إيران تحصل على موافقة 5+1 لاستيراد 130 طنًا من اليورانيوم الطبيعي

المتحدث باسم «الذرية» الإيرانية: واشنطن تعهدت بمنع تنفيذ العقوبات

إيران تحصل على موافقة 5+1 لاستيراد 130 طنًا من اليورانيوم الطبيعي
TT

إيران تحصل على موافقة 5+1 لاستيراد 130 طنًا من اليورانيوم الطبيعي

إيران تحصل على موافقة 5+1 لاستيراد 130 طنًا من اليورانيوم الطبيعي

أعلن المتحدث باسم المنظمة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أن طهران تستورد في الأيام المقبلة 130 من اليورانيوم الطبيعي بعد موافقة اللجنة المشتركة في مجموعة 5+1 على طلب تقدمت به طهران خلال اجتماع فيينا أمس.
وعادت إيران و5+1 إلى طاولة المفاوضات قبل أيام قليلة من انتهاء العام الأول من تنفيذ الاتفاق النووي وتوجه ثلاثة من مساعدي وزير الخارجية الإيراني لبحث نقاط خلافية مع الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي.
وفي سياق مشاورات جرت خلال منذ الثلاثاء خلف الأبواب المغلقة بين الجانب الإيراني وممثلين من الجانب الأميركي والأوروبي التقي أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أول من أمس مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأفادت وكالة «ايسنا» نقلا عن الخارجية الإيراني أن عراقجي وجه لأمانو دعوة لزيارة إيران، وكان أمانو الشهر الماضي وصل طهران في زيارة غير معلنة لبحث قضايا عالقة بين إيران والوكالة الدولية حول نقل مخزون إيران الزائد من الماء الثقيل.
وكان أمانو زار طهران نهاية الشهر الماضي بعد أيام قليلة من توجيه الرئيس الإيراني أوامر إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومدير المنظمة الذرية الإيرانية اتخاذ إجراءات ردا على ما وصفه انتهاك أميركي للاتفاق النووي. الأسبوع الماضي قالت الحكومة الإيرانية أن عليها التزامات يفترض تطبيقها في منشأة فردو قبل نهاية العام الأول من تنفيذ الاتفاق النووي.
وتحاول أطراف 5+1 استعراض الاتفاق النووي قبل أيام من وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض خشية تنفيذ وعوده في الانتخابات بشأن إعادة النظر في الاتفاق المبرم مع طهران الذي تعتبره الإدارة الأميركية فوزا دبلوماسيا لها.
وعقد الاجتماع بناء على طلب طهران بعد تمديد العقوبات الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
أمس قال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية الذرية بهروز كمالوندي في تصريحات للقناة الرسمية الأولى إن إيران تستورد 130 طنا من اليورانيوم الطبيعي خلال الأيام المقبلة بعد موافقة اللجنة المشتركة في مجموعة 5+1.
بموازاة ذلك كشف المسؤول الإيراني عن التزامات أميركية خلال المشاورات الأخيرة التي جرت بين الجانبين حول منع تنفيذ العقوبات التي وافق على تمديدها كل من مجلسي الشيوخ والنواب الشهر الماضي قبل أن تصبح قانونا ساريا بامتناع الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام الفيتو لمنع القانون.
بحسب كمالوندي فإن الجانب الأميركي قدم تعهد أمام مجموعة 5+1 بالا تدخل العقوبات حيز التنفيذ. إعلان المسؤول الإيراني جاء بعد يومين من تصريحات عراقجي عقب انتهاء مشاورات الثلاثاء، مؤكدا أن بلاده توصلت إلى إجماع جيد في اجتماعها السادس مع لجنة تنفيذ الاتفاق النووي.
الثلاثاء كذلك نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين روس وإيرانيين بارزين قولهم إن إيران قررت عدم تصعيد مواجهة بشأن تمديد العقوبات الأميركية خلال اجتماع لدبلوماسيين يشرفون على الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى دولية في 2015.
رغم ذلك طالب عراقجي بتعويض إيران بشكل مؤثر بسبب تمديد العقوبات واعتبرت إيران تمديد العقوبات بـ«خرق» الاتفاق النووي.
وهددت طهران الشهر الماضي بالرد على تصويت مجلس الشيوخ الأميركي لتمديد قانون العقوبات ضد إيران، قائلة إنه ينتهك الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية الست والذي تقيد بموجبه طهران أنشطتها النووية مثار الخلاف مقابل تخفيف العقوبات الدولية.
وقال عباس عراقجي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين للصحافيين إن «إيران فسرت مخاوفها بشأن تمديد قانون العقوبات ضد إيران.. بأنه إعادة فرض للعقوبات. أعتقد أن اللجنة المشتركة تعاملت مع مخاوف إيران بشكل جدي للغاية».



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».