مساعي ترامب للتقرب من موسكو تصطدم بالكونغرس

جمهوريون وديمقراطيون طالبوا بتشديد العقوبات عليها

مساعي ترامب للتقرب من موسكو تصطدم بالكونغرس
TT

مساعي ترامب للتقرب من موسكو تصطدم بالكونغرس

مساعي ترامب للتقرب من موسكو تصطدم بالكونغرس

بدأ الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، يشعر بأنه محاصر بين رغبته في تحسين العلاقات مع روسيا ورغبات أعضاء الحزب الجمهوري المطالبين برد أكثر صرامة على ما تقول وكالات الاستخبارات الأميركية إنه «تدخل من جانب الكرملين في انتخابات الرئاسة الأميركية».
ويشير الاعتراف الضمني، الذي ورد يوم الأحد في تعليقات أدلى بها رينس بريبوس الذي اختاره ترامب رئيسا لموظفي البيت الأبيض، إلى أن مجال المناورة المتاح أمام ترامب ربما بدأ يتقلص، وفق وكالة «رويترز».
وكان ترامب قد دأب على نبذ ما توصلت إليه أجهزة الاستخبارات الأميركية من وقوف روسيا وراء عمليات التسلل الإلكتروني خلال الانتخابات، وهو ما نفته روسيا أو أنها كانت تحاول مساعدته في الفوز بانتخابات الرئاسة. وكان ترامب يردد أن أعمال التسلل، ربما قامت بها الصين أو أي «هاكر» غير محترف.
غير أنه بعد تقرير وجهت فيه وكالات الاستخبارات الأميركية اللوم الأسبوع الماضي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقول خبراء متخصصون في الشأن الروسي إن ترامب سيواجه مطالب متزايدة للرد باستخدام وسائل عسكرية ودبلوماسية واقتصادية وربما بعملية سرية بعد تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني).
بهذا الصدد، قال نايل غاردنر من مؤسسة «هيريتيج» البحثية المحافظة في واشنطن التي تتمتع بصوت مسموع في فريق ترامب الانتقالي، إن «الإدارة الأميركية الجديدة ستحتاج إلى تبني نهج أكثر تشددا». وقال الخبراء في الشأن الروسي إن الجمهوريين في الكونغرس الذين يخشون توجه ترامب للمهادنة مع بوتين، ربما يضغطون على الرئيس الجديد للامتناع عن تحقيق أهم رغبات الزعيم الروسي، والتي تتمثل في تخفيف سريع للعقوبات الاقتصادية التي فرضت بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014 ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

* مواجهة مع الكونغرس

* قال السيناتور الجمهوري لينزي غراهام إنه وزميله الجمهوري جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، سيطرحان مشروع قانون يقضي بتشديد العقوبات السارية على روسيا. وقال غراهام في برنامج «واجه الصحافة» على قناة «إن بي سي» التلفزيونية: «سنطرح عقوبات... تؤثر عليهم في القطاع المالي وقطاع الطاقة، حيث أضعف نقاطهم».
ومن المتوقع أن يطالب الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، الذي خدم بوحدات مشاة البحرية والمرشح لمنصب وزير الدفاع، بنهج أكثر تشددا تجاه موسكو من النهج الذي رسم ترامب إطاره العام خلال حملته الانتخابية.
وربما يؤدي ذلك لاختلافه في الرأي مع اللفتنانت جنرال المتقاعد مايكل فلين، الذي اختير لشغل منصب مستشار الأمن القومي والذي كانت تربطه علاقات أكثر دفئا بحكومة بوتين، وكذلك مع ريكس تيلرسون المرشح لمنصب وزير الخارجية الذي كانت له علاقات واسعة في مجال الأعمال مع روسيا، بصفته رئيسا تنفيذيا لشركة «إكسون موبيل».
وإذا سعى ماتيس لنهج أكثر تشددا مع روسيا، فربما يقوي ذلك موقف المطالبين بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في أوروبا. ويقول محللون إن ذلك ربما يشمل زيادة القوات الأميركية في دول البلطيق وبولندا.
ويعتزم حلف شمال الأطلسي نشر 4000 جندي إضافي وطائرات ودبابات ومدفعية بالجمهوريات السوفياتية الثلاث السابقة في البلطيق وبولندا في وقت لاحق من العام الجاري.
من جهته، أوضح دبلوماسي أوروبي أنه «يوجد توتر بشأن ترامب بين الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي... وأي مساومة كبرى مع روسيا ستغير مسار حلف شمال الأطلسي تغييرا جوهريا وتهدد أوروبا بالفرقة. لكننا لا نتوقع ذلك. فحلف شمال الأطلسي يسعى لطمأنة حلفاء البلطيق، والولايات المتحدة جزء كبير من قوة الردع».

* غموض سياسة ترامب تجاه موسكو

* يستبعد الخبراء أن يسقط أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين قضية التدخل الروسي من اهتماماتهم، رغم قول ترامب أن البلاد بحاجة لـ«الانتقال إلى أمور أكبر وأفضل»، في أعقاب اتهام الأجهزة الأميركية لروسيا بأنها وراء التسلل الإلكتروني.
وقال ماكين لقناة «إن بي سي» إنه يريد تشكيل لجنة مختارة للتحقيق في التسلل الروسي، إذا استطاع إقناع قيادات مجلس الشيوخ الخاضع لسيطرة الجمهوريين بتغيير آرائهم. وأضاف أن لجان مجلس الشيوخ الرئيسية، بما فيها لجنتا القوات المسلحة والمخابرات، ستحقق في الأمر في ظل الظروف الراهنة.
ويقول الخبراء إن التدقيق في تصرفات روسيا سيحدث في وقت تبدأ فيه إدارة ترامب صياغة استراتيجية شاملة للتعامل مع خصم أميركا السابق في الحرب الباردة. ومن المرجح أن تمر أسابيع وربما فترة أطول قبل أن تتضح استراتيجية ترامب الفعلية تجاه روسيا.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