ناصر الشمراني.. زلزال الشباك ومنقذ الهلال في موسمه السيئ

القحطاني بعد التأهل الآسيوي: الفضل يعود إلى هتاف الـ49 ألفا

ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)
ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)
TT

ناصر الشمراني.. زلزال الشباك ومنقذ الهلال في موسمه السيئ

ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)
ناصر الشمراني محتفلا بهدفه القاتل في مرمى سباهان الإيراني (تصوير: علي العريفي)

سجل ناصر الشمراني مهاجم الهلال الذي قدم إليه صيف العام الماضي بعد نشوب مشكلة بينه وبين البلجيكي برودوم، مدرب الشباب آنذاك، نفسه ضمن أنجح الصفقات التي أبرمتها الأندية السعودية هذا الموسم، بشهادة عدد كبير من النقاد، وخصوصا بعد قيادته الفريق الأزرق إلى منافسات دور الـ16 الآسيوي، بتسجيله هدف الفوز التاريخي أمام سباهان الإيراني في المباراة الأخيرة ضمن دوري المجموعات.
كان الشمراني قد حزم حقائبه مغادرا البيت الأبيض بعد سنوات قضاها بين شباك الخصوم سجل خلالها أهدافا حاسمة أسهمت في جلب البطولات لليث الشبابي.
وناصر الشمراني، أو رجل الحسم في الهلال كما أثبت في المباريات الأخيرة، منح فريقه الأزرق ثوبا مغايرا هذا الموسم في خط الهجوم بعدما بات رقما صعبا بين مهاجمي فريقه المحليين، حيث أسهم حضوره في عدم جلب مهاجم أجنبي بجوار ياسر القحطاني كما جرت العادة في المواسم الأخيرة.
الشمراني الذي خطف لقب هداف دوري المحترفين السعودي للمرة الخامسة في تاريخه، وبات على بُعد لقب واحد من مساواة الهداف التاريخي ماجد عبد الله الذي طار باللقب لست مرات في سنوات مضت؛ تمكن من تسجيل 29 هدفا رسميا مع الهلال هذا الموسم. وبدأت مسيرته مع الأهداف بقميص فريقه الجديد الهلال في بطولة العين الودية التي أقيمت في الإمارات بمشاركة الهلال والعين وكاظمة والرفاع البحريني، وكانت شباك كاظمة الكويتي هي الضحية الأولى لناصر الشمراني بقميص الهلال بعدما تمكّن في تلك البطولة الودية التي توج بها الهلال من تسجيل ثلاثة أهداف في مواجهتين.
وعلى صعيد الدوري، تمكن ناصر الشمراني من تسجيل 21 هدفا، منها هدفان عن طريق ركلات الجزاء، فيما تنوعت بقية أهدافه بين الرأس وتسديدات القدمين اليمنى واليسرى، وإن كانت الأخيرة خطفت نصيب الأسد من أهدافه، وذلك بواقع 12 هدفا وفقا لموقع إحصائيات الدوري السعودي، لينجح ناصر في خطف لقب الهداف وسط صراع محتدم بينه وبين مختار فلاتة، مهاجم فريق الاتحاد، الذي تمكن من تسجيل عشرين هدفا.
وعزز الشمراني صدارته في قائمة الهدافين في الجولة قبل الأخيرة لمنافسات دوري المحترفين السعودي بعدما نجح في تسجيل أربعة أهداف رفعت رصيده من 16 هدفا إلى 20 هدفا، قبل أن يضيف هدف التفوق في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري أمام الفتح متفوقا بفارق هدف عن مختار فلاتة أقرب مطارديه.
وعلى صعيد مسابقة كأس ولي العهد التي حل فيها الهلال وصيفا للنصر هذا الموسم بعدما خسر المواجهة النهائية بهدفين مقابل هدف، تمكن ناصر الشمراني من تسجيل هدفين في البطولة، كان الأول في شباك الفتح بنصف النهائي، قبل أن يتمكن من إضافة الهدف الثاني الشخصي له في المواجهة النهائية أمام النصر.
أما فيما يخص مسابقة دوري أبطال آسيا التي اقتنص فيها الهلال بطاقة العبور نحو دور الـ16 بهدف سجله ناصر الشمراني في شباك سباهان الإيراني يوم أول من أمس، فقد تمكن «الزلزال» بحسب ما يطلق عليه محبوه، من تسجيل ستة أهداف في البطولة القارية، منها ثلاثة أهداف كانت في شباك السد القطري، في حين سجل هدفين في شباك أهلي دبي الإماراتي، وهدفا يتيما في شباك سباهان أصفهان الإيراني.
