الأردن يواصل تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرص استثمارية

الاتحاد الأوروبي والأردن يعقدان منتدى للتعريف بقواعد الاستفادة منهم

لاجئون سوريون يسيرون بالقرب من أحد أسواق مخيم الزعتري بالأردن الذي يؤوي حوالي 80 الف لاجئى (رويترز)
لاجئون سوريون يسيرون بالقرب من أحد أسواق مخيم الزعتري بالأردن الذي يؤوي حوالي 80 الف لاجئى (رويترز)
TT

الأردن يواصل تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرص استثمارية

لاجئون سوريون يسيرون بالقرب من أحد أسواق مخيم الزعتري بالأردن الذي يؤوي حوالي 80 الف لاجئى (رويترز)
لاجئون سوريون يسيرون بالقرب من أحد أسواق مخيم الزعتري بالأردن الذي يؤوي حوالي 80 الف لاجئى (رويترز)

دعا وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري الاتحاد الأوروبي إلى تسريع توفير الدعم الفني لتمكين الصناعات الأردنية من الاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ مع دول الاتحاد.
وطالب الوزير الفاخوري خلال لقائه أمس أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الذي يزور الأردن حاليا برئاسة إلمار بروك، بتسريع توفير الدعم الفني المطلوب لتمكين الصناعيين الأردنيين في المناطق التنموية والصناعية الراغبين بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي من الاستفادة من ترتيبات قرار تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد.
وقال الفاخوري، إن الاتحاد الأوروبي والأردن سيعقدان في بروكسل في الخامس والعشرين من الشهر الحالي (منتدى للاستثمار والأعمال) للتعريف بالقواعد الجديدة، وتمكين المستثمرين والصناعيين الأردنيين من عقد شراكات مع نظرائهم الأوروبيين بغرض الاستفادة من الترتيبات الجديدة لقواعد المنشأ المبسطة في التصدير إلى أوروبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر تبسيط قواعد المنشأ للصناعات الأردنية إلى حد 35 في المائة من مدخلات الإنتاج المحلية شريطة تشغيل 20 في المائة من العمالة السورية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وذلك حسب مخرجات مؤتمر المانحين، في فبراير (شباط) من العام ذاته.
وعبر وزير التخطيط الأردني خلال اللقاء عن عمق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، التي توجت أخيرا بالتوصل إلى وثيقة (أولويات الشراكة بين الأردن والاتحاد للفترة 2016 - 2018)، التي تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز وتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وبخاصة في ظل تفهم الجانب الأوروبي للتحديات القائمة التي يواجهها الأردن حاليًا بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين. وقال إن «أولويات الشراكة بين الجانبين تجسد الأهداف المشتركة لسياسة الجوار الأوروبية نحو منطقة مشتركة من السلام والازدهار والاستقرار». والأردن أول دولة من بين دول الشراكة والجوار مع الاتحاد الأوروبي التي تتوصل إلى وثيقة أولويات الشراكة والعقد بين الأردن والاتحاد الأوروبي للفترة 2016 - 2018.
وتعهد الاتحاد الأوروبي بتوفير حد أدنى من المساعدات الإضافية (منح وقروض ميسرة ومساعدات إنسانية) بقيمة 747 مليون يورو للعامين 2016 و2017، منها التزام بتوفير قرض ميسر للمساعدة المالية على المستوى الكلي بقيمة 200 مليون يورو (الذي سيتم توقيع على اتفاقيته ومذكرة التفاهم الخاصة به خلال الفترة القليلة المقبلة)، ومساعدات إنسانية بقيمة 108 ملايين يورو للعامين 2016 و2017.
وقال إن «الجانب الأوروبي وفر منحا إضافية للمساهمة في تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وحسب خطة الاستجابة الأردنية»، واصفا الاتحاد الأوروبي بأنه شريك مهم للأردن ومن الجهات المانحة الرئيسة للمملكة الأردنية في العملية الإصلاحية والتنموية.
