وزارة الإسكان لـ «الشرق الأوسط»: برنامج لتقييم نشاط المطورين العقاريين ومتابعته

شويش الضويحي قال إن تسليم الوحدات السكنية في جازان قريبا.. ودعوة للمطورين إلى زيارة المشروعات القائمة

جانب من ملتقى الإسكان حيث جرى تكريم شركاء وزراة الإسكان من القطاع الخاص (واس)
جانب من ملتقى الإسكان حيث جرى تكريم شركاء وزراة الإسكان من القطاع الخاص (واس)
TT

وزارة الإسكان لـ «الشرق الأوسط»: برنامج لتقييم نشاط المطورين العقاريين ومتابعته

جانب من ملتقى الإسكان حيث جرى تكريم شركاء وزراة الإسكان من القطاع الخاص (واس)
جانب من ملتقى الإسكان حيث جرى تكريم شركاء وزراة الإسكان من القطاع الخاص (واس)

دعا الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان جميع المطورين العقاريين وأصحاب الاختصاص لزيارة مشروعات الإسكان التي تعمل عليها الوزارة حاليا، بما فيها مشروع إسكان الرياض، مبينا أن الوزارة درست الجوانب العملية والمالية والتعاقدية كافة للشراكة مع المطورين العقاريين، بالاستعانة باستشاريين دوليين متخصصين، لأخذ مرئيات القطاع الخاص والوصول إلى آلية قابلة للتطبيق، مؤكدا في الوقت ذاته الانتهاء من إعداد الإطار العام للشراكة مع القطاع الخاص وأنه أصبح جاهزا الآن.
وأكد وزير الإسكان بعد افتتاحه ملتقى الإسكان في دورته الثالثة المصاحب لمعرض الرياض للعقارات والإسكان والتطوير العمراني 2014 في العاصمة الرياض، أمس الثلاثاء، إنجاز عدد من المشروعات الوطنية للإسكان لتنفيذ وتنظيم الدعم السكني في السعودية خلال هذا العام، وذلك لضمان وصول الدعم السكني لمستحقيه، حيث أقر التنظيم من مجلس الوزراء وأنشئت بوابتها الإلكترونية «إسكان» لاستقبال ومعالجة طلبات الدعم السكني كافة، وإطلاقها على شبكة الإنترنت بعد 60 يوما من إقرار التنظيم، حسب الموعد المقرر، مبشرا أهالي منطقة جازان بأن التوزيع سيكون خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن البوابة استقبلت طلبات المواطنين بشكل تقني ميسر، حيث أثبتت التقارير الفنية التي ترد إلى الوزارة مدى الكفاءة العالية للمنظومة الإلكترونية، على الرغم من الأعداد الكبيرة للمتقدمين في بداية الإطلاق، مؤكدا التزام جهازه بالجدول الزمني الذي سبق إعلانه في المؤتمر الصحافي بمناسبة إقرار تنظيم الدعم السكني لمعالجة طلبات الإسكان والتحقق منها مع جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، ومن ثم تحديد المستحقين والبدء بتخصيص المنتجات السكنية المتوافرة للمواطنين وتوفير البيانات التفصيلية عن المتقدمين وأوضاعهم وتوزيعهم على مختلف مناطق البلاد، وفق آلية تضمن تحقيق العدالة والشفافية لتوزيع مختلف المنتجات على المستحقين من المتقدمين، وذلك بالتعاون مع وزارة العدل التي تعمل على تسهيل إجراءات استخراج صكوك الإعالة لأغراض التقديم على طلبات الدعم السكني.
وأبان وزير الإسكان أنه بدءا من الشهر المقبل ستطرح كراسة المواصفات والشروط للمطورين العقاريين الراغبين في العمل لتطوير وحدات سكنية على أراضي الوزارة للمستفيدين من الدعم السكني، وفق آلية واضحة تقوم على اختيار المواطن وتلبية رغباته وتحقق المنافسة العادلة وتحفظ حقوق جميع الأطراف من مطورين ومستفيدين.
من جهته، كشف المهندس محمد الزميع، المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، لـ«الشرق الأوسط»، عن التوجه الاستراتيجي لوزارته بالتعاون مع القطاع الخاص، الرامي إلى تعزيز الشراكة مع المطورين العقاريين المتميزين والمنضبطين في الأداء، لتنظيم قطاع الإسكان في السعودية، وذلك من خلال إيجاد بيئة عمل أكثر فعالية، وبالتالي إتاحة خيارات متعددة للمواطنين من ناحية التصميم والتمويل الإضافي.
