خطأ في القيادة وراء تحطم طائرة في قرغيزستان

الحادث خلف 37 قتيلا... والسلطات تعلن الحداد اليوم

رجال الإطفاء يحاولون العثور على جثث وسط الأنقاض التي خلفها حادث تحطم طائرة في قرغيزستان (أ.ب)
رجال الإطفاء يحاولون العثور على جثث وسط الأنقاض التي خلفها حادث تحطم طائرة في قرغيزستان (أ.ب)
TT

خطأ في القيادة وراء تحطم طائرة في قرغيزستان

رجال الإطفاء يحاولون العثور على جثث وسط الأنقاض التي خلفها حادث تحطم طائرة في قرغيزستان (أ.ب)
رجال الإطفاء يحاولون العثور على جثث وسط الأنقاض التي خلفها حادث تحطم طائرة في قرغيزستان (أ.ب)

قتل 37 شخصا على الأقل أمس في تحطم طائرة شحن فوق عدد من المساكن في إحدى قرى قرغيزستان، وذلك أثناء محاولتها الهبوط وسط ضباب كثيف في مطار في العاصمة بشكيك، في حين أعلنت السلطات أن الحادث نجم عن «خطأ قائد الطائرة». وشوهد الدخان يتصاعد من جزء كبير من ذيل الطائرة، فيما قام رجال الإنقاذ بالبحث عن ناجين بين الأنقاض في قرية داتشا - سو التي كانت غالبية الضحايا منها.
وصرح نائب رئيس الوزراء القرغيزستاني محمد كالي أبو الغازييف في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون «حسب المعلومات الأولية، تحطمت الطائرة بسبب خطأ قائدها».
وقتل 37 شخصا على الأقل، من بينهم الطيارون الأربعة، ورجح المتحدث باسم أجهزة الطوارئ محمد سفاروف ارتفاع عدد القتلى.
وكانت الطائرة التي تشغلها شركة شحن جوي تركية تحاول الهبوط في مطار ماناس في العاصمة بشكيك وسط ضباب كثيف.
وشوهدت في القرية السيارات المحطمة والمنازل المهشمة، وقطع كبيرة من أنقاض الطائرة تتناثر في كل مكان.
ووقع الحادث عند نحو الساعة 7:30 صباحا بالتوقيت المحلي، بينما كان الكثير من السكان نائمين في منازلهم. وقالت طاجيكان وهي من سكان القرية لوكالة الصحافة الفرنسية «قال لنا حفيدنا إن شيئا ما يحترق... وسمعنا دويا وكأنه الزلزال. وكان الكثيرون ما زالوا نائمين، وأصبح كل شيء حولنا يحترق. وقد سقطت قطعة من الطائرة على منزل جارتنا وقتلت مع جميع أفراد عائلتها». وذكرت ساكنة أخرى تدعى زومريات ريزخانوفا أن الطائرة سقطت «فوق المنازل مباشرة»، بينما كان الناس نائمين.
وكانت الطائرة متوجهة من هونغ كونغ إلى إسطنبول مرورا ببشكيك. وتم العثور على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة من موقع تحطمها، بحسب ما أعلنت الحكومة في بيان دون تحديد المدة التي سيستغرقها تحليل المعلومات الواردة فيه.
وسيصل فريق من الخبراء الدوليين وممثلين عن شركة «ايه سي تي إيرلاينز» التركية، والمعروفة أيضا باسم «مايكارغو»، إلى موقع تحطم الطائرة اليوم، بحسب ما صرح أبو الغازييف، مضيفا أن علمية البحث ستستأنف في المناطق التي سقطت فيها أكبر قطع من الطائرة. وقالت الشركة في بيان إنها «تشعر بحزن عميق لوقوع حادث لطائرة البوينغ 747 - 400 تي سي - إم إل سي خلال رحلة من هونغ كونغ إلى بشكيك»، موضحة أن «سبب الحادث غير معروف».
وتأسست شركة الطيران التركية «إي سي تي إيرلاينز» التي يوجد مقرها في إسطنبول في 2004. وتملك المجموعة الصينية «إتش إن إيه غروب» 49 في المائة منها. وقد بدلت اسمها إلى «مايكارغو».
وأعربت شركة بوينغ المصنعة للطائرة عن «التعازي الحارة» على الحادث، وعرضت على السلطات القرغيزية المساعدة في التحقيقات، فيما صرحت الميرا شيريبوفا المتحدثة باسم وزارة الطوارئ أن 17 منزلا «دمرت بالكامل» في حادث الطائرة. وأعيد افتتاح مطار ماناس بعد إغلاقه، رغم أن السلطات الجوية قالت في البداية إن المطار سيبقى مغلقا حتى المساء.
ويرأس رئيس الوزراء سورونباي جينبيكوف لجنة حكومية خاصة للتحقيق في أسباب الحادث، كما فتح النائب العام تحقيقا.
وقطع الرئيس القرغيزستاني الماظ بيك اتامباييف زيارة إلى الصين ليعود إلى بلاده، بحسب الإعلام المحلي. فيما قالت السلطات إن البلاد ستعلن الحداد اليوم الثلاثاء.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.