الأمير سلمان: السعودية تتمتع بالأمن والاستقرار

قال إن بلاده تتحمل مسؤولية الحج وأمنه منذ نشأتها

ولي العهد السعودي يلوح للحاضرين بعد افتتاحه نيابة عن خادم الحرمين فعاليات ملتقى الحج التي عقدت بمقر جامعة أم القرى في مكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
ولي العهد السعودي يلوح للحاضرين بعد افتتاحه نيابة عن خادم الحرمين فعاليات ملتقى الحج التي عقدت بمقر جامعة أم القرى في مكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

الأمير سلمان: السعودية تتمتع بالأمن والاستقرار

ولي العهد السعودي يلوح للحاضرين بعد افتتاحه نيابة عن خادم الحرمين فعاليات ملتقى الحج التي عقدت بمقر جامعة أم القرى في مكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
ولي العهد السعودي يلوح للحاضرين بعد افتتاحه نيابة عن خادم الحرمين فعاليات ملتقى الحج التي عقدت بمقر جامعة أم القرى في مكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)

أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أن بلاده تتحمل مسؤولية الحج والحجاج وأمنهم منذ نشأتها وحتى اليوم، وأنها تتمتع بالأمن والاستقرار وتخدم حجاج بيت الله الحرام في كل مكان في هذه البلاد منذ دخولهم وحتى خروجهم.
وأعرب ولي العهد السعودي عن اعتزازه بأن يكون وأبناء هذا البلد من مواطنيها، مبينا أنها «مسؤولية كبرى علينا»، وقال: «نحن في خدمة المسلمين، ومن منطلق الإسلام في هذا البلد الذي نحن فيه الآن، فإذا هي عز لنا فهي مسؤولية كبرى يجب علينا أن نتحملها».
جاء ذلك ضمن كلمة مرتجلة ألقاها ولي العهد، ضمن رعايته حفل الملتقى العلمي الـ14 لأبحاث الحج الذي افتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتنظمه جامعة أم القرى ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بقاعة الملك عبد العزيز التاريخية بالمدينة الجامعية بالعابدية في مكة المكرمة أمس.
وأوضح الأمير سلمان أن خادم الحرمين الشريفين كلفه حضور اللقاء، الذي ينعقد في قبلة المسلمين أم القرى، وقال: «ونحن فيها الآن تحظى برعاية خاصة من مليكنا ومن دولتنا»، مشيرا إلى توجيهات الملك عبد الله لحكومته بالاهتمام بشؤون الحرمين أكبر الاهتمام، وفيما يلي نص الكلمة:
«يسرني أن أكون هذا اليوم بينكم، ويشرفني أن يكلفني خادم الحرمين الشريفين بحضور هذا اللقاء والحمد لله، قبلة المسلمين أم القرى، ونحن فيها الآن، تحظى برعاية خاصة من مليكنا ومن دولتنا، والحمد لله بلادنا تتمتع بالأمن والاستقرار وتخدم حجاج بيت الله الحرام في كل مكان في هذه البلاد من دخولهم حتى خروجهم. ونحن والحمد لله إذا كنا نعتز بأن نكون أبناء هذه البلاد، فهذه مسؤولية كبرى علينا، نحن في خدمة المسلمين ومن منطلق الإسلام في هذا البلد الذي نحن فيه الآن، إذا كما هي عز لنا فهي مسؤولية كبرى يجب علينا أن نتحملها، والحمد لله، هذه الدولة منذ نشأتها حتى اليوم تتحمل هذه المسؤولية، ومليكها الملك عبد الله بن عبد العزيز, سلمه الله, دائما اهتمامه وتوجيهاته لنا بأن نهتم بشؤون الحرمين أكبر الاهتمام.
أيها الإخوة والأخوات.. أيها الأبناء والبنات، الحمد لله أن نلتقي دائما بملتقى الخير وعلى فعل الخير وحب الخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركات».
فيما كان في مقدمة مستقبلي ولي العهد بمقر الحفل: الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي، والدكتور بندر بن محمد الحجار وزير الحج، والدكتور بكري بن عساس مدير جامعة أم القرى، والدكتور عاطف بن حسين أصغر عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج.
وأوضح الدكتور أصغر في كلمته أمام الأمير سلمان أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى تشرف بمهمة تطوير وتحسين بيئة الحج والعمرة من خلال البحث العلمي والدراسات المتخصصة: «ونحن في ذلك جزء من منظومة متكاملة تعمل على تحقيق الرسالة النبيلة التي أدركتها هذه الدولة المباركة لخدمة ضيوف الرحمن حجاجا ومعتمرين».
وأضاف أن المعهد يحتضن نخبة من الباحثين المتخصصين في شتى المجالات العلمية، ويشاركهم عشرات الباحثين المتخصصين من كل الجامعات والمعاهد والأجهزة الحكومية والأهلية خلال المواسم البحثية، وأفاد بأن أعمال الملتقى لهذا العام، يشارك فيها أكثر من 100 باحث بالجامعات السعودية والعاملين المختصين بالأجهزة الحكومية، يقدمون 40 بحثا وورقة عمل، وتشمل «دراسات الإدارة والاقتصاد وفقه الحج والعمرة، ودراسات الصحة والبيئة، إلى جانب محوري التوعية والإعلام، والدراسات العمرانية والهندسية، ومحور تقنية المعلومات وتطبيقاتها، وآخر يجري فيه دراسة التجارب والخبرات ودورها في تطوير الخدمات».
فيما ألقى مدير جامعة أم القرى كلمة رحب فيها بالأمير سلمان بن عبد العزيز، والحضور والمشاركين في الملتقى، وأكد أن الجامعة، استشعارا منها لخصوصية الموقع وشرفه، جعلت من ضمن خططها الاستراتيجية «توظيف سائر إمكاناتها لخدمة الحجيج والمعتمرين والزوار، واجهتها في ذلك معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، وأدواتها طاقم مخلص من العلماء في شتى الاختصاصات، وإمكانيات حديثة متطورة، وجد يزينه الإخلاص، ودأب يتوجه الحرص على الإتقان»، مضيفا أن الجامعة تفخر بلمساتها في مشاريع الحج والعمرة عموما، وبمشاركتها المحورية في مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المطاف والحرم خصوصا.
بينما شاهد ولي العهد والحضور عرضا مرئيا استعرض خلاله الأبحاث التي قدمها المعهد والمشاريع الجبارة التي نفذتها وتنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، شرف بعدها الأمير سلمان بن عبد العزيز والأمراء والحاضرون حفل الغداء الذي أقامه مدير جامعة أم القرى تكريما لولي العهد.
حضر المناسبة الأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير فواز بن ناصر بن فهد آل فرحان، والمسؤولون، وجمع من المواطنين.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended