وجه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، رسالة سلام إلى المجتمع الإسرائيلي، أمس الجمعة، قال فيها إن السلطة الفلسطينية كانت وما زالت تؤيد عملية السلام إذا كانت حقيقية وإن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير موجه للمستوطنات وليس ضد الشعب في إسرائيل. وقال في الوقت نفسه إن بعض القادة يظنون أنه وزملاءه في القيادة الفلسطينية موظفون لديهم وينبغي تذكيرهم بالواقع، في إشارة لتصريحات ووزير الدفاع الإسرائيلي، أفغيدور ليبرمان، الذي هدد بوقف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.
وقال أبو مازن للإسرائيليين، من خلال لقاء مع مجموعة شخصيات إسرائيلية ليلة الخميس الجمعة، إن «المستوطنات لا تقدم السلام بل تشكل عائقا للسلام». وإنه وسائر القيادة الفلسطينية يميزون ما بين إسرائيل وبين مشروع المستوطنات، «وهو المشروع الذي يقف العالم كله ضده وكذلك نحن الفلسطينيين». وأضاف أبو مازن، خلال إلقائه برئيس «مجلس إسرائيل الجميلة»، أبراهام كاتس عوز، ونائبه جاك ناريه «نحن على وعي بأن الولايات المتحدة ستبقى صديقة إسرائيل وليس صديقتنا. في قرارها كيفية التصويت في الأمم المتحدة وفي خطاب كيري - جاءت الولايات المتحدة من مكان الصديق الحقيقي، الذي يريد إنقاذ إسرائيل. نحن بالتأكيد استقبلنا قرار الأمم المتحدة وخطاب كيري بإيجابية. إذا توقفت المستوطنات، فإننا مستعدون للبدء في الحديث دون شروط مسبقة. بنيامين نتنياهو لا يمكنه أن يواصل القول إنه هو وحده المحق. فلا يمكن تجاهل موقف العالم. العالم كله يشتعل. يوجد تطرف ويوجد (داعش) في المنطقة. تعالوا نتقدم في السلام، كي يسود السلام في هذه المنطقة العاصفة».
ونفى عباس ما يشاع في إسرائيل ويثير غضبها بأنه كان هناك تنسيق بين السلطة الفلسطينية وبين الولايات المتحدة قبل أن تقرر عدم استخدام الفيتو في مجلس الأمن، وقال: «لم يكن تعاون مباشر. الأميركيون تلقوا مسودة القرار وتقدموا بموقفهم بناء على سياستهم. نحن نتحدث مع الأميركيين منذ زمن بعيد عن اتخاذ قرار في موضوع وقف المستوطنات».
كما تطرق إلى تصريحات ووزير الدفاع الإسرائيلي، أفغيدور ليبرمان، التي أعلن فيها أنه سيوقف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية باستثناء التنسيق الأمني، فقال: «ماذا يظن ليبرمان هذا، هل نحن موظفون لديه؟ نهجه مرفوض، ولو كنا مجانين مثله لقطعنا كل اتصال مع إسرائيل. ورغم ذلك، نحن سنواصل التنسيق الأمني لأن هذه مصلحة مشتركة للطرفين. فليكن واضحا، نحن لا نعمل موظفين لا لدى نتنياهو ولا لدى ليبرمان ولا لدى أحد. نحن لسنا (جيش الجنرال لحد) الذي خدم إسرائيل في الجنوب اللبناني، نحن شعب، احترموا إرادتنا وكرامتنا».
واختتم أبو مازن قائلا: «نحن نعرف أن لنا مشكلة مع حكومة بنيامين نتنياهو ومع قسم من مكوناتها، ولكن نعرف أيضا أن قسما كبيرا من الشعب الإسرائيلي يؤيد السلام وحل الدولتين. حقيقة أنه رئيس الوزراء يجب ألا تؤدي إلى الجمود. ستكون لذلك آثار كارثية. أنا أدعو محبي السلام في الطرفين ليرفعوا صوتهم. توجد الآن فرصة ومحظور أن نفوتها. إسحق رابين كان خصم الشعب الفلسطيني، ولكنه حسم في صالح السلام. محظور السماح للمتطرفين أن يوحدوا قواهم ضد فكرة السلام. أنا متفائل وسأبقى متفائلا. ولو توقفت عن الإيمان، فسأذهب إلى بيتي. لن أبقى في منصبي إذا توقفت عن الإيمان بأنه يمكن الوصول إلى السلام».
أبو مازن ردًا على ليبرمان: لست موظفًا عندكم
https://aawsat.com/home/article/819056/%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D8%B1%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%B3%D8%AA-%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%83%D9%85
أبو مازن ردًا على ليبرمان: لست موظفًا عندكم
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
أبو مازن ردًا على ليبرمان: لست موظفًا عندكم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




