التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي

المهرجان يدعم الطاقة المتجددة ويرفض إنكار ترامب لظاهرة الاحتباس الحراري

التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي
TT

التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي

التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي

بدا الخبر وكأنه بيان سياسي صارم: يفتتح مهرجان صاندانس السينمائي دورته الـ33، في الأسبوع المقبل قبل يوم واحد من أداء الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليمين الرئاسية، مع فيلم وثائقي حول التغيرات المناخية، من تقديم آل غور.
وقد سخر الرئيس المنتخب ترامب من الاحترار العالمي ووصفه بأنه من الخدع الصينية، واختار أحد المناوئين للتغيرات المناخية ليكون على رأس وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة. وأي طريقة هي أفضل لمهرجان صاندانس السينمائي الليبرالي في الرد على ذلك من عرض فيلم «المتابعة المزعجة»، وهو الفيلم التالي على الفيلم الحائز جائزة الأوسكار وكان بعنوان «الحقيقة المزعجة»؟
* ليس بهذه السرعة
قال روبرت ريدفورد، مؤسس مهرجان صاندانس السينمائي، عبر الهاتف: «إننا أبعد ما نكون عن السياسة. ولا يكون الأمر إلا من قبيل المصادفة».
وأضاف يقول: «لا نريد أن نرتبط بالدورة السياسية الراهنة. فسوف تكون غلطة كبيرة، إذا ما شرعنا في متابعة هذا المسار، في حين أن رسالتنا بأكملها تدور حول دعم المخرجين الذين لديهم ما يقولونه من خلال الأفلام».
وجد مهرجان صاندانس السينمائي نفسه يختبر بعض التضاريس الوعرة والزلقة على غير المعتاد خلال هذا العام. والسيد ريدفورد، الذي نأى بنفسه تمامًا عن قرارات البرامج، يشعر بقلق عارم إذا ما ظهر أن مهرجانه المفضل يبدو وأنه ينفذ أجندة سياسية معينة. وأصر السيد ريدفورد على موقفه «إننا لا ننحاز لأحد قط». وفي الوقت نفسه، فإن كبار المبرمجين لديه، وهم جون كوبر وتريفور غروث، يقولون إنهم يعتمدون موقفا معينا، وهو موقف سياسي بطبيعته: لأول مرة في تاريخ المهرجان، سوف تُسلط الأضواء على موضوع رئيسي (الاحترار العالمي والبيئة). وهو هدفهما خلال هذه الدورة.
وقال السيد غروث، مدير البرمجة، مع ابتسامة كبيرة خلال الغداء هنا مؤخرا: «من أجل تغيير العالم»، في حين أجابه السيد كوبر، مدير المهرجان، قائلا: «أو الموت ونحن نحاول».
ولأنه يعد مثل عرض كبير وبارز للأفلام الأميركية المستقلة، فإن مهرجان صاندانس السينمائي يمهد الطريق لما سوف يشاهده الجمهور المحب للفنون خلال العام المقبل. وقال السيد كوبر وغورث إنهما قررا خلال الصيف استخدام تلك الصلاحية في الدفع بالأفلام ذات الموضوعات البيئية، نظرا لأنهما شعرا بأن الاهتمام بها قد بدأ يتراجع. وقال السيد كوبر: «يبدو ذلك غريبا بعض الشيء، بالنظر إلى أهمية وضرورة الموضوع». (جدير بالذكر أن السيد ريدفورد من أنصار البيئة ولفترة طويلة، على الرغم من أنه قال إن ذلك لا علاقة له أبدا بالمهرجان).
وهناك قسم فرعي من مهرجان صاندانس السينمائي، باسم السينما الجديدة، وسوف يضم 14 فيلما وثائقيا، والأفلام القصيرة، والمشروعات الخاصة، بما في ذلك تجارب الواقع الافتراضي التي تحول المشاركين إلى شجرة يجري قطعها بعنف. (ولا ينبغي استبعاد أن مهرجان سلامدانس الأقل شهرة وانتشارا، وهو المهرجان المتزامن، سوف يفتتح دورته الحالية بفيلم يحمل عنوان «ما الذي يجري أعلى النهر»، وهو عبارة عن رؤية استكشافية عن شرب الماء الملوث في ولايتي ويست فيرجينيا وميتشيغان).
