احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات

الديون ترفع حجمه إلى 24.3 مليار دولار

احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات
TT

احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات

احتياطي النقد الأجنبي المصري يسجل أعلى مستوى خلال 6 سنوات

بلغت قيمة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري 24.3 مليار دولار بنهاية 2016، مقارنة بنحو 19 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، قبل قرار تعويم سعر صرف الجنيه، بحسب البيانات التي أُعلنت، أمس الخميس، بعد القروض المتوالية التي حصلت عليها مصر خلال الشهور الأخيرة.
وارتبطت الزيادة في الاحتياطي بخمسة مليارات دولار بتلقي قروض وطرح سندات دولية وعقد اتفاقات دولية، مع التزام «المركزي» بالامتناع عن ضخ دولارات في السوق المصرفية لمساندة سعر صرف الجنيه، ما دفع احتياطي النقد الأجنبي للارتفاع لأعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2011.
وانخفض سعر صرف الجنيه من 8.88 جنيه لكل دولار قبل التعويم، ليصل إلى نحو 20 جنيها لكل دولار قرب نهاية 2016، قبل أن يتحسن قليلا إلى نحو 18 جنيها لكل دولار حتى جلسة تداول الأمس.
وحصلت مصر خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) على شريحة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.75 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.7 مليار دولار من الصين من خلال اتفاق لمبادلة العملة بين البلدين، وملياري دولار من السندات الدولية التي طرحتها الحكومة في بورصة آيرلندا طرحا خاصا، كما استقبلت أسواق الأسهم والديون الحكومية المحلية نحو مليار دولار، وفقا لتقديرات رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث ببنك استثمار فاروس.
وتوضح رئيسة البحوث لـ«الشرق الأوسط» أن «المركزي المصري قام باستغلال جزء من التدفقات لسداد ديون وشراء سلع أساسية».
وكان من المنتظر أن يتم طرح سندات جديدة بقيمة 2.5 مليار دولار في الأسواق الدولية في نوفمبر الماضي، لكن عمرو الجارحي، وزير المالية، أعلن تأجيل طرح تلك السندات بسبب عدم استقرار الأسواق.
كما كان مخططا أن تحصل مصر على 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، تمثل شريحة من قرض يقدمه كل منهما، ولكن لم يُعلن عن وصول قيمة الشريحتين فعليا قبل نهاية 2016.
واعتبرت ريهام الدسوقي، كبير المحللين الاقتصاديين بأرقام كابيتال، الزيادة في قيمة احتياطي النقد الأجنبي تتماشى مع مخطط الحكومة، حتى لو لم يتحقق المبلغ المستهدف من البنك المركزي (ما بين 25 و30 مليار دولار)، «علينا أن نضع في الاعتبار أيضا أن المركزي يمول شراء مواد بترولية بقيمة تتراوح بين 700 و800 مليون دولار شهريًا، بالإضافة إلى تكلفة استيراد السلع التموينية».
وكان عامر قد ربط بين الوصول لمستوى من الاحتياطي النقدي، يتراوح من 25 إلى 30 مليار دولار، واتخاذ قرار تعويم الجنيه، لكنه حرر سعر صرف العملة المحلية في مطلع نوفمبر وكان احتياطي النقد الأجنبي 19.041 مليار دولار فقط، وأكد وقتها التزامه بتحقيق الأرقام التي سبق الإعلان عنها قبل نهاية العام.
* الدين يتجاوز الناتج
وارتفعت قيمة الدين الخارجي بنحو 7.8 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، (يوليو «تموز» - سبتمبر «أيلول» 2016)، وبلغت 60.15 مليار دولار، كما قفزت أعباء خدمة الدين (قيمة أقساطه والفوائد عليه) بنحو 184.8 في المائة خلال الفترة نفسها، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان رئيس الوزراء شريف إسماعيل قال إن الدين الخارجي لن يزيد على 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد حصول مصر على قرض صندوق النقد.
وفي نوفمبر الماضي وافق صندوق النقد على حصول مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار، يُقدم على دفعات خلال 3 سنوات.
وكانت بيانات البنك المركزي، قد أظهرت أن الدين الخارجي لمصر ارتفع 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي 2015 - 2016، بزيادة نسبتها 16 في المائة على قيمته في نهاية العام المالي السابق 2014 - 2015. ويستعد البنك المركزي خلال يناير الحالي لسداد قسط من ديون دول نادي باريس في حدود 700 مليون دولار، وقرض تركي بقيمة مليار دولار، بحسب ما أعلنه محافظ البنك المركزي منذ 3 أيام.
