انتخاب خان ساجنا زعيما جديدا لطالبان باكستان

إسلام آباد تعلن حالة التأهب القصوى تحسبا لهجمات انتقامية

خان ساجنا
خان ساجنا
TT

انتخاب خان ساجنا زعيما جديدا لطالبان باكستان

خان ساجنا
خان ساجنا

انتخب المجلس التنفيذي المركزي لطالبان باكستان خان سعيد ساجنا قائدا أعلى جديدا لحركة طالبان في المناطق القبلية. لم ينل زعيم طالبان الجديد أي قسط من التعليم، لكنه متمرس في القتال ولعب دورا رئيسا في تنفيذ هجمات متنوعة على المنشآت العسكرية والمدنيين.
انتخب ساجنا، البالغ من العمر 36 عاما، بأغلبية أصوات اللجنة التنفيذية المركزية، التي عقدت في مكان مجهول في المناطق القبلية الباكستانية. وقالت المصادر إن 43 من بين 60 عضوا في اللجنة صوتوا لصالح ساجنا، فيما صوت 17 ضده.
وكان مجلس شورى طالبان قد بدأ جلسته في وقت مبكر من صباح أمس لاختيار زعيم جديد خلفا لحكيم الله محسود الذي قتل في غارة لطائرة من دون طيار أول من أمس. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن قادة طالبان غيروا مقر عقد إقامة مجلس الشورى عدة مرات خلال اليوم خوفا من هجمات الطائرات من دون طيار «الدرون». وتشير المصادر إلى احتمالية ضلوع ساجنا في الهجوم على القاعدة البحرية في كراتشي، وينسب إليه البعض أنه العقل المدبر لاقتحام سجن شمال غربي مدينة بانو عام 2012، والذى أدى إلى هروب 400 عنصر من طالبان. وقال مسؤول في الشرطة «لم يتلق ساجنا تعليمه الأساسي أو التقليدي أو الديني، لكنه متمرس في القتال وكانت له خبرة في القتال في أفغانستان».
وينتمي ساجنا إلى مجموعة داخل حركة طالبان كانت تؤيد إجراء محادثات سلام مع الحكومة، وكان مقربا من الزعيم السابق ومؤسس حركة طالبان باكستان بيعة الله محسود، الذي قتل أيضا في غارة لطائرة من دون طيار عام 2009. وقد اختار مجلس من طالبان ساجنا زعيما جديدا خلال اجتماع في مكان لم يكشف عنه في المنطقة القبلية. والزعيم الجديد قاتل في صفوف حركة طالبان الأفغانية منذ أن كان عمره 18 عاما، وقد تم استدعاؤه من أفغانستان في وقت سابق من العام الحالي بعد مقتل نائب زعيم طالبان باكستان ليشغل مكانه. وينتمي سجنا إلى قبيلة محسود، ويقول مراقبون إنه يحظى بعلاقات قوية مع قيادة «القاعدة» وطالبان وقبائل شمال وزيرستان. وذكر أعضاء في الحركة في وقت سابق أن ساجنا شارك في التخطيط لهجوم عام 2011 على قاعدة بحرية باكستانية في كراتشي قبل عامين، قتل خلاله 18 شخصا، إلى جانب مشاركته في هروب جماعي من سجن عام 2012 فر خلاله نحو أربعمائة من عناصر الحركة.
وقتل محسود أول من أمس عشية بدء الحكومة وحركة طالبان محادثات السلام بعد عقد من الصراع. وحركة طالبان الباكستانية تأسست في ديسمبر (كانون الأول) 2007، إثر هجوم عسكري عنيف على المسجد الأحمر للمتطرفين في إسلام آباد. وهي تبايع رسميا الملا عمر قائد حركة طالبان التي حكمت كابل من 1996 وحتى 2001، لكن المجموعتين منفصلتان مع قيادتين مستقلتين. وقال وزير الإعلام برفيز رشيد إن الحكومة لن توقف جهودها الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام مع المتشددين على الرغم من الهجوم. وأضاف رشيد «لقد زللنا جميع العقبات أمام فتح حوار مع حركة طالبان، وسنستمر في محاولة البناء على ذلك». ولم يعرف على الفور ما إذا كانت طالبان مهتمة أيضا بالشروع في عملية المصالحة أم لا.
