«نساء حول الرئيس»

لكل منهن دور ومهام لإنجاز وعوده للأميركيين

«نساء حول الرئيس»
TT

«نساء حول الرئيس»

«نساء حول الرئيس»

يحيط الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه بعدد من النساء المتنفذات. وتتميز كل امرأة في دائرة الرئيس بمميزات وخصائص تجعلها حصنه وملاذه ودرعه في المواجهات السياسية والهجمات الحزبية والتقلبات الاجتماعية.
وهؤلاء هن «كل نساء الرئيس»:

ميلانيا ترمب
وتأتي السيدة الأولى ميلانيا في مقدمتهن؛ فهي السيدة الأولى، وسيدة الأعمال الناجحة التي تمتلك خط مستحضرات للبشرة خاصا بها وخط مجوهرات خاصا. والسيدة الأولى ليست سيدة أعمال ناجحة وحسب، بل أيضًا امرأة نشطة في خدمة المجتمع؛ وذلك بمساهمتها في مؤسسات خيرية، مثل الدوري الشرطي الرياضي، والصليب الأحمر، و«أطفالنا» «يو إس إيه»، وغيرها من المؤسسات. وقد أعلنت ميلانيا ترمب أنها لن تنتقل إلى البيت الأبيض وستبقى في برج ترمب في مدينة نيويورك، وذلك حتى انتهاء ابنها بارون من عامه الدراسي في مدرسته بنيويورك.
ولذا؛ سيبقى مكتب السيدة الأولي في الجناح الشرقي في البيت الأبيض شاغرا، ربما حتى الصيف المقبل. وعلى الرغم أن إيفانكا ابنة ترمب ستنتقل إلى واشنطن، فإن هوب هيكس، المتحدثة باسم العائلة، أكدت بشكل قاطع أن إيفانكا لن يكون لها دور في الجناح الشرقي.
ويتحدد دور السيدة الأولى إلى حد كبير بما قامت به الزوجات السابقات من مهام وواجبات. لكن الدور الرئيسي هو مساندة الرئيس وتنظيم والإشراف على المآدب الرسمية في البيت الأبيض، وتمثيل المرأة الأميركية بصورة مشرفة مع رعاية بعض الأعمال الاجتماعية. وعادة ما تختار كل سيدة أولى مجالا معينا للعمل الاجتماعي، سواء التعليم أو رعاية المسنين أو رعاية المحاربين القدامى، وغيرها من القضايا الاجتماعية. ويساعد السيدة الأولى في تنظيم جدول أعمالها وممارسة مهامها طاقم من الموظفين يبلغ عددهم أربعة وعشرين موظفا. ويقول مقربون من العائلة أن ميلانيا تبدي القليل من الاهتمام حول عملها المرتقب في الجناح الشرقي لكن إجادتها خمس لغات (السلوفانية والإنجليزية والفرنسية والصربية والألمانية) ستساعدها في موقعها كزوجة للرئيس وفي اللقاءات الرسمية مع زعماء العالم.

إيفانكا ترمب
يبدو أن الرئيس ترمب تمكن من تمرير مهارته في العمل لابنته إيفانكا؛ فهي تعد سيدة أعمال وامرأة بارزة في عالم الأزياء. تمتاز إيفانكا بأسلوبها السلس في الحديث، حيث قامت بمساعدة والدها خلال حملته الانتخابية، وذلك عن طريق التحدث مع المواطنين من أجل تقبل والدها وانتخابه. أطلقت عليها مجلة «فانيتي فير» لقب الزوجة البديلة؛ لدورها الهائل في الحملة الانتخابية مقارنة بزوجته ميلانيا.
أعطى الرئيس ترمب ابنته إيفانكا أعلى منصب للإدارة في شركته بجانب أبنائه، دلالة على مدى ثقته في قدرتها وبراعتها في إدارة الشؤون المالية للشركة. في عمر 35 عاما فقط قامت إيفانكا ترمب بالكثير من الإنجازات، منها كتابة ونشر كتابين. تم نشر أول كتاب «ذا ترمب كارد» عام 2009، هدفه مساعدة النساء العاملات للتمكن من النجاح في مهنهن. سيتم نشر الكتاب التالي هذا العام.
وقد ظهرت إيفانكا في اجتماع عقده والدها في برج ترمب مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دون أن يكون لها أي صفة رسمية سوى أنها ابنة الرئيس المنتخب؛ وهو ما آثار الكثير من الجدل. لكن تعيين الرئيس ترمب صهره جاريد كوشنر في منصب مساعد الرئيس، وانتقال إيفانكا وزوجها إلى واشنطن، إضافة إلى إعلانها قطع علاقتها مع منظمة ترمب وعن شركة تصميم الأزياء والعلامة التجارية التي تحمل اسمها، يشير إلى تحضيرها للدخول بهدوء على صعيد القضايا الاجتماعية. وقد أشارت إيفانكا في تصريحات لها، إلى أنها مهتمة بقضايا توفير التعليم للفتيات وإنصاف المرأة في مجال العمل والأعمال التجارية، وأشارت أنها ستبحث عن أكثر الطرق تأثيرا ومناسبة لخدمة بلادها.

