أسوأ صفقات فترة الانتقالات الشتوية منذ بداية تطبيقها

قصص فشل انضمام اللاعبين الأجانب إلى الدوري الإنجليزي منذ 2003

حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)
حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)
TT

أسوأ صفقات فترة الانتقالات الشتوية منذ بداية تطبيقها

حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)
حسام غالي .. قضى فترات متقلبة في فريق توتنهام (غيتي)

من الممكن أن يكون اتخاذ قرار خاطئ في نافذة الانتقالات الشتوية في شهر يناير (كانون الثاني) له آثار سلبية كبيرة على موسم الفريق ككل، حيث يتطلب الأمر أن يكون الاختيار موفقًا قدر الإمكان، لأن وجود اختيار سيئ، أحيانًا ما يؤثر على مجهود الفريق، خاصة إذا ما كان الاختيار للاعب في موقع مهم من الملعب، ويعول عليه أن يحرز تقدمًا في ترتيب الفريق في الدوريات. ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية هذا العام من الانتهاء في أوروبا وتبقى أيام معدودة أمام أندية القارة العجوز لإبرام الصفقات التي تعود بالنفع على المراكز التي تحتاج لتدعيم قامت صحيفة «الغارديان» البريطانية برصد أسوأ الصفقات التي تم توقيعها خلال نافذة الانتقالات الشتوية في شهر يناير منذ بداية تطبيقها... وتلك الصفقات هي:
* مايكل ريكيتس (بولتون - 2003)
في تمام الساعة 11:30 مساء من آخر يوم في أول فترة انتقالات شتوية على الإطلاق، أعلن نادي ميدلزبره التعاقد مع المهاجم الذي كان من المفترض أن يساعد الفريق على تطوير أدائه ويحدث طفرة في خط هجوم. وقال ريكيتس عقب انتقاله: «مررت بأزمة كبيرة مع بولتون، فالتدريب كان يجري بالشكل نفسه طوال الوقت، ولم تسر الأمور بالشكل الذي كنت أخطط له، وأتمنى أن يتغير كل ذلك هنا». لكن شيئا لم يتغير في حقيقة الأمر، فبعد مرور 18 شهرا والمشاركة في التشكيلة الأساسية في 12 مباراة في الدوري الإنجليزي وإحراز ثلاثة أهداف فقط بقميص الفريق، انتقل ريكيتس لنادي ليدز يونايتد في صفقة انتقال حر.
* خوسيه رييس (آرسنال - 2004)
عندما وصل خوسيه أنطونيو رييس لآرسنال قادما من إشبيلية مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، أعلن أنه «أسعد وأتعس رجل في العالم في الوقت نفسه»، فهو أسعد رجل لأنه انتقل للـ«مدفعجية» وأتعس رجل لأنه رحل عن إسبانيا، وهو ما يعكس ارتباطه بوطنه بشكل لم يتمكن من التخلص منه أبدا. بدأ رييس مسيرته في لندن بشكل جيد، قبل أن تأتي مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد في ملعب «أولد ترافورد»، عندما تدخل جاري نيفيل عليه بقوة، وقال نيفيل: «أنا لن أنكر أنني كنت أستخدم عنصر الترهيب، فرييس لا يمكنه التعامل مع اللعب بقوة وعنف». وبعد ذلك، لم يتمكن رييس من التسجيل خلال الأربعة أشهر التالية ولم يصل لمستواه السابق على الإطلاق، ورحل عن النادي عام 2006.
* جان آلان بومسونغ (نيوكاسل - 2005)
حصل نادي رينجرز الاسكتلندي على خدمات بومسونغ من دون مقابل، وباعه بعد ستة أشهر فقط مقابل أكثر من ثمانية ملايين إسترليني. وقال غرايم سونيس، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد آنذاك: «لديه رغبة قوية في أن يكون الأفضل»، وظل سونيس يدفع به في المباريات طوال الفترة التي تولى خلالها قيادة الفريق، والتي زادت قليلا عن العام. وبعد مرور ستة أشهر، باع النادي بومسونغ بأقل من المبلغ الذي جاء به بنحو خمسة ملايين جنيه إسترليني. وأعرب اللاعب الفرنسي عن ضيقه قائلا: «عندما أكون جيدا، لا يتحدث أي شخص عن ذلك. حسنا، أنا لست بيكينباور، لكنني بمرور الوقت عرفت ما يتعين علي القيام به وما لا أستطيع تنفيذه».
