هل سيكون العراق كعب أخيل في اتفاق «أوبك»؟

الصادرات النفطية في فبراير مرشحة للارتفاع

وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة يتوسط نظيريه السعودي خالد الفالح والروسي الكساندر نافوك أثناء مؤتمر صحافي عقب اجتماع بين دول أوبك والدول المصدرة للنفط خارج أوبك (إ.ب.أ)
وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة يتوسط نظيريه السعودي خالد الفالح والروسي الكساندر نافوك أثناء مؤتمر صحافي عقب اجتماع بين دول أوبك والدول المصدرة للنفط خارج أوبك (إ.ب.أ)
TT

هل سيكون العراق كعب أخيل في اتفاق «أوبك»؟

وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة يتوسط نظيريه السعودي خالد الفالح والروسي الكساندر نافوك أثناء مؤتمر صحافي عقب اجتماع بين دول أوبك والدول المصدرة للنفط خارج أوبك (إ.ب.أ)
وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة يتوسط نظيريه السعودي خالد الفالح والروسي الكساندر نافوك أثناء مؤتمر صحافي عقب اجتماع بين دول أوبك والدول المصدرة للنفط خارج أوبك (إ.ب.أ)

البطل الأسطوري اليوناني أخيل كان لا يقهر، وكان قويًا في كل مناطق جسمه، ما عدا كعبه الذي كان نقطة ضعفه وسبب هلاكه بالأخير.
وبالنسبة لاتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأخير لتخفيض الإنتاج، فيبدو أن غالبية الدول في «أوبك» لديها نية قوية لتخفيض إنتاجها وبخاصة الكويت، ما عدا العراق الذي لم يقدم حتى الآن ما يثبت أنه ينوي الالتزام بشكل كبير بقرار المنظمة الجماعي.
وسبق وأن وافقت «أوبك» على تخفيض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميًا ابتداءً من الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي ولمدة ستة أشهر، من أجل تقليص تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية ودعم الأسعار.
وعلى الرغم من كل الإعلانات الرسمية الصادرة من وزارة النفط العراقية فإن بيانات التصدير من موانئ جنوب العراق وبيانات الناقلات تثبت أن العراق لا يزال يسعى لضخ كميات إضافية من النفط إلى الأسواق. ويعتزم العراق زيادة صادرات الخام من ميناء البصرة الجنوبي لأعلى مستوى على الإطلاق في فبراير (شباط)، لتظل الصادرات مرتفعة رغم بدء سريان اتفاق «أوبك» على خفض الإنتاج الشهر الحالي.
وتأتي الأنباء برغبة العراق في زيادة صادراته تزامنًا مع إعلان وزارة النفط العراقية في بيان أمس الثلاثاء أن العراق خفض إنتاجه من الخام بواقع 160 ألف برميل يوميًا منذ بداية يناير الحالي، تماشيًا مع قرار «أوبك» لخفض الإنتاج.
ونقل البيان عن وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي قوله إنه يأمل بخفض الإنتاج بواقع 210 آلاف برميل يوميًا بنهاية الشهر الحالي، وهو مستوى الخفض المتفق عليه مع «أوبك» لإنتاج العراق.
صادرات قياسية
أفادت مصادر تجارية وبرامج تحميل أولية حصلت عليها «رويترز» بالأمس فإن شركة تسويق النفط (سومو) الحكومية العراقية تعتزم تصدير 3.641 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في فبراير، وهو ما قد يدفع الصادرات لتجاوز مستوى قياسي سجلته الشهر الماضي عند 3.51 مليون برميل يوميًا.
وأظهرت الوثائق أن صادرات فبراير تشمل 2.748 مليون برميل يوميًا من خام البصرة الخفيف، و893 ألف برميل يوميًا من خام البصرة الثقيل. وفي يناير خططت «سومو» لتصدير 2.627 مليون برميل يوميًا من خام البصرة الخفيف و903 آلاف برميل يوميًا من خام البصرة الثقيل.
