أسوأ صفقات فترة الانتقالات الشتوية منذ بداية تطبيقها

قصص فشل انضمام اللاعبين الأجانب إلى الدوري الإنجليزي منذ 2003

حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)
حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)
TT

أسوأ صفقات فترة الانتقالات الشتوية منذ بداية تطبيقها

حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)
حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)

من الممكن أن يكون اتخاذ قرار خاطئ في نافذة الانتقالات الشتوية في شهر يناير (كانون الثاني) له آثار سلبية كبيرة على موسم الفريق ككل، حيث يتطلب الأمر أن يكون الاختيار موفقًا قدر الإمكان، لأن وجود اختيار سيئ، أحيانًا ما يؤثر على مجهود الفريق، خاصة إذا ما كان الاختيار للاعب في موقع مهم من الملعب، ويعول عليه أن يحرز تقدمًا في ترتيب الفريق في الدوريات. ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية هذا العام من الانتهاء في أوروبا وتبقى أيام معدودة أمام أندية القارة العجوز لإبرام الصفقات التي تعود بالنفع على المراكز التي تحتاج لتدعيم قامت صحيفة «الغارديان» البريطانية برصد أسوأ الصفقات التي تم توقيعها خلال نافذة الانتقالات الشتوية في شهر يناير منذ بداية تطبيقها... وتلك الصفقات هي:
* مايكل ريكيتس (بولتون - 2003)
في تمام الساعة 11:30 مساء من آخر يوم في أول فترة انتقالات شتوية على الإطلاق، أعلن نادي ميدلزبره التعاقد مع المهاجم الذي كان من المفترض أن يساعد الفريق على تطوير أدائه ويحدث طفرة في خط هجوم. وقال ريكيتس عقب انتقاله: «مررت بأزمة كبيرة مع بولتون، فالتدريب كان يجري بالشكل نفسه طوال الوقت، ولم تسر الأمور بالشكل الذي كنت أخطط له، وأتمنى أن يتغير كل ذلك هنا». لكن شيئا لم يتغير في حقيقة الأمر، فبعد مرور 18 شهرا والمشاركة في التشكيلة الأساسية في 12 مباراة في الدوري الإنجليزي وإحراز ثلاثة أهداف فقط بقميص الفريق، انتقل ريكيتس لنادي ليدز يونايتد في صفقة انتقال حر.
* خوسيه رييس (آرسنال - 2004)
عندما وصل خوسيه أنطونيو رييس لآرسنال قادما من إشبيلية مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، أعلن أنه «أسعد وأتعس رجل في العالم في الوقت نفسه»، فهو أسعد رجل لأنه انتقل للـ«مدفعجية» وأتعس رجل لأنه رحل عن إسبانيا، وهو ما يعكس ارتباطه بوطنه بشكل لم يتمكن من التخلص منه أبدا. بدأ رييس مسيرته في لندن بشكل جيد، قبل أن تأتي مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد في ملعب «أولد ترافورد»، عندما تدخل جاري نيفيل عليه بقوة، وقال نيفيل: «أنا لن أنكر أنني كنت أستخدم عنصر الترهيب، فرييس لا يمكنه التعامل مع اللعب بقوة وعنف». وبعد ذلك، لم يتمكن رييس من التسجيل خلال الأربعة أشهر التالية ولم يصل لمستواه السابق على الإطلاق، ورحل عن النادي عام 2006.
* جان آلان بومسونغ (نيوكاسل - 2005)
حصل نادي رينجرز الاسكتلندي على خدمات بومسونغ من دون مقابل، وباعه بعد ستة أشهر فقط مقابل أكثر من ثمانية ملايين إسترليني. وقال غرايم سونيس، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد آنذاك: «لديه رغبة قوية في أن يكون الأفضل»، وظل سونيس يدفع به في المباريات طوال الفترة التي تولى خلالها قيادة الفريق، والتي زادت قليلا عن العام. وبعد مرور ستة أشهر، باع النادي بومسونغ بأقل من المبلغ الذي جاء به بنحو خمسة ملايين جنيه إسترليني. وأعرب اللاعب الفرنسي عن ضيقه قائلا: «عندما أكون جيدا، لا يتحدث أي شخص عن ذلك. حسنا، أنا لست بيكينباور، لكنني بمرور الوقت عرفت ما يتعين علي القيام به وما لا أستطيع تنفيذه».
