مجلس النواب المغربي يصادق على قانون «الاتحاد الأفريقي»

العثماني: عودة المغرب إلى المنظمة لا تعني الاعتراف بالكيان الانفصالي

مجلس النواب المغربي يصادق على قانون «الاتحاد الأفريقي»
TT

مجلس النواب المغربي يصادق على قانون «الاتحاد الأفريقي»

مجلس النواب المغربي يصادق على قانون «الاتحاد الأفريقي»

صادق أمس مجلس النواب المغربي بالإجماع على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، استعدادا لعودة المغرب رسميا إلى المنظمة الأفريقية، التي غادرها عام 1984 احتجاجا على قبول عضوية «الجمهورية الصحراوية»، التي أعلنت عنها جبهة البوليساريو الانفصالية من جانب واحد عام 1976 بدعم من الجزائر وليبيا.
وعرض أمس القانون التأسيسي للاتحاد على أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب بحضور صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، وناصر بوريطة الوزير في الخارجية المغربية، كما عرض مساء أمس أيضا في الجلسة العامة لمجلس النواب.
وستعقد القمة الأفريقية الـ 28 للاتحاد ما بين 22 و31 يناير (كانون الثاني) الحالي في العاصمة الإثيبوية أديس أبابا، ومن المقرر أن يحضرها الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق، قال مزوار، في تصريح للصحافة على هامش اجتماع اللجنة، إن «عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي تعد حدثا تاريخيا وتكريسا لعمقه وارتباطه بأفريقيا»، موضحا أن العمق الأفريقي وارتباط المغرب بأفريقيا والرؤية والمقاربة التي يتبناها الملك محمد السادس تعد كلها عوامل «ستتيح للمغرب أن يكون حاضرا، ويعطي قيمة مساهمته داخل هياكل هذا الاتحاد».
من جانبه، قال محمد يتيم، رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب، إن جميع الأحزاب السياسية وفرقها النيابية، وبغض النظر عن الجدل السياسي الدائر حول تشكيل الحكومة المرتقبة، والقراءات التي أعقبت انتخاب رئيس المجلس، «قامت بوضع هذه الحيثيات جانبا، على اعتبار أن المصلحة الوطنية تبقى فوق كل اعتبار».
ونبه يتيم إلى أن الرسالة الملكية الموجهة إلى القمة الأفريقية الـ27 كانت واضحة، حيث أكد الملك محمد السادس أن «عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي لا يعني بأي شكل من الأشكال الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية».
وعبر سعد الدين العثماني، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية ووزير الخارجية الأسبق، عن الموقف ذاته، بقوله إن «العودة المرتقبة للمغرب إلى الاتحاد الأفريقي، لا تعني القبول بالكيان الانفصالي، وإنما ستكون استمرارا في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى من داخل هياكل الاتحاد».
وأوضح العثماني خلال اجتماع لجنة الخارجية أمس أن «عودة المغرب للاتحاد الأفريقي ليس قرارا تكتيكيا، وإنما استمرار لسياسته الأفريقية الثابتة والمستمرة منذ عقود»، مبرزا أن المغرب كان دائما معتزا بعمقه الأفريقي، كما دعا العثماني إلى التسلح بكل الحجج السياسية والقانونية للرد على مختلف التأويلات المتعسفة والتلاعبات المسطرية، التي يلجأ إليها خصوم الوحدة الترابية، موضحا أن قرار انسحاب المغرب من «منظمة الوحدة الأفريقية» كان قرارا صائبا بالنظر إلى المعطيات التي أحاطت به، وأن قرار العودة اليوم إلى الاتحاد الأفريقي المؤطر بمرجعيتين أساسيتين، هما الرسالة الملكية إلى القمة الـ 27 للاتحاد، وخطاب المسيرة الخضراء بدكار يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، قرار صائب أيضا أملته المتغيرات التي عرفتها القارة الأفريقية.
وأعلن الملك محمد السادس عن قرار العودة في رسالة وجهها إلى القمة الـ27 للاتحاد الأفريقي التي عقدت في كيغالي عاصمة رواندا.
وخلال الاجتماع ذاته دعا عبد اللطيف وهبي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلى ضرورة التفكير في إنشاء جهاز أو مؤسسة إدارية داخل وزارة الخارجية تتكفل بالتنسيق السياسي والمؤسساتي بين البرلمان ووزارة الخارجية على مستوى الدبلوماسية الموازية، وقال إنه «يجب التفكير جديا في مرحلة ما بعد المصادقة على الاتفاقية ومحطة عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، وفي كيفية التأسيس لتحرك دبلوماسية موازية فاعلة ومنسجمة مع تحركات رئيس الدولة المسؤول الأول عن السياسة الخارجية لبلادنا».
وأوضح القيادي الحزبي أن نجاح المغرب في ربح رهان الدفاع عن القضية الوطنية (قضية الصحراء) يتطلب شرطين أساسيين، هما التعبئة والاصطفاف وراء رئيس الدولة، وثانيا، تطوير وزارة الخارجية لسياستها وهياكلها والعمل على تعزيز وتوحيد تحركات باقي المؤسسات في هذا الموضوع، موجها انتقادات إلى وزارة الخارجية بقوله إنها «لم تكن تتحرك إلا بعد تحركات رئيس الدولة».
وينص القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، الذي وقع عليه رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية سابقا في لومي بالطوغو عام 2000 وبرتوكول التعديلات الملحقة به المعتمد بأديس أبابا في 3 فبراير (شباط) 2003، وبمابوتو (موزمبيق) في 11 يوليو (تموز) 2003، على «تحقيق وحدة وتضامن أكبر فيما بين الشعوب والبلدان الأفريقية، والدفاع عن السيادة والأراضي والاستقلال لجميع الدول الأفريقية، والتعجيل بالتكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأفريقي، واتخاذ التدابير اللازمة لتقوية الاتحاد ومنحه السلطات والموارد اللازمة لتمكينه من أداء صلاحياته بصورة فعالة، مع العمل وفقا لمبادئ المساواة والترابط بين الدول الأعضاء في الاتحاد، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عضو».
أما التعديلات التي ألحقت بالقانون فنصت على «امتناع أي دولة عضو على إبرام معاهدات وتحالفات تتعارض مع مبادئ وأهداف الاتحاد، وحظر على أي دولة عضو استخدام أراضيها قاعدة للتخريب ضد دولة عضو أخرى، وإحداث مجلس للسلم والأمن».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».