ويمثل خام البصرة معظم الصادرات النفطية للعراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
ووافق العراق على خفض الإنتاج بواقع 210 آلاف برميل يوميًا في النصف الأول من عام 2017 في إطار اتفاق «أوبك»، رغم رفض العراق في البداية المشاركة في تخفيضات الإنتاج؛ لأنه يحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل الحرب على تنظيم داعش.
شكوك في السوق
وحتى على مستوى السوق فإن غالبية المحللين والمراقبين لا يرون أن بغداد لديها الرغبة الحقيقية في خفض الإنتاج، في الوقت الذي لا أحد يعلم فيه كم يصدر العراق من الشمال، وكم كمية النفط التي يصدرها إقليم كردستان الذي يصدر النفط بطريقة مستقلة رغم تبعيته للعراق. وقال مصرف غولدمان ساكس الأميركي إن العراق لم يبد حتى الآن ما يثبت نيته الصادقة لخفض الإنتاج. أما شركة «إنيرجي أسبكتس» فقالت إن العراق لديه «نزعة للغش» في الاتفاق أكثر من باقي الدول في «أوبك». وكان العراق آخر دولة في «أوبك» تصادق على الاتفاق، حيث اعترض وزير النفط العراقي كثيرًا على قرار «أوبك» استخدام المصادر الثانوية لتحديد مستوى إنتاج الدول. وأصدرت مؤسسة تسويق النفط العراقي (سومو) بيانا صحافيا قبل أسابيع تقول فيه إنها أبلغت الزبائن بأنها ستخفض صادراتها النفطية هذا الشهر تماشيًا مع قرار منظمة أوبك، إلا أن الزبائن لم يؤكدوا أي شيء حتى الآن.
ونقلت وكالة «رويترز» أول من أمس عن ثلاثة مصادر مطلعة أن العراق ثاني أكبر منتج في «أوبك» وافق على توفير كامل الكميات التي تم تخصيصها من خام البصرة لشهر فبراير لثلاث شركات تكرير في آسيا وأوروبا. وقال أحد المشترين: «لم يحدث أي خفض. ما طلبناه أعطونا إياه».
وقد يشير التخصيص الكامل إلى أن الصادرات من موانئ البصرة جنوب العراق ستظل مرتفعة، بعد أن سجلت مستويات قياسية بلغت 3.51 مليون برميل يوميًا في ديسمبر (كانون الأول) قبل اتفاق لـ«أوبك» على تقليص الإنتاج دخل حيز التنفيذ بداية الشهر الحالي.
كان وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي قد قال أول من أمس الاثنين إن الصادرات المرتفعة بشكل غير مسبوق من الجنوب لن تؤثر في قرار العراق تقليص الإنتاج في يناير التزامًا باتفاق «أوبك»، بحسب بيان للوزارة. وتخطط «سومو» لتصدير 3.5 مليون برميل يوميًا في يناير، بما يعادل المستويات القياسية التي جرى تسجيلها في ديسمبر، حسبما أظهر برنامج التحميل الخاص بها الشهر الماضي.
ورغم أن العراق أعلن عن تصدير هذه الكميات فإن بيانات تحميل ناقلات النفط التي ترصدها وكالة بلومبرغ أظهرت أن موانئ البصرة صدرت فوق 4 ملايين برميل يوميًا الشهر الماضي. كما عزز العراق مبيعات النفط للصين والهند والولايات المتحدة في عام 2017 قبل تخفيض الإمدادات من جانب منظمة أوبك. ورفع العراق أولف من أمس الاثنين سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف إلى آسيا في فبراير لكنه خفض الأسعار لأوروبا والولايات المتحدة.
ورغم كل الإعلانات الرسمية من العراق فإن الدلائل حتى الآن لا تشير إلى أنه ينوي بجدية فعل شيء. ولكن حتى وإن لم يفعل العراق شيئًا، فإن الأسعار قد اتخذت مسارًا تصاعديًا منذ ديسمبر الماضي.



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.