* حسام غالي (توتنهام - 2006)
بعد المشاركة في التشكيلة الأساسية لتوتنهام هوتسبير قادما من فينورد الهولندي في 17 مباراة على مدى 16 شهرا قضاها داخل النادي الإنجليزي، دخل المصري حسام غالي إلى أرض الملعب كبديل في الدقيقة 29 من عمر اللقاء أمام بلاكبيرن، قبل أن يخرج مستبدلا في الدقيقة 60. وهو ما جعله يشعر بالغضب ويخلع قميص النادي ويلقيه على الأرض وينهي مسيرته مع النادي. في ذلك الصيف، انتقل غالي إلى برمنغهام مقابل ثلاثة ملايين إسترليني، لكن النادي الإنجليزي وجد طريقة لإلغاء الصفقة بعدما دخل اللاعب في خلافات مع المدير الفني للفريق ستيف بروس بعد ثلاثة أيام فقط من قدومه. لعب غالي لتوتنهام هوتسبير مرة أخرى في يناير 2009. وعندما كان في طريقه للنزول إلى أرض الملعب من على مقاعد البدلاء تعرض لصافرات الاستهجان من قبل الجمهور، قبل أن يتم بيعه بعد أسابيع إلى نادي النصر السعودي.
* جوليوس أغاهوا (ويغان - 2007)
مع اقتراب موعد انتهاء فترة الانتقالات الشتوية لعام 2007 كان نادي ويغان يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي ومني بالخسارة في ثماني مباريات متتالية. وقال المدير الفني للفريق بول جيويل: «لن نخفي الحقيقة، نحن في موقف سيئ للغاية». وتعاقد النادي مع النيجيري جوليوس أغاهوا من شاختار دونيتسك إلى ويغان مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني، الذي أصبح واحدا من أشهر لاعبي بطولة كأس العالم 2002 بفضل احتفاله الأكروباتي بعد تسجيل أحد الأهداف، لكن جمهور ويغان لم ير شيئا من أهدافه ولا احتفالاته، ورحل عن النادي دون أن يحرز أي هدف بعدما قضى مع الفريق نحو عام تحت قيادة ثلاثة مديرين فنيين شارك خلاله في 23 مباراة».
* أفونسو ألفيس (ميدلزبره - 2008)
في عام 2006 تعاقد مانشستر سيتي مع المهاجم اليوناني جورجيوس ساماراس سيئ الحظ. وفي عام 2008 أنفق ميدلزبره نحو 13 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ألفيس. وفي عام 2014 أنفق كارديف مليوني جنيه إسترليني للتعاقد مع ماغنوس ولف إيكريم، الذي لعب تسع مباريات قبل إلغاء عقده. ولعل الشيء الغريب في ذلك هو أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة جاءوا جميعا من نادي هيرنفين الهولندي، وهو النادي الذي يجب على جميع رؤساء الأندية تجنب شراء أي من لاعبيه في المستقبل بأي ثمن! سجل ألفيس 48 هدفا في 50 مباراة في هولندا؛ لكنه لم يكن سعيدا إلا أياما معدودة (ربما ليومين اثنين) خلال فترة الموسم ونصف الموسم التي قضاها في إنجلترا، قبل أن يبيعه النادي في صيف 2010 بأقل من المبلغ الذي دفعه النادي للتعاقد معه بستة ملايين جنيه إسترليني.
