أوباما يمدد قانون طوارئ العقوبات على إيران

ممثلة أميركا في الأمم المتحدة تطالب ترامب بحفظ الاتفاق النووي

أوباما يمدد قانون طوارئ العقوبات على إيران
TT

أوباما يمدد قانون طوارئ العقوبات على إيران

أوباما يمدد قانون طوارئ العقوبات على إيران

أصدر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، أمس (السبت)، قرارًا بتمديد عقوبات «الطوارئ الوطنية» على إيران، مزيحا بذلك همًّا سياسيًا عن كاهل الرئيس المنتخب دونالد ترامب قبل خمسة أيام فقط من تنصيبه رسميا رئيسا للولايات المتحدة، وبموازاة ذلك دعت ممثلة أميركا لدى الأمم المتحدة سامانثا باور الإدارة الأميركية الجديدة بالإبقاء على الاتفاق النووي.
وقال ناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض في بيان صحافي، إن «قرار الرئيس المنتهية ولايته يأتي تجنبا لحدوث فراغ في نظام العقوبات المفروض على إيران ودول أخرى خلال الستين يوما الأولى من مباشرة الرئيس المقبل لمهامه؛ بما قد يؤدي إلى تهديد الأمن القومي الأميركي».
لكن معلقين إعلاميين أميركيين أعربوا عن اعتقادهم أن أوباما بقرار تمديد العقوبات على إيران وضع الاتفاق النووي معها في خطر إن لم يكن قد فتح الباب أمام الرئيس المقبل المعارض للاتفاق لإلغائه في أقرب فرصة ممكنة له. وتفنيدا لهذا الاعتقاد؛ حرص البيت الأبيض على التأكيد أن العقوبات لا علاقة لها بالاتفاق النووي، بل بأنشطة إيرانية أخرى مهددة للاستقرار.
يذكر أن قانون الطوارئ الوطني في الولايات المتحدة الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 1977، يعطي الرئيس الأميركي حق تحديد «أي تهديد غير عادي أو استثنائي مصدره الكلي أو الجزئي خارج الولايات المتحدة» وفرض العقوبات اللازمة، مثل حظر المعاملات التجارية وتجميد الأصول والممتلكات.
وكان مجلسي الكونغرس الأميركي (الشيوخ والنواب) قد أوصيا الإدارة الأميركية بتمديد العقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وردا على ذلك هددت إيران باعتبار ذلك انتهاكا صارخا للاتفاق النووي مع القوى العالمية.
وعبر سياسيون جمهوريون عن سعادتهم لقرار تمديد العقوبات، قائلين إن «تمديد قانون العقوبات ضد إيران يضمن للرئيس المنتخب دونالد ترامب وإدارته الأدوات اللازمة لمجابهة الأعمال العدوانية التي يقوم بها النظام الإيراني». وقال السيناتور روب بورتمان، عن ولاية أوهايو، في بيان إنه «يجب أن تتحمل إيران المسؤولية عن السلوك الخطير والمزعزع للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط». وأضاف: «إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، ويتوجب حرمانها من الموارد اللازمة لدعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل».
وخاطب أوباما أعضاء الكونغرس قائلاً: «ألغينا العقوبات ضد البرنامج النووي الإيراني بناء على التزاماتنا المترتبة على الاتفاق النووي، لكن عددًا من العقوبات التي لا ترتبط بالمشروع النووي لا تزال قائمة». موضحا أن «بعض تصرفات وسياسات النظام الإيراني في المنطقة تتعارض مع مصالح واشنطن، وتعتبر تهديدا غير عادي لأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة؛ لذلك قررت تمديد حالة الطوارئ واستمرار العقوبات الشاملة ضد تهديدات إيران».
وكانت إيران قد وافقت على التخلي عن الجانب العسكري من برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة على الجانب السلمي من برنامجها. وقال البيت الأبيض إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحققت من التزام إيران بتعهداتها في هذا الجانب.
ونصحت سفيرة أوباما لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بالإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، قائلة في تصريح صحافي «نحن ندرك التهديد الذي تشكله إيران من خلال أعمالها التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، ومن خلال دعمها الإرهاب، وسيكون من الحكمة البالغة أن نحافظ على الاتفاق الذي يحرمها من امتلاك سلاح للدمار الشامل».
