وستهام يونايتد... قصة فشل كارثي

الفريق اللندني ضم 32 مهاجمًا جديدًا في غضون 7 سنوات ولم يحرز تقدمًا يذكر

من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام  - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام  الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات  - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)
من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)
TT

وستهام يونايتد... قصة فشل كارثي

من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام  - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام  الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات  - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)
من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)

عبر دخول موجة من التفاوض والمساومة مع فريق برنتفورد في دوري الدرجة الأولى حول سعر مهاجمه سكوت هوغان، وطرح اختبار لروح الدعابة لدى مسؤولي سندرلاند بعرض 4 ملايين جنيه إسترليني لشراء مهاجمه جيرمين ديفو، والمساومة على بيع الفرنسي ديمتري باييه، وتوديع المهاجم الإيراني سيموني زازا، والاستعداد للاستغناء عن جوناثان كاليري، تمكن وستهام يونايتد من الاستمتاع بركلة آندي كارول الرائعة التي سجل منها هدفًا في شباك كريستال بالاس، السبت الماضي، في إطار لقاء انتهى بفوز وستهام بنتيجة 3 - 0.
المؤكد أنه بالنسبة لفريق اضطر للانتظار حتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) كي يسجل أحد مهاجميه أول هدف باسم النادي لهذا الموسم، يأتي هدف كارول ليرفع الروح المعنوية داخل استاد لندن في توقيت مناسب تمامًا في أعقاب ثورة باييه.
إلا أنه قبل الانغماس في مشاعر الفرحة بإظهارهم قدرتهم على تحقيق الفوز من دون باييه، تقتضي الحكمة من لاعبي وستهام التريث قليلاً وإمعان النظر في إحصاءات ينبغي أن تجعل ديفيد سوليفان وديفيد غولد يجفلان فزعًا. فعلى امتداد 7 سنوات منذ تولي الاثنين مسؤولية إدارة شؤون النادي، أنجز وستهام 32 صفقة شراء مهاجمين جدد في ظل قيادة 4 مدربين مختلفين. وفيما بينهم، نجح هؤلاء المهاجمون في تسجيل 125 هدفًا على امتداد 642 مباراة.
وتعد هذه الأرقام بمثابة إدانة قاسية للأسلوب الجزئي وغير المنظم الذي تعامل به وستهام، مع الحاجة لملء هذا المركز الحساس في الفريق، من أسماء غامضة تنتمي لأميركا الجنوبية مثل الباراغوياني بريان مونتينيغرو والبرازيلي ولينغتون باوليستا، اللذين اختفيا دون أثر، وصولاً إلى تعاقدات الإعارة التي لم تخلف تأثيرًا يذكر مثل تلك المرتبطة بالإيطالي ماركو بوريلو والفرنسي المغربي مروان الشماخ، ومن صفقات متخبطة مثل ضم المالي موديبو مايغا إلى أخرى جاءت حلولاً سريعة مؤقتة، مثل صفقة شراء الكرواتي نيكيتسا ييلافيتش. وغالبًا ما تسببت صفقات شراء عناصر هجومية دون المستوى في تقويض محاولات الفريق للارتقاء بالأداء.
ومن بين هؤلاء المهاجمين الـ32، تمكن 4 فقط من تسجيل عدد من الأهداف يتألف من رقمين: السنغالي ديافرا ساكو (20 خلال 52 مباراة)، وكارول (26 خلال 101 مباراة)، والفرنسي فريدريك بيكيون (11 خلال 62 مباراة) والإكوادوري إينر فالنسيا (10 خلال 68 مباراة). وحال تجاهل المهاجمين الذين جرى ضمهم إلى فريق الناشئين واحتساب كاليري وزازا، نجد أن نحو ثلث المهاجمين رحلوا عن شرق لندن دون تسجيل أي أهداف. ومع أخذ سجل إصابات كارول في الاعتبار، نجد أن ساكو فقط، الذي ضمه النادي مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني من ميتز عام 2014، وديمبا با، الذي لم تكن الأهداف السبعة التي سجلها في أعقاب انضمامه للنادي قادمًا من هوفنهايم في يناير (كانون الثاني) 2011، كافية للحيلولة دون هبوط الفريق بقيادة المدرب أفرام غرانت إلى دوري الدرجة الأولى، هما الصفقتان اللتان يمكن النظر إليهما باعتبارهما ناجحتين.