المقصود من أغلب هذه الأفلام هو الترويع. فهناك فيلم وثائقي بدائي بعنوان «الصين البلاستيكية» من إخراج جيو-ليانغ وانغ حول العمال الكادحين في أحد مصانع إعادة التدوير الصينية، حيث يلتقطون من بين أكوام القمامة الأنابيب التي تنبعث منها المادة اللزجة البيضاء الغريبة. وفيلم آخر بعنوان «الغواص»، ويُعرض في 16 دقيقة فقط، ويركز على رجل يسبح في نظام الصرف الصحي في مكسيكو سيتي بأجهزة الغطس من أجل إزاحة انسداد مواسير الصرف بالقمامة. (من إحدى النواحي، وبعد خروج الغواص – وقبل تعرضه لما يبدو أنه مادة مبيضة – فإنه يتصل بالمنزل ليطلب البيتزا من أجل العشاء!).
بعض الموضوعات الأخرى تُسلط الضوء على أبطال بيئيين غير محتملين. مثل «صاحب المزرعة، والمزارع، والصياد» الذي يدور حول المحافظين على البيئة في قلب الأراضي الأميركية، بدءا من ولاية مونتانا ذات الطبيعة القاسية التي تكافح التطور للحفاظ على البيئة، إلى تصوير غضب وسخط بعض من السكان المحليين. («لن أعد نفسي من بين الرجال المحترمين إن لم أشعر بقدر من الالتزام والاهتمام للمحافظة على تلك البيئة على حالها»، كما يقول داستي كراري في الفيلم، مشير إلى الأراضي البكر). والفيلم من سرد توم بروكاو، ومن إخراج سوزان فراوميك، وجون هوفمان، ومن المتوقع أن يُعرض على قناة «ديسكفري» في أغسطس (آب) المقبل.
تجري فعاليات مهرجان صاندانس السينمائي في الفترة من 19 إلى 29 يناير (كانون الثاني) في بارك سيتي بولاية يوتاه، والمناطق المجاورة لها. وإليكم نظرة قريبة عن بعض من الأفلام البارزة المعروضة في المهرجان والمعنية بقضية التغيرات المناخية:
* المياه والطاقة
ويدور الفيلم حول «بارونات المياه ذوي السمعة السيئة» في ولاية كاليفورنيا الذين يستفيدون من القوانين واللوائح، ويستمتعون إثر ذلك بكميات هائلة من المياه، حتى في الوقت الذي تعاني فيه الولاية من الجفاف الشديد. وتريد مخرجة الفيلم (وفريق العمل التابع لها ومن بينهم المنتج المنفذ أليكس غيبني حائز جائزة الأوسكار) على وجه الخصوص إلى توجيه الكاميرات على ستيوارت وليندا ريزنيك، اللذين يمتلكان شركة «وندرفول» العملاقة العاملة في مجال الحمضيات والجوز.
وقالت السيد زينوفيتش مازحة إن فيلمها الجديد يعد الإصدار الوثائقي لفيلم «تشايناتاون»، وهو رواية رومان بولانسكي حول التحايل والنصب المائي. (ولقد أخرجت السيدة زينوفيتش فيلمين وثائقيين من قبل حول السيد بولانسكي). وتقول حول نتائج جهود البحث والإعداد لفيلمها الجديد: «إنها نتائج صادمة ومروعة، ولقد حان الوقت للانتباه إليها»، وأردفت تقول إن استكمال الفيلم حتى نهايته كان من التحديات الكبرى بالنسبة لها.
وأضافت أيضا: «إنه موضوع عميق بحق، وكانت هناك العديد من المساومات المعقدة لتفهم ذلك. ولا يمكنك عرض القصة من دون الرجوع إلى التاريخ ومن دون بسط الحقائق حول الضحايا أيضا».
ومن المتوقع أن تعرض قناة «ناشيونال جيوغرافيك» الوثائقية الفيلم المذكور في وقت لاحق من العام الحالي.
ظل الواقع الافتراضي من مجالات التركيز المتزايدة في مهرجان صاندانس السينمائي، وهذا المشروع يحمل طموحه الخاص للغاية. ولن يعمل المشاركون بأجهزة أو سماعات أوكولوس ريفت ويتركوننا نستمتع بالأمر. فبعد ضبط الإعدادات، سوف يستقبلون البذرة الفعلية للشجرة وسوف يعملون على زراعتها. سوف ينطلقون إلى منصة دائرية بمقاس 12×12 قدما تلك التي تهتز خلال أجزاء معينة من قصة فيلم آخر سيُعرض، وهو «الشجرة»، من إخراج ميليكا زيك، ووينسلو بورتر. وبمجرد ارتداء الأجهزة، سوف يشعر المشاركون كما لو أنهم يصعدون خلال الأتربة، وفروع الشجرة المنتشرة، وفي نهاية المطاف، التجلي في ضوء الشمس الساطعة كشجرة كاملة النمو، ولن تكون النهاية لطيفة بحال.