وبموجب الاتفاق تم رفع معظم عقوبات الأمم المتحدة قبل عام، لكن إيران لا تزال خاضعة لحظر سلاح تفرضه الأمم المتحدة ولقيود أخرى ليست جزءا من الاتفاق النووي من الناحية الفنية.
ويشير تقرير سري كشفت عنه وكالة «رويترز» الأحد الماضي إلى أن الأمم المتحدة عبرت عن مخاوفها لمجلس الأمن من أن إيران ربما انتهكت حظر السلاح بتزويد ما يسمى «حزب الله» اللبناني بالسلاح والصواريخ. بيد أن التقرير قال: إن الأمم المتحدة لم تتلق خلال العام الماضي «أي تقرير بشأن قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتزويد أو بيع أو نقل أو تصدير مواد متعلقة بالأسلحة النووية بما يتعارض» مع قرار لمجلس الأمن منصوص عليه في الاتفاق. وقالت باور إن من المهم أن تكون إدارة ترامب «قوية للغاية» في تنفيذ الاتفاق النووي و«تجهر بانتهاكات المعايير الدولية التي تحدث خارج إطار الاتفاق». كما شددت على أنه «من المهم أن يستمر التواصل مع إيران ومع الأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق النووي».
يشار إلى أن القرار الذي أقره مجلس الشيوخ الأميركي أواخر نوفمبر الماضي يمدد العقوبات المفروضة على إيران لمدة 10 سنوات أخرى قابلة للمراجعة من قبل البيت الأبيض كل سنة. وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما قد عبرت عن اعتقادها بأن تجديد العقوبات لا لزوم له. غير أن الكونغرس، الذي يسيطر عليها الجمهوريون، يرى أن تمديد العمل بقانون العقوبات يعطي الرئيس المنتخب دونالد ترامب سلطات أقوى لعقاب إيران في حالة عدم وفائها بالتزاماتها الواردة في الاتفاق النووي المبرم مع الدول الخمس الكبرى إلى جانب ألمانيا. وكان ترامب قد انتقد، خلال حملته الانتخابية، بشدة الاتفاق.
ويمنع برنامج العقوبات على إيران الشركات الأميركية من التعامل معها باستثناء الاتجار فيما يتصل بالطيران المدني، والسجاد، والمنتجات الزراعية، كما أن إيران ممنوعة من استخدام النظام المالي الأميركي والدولار الأميركي، والذي تتم به معظم المعاملات التجارية في العالم، وهو ما يجعل البنوك الأجنبية غير الممنوعة من التعامل مع إيران تتردد في التعامل معها خشية الوقوع في صدام مع الإدارة الأميركية.
وبعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران بدأت الدول الكبرى والشركات ورجال الأعمال يتقاطرون على طهران سعيا وراء الصفقات. ومن الناحية الفنية، فإن إيران غير ممنوعة من تصدير النفط والحصول على خمسين مليار دولار من احتياطاتها بالعملة الأجنبية في مصارف أجنبية، لكن منعها من استخدام النظام المالي الأميركي هو العائق.
وفي مؤشر على مستقبل الاتفاق النووي في ظل الإدارة الأميركية المقبلة، أعلن مرشح ترامب لشغل منصب وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، عزمه على إعادة النظر في الاتفاق النووي مع طهران والتوافقات المتعلقة به وآليات التحقق من مدى مصداقية إيران والتزامها بالاتفاق.
وردا على ذلك دعت الخارجية الإيرانية تيلرسون إلى «التأني» في تصريحاته «كي لا يضطر إلى تغييرها» لاحقا بعد المصادقة على تعيينه. وأضافت الخارجية الإيرانية على لسان الناطق باسمه، أنه من الأفضل لشخص لم يتول بعد المسؤولية أن «يفكر جيدا بنتيجة تصريحاته وتداعياتها» مضيفا: «إننا سننتظر لنرى من يتولى مسؤولية وزارة الخارجية الأميركية، ومن ثم سنحكم على أدائه وتصريحاته بصورة نهائية». كما عقلت طهران على تصريحات مناقضة منسوبة لمرشح حقيبة وزارة الدفاع الأميركية جيمس ماتيس الذي دعا فيها إلى «احترام الاتفاق النووي الدولي». وبدلا من الإشادة بهذا التصريح اعتبرته مؤشرا على وجود «تناقضات وتخبط في تصريحات الفريق المرشح من قبل الرئيس الأميركي المنتخب وعدم انسجام فريق ترامب بما قد يؤدي لاحقا إلى عدم انتهاج سياسة موحدة ومحددة».



مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».


إيرانيون أمام مشقّة العثور على بدائل بعد العقوبات الأميركية على الطيران

«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)
«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)
TT

إيرانيون أمام مشقّة العثور على بدائل بعد العقوبات الأميركية على الطيران

«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)
«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)

كثيراً ما كان الإيرانيون الراغبون في السفر يواجهون صعوبات، لكن العقوبات الأميركية الأخيرة على قطاع الطيران أوقفت الرحلات بشكل شبه تام، ودفعت كثيرين أنهكتهم أشهر من الحرب إلى الشعور بأنهم محاصرون وهم يحاولون السفر.

من هؤلاء ميترا (49 عاماً) التي كانت تعتزم السفر إلى باريس عبر إسطنبول مع شقيقها، لكنها مضطرة الآن لخوض رحلة شاقة براً لبلوغ تركيا.

وتقول هذه السيدة لصحافيين في «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس، طالبة استخدام اسم مستعار، «بعض شركات الطيران لا تزال تبيع التذاكر، لكن الرحلات تُلغى باستمرار. هذا يجعلنا نشعر حرفياً بأننا محاصرون بالكامل».

وتضيف: «عندما أُبلغنا بتعليق الرحلات الجوية، قررنا السفر إلى إسطنبول براً»، وذلك من خلال دفع نحو 75 دولاراً للسفر إلى مدينة تبريز في شمال غربي إيران، والانتقال منها برّاً إلى مدينة فان التركية المحاذية للحدود، حيث ستضطر كذلك لحجز فندق للإقامة.

وتقول ميترا بقلق: «جلّ ما نأمله في هذه المرحلة هو أن نتمكن من الخروج. قد يقدمون على إغلاق الحدود البرية».

ويعيش الإيرانيون منذ عقود تحت وطأة العقوبات والقيود الداخلية والخارجية، ووضعت واشنطن بدءاً من الأسبوع الماضي، كامل قطاع النقل الجوي الإيراني تحت العقوبات، في إطار محاولتها لخنق الاقتصاد المحلي في خضم الحرب التي بدأتها مع إسرائيل على طهران في فبراير (شباط) الماضي.

ومع بدء سريان العقوبات، وجد إيرانيون سبق أن ابتاعوا تذاكر إلى دول إقليمية مثل العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة وعُمان، أن حجزهم ألغي من دون سابق إنذار.

شاشة تعرض معلومات عن أسعار صرف العملات في السوق الكبيرة بطهران الأسبوع الماضي (رويترز)

عقبات

ووصف صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» حالة من الفوضى سادت في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران بعد إلغاء رحلة إلى دبي. وبعدما كان المسافرون يستعدون للرحلة، حمل البعض حقائبهم، وغادروا المطار، بينما احتشد كثيرون عند شبابيك التذاكر، ووجّهوا سيلاً من الأسئلة للموظفين الذين لم يكن أي منهم يعرف ما إذا كانت الرحلة ستقلع في وقت لاحق، أو ستقلع من الأساس.

وأكدت الإمارات وجورجيا وأذربيجان رسمياً تعليق الرحلات، بينما قال وكيل سفر في طهران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الرحلات إلى بغداد ومسقط وقطر توقفت أيضاً.

وإضافة إلى الصعوبات على صعيد الرحلات، عانى الإيرانيون طويلاً، ومنذ ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة، مع الإجراءات المرهقة للتأشيرات، والتذاكر باهظة الثمن.

الطلب «مرتفع للغاية»

وأفاد ركاب بأن تراخيص إقلاع بعض الرحلات سُحِبت قبل أقل من ساعة من موعدها، وبعدما كان المسافرون قد أنجزوا إجراءات الأمن والجوازات.

وأفاد مسؤولون إيرانيون بأن طائرة أرغمت، الأسبوع الماضي، على العودة أدراجها في أثناء توجهها إلى دوشنبه عاصمة طاجيكستان؛ إذ رفضت تركمانستان السماح لها بعبور مجالها الجوي.

وبعد إلغاء رحلة دبي، تحوّل انتباه الركاب في مطار الإمام الخميني سريعاً إلى وجهة ما زالت الرحلات متاحة إليها: تركيا.

وتمكّن البعض من حجز مقعد على الرحلات القليلة التي ما زالت تقلع إلى البلد المجاور، منهم شيرين (31 عاماً) التي تقول في مطار إسطنبول في أثناء انتظارها رحلة إلى تورونتو الكندية: «الوضع غريب ومقلق للغاية؛ لأن عدد الرحلات أقل كثيراً مما كان عليه، واحتمال الإلغاء مرتفع جدّاً».

تضيف: «لا تتوافر مقاعد لأن الطلب مرتفع للغاية»، مؤكدة أن وضعها الصحي يحول دون تنقّلها براً، ولم يترك لها خياراً سوى السفر من إيران إلى تركيا جوّاً.

وتطول العقوبات قطاع الطيران الإيراني منذ أعوام بدرجات متفاوتة. ولم يتّضح بعد مقدار التزام الدول بالتشديد الأميركي الجديد. ولا تزال بعض الوجهات متاحة، مثل أفغانستان وباكستان والصين وروسيا وماليزيا وتايلاند.

لكن مع امتلاء المقاعد على الرحلات النادرة المغادرة بسرعة، وجد آخرون أنفسهم عالقين، ويبذلون جهوداً كبيرة لمحاولة إيجاد حلول بديلة.

حتى من أمكن لهم اجتراح حلّ، لا يخفون خيبة أملهم من هذا الواقع المستجد.

وتقول ميترا إنها ستضطر وشقيقها إلى تمضية ساعات في الطريق وفي فندق، وإنفاق مئات الدولارات الإضافية.

وتضيف: «يصعب علينا أن نتقبّل أن... ما كان يُفترض أن يكون رحلة جوية بسيطة، تحوّل إلى رحلة طويلة وشاقة إلى هذا الحد».