ومنذ عودة وستهام إلى صفوف الدوري الممتاز عام 2012، لم يحصل سوى واحد فقط من بين المهاجمين السبعة الذين شاركوا في صفوفه على سبيل الإعارة، على عقد انتقال دائم، وهو كارول. وفي خضم مساعي مسؤولي النادي لإبرام صفقات شراء للاعبين، أهدروا كثيرا من الوقت والمال على مهاجمين لم يبد ثمة احتمال في أن يتمكنوا من رفع مستوى أداء الفريق، ما ترك الفريق محصورًا داخل دائرة من الخطوات قصيرة الأجل مع معاودة المسؤولين سريعًا اقتحام سوق الانتقالات بحثًا عن حل آخر سريع، عادة ما يأتي بنتائج غير مرضية هو الآخر. وبذلك، وجد وستهام نفسه داخل دائرة مفرغة يسفر كل خطأ فيها عن وقوع آخر.
أما رغبة باييه في الرحيل فجاءت نتاجًا لوعود لم تنفذ، فبعد اقتراب وستهام من التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي قبل أن ينتهي به الحال في الدوري الأوروبي، مع إنجازه بالدوري الممتاز في المركز السابع، اتفق سوليفان والمدرب الكرواتي سلافين بيليتش على أن الأولوية الأولى خلال الصيف ينبغي أن تكون ضم مهاجم لديه القدرة على الدفع بالفريق في صفوف الأندية الأربعة الأولى بالدوري الممتاز. وبعد أن أنجز الفريق الموسم السابق من الدوري الممتاز بالمركز الرابع من حيث عدد الأهداف، ساد إيمان قوي بإمكانات الفريق وتحدث سوليفان بوضوح في مايو (أيار) الماضي، عن الحاجة لضم مهاجم قادر على تسجيل 20 هدفًا خلال الموسم الواحد، في الوقت الذي رفع سقف توقعات الجماهير أيضًا بحديثه عن التقدم بعروض وشيكة لشراء لاعبين بمبالغ تتراوح بين 20 و25 مليون جنيه إسترليني.
والواضح أن المهاجمين الذين يهابون التقدم نحو مرمى الخصم شكلوا نقطة ضعف واضحة بالفريق. ولم يتمكن سوى كل من لاعب خط الوسط كيفيم نولان (10 خلال موسم 2012 - 2013) وديافرا ساكو (10 بموسم 2014 - 2015) من تحقيق عدد من الأهداف يتألف من رقمين خلال موسم واحد بالدوري الممتاز، وذلك خلال الحقبة الذهبية من إدارة سوليفان وغولد للنادي. وبطبيعة الحال، فإن ضم مثل هذا المهاجم الهداف كان قوله أسهل من تحقيقه على أرض الواقع، بالنظر إلى أن أفضل عناصر الهجوم عادة ما كانت تتركز داخل الأندية الكبرى. ومن النادر العثور على هداف خارج أندية الصفوة داخل إنجلترا. ولم ينجح أي لاعب قط في تسجيل 20 هدفًا في موسم واحد من الدوري الممتاز لصالح وستهام.
ومع ذلك، بدا وستهام عاقدًا العزم الصيف الماضي على ضم لاعب هداف. وفي هذا الصدد، قال سوليفان: «بغض النظر عما سيحدث، سنضم هدافا نجما إلى صفوفنا. وهذا إعلان عما نعتزم فعله». إلا أنه بعد ذلك، فوجئ مسؤولو وستهام بأن الفرنسي ألكسندر لاكازيت، من ليون، والبلجيكي ميتشي باتشوايي، من مارسيليا، تطلعاتهما أكبر، في الوقت الذي لم تثمر المحادثات مع الكولومبي كارلوس باكا، لاعب ميلان، شيئا. في المقابل، لم يترك انضمام كاليري وزازا وآشلي فليتشر تأثيرًا يذكر على أداء الفريق، وبدا هذا درسًا مهمًا من القدر إلى سوليفان يخبره أن الأفعال صوتها أعلى من الكلمات. وعندما حطم وستهام رقمه القياسي على صعيد الانتقالات بشرائه الغاني أندريه آيو من سوانزي سيتي مقابل 20 مليون إسترليني، أثبتت الأيام أنه أغدق المال على جناح مبالغ في سعره.
