كلابر ينفي تسريب أجهزته معلومات استخباراتية عن ترامب

عميل بريطاني سابق جمّع الوثائق واختفى عن الأنظار «خوفًا على سلامته»

كلابر ينفي تسريب أجهزته معلومات استخباراتية عن ترامب
TT

كلابر ينفي تسريب أجهزته معلومات استخباراتية عن ترامب

كلابر ينفي تسريب أجهزته معلومات استخباراتية عن ترامب

أعرب مدير الاستخبارات الأميركية، جيمس كلابر، مساء الأربعاء، لدونالد ترامب، عن «استيائه الكبير» لتسريب تفاصيل عن تقرير يتضمن معلومات استخباراتية لم يتم التحقق من صحتها، عن وجود علاقات سرية بين الرئيس الأميركي المنتخب وروسيا، مؤكدا أن أجهزته ليست مصدر تسريب هذه المعلومات.
وأوردت وسائل إعلام أميركية كثيرة، أن قادة أجهزة الاستخبارات أبلغوا الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما والرئيس المنتخب وأعضاء في الكونغرس، نهاية الأسبوع الماضي، بوجود معلومات تفيد بأن روسيا تملك ملفا محرجا للرئيس المنتخب، وبوجود تواطؤ بين أوساط ترامب والكرملين، وعرضوا عليهم ملخصا من صفحتين عن وثيقة من 35 صفحة نشر موقع «بازفيد» مضمونها بالكامل.
ويتضمن تقرير الاستخبارات معلومات كثيرة لم يتم التحقق من صحتها، وبينها امتلاك الاستخبارات الروسية وثائق ومعلومات محرجة لترامب، ويمكن استخدامها ضده لابتزازه، ولا سيما أشرطة فيديو ذات مضمون جنسي محرج لرجل الأعمال في موسكو.
وأكّد كلابر أنه بحث هذه المزاعم الأربعاء مع ترامب، وقال في بيان: «اليوم تحدثت مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب للبحث في المعلومات الصحافية الأخيرة بشأن اجتماعنا الجمعة».
وأضاف: «أعربت عن استيائي الكبير للتسريبات التي نشرت في الصحف، واتفقنا على أنها مضرة إلى حد كبير بأمننا القومي».
ونفى ترامب، الأربعاء خلال مؤتمر صحافي، الادعاءات بأن يكون على اتصال بروسيا، وهاجم وكالات الاستخبارات الأميركية والإعلام بشأن هذه المعلومات، ملمحا إلى أن الأجهزة تقف خلف التسريبات.
لكن كلابر قال إنه أكد لترامب أنه من المستبعد أن تكون هذه التسريبات صدرت عن أجهزة الاستخبارات. وقال: «شددت على أن الوثيقة ليست من صنع الاستخبارات الأميركية، وأنني لا أظن أن مصدر التسريبات هو الاستخبارات الأميركية».
وأضاف: «لا تعتقد الاستخبارات الأميركية أن المعلومات الواردة في هذه الوثيقة موثوقة، ولم نستند إليها بتاتا في استنتاجاتنا».
من جهتها، قالت قناة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز»، إن عميلا سابقا في الاستخبارات البريطانية يعمل حاليا مديرا لمركز استشارات، هو الذي وضع التقرير. ولا يزال الرجل الذي نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» اسمه «كريستوفر ستيل»، مختفيا، إذ إنه غادر بيته الثلاثاء أو الأربعاء كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية، كما أن مكتبه لا يرد على الاتصالات. فيما قال مراسل «بي بي سي» بول وود، إن ستيل (52 عامًا) غادر منزله هذا الأسبوع، وإنه الآن «مختبئ»، مضيفا أنه عرضت عليه الوثائق المعنية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشار وود إلى أنه أُبلغ أن ستيل ترك منزله الثلاثاء أو الأربعاء، طالبا من جيرانه رعاية قططه، وأنه الآن «ذاهب ليختبئ»، مؤكدا أن بعض الأشخاص في الاستخبارات أبلغوه أن ستيل رجل «يُنظر إليه بتقدير كبير»، ويعتقد أنه «كفء».