* حسام غالي (توتنهام - 2006)
بعد المشاركة في التشكيلة الأساسية لتوتنهام هوتسبير قادما من فينورد الهولندي في 17 مباراة على مدى 16 شهرا قضاها داخل النادي الإنجليزي، دخل المصري حسام غالي إلى أرض الملعب كبديل في الدقيقة 29 من عمر اللقاء أمام بلاكبيرن، قبل أن يخرج مستبدلا في الدقيقة 60. وهو ما جعله يشعر بالغضب ويخلع قميص النادي ويلقيه على الأرض وينهي مسيرته مع النادي. في ذلك الصيف، انتقل غالي إلى برمنغهام مقابل ثلاثة ملايين إسترليني، لكن النادي الإنجليزي وجد طريقة لإلغاء الصفقة بعدما دخل اللاعب في خلافات مع المدير الفني للفريق ستيف بروس بعد ثلاثة أيام فقط من قدومه. لعب غالي لتوتنهام هوتسبير مرة أخرى في يناير 2009. وعندما كان في طريقه للنزول إلى أرض الملعب من على مقاعد البدلاء تعرض لصافرات الاستهجان من قبل الجمهور، قبل أن يتم بيعه بعد أسابيع إلى نادي النصر السعودي.
* جوليوس أغاهوا (ويغان - 2007)
مع اقتراب موعد انتهاء فترة الانتقالات الشتوية لعام 2007 كان نادي ويغان يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي ومني بالخسارة في ثماني مباريات متتالية. وقال المدير الفني للفريق بول جيويل: «لن نخفي الحقيقة، نحن في موقف سيئ للغاية». وتعاقد النادي مع النيجيري جوليوس أغاهوا من شاختار دونيتسك إلى ويغان مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني، الذي أصبح واحدا من أشهر لاعبي بطولة كأس العالم 2002 بفضل احتفاله الأكروباتي بعد تسجيل أحد الأهداف، لكن جمهور ويغان لم ير شيئا من أهدافه ولا احتفالاته، ورحل عن النادي دون أن يحرز أي هدف بعدما قضى مع الفريق نحو عام تحت قيادة ثلاثة مديرين فنيين شارك خلاله في 23 مباراة».
* أفونسو ألفيس (ميدلزبره - 2008)
في عام 2006 تعاقد مانشستر سيتي مع المهاجم اليوناني جورجيوس ساماراس سيئ الحظ. وفي عام 2008 أنفق ميدلزبره نحو 13 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ألفيس. وفي عام 2014 أنفق كارديف مليوني جنيه إسترليني للتعاقد مع ماغنوس ولف إيكريم، الذي لعب تسع مباريات قبل إلغاء عقده. ولعل الشيء الغريب في ذلك هو أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة جاءوا جميعا من نادي هيرنفين الهولندي، وهو النادي الذي يجب على جميع رؤساء الأندية تجنب شراء أي من لاعبيه في المستقبل بأي ثمن! سجل ألفيس 48 هدفا في 50 مباراة في هولندا؛ لكنه لم يكن سعيدا إلا أياما معدودة (ربما ليومين اثنين) خلال فترة الموسم ونصف الموسم التي قضاها في إنجلترا، قبل أن يبيعه النادي في صيف 2010 بأقل من المبلغ الذي دفعه النادي للتعاقد معه بستة ملايين جنيه إسترليني.