كليان كونوواي
هي رئيسة حملة الرئيس ترمب الانتخابية وذراعه اليمنى، وقد عينها ترمب مستشارا للرئيس في البيت الأبيض. وتعد كونوواي بمنصبها وقربها من الرئيس أقوى سيدة داخل البيت الأبيض وربما تتنافس في أهميتها وموقعها السياسي ونفوذها وتأثيرها القوي مع بقية نساء الرئيس في البيت الأبيض وإدارة ترمب.
كانت كونوواي (50 عاما) أول امرأة تتولى منصب مدير حملة انتخابية في التاريخ، وقد ساندت ترمب في حملته الانتخابية بعد رحيل اثنين من مديري الحملات الانتخابية مثل ستيف بانون. وتولت إدارة الحملة الانتخابية في أول يوليو (تموز) 2016، وقد أطلقت كونوواي على نفسها لقب «رجل خلال اليوم»؛ لعدم تأثرها عاطفيا عند العمل.
وهي من أصل آيرلندي كان والدها يملك شركة للشاحنات الصغيرة ووالدتها من أصل إيطالي، وحصلت على درجة القانون والعلوم السياسية عام 1989 من كلية ترينيتي بواشنطن ومن جامعة جورج واشنطن. عملت بشركة أبحاث سياسية، وهي قريبة الصلة برئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش وعضو الكونغرس السابق، وحاليا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس. وقد عملت سابقا مستشار في حملة نيوت غينغريتش الانتخابية عام 2012، لكنه لم يحقق الفوز في تلك الانتخابات.
عندما تولت كونوواي منصب رئيسة الحملة، كانت الحملة في وضع سيئ، وكانت حملة كلينتون في ذلك الوقت متفوقة بعشر نقاط، ولكن تمكنت كونوواي من رفع نقاط الحملة لتعادل حملة كلينتون قبل أول مناظرة. كما تحدثت كونوواي باسم الرئيس ترمب في التلفاز، ومواجهة الإعلام في الكثير من البرامج التلفزيونية الشهيرة. وقد احتفلت كونوواي بعيد ميلادها الخمسين في نفس يوم تنصيب الرئيس ترمب.

دينا حبيب باول
هي مصرية الأصل، وصديقة مقربة من إيفانكا، وعملت في السابق مساعدة لوزير الخارجية في قسم التعليم والشؤون الثقافية في إدارة الرئيس جورج بوش الابن، وبعدها عملت بمؤسسة غولدمان ساكس منذ عام 2020. وتعود مرة أخرى إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض مساعدا للرئيس وكبير المستشارين في المبادرات الاقتصادية التي تركز على تنمية الشركات الصغيرة والتمكين الاقتصادي للمرأة. وستكون دينا باول (43 عاما) المدخل الأساسي لإيفانكا ترمب في المرور إلى عالم السياسة والعمل في المجالات الاجتماعية التي تهتم بها.
وقد هاجرت دينا حبيب بأول من مصر إلى الولايات المتحدة مع عائلتها وهي في سن الرابعة من عمرها وتربت في مدينة دالاس بتكساس وهناك خطت أولى خطواتها في عالم السياسية بالعمل مع السياسيين في ولاية تكساس. وبعد تخرجها في جامعة تكساس عملت في مكتب السيناتورة الجمهورية كاي بيلي هاتشيسون. وانضمت للعمل في «غولدمان ساكس» في عام 2007، وتشرف على برنامج للإسكان وتنمية المجتمعات العمرانية برأس مال يبلغ 4 مليارات دولار.

