عام 2020. وتعود مرة أخرى إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض مساعدا للرئيس وكبير المستشارين في المبادرات الاقتصادية التي تركز على تنمية الشركات الصغيرة والتمكين الاقتصادي للمرأة. وستكون دينا باول (43 عاما) المدخل الأساسي لإيفانكا ترمب في المرور إلى عالم السياسة والعمل في المجالات الاجتماعية التي تهتم بها.
وقد هاجرت دينا حبيب بأول من مصر إلى الولايات المتحدة مع عائلتها وهي في سن الرابعة من عمرها وتربت في مدينة دالاس بتكساس وهناك خطت أولى خطواتها في عالم السياسية بالعمل مع السياسيين في ولاية تكساس. وبعد تخرجها في جامعة تكساس عملت في مكتب السيناتورة الجمهورية كاي بيلي هاتشيسون. وانضمت للعمل في «غولدمان ساكس» في عام 2007، وتشرف على برنامج للإسكان وتنمية المجتمعات العمرانية برأس مال يبلغ 4 مليارات دولار.

هوب هيكس
امرأة أخرى من أبرز النساء اللاتي يشكلن درع الرئيس ترمب الفولاذية خلال حملته الانتخابية. كانت هوب هيكس تعمل سكرتارية الإعلام خلال حملة الرئيس ترمب الانتخابية، حيث كانت تسافر مع الرئيس ترمب، وتقوم بالرد على طلبات الإعلام الكثيرة والمستمرة. قام الرئيس ترمب بعد انتخابه بتعيينها مديرة الاتصالات الاستراتيجية.
قبل انضمام هيكس إلى حملة الرئيس ترمب الانتخابية، بدأت مهنتها في عام 2012 عندما انضمت إلى قسم العلاقات العامة لشركة هيلتسك ستراتيجيس. تعاملت خلال عملها في شركة هيلتيك ستراتيجيس مع مؤسسة ترمب، ثم انتقلت إلى إدارة العلاقات العامة لخط إيفانكا ترمب للأزياء وبعض فنادق ترمب.

نيكي هيلي
كانت من أولى تعيينات ترمب في إدارته بعد فوزه في الانتخابات. اختيار نيكي هيلي لتكون السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، يعد مثيرًا للاهتمام بسبب أسلوب الرئيس ترمب فيما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين، حيث إن هيلي هي ابنة مهاجرين من الهند. وصعدت هيلي سلم النجاح بتوليها منصب أول امرأة من أقلية حاكمة لولاية ساوث كارولينا. ووجود هيلي في إدارة ترمب تحقق له الرد على أي انتقادات بعدم وجود تنوع عرقي في الإدارة الجديدة، لكن الانتقادات تلاحقها بافتقارها للخبرة في الشؤون الدولية على خلاف شخصيات تولت منصب سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، مثل سوزان رايس أو جون بولتون.
ولم يكن اختيار هيلي في هذا المنصب هو أول اختيار؛ فقد سبق ترشيحها لمنصب نائب الرئيس ومنصب وزير الخارجية. ويأتي تعيين الرئيس ترمب لها بالعمل محفزا للنساء من الأقليات العرقية داخل الولايات المتحدة. أخبرت هيلي شبكة «سي إن إن» عند تعيينها سفيرة أميركا في الأمم المتحدة «عندما يؤمن الرئيس أنه بإمكانك الإضافة إلى صورة الدولة وتمثيلها بشكل عالمي، ذلك نداء يجب الاستجابة له».

إلين تشاو
قام ترمب أيضًا بتعيين امرأة أخرى مهاجرة في إدارته. إلين تشاو، من أصل تايواني، وزوجة زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، امرأة بارعة في مجاراة النظام ورائدة في الحزب الجمهوري. قام الرئيس ترمب بتعيين تشاو لمنصب وزيرة النقل. ستكون هذه المرة الثانية التي تخدم تشاو فيها الإدارة الرئاسية، حيث تولت منصب وزيرة العمل تحت إدارة الرئيس بوش. أول امرأة من أصل آسيوي تخدم في الإدارة الرئاسية، وكانت الوحيدة في إدارته التي قامت بالخدمة خلال السنوات الثماني لولايتي بوش. يشير اختيار الرئيس ترمب تشاو إلى فهمه أنه يتوجب عليه إحاطة منصبه بأفراد بإمكانهم مساعدته في تنفيذ أصعب المهام في أجندته.
وستكون تشاو أحد اللاعبين الأساسيين خلال رئاسة ترمب، خصوصًا الأيام المائة الأولى، كما تفيد صحيفة «ذا نيويورك تايمز»؛ وذلك بعد تأكيدات ترمب خطته لإعادة بناء الكباري والطريق والمطارات والموانئ ورصد مليارات الدولارات في إعادة بناء البنية التحتية أولوية في أجندته.



قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
TT

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)

يعقد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «ربما يمكننا فعل شيء» بخصوص الحرب المتواصلة في أوكرانيا منذ ما يزيد على أربع سنوات.

وسيحضر زيلينسكي جلسة صباحية خاصة في إطار قمة إيفيان في فرنسا، ستُخصّص لبحث الملف الأوكراني، على أن تليها جلسة خاصة حول إيران سيحضرها كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف، وألا تضطر هذه الأخيرة إلى تقديم تنازلات للروس.

وكان زيلينسكي قد دعا، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، واندلاع حريق في كاتدرائية بارزة في كييف.

وكشف الرئيس الأوكراني عن أنه اقترح عقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

من جهته، أشار ترمب إلى مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع زيلينسكي وبوتين، قائلاً: «كلاهما منفتح... وربّما يمكننا فعل شيء»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

«ضربات وحشية»

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستزوّد أوكرانيا باليورانيوم المخصب لتشغيل منشآتها النووية. كما ستفرض عقوبات جديدة على روسيا.

ووصف الضربات الروسية على أوكرانيا بأنها «وحشية»، مؤكداً أن بريطانيا تسعى إلى «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين ودعم أوكرانيا خلال فصول الشتاء المقبلة».

ويرى محللون أن النجاحات الأخيرة في ساحة المعركة تميل إلى مصلحة أوكرانيا، داعين الغرب إلى مواصلة دعمه لكييف.

وسيسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

غير أن الرئيس الأميركي أبدى تحفّظا بشأن مقترح بريطاني-فرنسي لإطلاق مهمّة عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى «مساعدة كبيرة».

وتشهد القمة حضور عدد من قادة العالم على مدى ثلاثة أيام، في ظلّ سعي فرنسا لتوسيع نطاق مجموعة السبع إلى ما يتجاوز الأعضاء السبعة، مع مشاركة قادة مثل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.


تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نُشر اليوم (الثلاثاء).

وقالت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة، في تقريرها «مخاطر المناخ على الأطفال 2026»، إن أكثر التهديدات المناخية شيوعاً هي الجفاف والحرارة الشديدة التي تتجاوز 35 درجة مئوية وموجات الحر. وأضافت أن جميع الأطفال تقريباً حول العالم يتعرضون لخطر مناخي واحد على الأقل.

وأوضحت «يونيسف» أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي من البالغين، لأن أجسامهم أكثر حساسية، إذ ترتفع حرارة أجسامهم بشكل أسرع، ويتعرقون بكفاءة أقل، ويتنفسون بوتيرة أسرع، كما يحتاجون إلى كميات أكبر من الغذاء والمياه مقارنة بوزن أجسامهم. وأضافت أن فرص نجاتهم خلال الظواهر الجوية المتطرفة تكون أقل أيضاً.

ويقيم التقرير مدى تعرض الأطفال لثمانية أخطار مناخية، تشمل: الجفاف، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وموجات الحر، والفيضانات الساحلية والنهرية، والعواصف الرملية والترابية، والأعاصير المدارية.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«يونيسف»، كريستين راسل، إن أطلس مخاطر المناخ المرفق بالتقرير يوضح أماكن وقوع هذه المخاطر ومدى شدتها، ويمكن أن يساعد الحكومات وصناع القرار الآخرين على تحسين التخطيط والاستثمار بصورة أكثر فاعلية في أنظمة الخدمات الأساسية.

ووفقاً لـ«يونيسف»، فإن المخاطر المناخية غالباً ما تتداخل وتفاقم بعضها بعضاً. ويعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تتعرض في الوقت نفسه للجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر، في حين يواجه أكثر من 115 مليون طفل الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية معاً.

وتُعدّ منطقة الساحل في أفريقيا من أكثر المناطق تضرراً، حيث يتعرض أكثر من 4 ملايين طفل لموجات الحر والحرارة الشديدة والعواصف الرملية والترابية في آن واحد. وفي آسيا، تتأثر بشكل خاص كل من بنغلاديش وميانمار وباكستان.

وقال رئيس «يونيسف» في ألمانيا، كريستيان شنايدر: «الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، ومع ذلك فهم الأكثر تضرراً منه بشكل غير متناسب»، داعياً الحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات مناخية أقوى وتقديم المزيد من الدعم إلى الدول الأكثر هشاشة.


قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.