سفاح إسطنبول غير خططه في آخر لحظة لاعتبارات أمنية

ماشاريبوف تلقى تعليماته من الرقة وتدرب سابقا في معسكرات «القاعدة» بالعراق

سفاح إسطنبول غير خططه في آخر لحظة لاعتبارات أمنية
TT

سفاح إسطنبول غير خططه في آخر لحظة لاعتبارات أمنية

سفاح إسطنبول غير خططه في آخر لحظة لاعتبارات أمنية

كشفت اعترافات سفاح رأس السنة، منفذ هجوم نادي «رينا» في منطقة أورتاكوي الساحلية في إسطنبول عبد القادر ماشاريبوف المكنى «أبو محمد الخراساني» بعد سقوطه في أيدي الأمن التركي، عن حقائق مثيرة أكدت انتماءه إلى تنظيم داعش المتطرف وتدريبه في معسكرات تنظيم القاعدة في العراق والطريقة التي دخل بها عبر حدود تركيا الشرقية مع إيران، وأن هدفه لم يكن النادي وإنما ميدان تقسيم في وسط إسطنبول، الذي غيره واختار «رينا» بدلا منه قبل ساعتين وربع الساعة فقط من الهجوم الدامي - الذي أوقع 39 قتيلا و65 مصابا غالبيتهم من العرب والأجانب - لاعتبارات خاصة بالتشديد الأمني في تقسيم ليلة رأس السنة، كما كشف عن أنه عاد لقيادة «داعش» في الرقة ووافقوا له على تنفيذ العملية في النادي الأقل أمنا، كما شنت أجهزة الأمن التركية حملات على خلفية القبض عليه أوقفت فيها 36 من المشتبهين بالانتماء لـ«داعش» في كل من بورصة وإزمير وقونية منهم 27 على علاقة بهجوم النادي ومنفذه.
واللافت أن لقطات لمعاينة السفاح ماشاريبوف كانت قد ظهرت عقب تنفيذ جريمته وهو يتجول في ميدان تقسيم وكأنه يلتقط صور «سيلفي» لكن أجهزة الأمن لم تتمكن من تحديد موعد التقاطها وقد أدلى في اعترافاته أنه أرسلها إلى قائده المدعو «المعلم عكا» في الرقة المعقل الرئيسي لـ«داعش» في سوريا.
ونقلت وسائل الإعلام التركية، أمس، عن مصادر التحقيقات أجزاء من إفادة ماشاريبوف عقب القبض عليه في مداهمة شقة في مجمع سكني في حي أسنيورت غرب إسطنبول اختبأ بها ومعه عراقي ومصرية وسنغالية وصومالية، بعد 16 يوما من الملاحقات عقب الهجوم الدامي.
وذكر مشاريبوف المكنى «أبو محمد الخراساني» في اعترافاته الأولية للشرطة أنه تلقى تدريبات عسكرية في معسكرات «القاعدة» في العراق، ومن ثم انضم إلى صفوف تنظيم داعش وتم تكليفه بتنفيذ عملية إرهابية داخل تركيا ليلة رأس السنة.
وأضاف مشاريبوف أنه قدم إلى تركيا في يناير (كانون الثاني) من عام 2016 عبر إيران (الحدود الشرقية لتركيا) ومن ثم استقر في مدينة قونية وسط تركيا التي واصل منها اتصالاته الهاتفية بالرقة، وأنه وصل إلى إسطنبول في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2016 وأقام في منزل تابع لـ«داعش» في حي باشاك الشهير في إسطنبول، ثم انتقل إلى زيتين بورنو قبل تنفيذه الهجوم بيومين فقط.
وقالت مصادر أمنية إن السلطات التركية تتواصل مع الجانب الإيراني للوقوف على أسباب دخول ماشاريبوف من إيران بحسب اعترافاته وإذا ما كانت له ارتباطات هناك.
ورجح خبراء في شؤون مكافحة الإرهاب لـ«الشرق الأوسط» أن يكون التنظيم اختار دخول ماشاريبوف من الحدود الإيرانية لعدة أسباب، أهمها أن إيران يوجد بها كثير من عناصر الأوزبك الذين يمكنهم تقديم مساعدات له، فضلا عن سهولة دخوله من العراق إلى إيران، لكونه أمضى وقتا في العراق، إلى جانب أن هناك تضييقا أمنيا شديدا على الحدود التركية مع العراق وسوريا، فضلا عن وجود أنشطة كبيرة للمهربين على الحدود التركية الإيرانية.
وتابع ماشاريبوف أنه بعد تنفيذه الهجوم عاد إلى مطعم يملكه مواطنون أويغور وأمضى ليلته هناك ثم أخذه شخصان أحدهما عراقي إلى باشاك شهير ثم في 6 يناير أخذه العراقي إلى شقة أسنيورت التي قبض عليه فيها، والتي استأجرها شخص عراقي يدعى علي جميل محمد قبل ستة أشهر وأن هذا العراقي قبض عليه معه هو والفتيات الثلاث.
وبحسب معلومات التحقيقات، حدثت أولى الاحتكاكات بين ماشاريبوف والشرطة في بكير كوي بعد يوم واحد من تنفيذ عمليته؛ حيث تعرف شرطي مرور على ماشاريبوف الذي كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة؛ حيث نجحوا في الهرب بعد إطلاق النار باتجاه الشرطة، ومنذ ذلك الوقت تحققت الشرطة من أنه تم نقله إلى باشاك شهير ثم إلى أسنيورت، وأنه شعر بالذعر بعدما تم القبض على 3 من الأوزبك ممن كانوا على اتصال به في مدينة هطاي في جنوب تركيا وبعدها تمت مداهمة 5 عناوين في أسنيورت. وأضاف مشاريبوف أنه تلقى أولا تعليمات بتنفيذ عملية إرهابية في ميدان تقسيم وقام بإرسال مقاطع الفيديو الاستكشافية التي صورها في تقسيم إلى التنظيم، مشيرا إلى تراجعه عن الأمر بسبب الإجراءات الأمنية التي كان يشهدها الميدان، والتي تأكد له منها استحالة تنفيذ هجومه فيه.