ولا يمكن إلقاء اللوم على باييه لاتخاذه قرارًا بأن ما حدث يكفي، وإن كان البعض يشعر ببعض الإعجاب إزاء الحيل التي انتهجها اللاعب ليجبر النادي على السماح له بالانتقال إلى مارسيليا. وبينما بدا فليتشر واعدا منذ انتقاله دون مقابل من مانشستر يونايتد، فإن فترات إعارة كل من كاليري وزازا بدت كارثية، في الوقت الذي أجبرت فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات بالنسبة لكارول وساكو الفريق على اللعب دون مهاجم، قبل موسم أعياد الميلاد.
من جانبه، أخفق كاليري في تسجيل أهداف على مدار 9 مباريات شارك فيها، ومن المقرر أن يعود الأرجنتيني البالغ 23 عامًا إلى الفريق الأوروغوياني ديبورتيفو مالدونادو. على جانب آخر، جرت صياغة صفقة زازا على نحو فرض ضغوطًا غير عادلة على كاهل اللاعب الإيطالي الدولي. وبعد أن دفع 5 ملايين جنيه إسترليني ليوفنتوس مقابل استعارة اللاعب، كان وستهام يونايتد سيضطر لدفع 20 مليون جنيه إسترليني أخرى لشراء زازا لو أنه شارك في 14 مباراة بالدوري الممتاز. في المقابل، نجد أن اللاعب البالغ 25 عامًا اقترب فقط من تسجيل هدف مرة واحدة خلال 11 مباراة في جميع المنافسات التي خاضها قبل رحيله إلى فالنسيا.
من ناحية أخرى، الواضح أن مجرد ضم مهاجم هداف لن يمحو جميع عيوب وستهام، رداءة مستوى خط الدفاع، والتكتيكات المشوشة، وغياب ظهير أيمن، وعدم إبداء اللاعبين روح الصمود والصلابة بالقدر الكافي. جدير بالذكر أن سندرلاند يقف داخل منطقة الهبوط رغم تسجيل ديفو 11 هدفًا، وينطبق الأمر ذاته على كريستال بالاس، الذي أنفق 32 مليون جنيه إسترليني على البلجيكي كريستيان بينتكي. أما وستهام، فنظرًا لأنه لعب بتناغم أكبر الموسم الماضي، فقد نجح في توزيع الأهداف بين لاعبيه على نحو أفضل.
ومع هذا، فإن النجاح تحقق فقط بفضل قدرة خط الهجوم على خلق مساحات لأقرانهم. لقد كان وستهام يونايتد فريقًا مختلفًا عندما كان ساكو بقوته وسرعته وذهنه الحاضر، في قمة لياقته البدنية. إلا أن اللاعب السنغالي سرعان ما سقط في هوة الإصابات بعد الهدف المبكر الذي سجله برأسه في المواجهة أمام مانشستر يونايتد في نوفمبر، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل من الجانبين.
