أكبر بنوك الهند يخفض فائدة الإقراض

مودي يعد بتخفيف أزمة السيولة ويعلن عن حوافز

أكبر بنوك الهند يخفض فائدة الإقراض
TT

أكبر بنوك الهند يخفض فائدة الإقراض

أكبر بنوك الهند يخفض فائدة الإقراض

عقب ساعات قليلة من وعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بتخفيف أزمة السيولة النقدية الناجمة عن وقف التعامل بعملات ورقية كبيرة الفئات، وكذلك عن حوافر جديدة للفقراء والمزارعين، قال بنك الدولة الهندي، أكبر بنك في الهند من حيث الأصول أمس الأحد، إنه خفض أسعار الفائدة على الإقراض 90 نقطة أساس لآجال متنوعة من ليلة واحدة إلى ثلاث سنوات بعد ارتفاع كبير في الودائع.
وبموجب الخطوة التي اتخذها بنك الدولة الهندي، انخفض سعر فائدة البنك على الإقراض لليلة واحدة إلى 7.75 في المائة، من 8.65 في المائة. بينما هبطت الفائدة على الإقراض لثلاث سنوات إلى 8.15 في المائة، من معدلها السابق عند 9.05 في المائة.
وانخفضت أيضا أسعار الفائدة على الإقراض لآجال أخرى اعتبارا من أمس، بحسب «رويترز». وتلقت البنوك ودائع بنحو 14.9 تريليون روبية (نحو 219.30 مليار دولار) من فئتي أوراق النقد القديمة 500 وألف روبية، منذ قرار الحكومة غير المتوقع في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) بحظر التعامل بأوراق النقد من تلك الفئتين بهدف مكافحة التزوير والكشف عن الثروات غير المعلنة.
وأثار سحب الأوراق المالية من الفئات الكبيرة اضطرابا على نطاق واسع، وغضبا في بلد يهيمن عليه التعامل بالأوراق النقدية، حيث احتشد ملايين الهنود أمام أبواب البنوك وماكينات الصراف الآلي لتغيير الأوراق النقدية الملغاة، والتي تمثل نحو 86 في المائة من حجم السيولة النقدية المتداولة، وذلك قبل انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة والتي انتهت بالفعل يوم الجمعة الماضي. ونما الناتج المحلي الإجمالي للهند بمعدل 7.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2016، مسجلا أسرع وتيرة نمو بين الاقتصادات الكبيرة، إلا أن جزءا كبيرا من هذا النمو تحقق بفعل الطلب الاستهلاكي.
وسيلقى هذا الخفض في فائدة الإقراض ترحيبا من بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) الذي خفض الفائدة الأساسية 175 نقطة أساس منذ بداية 2015، لكنه رأى أن البنوك تباطأت أكثر من اللازم في خفض فوائدها على الإقراض.
وعقب قرار إلغاء العملات، تعهد مودي بتحسن الأوضاع بحلول نهاية عام 2016، لكن المواطنين اضطروا للوقوف في طوابير أمام البنوك لساعات لتسليم الأموال القديمة أو لسحب كميات محدودة من الأوراق المالية الجديدة. وتوقع المحللون أن النمو الاقتصادي سيتأثر خلال هذا الربع من العام نتيجة لذلك.
لكن مودي يعتقد أن المكاسب على المدى الطويل ستفوق الصعوبات على المدى القصير، وأن قراره يهدف إلى التخلص من اقتصاد الظل وزيادة حصيلة الضرائب والقضاء على الفساد والتقدم نحو مجتمع لا يعتمد في معاملاته على الأوراق المالية.
وذكر رئيس الوزراء في كلمة متلفزة مساء السبت إنه يدرك المعاناة والمتاعب التي يواجهها الهنود، مشيرا إلى أنه سيبذل قصارى جهده لإعادة النظام المصرفي إلى حالته الطبيعية في أسرع وقت ممكن في العام الجديد. كما أعلن عن مجموعة من الخطط لتوفير إسكان رخيص للفقراء في المناطق الريفية والحضرية، إلى جانب خطط مالية جديدة لدعم المزارعين والشركات الصغيرة.
وقال مودي: «في هذه الحرب ضد الفساد والأموال السوداء، يبدو واضحا أنكم تودون السير جنبا إلى جنب معنا (الحكومة)... بالنسبة لنا في الحكومة هذه نعمة». واعدا بالاستمرار في اجتثاث الفساد، وأضاف: «لقد تم كشف المخالفات الخطيرة لمسؤولي البنوك والحكومة. لن يكون هناك استثناء لأحد».
وجاء خطاب مودي أول من أمس قبل أسابيع من الإعلان المتوقع للحكومة عن ميزانيتها السنوية، الذي ربما يكون على الأرجح في فبراير (شباط) المقبل، وقبل انتخابات مهمة في ولاية أوتار براديش الشمالية.



بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.