* سافيو نسيريكو (وستهام - 2009)
أعرب نادي وستهام عن فخره لانتصاره في «المنافسة الشرسة» للحصول على خدمات المهاجم الألماني، الذي شارك في كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما في العام السابق من بريشيا الإيطالي. لكن ما تبع ذلك كان فترة «فقد فيها اللاعب السيطرة على الواقع»، حسب اعتراف نسيريكو نفسه. ولم يتمكن اللاعب من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق وباعه النادي في النهاية لنادي فيورنتينا الإيطالي بخسارة تقدر بأكثر من ستة ملايين جنيه إسترليني. لم يلعب نسيريكو أي مباراة مع فيورنتينا، ثم انتقل لعدة أندية على سبيل الإعارة وفشل فيها جميعا، بما في ذلك إعارته لنادي ميونيخ 1860، والتي ألغيت بعدما تغيب عن النادي لمدة أسبوع قبل أن يعثر عليه في منزل شقيقته، وفترة إعارة أخرى في نادي يوفي ستابيا حيث اختفى في تايلاند واختلق قصة تزعم أنه تعرض للاختطاف.
* ميشال (برمنغهام - 2010)
حتى منتصف فترة الانتقالات الشتوية لذلك العام، كانت هذه هي أكبر صفقة يعقدها أي ناد إنجليزي. وقال المدير الفني للفريق، أليكس ماكليش، إن اللاعب الإسباني «في فئة عمرية رائعة، ولديه قدمان جيدتان». ثم اعترف المدير الفني الاسكتلندي بأنه «أدرك أنه قد يجد مشكلة في دمجه بالفريق». وبالفعل اتضح أن تلك المخاوف كانت في محلها، فمع وصول كريغ غاردنر، من سبورتينغ خيخون إلى برمنغهام مقابل 3 ملايين جنيه إسترليني بعد أيام قليلة، أصبح اللاعب الإسباني هو الخيار الرابع في خط وسط الفريق، بعدما كان الخيار الثالث. شارك ميشال في التشكيلة الأساسية للفريق في ست مباريات، وحل بديلا في ست مباريات أخرى، قبل أن يبيعه برمنغهام إلى خيتافي بنصف المقابل المادي الذي دفعه.
* جان ماكون (أستون فيلا - 2011)
شهدت فترة الانتقالات في هذا العام أكبر إنفاق على الإطلاق من قبل الأندية الإنجليزية. واستحوذت صفقتا انتقال توريس وكارول على الأضواء، ونسي الجميع تعاقد توتنهام الكارثي مع بونغاني كومالو مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. وقال المدير الفني للفريق آنذاك هاري ريدناب إنه «لاعب يملك قدرات كبيرة، وتعاقدنا معه بسعر غير مرتفع، ونحن نحبه. إنه ينتظر الحصول على فرصة، وسوف نمنحه تلك الفرصة». لكن في الحقيقة لم تأت هذه الفرصة على الإطلاق، حيث لم يشارك اللاعب في أي مباراة مع الفريق الأول للنادي منذ البداية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، قبل أن يرحل من دون مقابل. ورغم كل هذا كان ماكون القادم من ليون إلى أستون فيلا مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني، من بين أكثر اللاعبين المتواضعين الذين تم تعاقد أستون فيلا معهم بمبالغ كبيرة. وقال جيرار أولييه مدرب فيلا آنذاك بعد إتمام الصفقة إنه «اللاعب الذي نحتاجه بالضبط». لكن هذا لم يكن صحيحا، إذ لم يشارك اللاعب سوى في سبع مباريات فقط، حصل خلالها على ثلاثة كروت صفراء، قبل أن يخرج من النادي في وقت لاحق ببطاقة حمراء.
* مارفن سورديل (بولتون - 2012)
أفسد المدير الفني الاسكتلندي أوين كويل صفقة انتقال سورديل من واتفورد إلى كارديف سيتي في الدقائق الأخيرة قبل انتهاء فترة الانتقالات الشتوية، وتعاقد معه مقابل 3.2 مليون جنيه إسترليني ليمنحه دور البديل في ثلاث مباريات فقط فيما تبقى من الموسم، وكانت الثلاث مباريات خارج ملعب الفريق، ولم تتجاوز مشاركة سورديل في مباراتين من هذه المباريات عشر دقائق. وفي الموسم التالي، شارك سورديل في التشكيلة الأساسية للفريق في ثلاث مباريات، ثم شارك في دقائق معدودة حتى شهر فبراير (شباط). وفي البداية، قال المدير الفني إن غياب سورديل يعود إلى حالته الذهنية، وأضاف أنه «دائم الحنين إلى الوطن». وفيما يتعلق برفضه الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، قال المدير الفني: «لديه بعض المشكلات خارج الملعب، وبالتحديد فيما يتعلق بالتغريد على موقع (تويتر) يمكن أن يصل الأمر إلى درجة الهوس والإدمان».