هوب هيكس
امرأة أخرى من أبرز النساء اللاتي يشكلن درع الرئيس ترمب الفولاذية خلال حملته الانتخابية. كانت هوب هيكس تعمل سكرتارية الإعلام خلال حملة الرئيس ترمب الانتخابية، حيث كانت تسافر مع الرئيس ترمب، وتقوم بالرد على طلبات الإعلام الكثيرة والمستمرة. قام الرئيس ترمب بعد انتخابه بتعيينها مديرة الاتصالات الاستراتيجية.
قبل انضمام هيكس إلى حملة الرئيس ترمب الانتخابية، بدأت مهنتها في عام 2012 عندما انضمت إلى قسم العلاقات العامة لشركة هيلتسك ستراتيجيس. تعاملت خلال عملها في شركة هيلتيك ستراتيجيس مع مؤسسة ترمب، ثم انتقلت إلى إدارة العلاقات العامة لخط إيفانكا ترمب للأزياء وبعض فنادق ترمب.

نيكي هيلي
كانت من أولى تعيينات ترمب في إدارته بعد فوزه في الانتخابات. اختيار نيكي هيلي لتكون السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، يعد مثيرًا للاهتمام بسبب أسلوب الرئيس ترمب فيما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين، حيث إن هيلي هي ابنة مهاجرين من الهند. وصعدت هيلي سلم النجاح بتوليها منصب أول امرأة من أقلية حاكمة لولاية ساوث كارولينا. ووجود هيلي في إدارة ترمب تحقق له الرد على أي انتقادات بعدم وجود تنوع عرقي في الإدارة الجديدة، لكن الانتقادات تلاحقها بافتقارها للخبرة في الشؤون الدولية على خلاف شخصيات تولت منصب سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، مثل سوزان رايس أو جون بولتون.
ولم يكن اختيار هيلي في هذا المنصب هو أول اختيار؛ فقد سبق ترشيحها لمنصب نائب الرئيس ومنصب وزير الخارجية. ويأتي تعيين الرئيس ترمب لها بالعمل محفزا للنساء من الأقليات العرقية داخل الولايات المتحدة. أخبرت هيلي شبكة «سي إن إن» عند تعيينها سفيرة أميركا في الأمم المتحدة «عندما يؤمن الرئيس أنه بإمكانك الإضافة إلى صورة الدولة وتمثيلها بشكل عالمي، ذلك نداء يجب الاستجابة له».

إلين تشاو
قام ترمب أيضًا بتعيين امرأة أخرى مهاجرة في إدارته. إلين تشاو، من أصل تايواني، وزوجة زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، امرأة بارعة في مجاراة النظام ورائدة في الحزب الجمهوري. قام الرئيس ترمب بتعيين تشاو لمنصب وزيرة النقل. ستكون هذه المرة الثانية التي تخدم تشاو فيها الإدارة الرئاسية، حيث تولت منصب وزيرة العمل تحت إدارة الرئيس بوش. أول امرأة من أصل آسيوي تخدم في الإدارة الرئاسية، وكانت الوحيدة في إدارته التي قامت بالخدمة خلال السنوات الثماني لولايتي بوش. يشير اختيار الرئيس ترمب تشاو إلى فهمه أنه يتوجب عليه إحاطة منصبه بأفراد بإمكانهم مساعدته في تنفيذ أصعب المهام في أجندته.
وستكون تشاو أحد اللاعبين الأساسيين خلال رئاسة ترمب، خصوصًا الأيام المائة الأولى، كما تفيد صحيفة «ذا نيويورك تايمز»؛ وذلك بعد تأكيدات ترمب خطته لإعادة بناء الكباري والطريق والمطارات والموانئ ورصد مليارات الدولارات في إعادة بناء البنية التحتية أولوية في أجندته.



واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.