وشرح الوزير الفاخوري لأعضاء اللجنة التطورات الأخيرة في الأردن والأثر المستمر للأزمة السورية واللجوء السوري الكبير للأردن؛ ما زاد من حجم التحديات التي تواجه المملكة في مختلف القطاعات.
وأكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للأردن، وخصوصًا للموازنة وتنفيذ مشروعات للمجتمعات المستضيفة بموجب خطة الاستجابة الأردنية 2016 – 2018، إضافة إلى التمويل الميسر لمساعدة الحكومة في تغطية الفجوة التمويلية للموازنة في إطار تنفيذ التزامات المجتمع الدولي بدعم الإطار الشامل للتعامل مع تبعات الأزمة السورية، حسب مؤتمر لندن حول دعم سوريا والمنطقة.
ووصف الوزير الفاخوري الإنجاز الذي تحقق في مجال حصول الأردن على قواعد منشأ مبسطة مع الاتحاد، بكونها «ترجمة للتعهدات التي التزم بها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بدعم الأردن، وحسب مخرجات مؤتمر لندن».
وقال إن «الاتفاق يعد نموذجا للتعاون المشترك في مواجهة تحديات مشتركة تتطلب العمل بشكل منسق أكبر للتغلب على هذه التحديات وتعظيم الفرص»، لافتا إلى أن «العمل يجري بهدف تعظيم الاستفادة من قواعد المنشأ المرنة التي تنفذ على فترة انتقالية مدتها عشر سنوات».
وطالب الوزير الفاخوري وفد البرلمان الأوروبي بمواصلة دعم الأردن وحسب التزامات مؤتمر لندن، وخصوصا لفترة 2016 - 2018، مؤكدا أن الأردن قد وصل إلى أقصى حد فيما يخص قدرته على الاستمرار في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، وأن استمرار المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته بتقديم الدعم الكافي للمملكة يمكّن الأردن من تعزيز منعته، وبالتالي الاستمرار بتقديم الخدمات.
وشكل اللقاء الذي حضره سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في عما،ن أندريا ماتيوفونتانا، فرصة لاطلاع الوفد البرلماني الأوروبي على سير العمل بمشروع قناة البحرين (الأحمر - الميت) والجهود المبذولة لحشد الدعم من المنح والقروض الميسرة جدًا لتنفيذ المكون الأردني من تحلية المياه المالحة والحصول على المياه، وبخاصة أن الأردن ثاني أفقر دولة في العالم بمصادر المياه، عدا عن دور المشروع في حماية البحر الميت بيئيًا وسياحيا واقتصاديا وتراثيًا، وفي إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.
من جانبهم، أعرب رئيس وأعضاء الوفد البرلماني الأوروبي عن تقديرهم دور الأردن في المنطقة، والجهود التي أظهرها في استضافة اللاجئين السوريين نتيجة استمرار عدم الاستقرار في المنطقة ومواصلة الأزمة السورية، مؤكدين متابعة الجهود والمساعي التي من شأنها الاستمرار في إدامة دعم الأردن وزيادته. وقالوا: إن «الأردن يشكل نموذجا في الإصلاح الشامل، وفي الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وفي تعزيز الأمن والاستقرار والسلام، وفي مكافحة الإرهاب والتطرف، وفي تعميق حوارات الأديان».
وتضم لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في عضويتها خمسة وسبعين عضوًا (وأربعة وسبعين بديلاً)، وتتألف من لجنتين فرعيتين: اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، واللجنة الفرعية للأمن والدفاع.
وتعد اللجنة لاعبًا رئيسًا في تصميم وتنفيذ السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. كما تقرر الطريقة التي يتم بها استخدام الأموال الأوروبية لتعزيز مصالح وقيم الاتحاد الأوروبي في الخارج، وذلك من خلال الإشراف على عملية توسع الاتحاد الأوروبي لتحديد الشكل المستقبلي للاتحاد.
كما يتطلب دعم اللجنة للاتفاقيات الدولية التي تحدد دور الاتحاد الأوروبي في العالم، ولا سيما بالنسبة للاتفاقيات الإطارية واتفاقيات الشراكة التي يبرمها الاتحاد مع الشركاء من العالم. ويزور وفد اللجنة الأردن في إطار جولة في المنطقة للاطلاع عن قرب على الوضع في الشرق الأوسط وتداعيات استمرار عدم الاستقرار الإقليمي، وبخاصة الأزمة السورية وتأثيرها في دول الجوار.



الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.