* فيجارد فورين (ساوثهامبتون - 2013)
وصف المدافع النرويجي خطوة انتقاله من مولده النرويجي لساوثهامبتون مقابل 4.2 مليون جنيه إسترليني بأنها «حلم تحول إلى حقيقة». وأضاف: «لا شك في أن هذا هو المكان الذي كنت أريد أن أكون به. يوجد فريق جيد ولاعبون صغار في السن وطريقة لعبه تناسبني». لكن الأمر لم يسر على ما يرام مع فورين، فبمجرد انتقاله للدوري الإنجليزي أقال النادي المدير الفني للفريق نايجل أدكنز وعين بدلا منه ماوريسيو بوكيتينو. وخلال هذا الصيف، الذي لم يشهد أي مشاركة لفورين، أعلن وكيل أعماله أنه «يتحلى بالصبر وجاهز وملتزم» في ساوثهامبتون، لكنه عاد إلى مولده بعد مرور ثلاثة أسابيع.
* كوستاس ميتروغلو (فولهام - 2014)
خلال النصف الأول من موسم 2013-2014 أحرز ميتروغلو 14 هدفا في 12 مباراة بالدوري، وثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة بدوري أبطال أوروبا، ووصفه المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر بأنه «قناص حقيقي لا يمكن تجاهله». ثم ثبت بعد ذلك أنه يمكن تجاهله، ففي النصف الثاني من الموسم وبعد انتقاله إلى فولهام مقابل 12.4 مليون جنيه إسترليني، لم يشارك في التشكيلة الأساسية إلا مرة واحدة وشارك كاحتياطي مرتين، قبل أن يتعرض للإصابة في الركبة مرتين، ولم يحرز أي هدف. ربما لم تخدمه الظروف، لأن المدير الفني الذي تعاقد معه، وهو رينيه مولينستين، سرعان ما رحل عن النادي وحل محله فليكس ماغاث. وفي الصيف، عاد ميتروغلو إلى أولمبياكوس على سبيل الإعارة.
* 2015 - أندريه كراماريتش (ليستر سيتي - 2015)
في السابع من يناير 2015 أنهى نادي ليستر سيتي الصفقة القياسية لانتقال اللاعب الكرواتي أندريه كراماريتش إلى صفوفه قادما من ريجيكا الكرواتي مقابل 9.7 مليون جنيه إسترليني، بينما كان النادي يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاثة انتصارات في 20 مباراة. لم يسهم اللاعب الكرواتي في أي من الإنجازات التي حققها ليستر سيتي بعد ذلك، إذ لم يسجل سوى هدفين فقط في أول نصف موسم له مع الفريق تحت قيادة المدير الفني نيغيل بيرسون، الذي رحل وحل محله كلاوديو رانييري، الذي أعلن بدوره أن كراماريتش «لاعب رائع لكنني في هذه اللحظة أختار نوعا آخر من المهاجمين»، ولم يمنحه فرصة المشاركة إلا في 22 دقيقة فقط. وأصر اللاعب على أن «الجمهور يشعر بالأسف لأنني لم أشارك، وهو يعشقني».
* عمر نياسي (إيفرتون - 2016)
زعم روبرتو مارتينيز أن نياسي «لديه رغبة أكيدة في النجاح»، لكنه لم يشركه في التشكيلة الأساسية – بعد التعاقد معه من لوكوموتيف موسكو مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني - سوى في مباراتين فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال الـ13 مباراة في الفترة بين وصوله إلى النادي ونهاية الموسم لم يشارك اللاعب إلا لمدة 19 دقيقة فقط، من بينها 14 دقيقة أمام وستهام وشارك اللاعب عندما كان إيفرتون متقدما بهدفين مقابل لا شيء لتنتهي المباراة بفوز إيفرتون بثلاثة أهداف مقابل هدفين.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.