الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الاستثمار

في آخر يوم عمل في 2016

الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الاستثمار
TT

الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الاستثمار

الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الاستثمار

وافق مجلس الوزراء، أمس الخميس، على مشروع قانون الاستثمار، وقالت وزيرة الاستثمار، داليا خورشيد، في مؤتمر صحافي بمجلس الوزراء، إنه سيتم إرسال نسخة من القانون لمجلس الدولة وبعد ذلك سيتم إرساله إلى مجلس النواب.
ويتضمن مشروع القانون وجود حوافز وضمانات لجذب أكبر قدر من الاستثمارات، حسبما قالت خورشيد، كما يتضمن إلغاء المناطق الاقتصادية الحرة الخاصة وعمل مناطق تكنولوجيا بديلا عنها.
وكانت خورشيد قد تقدمت بمسودة قانون منذ نحو أسبوعين، إلا أن مجلس الوزراء، طلب تعديلات فيها: «لا توجد خلافات خلال الفترة الماضية بين الوزراء بشأن القانون، ولكنها كانت ملاحظات تمت مناقشتها»، وفقا لما قالته خورشيد.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن التعديلات التي تجريها الحكومة على قانون الاستثمار تأتي وفقا للملاحظات التي أبداها المستثمرون، بهدف تذليل كل العقبات أمام المستثمرين.
وتسعى الحكومة إلى جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، وقرر المجلس الأعلى للاستثمار عدة قرارات مؤخرا تضمنت إعفاءات وتسهيلات لجذب الاستثمار.
من ناحية أخرى، انتهت وزارة المالية من إعداد تقرير عن تطورات الوضع الاقتصادي وإصلاحات السياسات المالية وما نفذته الوزارة ومصالحها على مدى عام كامل من إجراءات وبرامج ضمن برنامج الحكومة لتنشيط الاقتصاد، وتحويل مساره إلى الاتجاه الصحيح ووضعه على نقطة البداية نحو أداء يواكب إمكاناته.
وأكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن المرحلة التي يمر بها الاقتصاد المصري رغم أنها من أدق المراحل التي تمر بها البلاد، فإنها ليست الأولى من نوعها، حيث مرت مصر بمراحل ربما تكون أشد صعوبة من الوضع الراهن، مشيرا إلى أن مصر تتمتع باقتصاد واعد لديه من الموارد والطاقات ما يؤهله للمنافسة مع الاقتصادات الصاعدة، إلا أن إصلاح ما تراكم به من اختلالات عبر سنوات كثيرة لا يتطلب فقط الوقت وإنما يتطلب تضافر جهود كل الأطراف، والمشاركة في تحمل الأعباء، إذ إن البرنامج الاقتصادي الذي يطبق لا بد أن يسانده دعم الجميع ويحظى بثقة المواطنين.
وقال بيان وزارة المالية إن الوزارة شرعت منذ العام المالي 2014 - 2015 في اتباع سياسات إصلاحية هيكلية تعتمد على التنوع والتدرج في خططها مع مراعاة البعد الاجتماعي في جميع إجراءاتها.
وعرض تقرير وزارة المالية 9 محاور أساسية لجهود الإصلاح المبذولة على مدار 2016. وتناول المحور الأول سياسات إصلاح وضبط إدارة المالية العامة، إلى جانب جهود التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، كما تناول المحور الثاني الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي قامت بها وزارة المالية عام 2016 سواء باستحداث قوانين جديدة مثل قانون إنهاء المنازعات الضريبة، أو تعديل قوانين قائمة مثل التحول إلى نظام الضريبة على القيمة المضافة بدلا من ضرائب المبيعات، إلى جانب ما يجري إعداده من قوانين أخرى مثل مشروع قانون للمحاسبة الضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشروع قانون جديد للجمارك، وإلى جانب تعديلات تشريعية جديدة على قانون الضرائب على الدخل من أجل مزيد من الشفافية والوضوح لبعض بنوده، ومشروع قانون كامل للمناقصات والمزايدات ليحل محل القانون الحالي، كما يتم العمل بالتنسيق مع باقي الجهات المختصة على تطوير الإطار المؤسسي والرقابي للقطاع المالي والانتقال إلى سوق تنافسية للكهرباء والغاز الطبيعي وتعزيز الاستثمار في هذين القطاعين وتقوية نظام حوكمة الشركات من خلال تطبيق الممارسات الحديثة في مجال الحوكمة على الشركات المملوكة للدولة لتعمل على أسس اقتصادية.وقال الوزير إن المحور الثالث من التقرير يتناول أثر الإصلاحات الاقتصادية على التقييم الدولي للاقتصاد المصري، الذي شهد تحسنا ملحوظا؛ حيث أشادت معظم مؤسسات التصنيف الدولية بالإصلاحات المصرية، وعدلت بالفعل تقييماتها للاقتصاد المصري، والأهم نظرتها لآفاق الاستثمار في السوق المصرية من سلبية إلى إيجابية: «وهو ما نأمل في جني ثماره في 2017 عبر تدفقات قوية للاستثمار الأجنبي بدأت بالفعل مؤشراتها بقيمة تجاوزت المليار دولار في أول أسبوعين لتحرير سعر الصرف»، وفقا للوزير.
وأضاف أن المحور الرابع يركز على عرض جهود وزارة المالية في مجال تحسين برامج الحماية، حيث شهدت مخصصات البعد الاجتماعي زيادات ملموسة العام المالي الحالي، بالإضافة إلى رفع كفاءة الخدمات العامة وآليات توزيعها وتحديث البنية الأساسية (تطوير المواصلات العامة والإسكان الاجتماعي) وعدالة التوزيع الجغرافي، واستمرار وزارة المالية في فض التشابكات المالية مع صندوقي التأمينات والمعاشات، حيث شهد العام الماضي إصدار مجموعة سندات لصالح الصندوقين بقيمة إجمالية بلغت نحو 23 مليار جنيه لصالح الصندوقين.
وتناول المحور الخامس جهود التخطيط لـ12 مشروعًا قوميًا بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، واهتم المحور السادس للتقرير بآليات التواصل المجتمعي وتعزيز أطر الشفافية والإفصاح، الذي يتجلى في حرصها على نشر تقارير منتظمة عن الأداء الاقتصادي، إلى جانب الاستمرار في مبادرتها بنشر موازنة المواطن للعام الثالث على التوالي.
المحور السابع تحدث عن إجراءات مكافحة التهرب الجمركي واستكمال منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني للمدفوعات والمتحصلات الحكومية، وتطرق المحور الثامن إلى تقوية أواصر التعاون الدولي لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، والمشاركة في اجتماعات مجموعة الدول العشرين الكبرى واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، واجتماعات وزراء المالية العرب ومحافظي صندوق النقد العربي والصناديق العربية للتنمية.
أما المحور التاسع الأخير فقد تناول المسؤولية واستضافة معرض للمصنوعات الحرفية والتراثية والمنتجات الزراعية لأهالي المحافظات الحدودية، وغيرها من الأنشطة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.