توقعات بانخفاض تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة بحلول 2025

«آيرينا» تبدأ أعمال جمعيتها السابعة في أبوظبي

د. ثاني الزيودي وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وأمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات («الشرق الأوسط»)
د. ثاني الزيودي وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وأمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بانخفاض تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة بحلول 2025

د. ثاني الزيودي وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وأمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات («الشرق الأوسط»)
د. ثاني الزيودي وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وأمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات («الشرق الأوسط»)

تتسارع خطى الباحثين والخبراء في مجال الطاقة المتجددة، لتوسيع القاعدة المعرفية اللازمة نحو التحول للطاقة المستدامة على الصعيد العالمي، وبحث القدرة على التغيير من خلال إمكانات تخفيض تكلفة الطاقة من الشمس والرياح بحلول عام 2025، كمصدر طاقة رخيص وفعال، وذلك وفقًا لتقرير «خريطة الطريق للطاقة المتجددة».
وجاء صدور التقرير أمس على هامش أعمال الجمعية العمومية السابعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» التي تعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتستمر يومين بمشاركة مسؤولين حكوميين من أكثر من 150 بلدا حول العالم، وممثلين عن كثير من المنظمات الدولية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وقال الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في الإمارات، إن «الطاقة المتجددة تفرض اليوم نفسها لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة العالمية، نتيجة لما تشهده من تطورات مهمة، سواء على صعيد التقنيات أو انخفاض التكاليف أو اتساع آفاق الاستثمار».
وأشار في كلمته خلال افتتاح أعمال الجمعية العمومية السابعة للوكالة، إلى أن حجم الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة وصل إلى 300 مليار دولار تقريبا في عام 2015، بزيادة قدرها 5 أضعاف عما كان عليه في عام 2004، حيث شهدت الطاقة المتجددة أعلى معدل نمو في قدرتها الإنتاجية؛ متفوقة في ذلك على معدلات نمو مصادر الطاقة التقليدية.
وأضاف الوزير أن «هذا النجاح يدفعنا إلى مواصلة العمل من خلال وكالة (آيرينا) على تعزيز الشراكات القائمة وإيجاد شراكات جديدة بين الأوساط الحكومية والخاصة والأكاديمية، للمحافظة على الزخم الذي تحظى به الطاقة المتجددة، وتسهيل جهود التمويل وتسريع وتيرة انتشارها وتعزيز مساهمتها في بلوغ أهداف التنمية المستدامة، والحد من آثار التغير المناخي».
وزاد أن «النمو المستمر والمرتفع في قطاع الطاقة المتجددة يؤكد أهمية عمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التي أصبحت صوتا عالميا مسموعا للطاقة المتجددة في المحافل الدولية، بفضل أنشطتها ومنتجاتها المعرفية ذات القيمة العالية»، مشيرا إلى أن نسخة عام 2016 من تقرير «خريطة الطريق للطاقة المتجددة - ريماب 2030» يعد واحدا من أهم البحوث في هذا المجال.
ونوه إلى أن «آيرينا» حققت حضورا مؤثرا هذا العام في المؤتمر الثاني والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في مراكش، ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة، في الإكوادور، وهو ما أسهم في تعزيز الحوار وعرض الحلول المختلفة في مجال الطاقة المتجددة. وأكد الوزير الإماراتي أن بلاده تجدد اعتزازها وفخرها باستضافة المقر الرئيسي لوكالة «آيرينا» والتزامها بدعمها بكل الوسائل والسبل وعلى جميع الأصعدة، وتمكينها من مواصلة تحقيق أهدافها وطموحاتها. وأشار إلى أنه مع اقتراب «آيرينا» من عامها السادس تحتفل الوكالة بإنجازاتها المتميزة على الأصعدة كافة، والازدياد المستمر في عضوية الدول لديها، فلقد وصل عدد الدول الأعضاء إلى 150 عضوا، إضافة إلى 27 دولة في مراحل مختلفة من عملية المصادقة على النظام الأساسي.
ولفت إلى أن عام 2016 كان عاما رفعت فيه الإمارات هدفها للطاقة النظيفة في مزيج الطاقة من 24 في المائة إلى 27 في المائة، بحلول عام 2021. وقال إن الإمارات ستعمل على رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 50 في المائة بحلول 2050، من خلال تبني مخرجات «استراتيجية الطاقة 2050»، والتي ستضع بلاده في مصاف العالم المتقدم بحسب وصفه، معتمدة في ذلك على مصادر متجددة ونظيفة للطاقة، لتكون خطوة مهمة أخرى نحو مرحلة ما بعد النفط، وستعمل على خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70 في المائة خلال العقود الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير: «نجحنا في تحقيق رقمين قياسيين عالميين في أسعار الطاقة الشمسية، أولهما في دبي بقيمة 2.99 دولار لكل كيلوواط ساعة، وثانيهما في أبوظبي التي تلقت عطاء بسعر منخفض قياسي جديد، من خلال تحالف بقيادة شركة (مصدر) وصل إلى 2.42 دولار لكل كيلوواط ساعة، وهو أمر سيساهم دون شك في تعزيز نشر الطاقة المتجددة على نطاق عالمي أوسع».
ولفت الدكتور الزيودي إلى أنه على المستوى العالمي، تواصل الإمارات تعزيز جهودها الرامية إلى نشر حلول الطاقة المتجددة، حيث زادت المساعدات الإنمائية التي تقدمها بلاده في مجال الطاقة المتجددة إلى نحو 900 مليون دولار. وأوضح أنه في عام 2016 تم الانتهاء من تدشين 11 مشروعا للطاقة المتجددة في المحيط الهادي، بقدرة تبلغ نحو 6.5 ميغاواط، كما أنهت العمل في برنامج الطاقة المتجددة بمصر، الذي وفر أكثر من 30 ميغاواط من الطاقة المتجددة.
وبين الوزير أنه من خلال الشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، يقدم صندوق أبوظبي للتنمية، 350 مليون دولار من القروض الميسرة لمشروعات الطاقة المتجددة في الدول النامية.
من جانبه، أكد عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أهمية الطاقة المتجددة في ظل انخفاض التكاليف وتسارع وتيرة الابتكار، ما ساهم في حفز عجلة الاستثمار لتدخل بذلك حلول الطاقة المتجددة في صلب مزيج الطاقة اليوم. وأعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة رئاسة إيطاليا لأعمال الجمعية العمومية السابعة، واختيار الدومينيكان وإندونيسيا والأردن والمغرب نوابا للرئيس.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.