* سافيو نسيريكو (وستهام - 2009)
أعرب نادي وستهام عن فخره لانتصاره في «المنافسة الشرسة» للحصول على خدمات المهاجم الألماني، الذي شارك في كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما في العام السابق من بريشيا الإيطالي. لكن ما تبع ذلك كان فترة «فقد فيها اللاعب السيطرة على الواقع»، حسب اعتراف نسيريكو نفسه. ولم يتمكن اللاعب من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق وباعه النادي في النهاية لنادي فيورنتينا الإيطالي بخسارة تقدر بأكثر من ستة ملايين جنيه إسترليني. لم يلعب نسيريكو أي مباراة مع فيورنتينا، ثم انتقل لعدة أندية على سبيل الإعارة وفشل فيها جميعا، بما في ذلك إعارته لنادي ميونيخ 1860، والتي ألغيت بعدما تغيب عن النادي لمدة أسبوع قبل أن يعثر عليه في منزل شقيقته، وفترة إعارة أخرى في نادي يوفي ستابيا حيث اختفى في تايلاند واختلق قصة تزعم أنه تعرض للاختطاف.
* ميشال (برمنغهام - 2010)
حتى منتصف فترة الانتقالات الشتوية لذلك العام، كانت هذه هي أكبر صفقة يعقدها أي ناد إنجليزي. وقال المدير الفني للفريق، أليكس ماكليش، إن اللاعب الإسباني «في فئة عمرية رائعة، ولديه قدمان جيدتان». ثم اعترف المدير الفني الاسكتلندي بأنه «أدرك أنه قد يجد مشكلة في دمجه بالفريق». وبالفعل اتضح أن تلك المخاوف كانت في محلها، فمع وصول كريغ غاردنر، من سبورتينغ خيخون إلى برمنغهام مقابل 3 ملايين جنيه إسترليني بعد أيام قليلة، أصبح اللاعب الإسباني هو الخيار الرابع في خط وسط الفريق، بعدما كان الخيار الثالث. شارك ميشال في التشكيلة الأساسية للفريق في ست مباريات، وحل بديلا في ست مباريات أخرى، قبل أن يبيعه برمنغهام إلى خيتافي بنصف المقابل المادي الذي دفعه.
* جان ماكون (أستون فيلا - 2011)
شهدت فترة الانتقالات في هذا العام أكبر إنفاق على الإطلاق من قبل الأندية الإنجليزية. واستحوذت صفقتا انتقال توريس وكارول على الأضواء، ونسي الجميع تعاقد توتنهام الكارثي مع بونغاني كومالو مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. وقال المدير الفني للفريق آنذاك هاري ريدناب إنه «لاعب يملك قدرات كبيرة، وتعاقدنا معه بسعر غير مرتفع، ونحن نحبه. إنه ينتظر الحصول على فرصة، وسوف نمنحه تلك الفرصة». لكن في الحقيقة لم تأت هذه الفرصة على الإطلاق، حيث لم يشارك اللاعب في أي مباراة مع الفريق الأول للنادي منذ البداية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، قبل أن يرحل من دون مقابل. ورغم كل هذا كان ماكون القادم من ليون إلى أستون فيلا مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني، من بين أكثر اللاعبين المتواضعين الذين تم تعاقد أستون فيلا معهم بمبالغ كبيرة. وقال جيرار أولييه مدرب فيلا آنذاك بعد إتمام الصفقة إنه «اللاعب الذي نحتاجه بالضبط». لكن هذا لم يكن صحيحا، إذ لم يشارك اللاعب سوى في سبع مباريات فقط، حصل خلالها على ثلاثة كروت صفراء، قبل أن يخرج من النادي في وقت لاحق ببطاقة حمراء.
* مارفن سورديل (بولتون - 2012)
أفسد المدير الفني الاسكتلندي أوين كويل صفقة انتقال سورديل من واتفورد إلى كارديف سيتي في الدقائق الأخيرة قبل انتهاء فترة الانتقالات الشتوية، وتعاقد معه مقابل 3.2 مليون جنيه إسترليني ليمنحه دور البديل في ثلاث مباريات فقط فيما تبقى من الموسم، وكانت الثلاث مباريات خارج ملعب الفريق، ولم تتجاوز مشاركة سورديل في مباراتين من هذه المباريات عشر دقائق. وفي الموسم التالي، شارك سورديل في التشكيلة الأساسية للفريق في ثلاث مباريات، ثم شارك في دقائق معدودة حتى شهر فبراير (شباط). وفي البداية، قال المدير الفني إن غياب سورديل يعود إلى حالته الذهنية، وأضاف أنه «دائم الحنين إلى الوطن». وفيما يتعلق برفضه الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، قال المدير الفني: «لديه بعض المشكلات خارج الملعب، وبالتحديد فيما يتعلق بالتغريد على موقع (تويتر) يمكن أن يصل الأمر إلى درجة الهوس والإدمان».