ومن المتوقع أن تستقبل مصر تدفقات دولارية أخرى خلال 2017، في صورة قروض واستثمارات في أوراق دين، منها شريحة جديدة من قرض صندوق النقد الدولي، والطرح المؤجل للسندات الدولارية، فضلا عن استثمارات في المحافظ المالية من المتوقع استقبالها، كما تقول رضوى السويفي.
أما فيما يخص الدين الداخلي، فقد أعلن البنك المركزي ارتفاع الدين المحلي بنسبة 5.3 في المائة خلال أول 3 أشهر (من يوليو إلى سبتمبر) من السنة المالية الحالية، 2016 - 2017.
ووصل الدين المحلي إلى 2.758 تريليون جنيه خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، مقابل 2.619 تريليون جنيه في نهاية العام السابق، بزيادة 139 مليار جنيه.
وكان الدين المحلي قد ارتفع في نهاية العام المالي الماضي بنسبة 23 في المائة مقارنة بالعام السابق له، كما أوضحت بيانات البنك المركزي سابقا. وإذا تم إضافة الدين المحلي على الدين الخارجي تكون المُحصلة 3.8 تريليون جنيه (نحو 212 مليار دولار)، وتستهدف مصر وصول حجم الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.2 تريليون جنيه بنهاية العام المالي الحالي 2016 - 2017، أي أن الدين الحالي سيساوي أكثر من 120 في المائة من قيمة الناتج، حال عدم التوسع في الاستدانة بأكثر من التوسع في الناتج.
* مصانع واكتشافات بترولية جديدة
من ناحية أخرى شهد المجتمع الاقتصادي عددًا من الأخبار الاقتصادية الجيدة أمس، حيث أعلنت وزارة التجارة والصناعة طرح ثاني مجمع صناعي مجهز بالتراخيص بمدينة بدر الصناعية، شمال القاهرة، في قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية ضمن مبادرة «مصنعك جاهز بالتراخيص»، وقال بيان صحافي من الوزارة إن المجمع يضم عددا من المصانع الجديدة تقع بمساحات تتراوح بين 480 - 960 مترا مربعا.
وأطلقت وزارة التجارة الشهر الماضي أول مجمع صناعي مجهز بالتراخيص في مدينة السادات، وسط الدلتا، ضمن مبادرة «مصنعك جاهز بالتراخيص»، وقالت الهيئة إنها شهدت إقبالا كبيرا من المستثمرين، وقال وزير التجارة والصناعة، طارق قابيل، في البيان، إن الوزارة تتخذ الإجراءات حاليا لإطلاق المجمع الثالث ببورسعيد، شمال قناة السويس، وأضاف قابيل أن المجمعات الثلاثة ستوفر 500 منشأة صناعية جديدة مرخصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، للنهوض بهذا القطاع الحيوي.
هذا، كما وقعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، اتفاقية مع شركة إديسون الإيطالية للبحث عن الغاز الطبيعي والبترول وإنتاجهما بالبحر المتوسط باستثمارات حدها الأدنى أكثر من 86 مليون دولار.
وقال بيان من وزارة البترول، أمس، إن الاتفاقية تتضمن أيضا منحة توقيع تبلغ 1.5 مليون دولار وحفر بئرين جديدتين في المنطقة.
وقال وزير البترول، طارق الملا، إن الوزارة انتهت من توقيع كل الاتفاقات التي أسفرت عن المزايدة العالمية الأخيرة التي طرحتها «إيجاس»، للتنقيب عن الغاز.
وأضاف الملا أن الوزارة تنفذ استراتيجية للتوسع في تكثيف أنشطة البحث عن البترول والغاز وتنمية موارد مصر البترولية، حيث سيشهد العام المقبل طرح «إيجاس» مزايدة جديدة. وأعلنت وزارة البترول في ديسمبر الماضي، فوز 6 عروض من 4 شركات في المزايدة العالمية لعام 2016 للتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي بمناطق بخليج السويس والصحراء الغربية.
ووقع الملا، نهاية الشهر الماضي 3 اتفاقيات بترولية مع عدد من الشركات الأوروبية للبحث عن الغاز الطبيعي والبترول بالبحر المتوسط، باستثمارات حدها الأدنى 220 مليون دولار.
وفي أسواق المال أغلق مؤشر البورصة الرئيسي EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.71 في المائة إلى مستوى 12824 نقطة في نهاية تعاملات الخميس، بدعم من مشتريات الأجانب، فيما تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة 0.37 في المائة، وصعد مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا 0.18 في المائة. وسجلت تعاملات الأجانب صافي شراء، فيما اتجهت تعاملات المصريين والعرب صافي للبيع، وكان مؤشر البورصة الرئيسي قد صعد بنسبة 1.47 في المائة في نهاية تعاملات أول من أمس.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.