وعلى الرغم من حداثة مشاركته في ديربي الرياض الذي يجمع بين الغريمين التقليديين «الهلال ونظيره النصر»، استطاع الشمراني وضع بصمة له منذ أول موسم له في القميص الأزرق، حيث باتت شباك النصر مفضلة لدى الشمراني الذي نجح هذا الموسم في تسجيل ثلاثة أهداف بمعدل هدف في كل مواجهة جمعت بين الطرفين هذا الموسم على صعيد دوري المحترفين وكأس ولي العهد.
وتبدو أبرز الأهداف التي سجلها ناصر الشمراني في موسمه الأول مع الهلال، هي تلك الأهداف التي عادت بالفريق الأزرق لأجواء المباراة، إما عن طريق خطف الفوز أو تحقيق التعادل، كما فعل الشمراني في هدفه الأبرز هذا الموسم في شباك سباهان أصفهان الإيراني، ذلك الهدف الذي منح الهلال بطاقة العبور نحو دور الـ16، إضافة لهدف التعادل في الجولة الآسيوية الأولى أمام أهلي دبي الإماراتي، علاوة على ثلاثيته أمام السد القطري.
وعلى صعيد الدوري، كانت أبرز أهداف الشمراني هدف التعديل في شباك الأهلي في الجولة الخامسة، وهدف الفوز الذي سجله الشمراني أمام الفيصلي في الجولة الـ16، إضافة لهدف التعديل الذي اقتنصه في الدقيقة 90 أمام فريق الاتحاد في الجولة الـ17، إضافة لهدف الفوز أمام الأهلي في الجولة الـ18، علاوة على ثلاثيته في مرمى الغريم التقليدي النصر ورباعيته في شباك النهضة.
الشمراني بات اليوم من أهم الأوراق الزرقاء وأبرز نقاط القوة التي يعول عليها المدير الفني سامي الجابر في كافة مبارياته هذا الموسم بعدما فضله الجابر على ثنائي الهجوم ياسر القحطاني ويوسف السالم، حيث اعتلى الشمراني بتميزه وقدرته على التسجيل في آخر لحظات المباراة، قائمة أفضل المهاجمين السعوديين لا الهلاليين فقط.
من جهة ثانية اعتبر ياسر القحطاني قائد فريق الهلال كلمات رئيس النادي الأمير عبد الرحمن بن مساعد قبل انطلاقة مباراة فريقه أمام سباهان أصفهان الإيراني سببا رئيسا في تحقيق الفوز مساء أول من أمس وسط حضور 49 ألف مشجع حضروا مبكرا لمساندة الفريق الأزرق الذي كان يحتاج الفوز من أجل التأهل لدور الـ16 من منافسات دوري أبطال آسيا.
وشدد القحطاني عبر حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي على أن المساندة الجماهيرية التي وجدها الفريق قبل وأثناء المباراة كانت سببا أيضا في التأهل، مبينا أن الهتافات المعنوية التي كانت تطلقها الجماهير نشرت حالة من الفرح في نفوس اللاعبين، وأسهمت في بث الحماس؛ ليكون العطاء داخل الملعب مضاعفا.
وأضاف: الأمير عبد الرحمن بن مساعد أوقد شرارة الرغبة في تحقيق النصر على الفريق الإيراني بكلماته عبر الهاتف، حيث لم يستطع الحضور إلى الملعب بسبب وجوده في دبي لإنهاء ملف عقود الرعاية الخاصة بالنادي مع عدة شركات.
من جانب آخر قرر المدير الفني للفريق سامي الجابر منح لاعبيه إجازة لمدة ثلاثة أيام، على أن تستأنف التدريبات يوم السبت المقبل، فيما وجد في عيادة النادي أمس الخماسي يحيى المسلم وعبد اللطيف الغنام والكولومبي كاستيلو والبرازيلي تياغو نيفيز وسلمان الفرج، علما بأن الأخير خرج متأثرا بإصابته في مفصل القدم وصفها الجهاز الطبي بالخفيفة، والتي لن تعوقه عن المشاركة في دور الـ16 الآسيوي الذي سيجري ذهابا في الـ7 من الشهر الجاري، على أن يقام إيابا في الـ14 من الشهر ذاته.
من جهة أخرى، تصدرت جماهير الهلال بعد حضورها الكبير في لقاء سباهان قائمة أكثر حضور جماهيري خلال دوري المجموعات في دوري المحترفين الآسيوي بعد أن وصل عدد الحضور في اللقاء الأخير إلى 50 ألف متفرج.
وكان موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أشاد بفوز الهلال على سباهان أصفهان الإيراني وتأهله، حيث شدد على أن الفريق السعودي استعاد توازنه وخطف بطاقة التأهل عن جدارة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.