رد فعل إسرائيل الغاضب على القرار الدولي «مخطط ومدروس»

وزير إسرائيلي يتهم بايدن بالضغط على أوكرانيا لتصوّت ضد الاستيطان

أوباما ونتنياهو خلال جنازة شيمعون بيريس في سبتمبر (أيلول) الماضي... تشرح حالهما اليوم (أ.ب)
أوباما ونتنياهو خلال جنازة شيمعون بيريس في سبتمبر (أيلول) الماضي... تشرح حالهما اليوم (أ.ب)
TT

رد فعل إسرائيل الغاضب على القرار الدولي «مخطط ومدروس»

أوباما ونتنياهو خلال جنازة شيمعون بيريس في سبتمبر (أيلول) الماضي... تشرح حالهما اليوم (أ.ب)
أوباما ونتنياهو خلال جنازة شيمعون بيريس في سبتمبر (أيلول) الماضي... تشرح حالهما اليوم (أ.ب)

بعد اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن رد فعله الشديد ضد قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الاستيطان، يوم الجمعة الماضي، كان «مخططا ومدروسا حتى لا تعقبه إجراءات أخرى»، وجه وزير السياحة في حكومته، زئيف إلكين، اتهاما لنائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، بتدخله، شخصيا، لدى أوكرانيا، والطلب إليها التصويت لصالح مشروع قرار مجلس الأمن الدولي.
وكان إلكين يدلي بتصريحات إعلامية، يفسر فيها أسباب تركيز الهجوم الإسرائيلي على إدارة الرئيس باراك أوباما، قال فيها أيضا، إنه «لولا تدخل بايدن وممارسته الضغوط، لامتنعت أوكرانيا عن التصويت». وقد رد مكتب بايدن بنفي الاتهام، وقال: إن «هذا ليس دقيقا»، وإن بايدن لم يقم بأي اتصالات كهذه. لكن هذا لم يمنع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون دريمر، من إجراء سلسلة مقابلات مع شبكة «سي إن إن»، وغيرها من وسائل الإعلام الأميركية، يؤكد فيها الاتهامات. وقال إن «إسرائيل تملك أدلة واضحة على وقوف إدارة أوباما وراء دفع القرار ضد المستوطنات في مجلس الأمن». وأضاف دريمر: «سنعرض الأدلة أمام الإدارة الجديدة وعبر القنوات المناسبة، وإذا شاءوا تقاسم هذه المعلومات مع الشعب الأميركي، يمكنهم ذلك».
وحسب ادعائه، فإن الولايات المتحدة، ليس فقط لم تقف إلى جانب إسرائيل، وإنما وقفت وراء الهجوم على إسرائيل في الأمم المتحدة. واعتبر ذلك «يوما محزنا وفصلا مخجلا في علاقات إسرائيل والولايات المتحدة».
وقد طلب نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي، بن رودس، الرد ومخاطبة الرأي العام الإسرائيلي مباشرة. وأجرى بمبادرة منه، لقاء مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، قال خلاله، إن صياغة القرار ودفعه إلى المجلس، جريا من قبل مصر. وقد قررت الولايات المتحدة الامتناع عن التصويت، لأن نص القرار عكس موقفها في موضوع المستوطنات. وقال رودس، إن البيت الأبيض يشعر بالخيبة إزاء الهجوم الشخصي الذي شنه ديوان نتنياهو على الرئيس أوباما، خاصة بعد الدعم والمساعدة الأمنية، غير المسبوقة، التي قدمتها إدارته لإسرائيل، خلال ثماني سنوات ولايته، والتي توجها بإقرار مساعدات لإسرائيل ستبلغ 38 مليار دولار خلال العقد المقبل. وتوقّع قيام وزير الخارجية جون كيري، بإلقاء خطاب يشرح فيه رؤيته لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن الإدارة الحالية لن تدفع خطوة سياسية أخرى في الموضوع حتى نهاية ولاية أوباما في 20 يناير (كانون الثاني).
وكان نتنياهو، الذي واجه انتقادات شديدة بسبب هجمته على الدول التي صوتت إلى جانب القرار الدولي، وبشكل خاص على الإدارة الأميركية التي لم تستخدم حق الفيتو، قد خرج بتصريحات قال فيها إن «الرد الإسرائيلي الشديد على قرار مجلس الأمن في موضوع المستوطنات، يهدف إلى محاولة منع خطوات دولية أخرى في الموضوع الإسرائيلي - الفلسطيني خلال الأسابيع القريبة». وأضاف نتنياهو في خطاب ألقاه في اجتماع عقد في مدينة معلوت، لعرض خطة المساعدات للمنطقة الشمالية، إن «إسرائيل تتمتع باعتزاز قومي، ولن تدير الخد الثاني لصفعها. هذا رد مدروس، شديد ومسؤول. رد طبيعي يوضح لدول العالم، بأن ما حدث في الأمم المتحدة ليس مقبولا بالنسبة لنا. توجد أهمية متواصلة لهذا الرد، فيما لو وقعت محاولة أو محاولتان للمس بنا خلال الشهر القريب».
ورفض نتنياهو الانتقادات التي وجهتها وسائل الإعلام والمعارضة السياسية للرد الذي صدر عنه. وقال: «إن هذا الرد المتشدد بالذات، هو الذي سيحقق التغيير في التعامل مع إسرائيل لاحقا. لا توجد أي حكمة سياسية بالخنوع. علاقاتنا مع دول العالم ليس فقط لن تتضرر، بل ستتحسن مع مرور الوقت. دول العالم تحترم الدول القوية التي تصر على مواقفها ولا تحترم الدول الضعيفة التي تخنع وتحني رأسها».
يذكر أن المعارضة الإسرائيلية، بادرت إلى فرض بحث تبعات هجمة نتنياهو على العالم، على لجنة الخارجية والأمن البرلمانية. وتوجه رئيس حزب «يوجد مستقبل» يئير لبيد، بطلب عاجل إلى رئيس اللجنة، افي ديختر، لاستدعاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بصفته وزيرا للخارجية، ليُسمع منه، كيف ينوي قيادة إسرائيل في ظل الأزمة غير المسبوقة التي سببها قرار مجلس الأمن والرد الإسرائيلي. وكتب لبيد: «خلال اليوم الأخير، وفي أعقاب قرار مجلس الأمن بشأن المستوطنات، نشهد تدهورا خطيرا في علاقات إسرائيل الخارجية، بما في ذلك مع القوى العظمى الكبرى، وبعض أفضل صديقات إسرائيل. ما نحتاج إليه الآن، هو تعزيز علاقتنا الخارجية وليس أضعافها». وأضاف لبيد: «يمكن إدارة المعركة بشكل مختلف: بالعمل الصحيح، ومع القيادة الصحيحة، يمكن العودة إلى ذلك. يجب على إسرائيل توجيه السفينة بشكل مختلف. الإهانات العلنية ليست سياسة خارجية حكيمة. يمكننا العودة إلى اعتزازنا القومي، لكن ليس مع القيادة الحالية، ولا مع السلوك الهستيري الذي شهدناه في الأيام الأخيرة».
وقال رئيس «المعسكر الصهيوني» يتسحاق هرتسوغ: «في ضوء سلوك نتنياهو في الأيام الأخيرة، لا مفر من التشكيك بوعيه. نتنياهو فقد السيطرة، وعليه إعادة المفاتيح والاستقالة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».