ظهر السيد بورتر، وهو من مخرجي الأفلام ويعيش في حي بروكلين، مع السيدة زيك، التي تعاونت من قبل مع الفنانة الاستعراضية مارينا إبراموفيتش، كنجوم تقنيات الواقع الافتراضي في دورة المهرجان من العام الماضي، عندما عرضا سويا فيلما بعنوان «العملاق» الذي يمتد لستة دقائق كاملة ينقل خلالها المشاهدين إلى أحد مخابئ القنابل.
أما فيلم «المتابعة المزعجة»، من إخراج: بوني كوهين، وجون شينك، ومن إنتاج شركة «بارتيسيبانت ميديا» المعنية بالقضايا الخاصة، واستحوذت شركة «باراماونت» على حقوق العرض السينمائي، ويبحث الفيلم مرة أخرى في جهود السيد آل غور لتثقيف المواطنين حول ظاهرة الاحترار العالمي. ولكن القصة تشهد تراجعا لتيمة العذاب والكآبة التي ميزت الجزء الأول منها، حيث تركز على تفاؤل السيد آل غور بشأن المستقبل متأثرا بآفاق الطاقة المتجددة التي يمكن الحصول عليها، ما لم تكن مصالح الوقود الأحفوري أكثر قوة ونفوذا عن ذي قبل.
تقول السيدة كوهين: «لأننا في عشية ليلة التنصيب الرئاسي المنتظر، فإننا نتوقع الكثير من المشاعر الساخنة. وإننا نأمل أن يكون الفيلم نوعا من أنواع التلطيف. وهناك أمل كبير فيما يمكن للناس أن يفعلوه بشكل فردي حول المناخ. ومن دون شك فإن جهود السيد آل غور وعمله الدءوب له صداه. وكيف يمكن أن تعاود النجاح والعمل بعد الهزيمة الشخصية». وأضاف السيد شينك: «تحول ذلك الفيلم حقا لأن يكون بداية الرحلة الجديدة للسيد آل غور. أعتقد أن ما سوف يقوم به سيكون من قبيل المفاجأة لكثير من الناس».
ومهرجان صاندانس السينمائي غير مخصص للأفلام فحسب. حيث إن البرامج التلفزيونية التي تعرض للمرة الأولى تجد مكانا لها في المهرجان أيضا (في شكل الحلقات الأولى من تلك البرامج على وجه العموم). ومسلسل «الصعود» من إنتاج شركة «فايسلاند» يعرض نفسه كاحتفالية للشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم وإدانة صريحة للاستعمار. والمسلسل الذي تمتد حلقاته 30 دقيقة لكل حلقة سوف يعرض ضمن فعاليات مهرجان صاندانس السينمائي، وكلها تنطوي على النشاط البيئي.
وتعرض إحدى الحلقات الصراع بين القبائل في أريزونا وإحدى شركات التعدين. في حين تركز الحلقتان الأخريان على محمية «ستاندينغ روك سيوكس» في ولاية نورث داكوتا ومواجهة مد خط الأنابيب هناك.
أما فيلم «مطاردة المرجان» من إخراج: جيف أورلوسكي، فهو فيلم كامل حول موت الشعاب المرجانية، وسوف يكون عاطفيا بشكل كبير، والسباق ضد الوقت لمحاولة توثيق «تبييض المرجان» كما يحدث مع ظاهرة الاحتباس الحراري. وينقل الفيلم المشاهدين إلى تحت سطح الماء لمشاهدة الشعاب المرجانية حول العالم، حيث تعرض مجموعة من «هواة المرجان» الدليل المصور على الكارثة البيئية التي بدأت تتكشف بسبب ارتفاع درجة حرارة المحيطات.
يقول أحد العلماء أمام الكاميرا: «أجل، هناك حزن عميق. ولكن هناك أيضا فرص سانحة لفعل ما هو أفضل»، مع تصوير الفيلم للشعاب المرجانية المتناقصة والمفعمة بالألوان الزاهية والأسماك المتنوعة ضد الغابة المتشابكة من المرجان الميت.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».