بدورها، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن التقرير الذي أعده ستيل، المؤسس المشارك لمؤسسة «أوروبس» للمعلومات والاستخبارات والأعمال المحدودة ومقرها لندن، وثيقة من 35 صفحة يدعي تواطؤ الكرملين مع حملة الانتخابات الرئاسية لترامب، وأن الأجهزة الأمنية الروسية لديها المواد التي يمكن استخدامها لابتزاز ترامب.
وبحسب الصحيفة، فإن التقرير الذي ظهر للعلن، والذي عمل عليه ستيل، تم تمويله في البداية من قبل الجمهوريين المنافسين لترامب، وأبرزهم جيب بوش، ولاحقا من قبل الديمقراطيين.
ووصف ترامب هذه المزاعم التي لم تؤكد أي جهة صحتها بـ«الوهمية»، وقال إنه يشعر كأنه يعيش في ألمانيا النازية.
وكان ستيل الذي فرّ من منزله مؤخرًا، قد عمل جاسوسًا في موسكو لخدمة الاستخبارات البريطانية السرية مدة 20 عامًا منذ عام 1990. وبعد أن ترك «إم آي 6»، أسس مع شريكه في العمل كريستوفر بورووز في عام 2009 شركة «أوروبس» الاستخبارية للأعمال المحدودة.
وقال ستيل لـ«التلغراف» في وقت سابق، إنه كان يلعب لعبة خطرة لعدة أشهر مع عدد من الصحافيين، بتسريب ما قد اكتشفه من مصادره في روسيا، عن تعاملات دونالد ترامب مع الكرملين.
وكان ستيل قد تعاقد مع إحدى الشركات في العاصمة الأميركية واشنطن، لجمع المعلومات حول اتصالات ترامب مع روسيا، والممولة في البداية عن طريق الجمهوريين الذين يقفون ضد ترامب، وفيما بعد، من قبل الديمقراطيين، كما قال إنه يشارك المعلومات مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وفيما تتفاعل هذه الفضيحة، عين ترامب أمس رودي جولياني رئيس بلدية نيويورك وأحد أبرز داعميه، مستشارا في ملف القرصنة المعلوماتية المتفجر.
وكان ترامب الذي سيتولى مهامه في 20 يناير (كانون الثاني)، قد أقر، الأربعاء، للمرة الأولى بأن روسيا تقف وراء قرصنة معلوماتية لبريد مسؤولي الحزب الديمقراطي خلال الحملة للانتخابات الرئاسية الأميركية.
ونشرت أجهزة الاستخبارات الأميركية في السادس من يناير، تقريرا يشير إلى أن هدف حملة التضليل الروسية والقرصنة هو نسف العملية الديمقراطية الأميركية، وإضعاف رئاسة محتملة لهيلاري كلينتون، وزيادة فرص فوز ترامب.
بدوره، رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أمس، أن أي محاولات للتأثير على انتخابات وطنية من الخارج، أمر «غير مقبول». وقال، في مؤتمر صحافي في بروكسل: «نحن بالطبع نشعر بالقلق حول الأمن الإلكتروني».
وبعدما أشار إلى الهجمات المعلوماتية التي تعرض لها «عدد كبير من الحلفاء في الحلف الأطلسي»، قال ستولتنبرغ، إن «كل محاولة للتدخل والتأثير على انتخابات وطنية من الخارج مسألة غير مقبولة، ولذلك يسعى حلف الأطلسي إلى تعزيز دفاعه في مواجهة القرصنة المعلوماتية». وتابع بأن هذه المسألة تعتبر حاليا من أبرز «أولويات» الحلف الأطلسي.
وكان ترامب المؤيد للتهدئة بين واشنطن وموسكو، قد قلل من أهمية مبدأ التضامن بين الدول الأعضاء في الحلف، في حال التعرض لهجوم من الخارج، ما أثار قلق حلفاء أميركا الأوروبيين.
ورد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالتأكيد، أمس، على أن «فرنسا ستبقى دائما حليفا موثوقا للولايات المتحدة، لكني أود أن أشدد على أنها ستظل مستقلة في خياراتها».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.