وتسببت الثغرة القائمة في خط هجوم المدرب بيليتش في فرض ضغوط شديدة على الفريق. وتكشف الأرقام أنهم فازوا في مباراة واحدة من تلك التي نجح الخصم خلالها في تسجيل هدف (5 من إجمالي انتصاراتهم السبعة كانت بنتيجة 1 - 0) ونجحوا في استعادة نقطتين بعد أن كانوا في موقف المهزوم. وكان من الممكن أن تتسبب الخسارة أمام كريستال بالاس في إعادتهم لمنطقة الهبوط، لكن بدلاً من ذلك يقف وستهام على بعد 10 نقاط من الفرق الثلاثة الأخيرة بالدوري الممتاز، ونجح في إبداء مستوى جيد من الأداء في مواجهة الخصوم، وبخاصة مايكل أنطونيو ومانزيل لانزيني وسفيان فيغولي، في مواجهة فريق سام ألاردايس المتهالك. وبينما قدم كارول أداءً جيدًا خلال المباراة، تظل الحقيقة أنه المهاجم الوحيد المتاح لدى الفريق الآن. ومن جديد يجد مسؤولو النادي أنفسهم أمام الحاجة لتعزيز الخيارات الدفاعية خلال موسم انتقالات يناير.
في الواقع، لقد عايشوا مثل هذا الموقف من قبل. على سبيل المثال، في أعقاب تولي سوليفان وغولد مسؤولية إدارة النادي في يناير 2010، جرى حديث عن عرض 100 ألف جنيه إسترليني أجرا أسبوعيا على رود فان نستلروي. إلا أن وستهام انتهى به الحال فعليًا إلى ضم الجنوب أفريقي بيني مكارثي والبرازيلي إيلان والمصري ميدو. ولم يقدم أي منهم إسهاما حقيقيا سوى إيلان، ونجح اثنان من الأهداف الأربعة التي سجلها اللاعب البرازيلي في كسب 4 نقاط حالت دون هبوط الفريق. إلا أنه في الوقت ذاته، لم يكن البقاء داخل الدوري الممتاز بـ35 نقطة فقط إنجازًا يستحق الاحتفاء به. وفي العام التالي، انضم روبي كين وبا إلى وستهام، لكن الفريق هبط.
ونظرًا لخطورة الوضع المالي للنادي، تعرض سوليفان وغولد لبعض التوبيخ خلال هذه الفترة، وسرعان ما نجح وستهام في استعادة تألقه في ظل قيادة المدرب سام ألاردايس. ومع هذا، أصر التاريخ على تكرار نفسه، فبعد أن خسر الفريق كارول بسبب إصابة في القدم بعد أن دفع النادي 15 مليون جنيه إسترليني لشرائه من ليفربول، بدأ وستهام موسم 2013 - 2014 بمايغا، باعتباره المهاجم الوحيد بالفريق.
في الوقت الحالي، يدرس وستهام ما إذا كان عليه دفع المبلغ الذي طلبه برنتفورد والبالغ 15 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم هوغان، المهاجم صاحب الأعوام الـ24 الذي سجل 14 هدفًا هذا الموسم في إطار دوري الدرجة الأولى، وما إذا كان مبلغ الـ4 ملايين جنيه إسترليني ضئيلة للغاية على نحو لا يقنع سندرلاند بالتخلي عن ديفو الذي يبدو فرصتهم الكبرى للبقاء بالدوري الممتاز. ومع هذا، ينبغي أن يضع مسؤولو النادي نصب أعينهم حقيقة أن سوليفان وغولد نادرًا ما نجحا في استغلال موسم انتقالات يناير على نحو مثمر. في الواقع، لم يتمكن أي من المهاجمين الـ10 الذين ضمهم النادي في يناير الماضي في إنجاز موسم كامل مع الفريق.
ربما لم يكن ليكتسب أي من ذلك أهمية لو أن النادي ظل في مقره القديم بأبتون بارك، لكن مسؤولي النادي نجحوا في إقناع الجماهير بأن البقاء هناك يقضي على النادي بأن يبقى على الهامش. ورغم أنه لا يزال من المبكر إصدار أحكام قاطعة بشأن مدى حكمة قرار الانتقال إلى ستراتفورد، فإنه يجب أن يصاحب هذا الانتقال تغيير في أسلوب تفكير إدارة النادي قريبًا. والآن، بعد 6 شهور داخل مقرهم الجديد، يبدي أهم عناصر الفريق رغبته في الرحيل، في الوقت الذي يواجه النادي صعوبة في اجتذاب عناصر جيدة جديدة إلى استاد لندن على غرار باييه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.