تراجعت دولة جنوب السودان عن موافقتها نشر قوات حماية إقليمية في البلاد على نحو مفاجئ، وبررت موقفها بتحسن الأوضاع الأمنية في العاصمة جوبا، في وقت تشهد فيه أحدث دولة نالت استقلالها قبل خمس سنوات حربًا أهلية على نحو واسع رغم توقيع اتفاق السلام في عام 2015.
وقال وزير الدفاع في جنوب السودان كوال مينايغ في تصريحات إن حكومة بلاده لا ترى داعيا لنشر قوات الحماية الإقليمية بعد تحسن الأوضاع الأمنية في جوبا التي كان مقررًا أن يتم فيها نشر نحو 4 آلاف جندي بموجب قرار صادر من مجلس الأمن الدولي في أغسطس (آب) العام الماضي. وأعلنت حكومة سلفاكير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي موافقتها على نشر القوة الإقليمية. وأضاف مينانغ «هناك من يزعمون أن المعارك ما زالت مستمرة ويطالبون بضرورة نشر قوة إقليمية لتأمين العاصمة... نحن نقول إن جوبا الآن آمنة تمامًا»، لكنه عاد وقال: «نعترف بأن هنالك مشكلات ومن واجبنا كحكومة أن نعمل على إيجاد حل لهذه التحديات ومعالجة هذه المشكلات»، مشيرًا إلى أن هناك بعض الجماعات الإجرامية لا تزال تعمل على عرقلة حركة المواطنين ليلاً في بعض المناطق وتقوم بعمليات القتل والنهب، متهمًا بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بنشر تقارير عن وجود عمليات عسكرية في جوبا والمطالبة بإجراء مفاوضات جديدة. وقال: «هذا تدخل في سيادة الدولة وهو مرفوض من قبل شعبنا»، داعيًا المجتمع الدولي دعم حكومته لاستعادة الاستقرار في بلاده.
من جانبه قال مستشار الرئيس سلفاكير للشؤون الأمنية توت غاتلواك في تصريحات إن الأوضاع الأمنية تحسنت وأصبحت جوبا آمنة والجميع يعلم ذلك، مشيرًا إلى أن احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة تمت بصورة سلمية، مضيفًا أن حكومة بلاده أطلقت الحوار الوطني الشامل إلى جانب تنفيذ اتفاقية السلام، وتابع: «كل شيء يسير بصورة جيدة وسيتم نشر قوات الجيش الشعبي في المناطق التي حددت بإنشاء معسكرات للقوة الإقليمية».
إلى ذلك اتهم سلفاكير من القاهرة التي يزورها هذه الأيام جهات لم يحددها بالسعي لتدمير بلاده، مشددًا على أن اتفاقية السلام لم تنهر وأن تنفيذها يتم بشكل جيد. وقال في كلمة خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أول من أمس إن «هناك من يعملون على إعاقة السلام في البلاد». وأضاف: «أود أن أبلغكم هنالك أشخاص يدمروننا وهم الذين يعملون على منع تنفيذ اتفاقية السلام»، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة تعقد مؤتمرًا في العاصمة الكينية نيروبي يتحدثون عن انهيار اتفاقية السلام ويحرضون شعب جنوب السودان ضد الحكومة، وقال: «هم يطالبون بفتح مفاوضات جديدة... ليس هناك مفاوضات أخرى».
وقال سلفاكير إن «اتفاقية السلام لم تنهر وإن نائبه تعبان دينق يعمل معه جنبًا إلى جنب لتنفيذ الاتفاقية». وأضاف: «من يعتقدون أن الاتفاقية لا يمكن أن يتم تنفيذها من دون (رياك) مشار (نائبه السابق ويقود التمرد الآن) نقول لهم هذا ليس صحيحًا»، وتابع: «عندما تم توقيع اتفاق السلام الشامل في عام 2005 بين الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق الذي رحل عن دنيانا تم تنفيذ الاتفاقية مع الرئيس البشير إلى أن تم إجراء الاستفتاء وجاءت النتيجة باستقلال جنوب السودان»، مشددًا على أن بلاده لا ترغب في الحرب، مناشدًا الرئيس المصري بالوقوف إلى جانب جنوب السودان. وأشاد بموقف مصر التي قال إنها وقفت مع بلاده في اجتماعات مجلس الأمن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما كان هناك اتجاه لفرض حظر على جنوب السودان. وعد حظر الأسلحة على حكومته سيمكن المتمردين ويضعف من قدرات الحكومة في حماية الشعب.
10:17 دقيقه
جنوب السودان يتراجع عن موافقته نشر قوة إقليمية في جوبا
https://aawsat.com/home/article/828526/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%87-%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D8%A8%D8%A7
جنوب السودان يتراجع عن موافقته نشر قوة إقليمية في جوبا
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
جنوب السودان يتراجع عن موافقته نشر قوة إقليمية في جوبا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