* فيجارد فورين (ساوثهامبتون - 2013)
وصف المدافع النرويجي خطوة انتقاله من مولده النرويجي لساوثهامبتون مقابل 4.2 مليون جنيه إسترليني بأنها «حلم تحول إلى حقيقة». وأضاف: «لا شك في أن هذا هو المكان الذي كنت أريد أن أكون به. يوجد فريق جيد ولاعبون صغار في السن وطريقة لعبه تناسبني». لكن الأمر لم يسر على ما يرام مع فورين، فبمجرد انتقاله للدوري الإنجليزي أقال النادي المدير الفني للفريق نايجل أدكنز وعين بدلا منه ماوريسيو بوكيتينو. وخلال هذا الصيف، الذي لم يشهد أي مشاركة لفورين، أعلن وكيل أعماله أنه «يتحلى بالصبر وجاهز وملتزم» في ساوثهامبتون، لكنه عاد إلى مولده بعد مرور ثلاثة أسابيع.
* كوستاس ميتروغلو (فولهام - 2014)
خلال النصف الأول من موسم 2013-2014 أحرز ميتروغلو 14 هدفا في 12 مباراة بالدوري، وثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة بدوري أبطال أوروبا، ووصفه المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر بأنه «قناص حقيقي لا يمكن تجاهله». ثم ثبت بعد ذلك أنه يمكن تجاهله، ففي النصف الثاني من الموسم وبعد انتقاله إلى فولهام مقابل 12.4 مليون جنيه إسترليني، لم يشارك في التشكيلة الأساسية إلا مرة واحدة وشارك كاحتياطي مرتين، قبل أن يتعرض للإصابة في الركبة مرتين، ولم يحرز أي هدف. ربما لم تخدمه الظروف، لأن المدير الفني الذي تعاقد معه، وهو رينيه مولينستين، سرعان ما رحل عن النادي وحل محله فليكس ماغاث. وفي الصيف، عاد ميتروغلو إلى أولمبياكوس على سبيل الإعارة.
* 2015 - أندريه كراماريتش (ليستر سيتي - 2015)
في السابع من يناير 2015 أنهى نادي ليستر سيتي الصفقة القياسية لانتقال اللاعب الكرواتي أندريه كراماريتش إلى صفوفه قادما من ريجيكا الكرواتي مقابل 9.7 مليون جنيه إسترليني، بينما كان النادي يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاثة انتصارات في 20 مباراة. لم يسهم اللاعب الكرواتي في أي من الإنجازات التي حققها ليستر سيتي بعد ذلك، إذ لم يسجل سوى هدفين فقط في أول نصف موسم له مع الفريق تحت قيادة المدير الفني نيغيل بيرسون، الذي رحل وحل محله كلاوديو رانييري، الذي أعلن بدوره أن كراماريتش «لاعب رائع لكنني في هذه اللحظة أختار نوعا آخر من المهاجمين»، ولم يمنحه فرصة المشاركة إلا في 22 دقيقة فقط. وأصر اللاعب على أن «الجمهور يشعر بالأسف لأنني لم أشارك، وهو يعشقني».
* عمر نياسي (إيفرتون - 2016)
زعم روبرتو مارتينيز أن نياسي «لديه رغبة أكيدة في النجاح»، لكنه لم يشركه في التشكيلة الأساسية – بعد التعاقد معه من لوكوموتيف موسكو مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني - سوى في مباراتين فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال الـ13 مباراة في الفترة بين وصوله إلى النادي ونهاية الموسم لم يشارك اللاعب إلا لمدة 19 دقيقة فقط، من بينها 14 دقيقة أمام وستهام وشارك اللاعب عندما كان إيفرتون متقدما بهدفين مقابل لا شيء لتنتهي المباراة بفوز إيفرتون بثلاثة أهداف مقابل هدفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.