ولفت إلى أنه أجرى اتصالا مع قيادي من «داعش» في الرقة اسمه الحركي «المعلم عكا» وأبلغه باستحالة تنفيذ الهجوم في تقسيم في ظل التكثيف الأمني حيث ذهب إلى الميدان لاستطلاع الموقف الأمني، فطلب منه العثور على هدف آخر في المنطقة ما دفعه إلى إجراء جولة في نحو الساعة العاشرة مساء قبيل رأس السنة لاحظ خلالها ملاءمة نادي «رينا» الليلي للعملية؛ نظرا لعدم وجود إجراءات أمنية مكثفة في محيطه. وأكد مشاريبوف أنه عقب إجرائه اتصالا هاتفيا بالشخص نفسه مرة أخرى والحصول منه على الموافقة بشأن تنفيذ عملية «رينا» عاد بالتاكسي إلى المنزل الذي كان يقيم فيه في زيتين بورنو للحصول على السلاح، ومن ثم توجه مرة أخرى إلى نادي «رينا» حيث نفذ عمليته بدم بارد وهرب.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن جهات التحقيق تركز على كثير من علامات الاستفهام والحصول على إجابات للتساؤلات حول الجريمة ومنفذها، ولا سيما بعد العثور على طائرتي «درون» صغيرتين من دون طيار تستخدمان في عمليات الاستطلاع الجوي للأهداف، إضافة إلى وجود أربعة أشخاص معه بالشقة ساعة الاقتحام، هم رجل عراقي وثلاث نساء، مصرية وصومالية وسنغالية، والأخيرة أضافت مزيدا من الغموض برسالة كتبتها إلى السفاح تقول فيها: «أنا أحبك جدًا، أنت مجنون للغاية».
كما ذكرت تقارير أن مشاريبوف يحمل الجنسية الطاجيكية، بالإضافة إلى جنسيته الأصلية الأوزبكية، وأنه يتقن خمس لغات هي الأوزبكية والروسية والصينية والتركية والعربية، وأنه تلقى تدريبا عسكريا لمدة عامين في باكستان وأفغانستان.
من جانبه، قال وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، إن جميع المعطيات تشير إلى صلة تنظيم داعش بالهجوم الإرهابي الذي تعرض له نادي «رينا» في إسطنبول ليلة رأس السنة، وأوضح بوزداغ أن الشرطة تتبعت تحركات مشاريبوف من خلال تحليل جميع المعطيات التي تتعلق به بداية من تسجيلات الكاميرات والمعلومات الرقمية وحتى أدق التفاصيل، حيث تمت تعبئة جميع الإمكانات لإلقاء القبض عليه.
في الوقت نفسه، نقلت «الأناضول» عن مسؤول أمني أوزبكي أن عبد القادر ماشاريبوف، منفذ هجوم «رينا» مدرج على قائمة المطلوبين في أوزبكستان، لانتمائه لتنظيمات إرهابية.
وقال المسؤول: «ماشاريبوف غادر أوزبكستان قبل 6 أعوام وتوجه إلى أفغانستان... السلطات الأمنية الأوزبكية أدرجت اسم ماشاريبوف على قوائم المطلوبين أمنيًا، بعد ورود معلومات استخبارية حول انتمائه لتنظيم إرهابي في أفغانستان».
وأوضح أن ماشاريبوف، مسجل في سجلات مدينة خوقند بولاية فرغانة بأوزبكستان وأن السلطات الأوزبكية، في تواصل مع نظيرتها التركية، تبادل المعلومات حوله.
كما أوقفت فرق الأمن التركية 27 أجنبيا في مدينتي بورصة وإزمير شمال غربي تركيا بعد ساعات من القبض على ماشاريبوف للاشتباه في علاقتهم به، وذكرت مصادر أمنية تركية أمس أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم تربطهم علاقات بتنظيم داعش، وأن هناك 15 امرأة من بين المعتقلين. وأضافت أن فرق الأمن داهمت سبعة منازل في مدينة بورصة عقب اعتراف ماشاريبوف على شخص تربطه به علاقة شخصية وأن المعتقلين من جنسيات طاجيكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان ومن أويغور تركستان الشرقية شمال غربي الصين المعروفة باسم شينغيانغ.
ولفتت المصادر إلى أن قوات مكافحة الإرهاب صادرت خلال عمليات المداهمة 40 جواز سفر، و38 بطاقة هوية مؤقتة، و15 هاتفا جوالا، وتم اكتشاف صور لتجول شخص من بين المعتقلين مع منفذ هجوم النادي ماشاريبوف. وأشارت المصادر إلى أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في مدينتي بورصة وإزمير يعرفون أنفسهم للناس بأسماء وهمية وعلى أنهم رجال أعمال، كما ألقت قوات الأمن التركية، القبض على 9 أشخاص مشتبهين بصلتهم بتنظيم داعش الإرهابي، في محافظة قونية وسط البلاد، فضلا عن مصادرة بعض الوثائق والمستندات، وتبين أن المقبوض عليهم كانوا يروجون لأفكار التنظيم الإرهابي على مواقع التواصل الاجتماعي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.