وتأتي تلك التوجهات بالتزامن مع ملتقى الإسكان الذي دشنته الوزارة، أمس، لتعزيز العلاقة مع المطورين العقاريين وبحث سبل الشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى استعراض السبل والآليات المناسبة لإشراك القطاع الخاص في جهود تطوير وتوفير الإسكان وطرح الرؤى العلمية لتفعيلها وبلورة الأطر التنظيمية المناسبة لآليات وسبل الشراكة، بما تتضمنه من أساليب التعاقد وتحديد المسؤوليات، ودراسة التأهيل المسبق وإثبات الجدارة والأهلية للمطورين العقاريين، إضافة إلى النظر في حزم الحوافز المطلوبة لتشجيع القطاع الخاص على الشراكة، الأمر الذي سيتيح ضخ المزيد من الوحدات السكنية الميسرة إلى سوق الإسكان السعودي.
وبحسب إفادة وزارة الإسكان لـ«الشرق الأوسط»، فقد شددت على المطورين العقاريين المؤهلين ذوي الجدارة والأهلية بالدور المنوط بهم بالسرعة والكفاءة المطلوبة، مبينة أنها ستقيم المطورين أولا بأول من خلال أدائهم في المشروعات المختلفة، في الوقت الذي اعتبرت فيه الوزارة أن القطاع الخاص في السعودية أصبح أكثر نضجا بصورة تؤهله للنهوض بمتطلبات المرحلة الحالية وبناء صناعة تطوير عقاري قوية.
وبالعودة إلى وزير الإسكان الضويحي، فيما يخص قطاع إيجار المساكن، فقد بين أن الوزارة اهتمت بدعم الإطار المؤسسي والتنظيمي للقطاع بما يحقق مصالح جميع أطرافه من مؤجرين ومستأجرين ووسطاء ومستثمرين، من خلال مشروع الشبكة الوطنية لخدمات إيجار المساكن الذي صدر قرار مجلس الوزراء بإنشائها، وأطلقت لتتيح خدمة متميزة للراغبين في الإيجار، مفيدا بأن الوزارة أجرت دراسة مستفيضة لسوق إيجار المساكن في السعودية، وعملت مقارنات دولية لبرامج مشابهة، حيث بنيت منصة إلكترونية وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية، تشمل خدمات متميزة عدة، من أبرزها «خدمة التحقق الإلكتروني، وتوثيق العقد، والسداد الإلكتروني، وعرض الوحدات المعدة للإيجار، والبحث عنها إلكترونيا»، مشيرا إلى إطلاق تطبيق الهواتف الذكية الذي يمكن من خلاله عرض الوحدات المعدة للإيجار بطريقة مبتكرة تتيح مشاهدة الوحدات المتوافرة في منطقة الاتصال، وتتغير آليا بانتقال مستخدم الجوال من منطقة إلى أخرى، وهذه الخدمة متاحة الآن على أجهزة الآيفون.
ووصف الوزير نظام الإيجار الإلكتروني، بأنه من أفضل الشبكات في هذا المجال على مستوى العالم، حيث لا ينقص هذه الخدمة لكي يستفيد منها المستأجرون والمؤجرون والوسطاء العقاريون والمستثمرون، سوى إلزام الأطراف كافة باستخدام الشبكة كبرنامج وطني لجميع عمليات الإيجار في السعودية، وذلك لضمان حقوق أطراف العملية الإيجارية والتسهيل على المستأجرين للبحث عن مسكن مناسب، وتيسير دفع الأجرة وتحفيز سوق إيجار المساكن وتشجيع الاستثمار فيه، إضافة إلى توفير قاعدة بيانات رقمية تفصيلية عن سوق الإيجار بالمملكة يستفيد منها جميع المعنيين في هذا المجال.
وأكد أن الوزارة اهتمت بالجانب التنظيمي والجانب التنفيذي، حيث حققت فيه الكثير من الخطوات، إذ انتهت من تنفيذ 11مشروعا لبناء وحدات سكنية في أحياء سكنية مكتملة الخدمات، ويجري تنفيذ 33 مشروعا مماثلا في عدد من المناطق، إلى جانب أنه يجري حاليا فيما يخص مشروعات تطوير الأراضي السكنية وتزويدها بشبكات البنية التحتية تنفيذ 13 مشروعا، تستوعب ما يزيد على 59 ألف وحدة سكنية، بطاقة استيعابية تبلغ أكثر من 125 ألف وحدة سكنية.
وأفاد بأن من أهم الموضوعات التي تعمل عليها الوزارة حاليا، موضوع الشراكة مع القطاع الخاص «المطورون العقاريون» بمحاوره وأبعاده كافة، الأمر الذي يمثل خيارا استراتيجيا في ضوء تكليف الوزارة بتخطيط وتنفيذ البنى التحتية لجميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن، حيث ركزت الوزارة اهتمامها على توفير البنية التحتية من خلال تطوير برنامج يهدف إلى الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات إسكانية على أراضي الوزارة أو على أراضيه، بغية الاستفادة من كفاءة ومرونة القطاع الخاص لضخ أكبر كمية ممكنة من المنتجات الإسكانية الميسرة في سوق الإسكان، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، ويلبي مطالب المواطنين الراغبين في الحصول على مسكن مناسب في الوقت المناسب.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended