تركيا تؤكد قوة القطاع المصرفي.. وتنتقد تقرير «موديز»

الوكالة حذرت من تراجع تصنيف البنوك لعدم قدرتها على سداد التزامات الديون

تركيا تؤكد قوة القطاع المصرفي.. وتنتقد تقرير «موديز»
TT

تركيا تؤكد قوة القطاع المصرفي.. وتنتقد تقرير «موديز»

تركيا تؤكد قوة القطاع المصرفي.. وتنتقد تقرير «موديز»

قال رئيس هيئة مراقبة وتنظيم القطاع المصرفي بتركيا محمد علي أكبن، إن قطاع البنوك في البلاد لا يشكو من تدهور كبير ولا يعاني مشكلات في تحصيل مستحقاته على عكس ما يتم الترويج له في الخارج، في إشارة إلى تقرير وكالة التصنيف الائتماني الدولية الذي حذر فيه من أن ارتفاع معدل التضخم وعدم قدرة الأسر على سداد التزامات ديونها سيؤثر سلبا في أرباح البنوك وبالتالي تصنيفها الائتماني.
وحذرت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» في تقرير صدر أمس الثلاثاء، من تزايد المخاطر المحلية والجيوسياسية وتصاعد الهجمات الإرهابية في تركيا خلال الشهور الأخيرة على الوضع الاقتصادي في البلاد التي تراجع تصنيفها الائتماني إلى درجة Ba1.
وقالت «موديز» إن تلك الأوضاع أدت إلى هروب رؤوس الأموال من تركيا وأسهمت في زيادة ضعف الليرة، وبخاصة منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو ما أدى إلى ارتفاع التضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وكانت هيئة الإحصاء التركية قد أعلنت عن ارتفاع معدل التضخم في تركيا إلى 8.53 في المائة في ديسمبر الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015 بعدما سجل المعدل ارتفاعا سابقا إلى 7 في المائة في نوفمبر، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع نسبته إلى 7.6 في المائة.
ولفتت «موديز» في تقريرها إلى أن ارتفاع التضخم المحلى والمخاطر الأمنية المرتفعة تثقل الاقتصاد التركي وتضع مزيدًا من الضغوط على القطاع المصرفي، موضحة أن زيادة التضخم وأسعار الواردات من المرجح أن تؤثرا في قدرة الأسر على سداد التزامات ديونها، وهو ما يعد أمرًا سلبيًا على محافظ القروض لدى البنوك التركية وبالتالي تصنيفها الائتماني.
وقال رئيس هيئة مراقبة وتنظيم القطاع المصرفي محمد علي أكبن في تصريحات أمس، إن نسبة كفاية رأس المال في البنوك التركية في مستوياتها المطمئنة، وإنّ البنوك لديها احتياطي نقدي كاف. وانتقد أكبن تقرير «موديز» معتبرًا أن الوكالة الدولية تصدر تقارير متعمدة هدفها زعزعة استقرار اقتصاد البلاد.
وخفضت «موديز» التصنيف الائتماني لتركيا في سبتمبر (أيلول) الماضي من مستوى Baa3 إلى Ba1، واصفة المشهد الائتماني لتركيا بالمستقر لكنه في وضع لا يسمح بالاستثمار بسبب تزايد المخاطر المتعلقة بالتزامات التمويل الخارجي وضعف النمو، والقوة المؤسسية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
ووصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم تقييم «موديز» بأنه منحاز، وشدد على أن الاقتصاد التركي بُني على أسس متينة، وأن أنقرة لن تتجاهل الانضباط المالي.
وأشار يلدريم إلى أن البنك المركزي لا يشعر بضرورة ضخ أموال إضافية إلى الأسواق المحلية، وأنه لم يحدث اضطراب جماعي في الأسواق التركية حتّى في أعقاب الانقلاب الفاشل؛ معتبرًا أن «موديز» تريد خلق تصور خاطئ بحق الاقتصاد التركي، وأنّ قراراتها مسيسة وتابعة لتعليمات جهات معينة.
في سياق موازٍ، واصلت الليرة التركية تراجعها الحاد أمس الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي ليسجل الدولار الأميركي 3.8 ليرة في بداية التعاملات، مع تراجع طفيف إلى 3.77 ليرة في منتصف التعاملات في حين سجل اليورو 4 ليرات في بداية التعاملات و3.98 في منتصف التعاملات لتخسر الليرة التركية بذلك 3.2 في المائة من قيمتها.
وأغلق الدولار، أول من أمس الاثنين، أمام الليرة عند حدود 3.71 ليرة، وشهد الجنيه الإسترليني ارتفاعًا بمعدل 1.1 في المائة، ويتداول في الأسواق التركية بسعر 4.56 ليرة.
وأرجع خبراء هذا الصعود القياسي الذي يلقي بضغوط شديدة على الليرة التركية إلى ارتفاع الدولار في الأسواق العالمية وإلى التطورات الداخلية في تركيا مع بدء مناقشة البرلمان التركية التحول إلى النظام الرئاسي المثير للجدل.
وبحسب أرزو توكتاي مديرة الأبحاث بشركة «إكس تي بي» للأوراق المالية التركية، فإن الليرة التركية تعاني ضغوطًا في الأساس بسبب توقعات بأن تخفض وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني الدولي درجة تصنيفها للاقتصاد التركي في تقريرها المرتقب في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وأضافت توكتاي أن الليرة التركية تأثرت سلبًا بشدة خلال فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية، لكن لا يمكن استبعاد تأثير حالة التوتر السياسي الداخلي والجدل حول تعديل الدستور والنظام الرئاسي والقلق من سياسات البنك المركزي التركي على الليرة التركية وزيادة الضغوط عليها.
وأوضحت: «أكثر العوامل تأثيرًا وضغطًا على الليرة التركية تتعلق بإبداء البنك المركزي عدم الرغبة في زيادة أسعار الفائدة».



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.