من جهته، اتهم وزير الداخلية الباكستاني شودري نثار، أمس، الولايات المتحدة «بإحباط» الجهود الهادفة لفتح محادثات سلام مع طالبان عبر قتلها زعيم حركة طالبان الباكستانية محسود في غارة من طائرة من دون طيار. وقال إنه ستتم مراجعة «كل جانب» من تعاون باكستان مع واشنطن إثر الضربة الصاروخية التي أدت، الجمعة، إلى مقتل محسود في المنطقة القبلية شمال غربي باكستان.
إلى ذلك، قال أحد قادة المسلحين في بلدة ديرا إسماعيل خان، شمال غربي باكستان، إنه من المبكر للغاية القول ما إذا كانت الحركة المسلحة ستستجيب لمبادرات الحكومة أم لا. وقال محللون إن مستقبل طالبان الباكستانية ومحادثات السلام المقترحة يعتمدان على مدى نجاح الزعيم الجديد في الحفاظ على الحركة متحدة. وقال عرفان شهزاد، كبير الباحثين في معهد دراسات السياسة البحثي «إذا انقسمت الحركة إلى عدة مجموعات فلن يكون من السهل على الحكومة التعامل مع كل واحدة منهم». وأعلنت الحكومة الباكستانية حالة التأهب القصوى خلال الليل بعد مقتل حكيم الله محسود تحسبا لهجمات انتقامية. وأمرت بتعزيز الإجراءات الأمنية حول المطارات والمنشآت الرئيسة الأخرى. وتم نشر الجيش أمس في جميع المدن الرئيسة القريبة من المناطق القبلية بعدما حذرت وكالات الاستخبارات من أن طالبان ربما تشن هجمات للانتقام لمقتل زعيمهم. وقال مسؤول إن حكيم الله محسود دفن أمس.
وقتل محسود وأربعة متشددين آخرين عندما أطلقت طائرة من دون طيار أربعة صواريخ على مجمع في منطقة داندي داربا خيل بمنطقة وزيرستان الشمالية المضطربة قرب الحدود الأفغانية. وقال مسؤول أمني إن زعيم المتمردين الذي لقي حتفه ومساعديه دفنوا في أماكن متفرقة بالمنطقة القبلية، لكنه امتنع عن الكشف عنها تحديدا. وكان محسود (34 عاما) قد تزعم حركة طالبان باكستان المحظورة، وهي جماعة تضم أكثر من 12 فصيلا للمتمردين منذ عام2009، وخلف مؤسس الحركة بيعة الله محسود. وينحدر ساجنا من منطقة لاداه في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية بالقرب من الحدود الأفغانية.
من جهتها، نددت حركة طالبان الأفغانية أمس بمقتل زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود، معتبرة إياه «خسارة كبرى». وحثت إسلام آباد على منع أي ضربات جديدة من الطائرات الأميركية من دون طيار.
ومحسود الذي كانت الولايات المتحدة وضعت مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يعثر عليه قتل في ضربة من طائرة أميركية من دون طيار استهدفت سيارته في منطقة شمال وزيرستان القبلية قرب الحدود الأفغانية. وقالت طالبان الأفغانية في بيان إن «إمارة أفغانستان الإسلامية تدين بشدة هذا العمل الإرهابي الذي قامت به أميركا، وتصف استشهاد الملا حكيم الله محسود بأنه خسارة كبرى». وأضافت أن «أميركا لا يمكنها خلق فراغ أو تحقيق هدفها الشرير بقتل المجاهدين». وتابع البيان أن «الإمارة الإسلامية تدعو شعب وحكومة باكستان إلى بذل المزيد من الجهود أكثر من أي وقت مضى لمنع مثل هذه الهجمات الوحشية من قبل الغزاة الأميركيين».



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.