الأستانة محطة المفاوضات السورية الجديدة

الأستانة محطة المفاوضات السورية الجديدة
TT

الأستانة محطة المفاوضات السورية الجديدة

الأستانة محطة المفاوضات السورية الجديدة

من المؤمل ان تحتضن العاصمة الكازاخستانية استانة مفاوضات الأطراف السورية؛ وذلك بعد ان دعا الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف يوم أمس (الاثنين)، انه مستعد لاستضافة المحادثات المتعددة الاطراف بشأن الصراع في سوريا في العاصمة أستانة. وأضاف خلال زيارة لسان بطرسبرغ حيث اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن "كازاخستان مستعدة لاستضافة جميع الاطراف لاجراء محادثات في أستانة". فيما قال بوتين يوم الجمعة ان روسيا وايران وتركيا وسوريا وافقت جميعا على اجراء مفاوضات السلام السورية الجديدة في عاصمة كازاخستان.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله اليوم، النظام السوري يجري محادثات مع المعارضة قبيل اجتماع أوسع نطاقا محتمل في استانة بكازاخستان.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان وزيري خارجية روسيا وتركيا اتفقا خلال اتصال هاتفي اليوم، على السعي الى وقف لاطلاق النار في سوريا والتحضير لمحادثات سلام محتملة من المزمع أن تجرى في أستانة.
وأستانة أو العاصمة حسب معناها، هي عاصمة كازاخستان منذ عام 1998. حيث أنشأها الرئيس نور سلطان نزارباييف بعد استقلال البلاد.
يبلغ عدد سكانها 780 الف نسمة، وتمثل المركز الرئيسي للسكك الحديد في البلاد.
تشتهر العاصمة الكازاخستانية بالصناعات الغذائية والتصنيع، بيد ان تاريخها يرجع الى كونها قاعدة للجيش الروسي عام 1810. لكنها ما لبثت أن ازدهرت فأصبحت إحدى جمهوريات الاتحاد السوقيتي السابق في خمسينات القرن الماضي، حيث كانت تعرف باسم أكمولنسك. وقد احتضنت مشروعا كبيرا للأراضي العذراء الخاصة بتنمية الزراعة في البلاد، فأصبحت مركزا زراعيا.
يعتبر مناخ المدينة قاريا حيث تتساقط عليها الامطار في فصل الصيف الذي يتميز بقصره واعتداله ونزول الصقيع في وقت مبكر من الخريف والشتاء الطويل والشديد البرودة حيث تنخفض فيه الحرارة الى ما دون 51 درجة مئوية تحت الصفر.
ومن المؤمل ان تستضيف مدينة استانه "اكسبو 2017" الذي يعتبر ثالث أكبر حدث دولي بعد دورة الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم.
وعلى الرغم من أن كازاخستان تمتلك مصادر غنية من الطاقة، إلا أنها تقاسم العالم الهموم الناتجة عن مخاطر نضوب مصادر الطاقة التقليدية وضررها على البيئة، ولهذا السبب دعت أستانا المجتمع الدولي للتفكير الجماعي في قضية "طاقة المستقبل" خلال معرض "إكسبو .2017
قام بتصميم مخطط تطوير أستانا المهندس المعماري الياباني المعروف كيشو كوروكاوا صاحب مشروعات بناء شهيرة في العالم، مثل متحف فان غوخ في أمستردام، ومطار كوالالمبور الدولي، ومتحف الأثنولوجيا الوطني في أوساكا. حيث جمع بين التصميم الحديث والصبغة الآسيوية، وهذا ما يمنح أستانا مظهراً متميزا جعلها تنافس كبرى المدن العالمية مثل طوكيو ونيويورك ودبي، من حيث ارتفاع مبانيها.
وأصبحت أستانا ميدان اختبار لأفكار المهندس البريطاني البارز نورمان فوستر، الذي صمم فيها مبنى قصر السلام والوئام الذي يعتبر بيت الأديان الأكثر دهشة في العالم. كما صمم المركز الترفيهي الجديد للعاصمة الكازاخستانية.
وفي يوليو(تموز) 1999 حصلت المدينة على جائزة اليونسكو «مدينة العالم».
كما انها ذكرت من قبل وكالة التصنيف الرائدة في العالم مووديز إينفيستورز سيرفيس عام 2003. وهي تعد الآن علامة مميزة لكازاخستان، وتعكس مظهر العاصمة كمركز وطني للاقتصاد والسياسة والثقافة.
وتبدو أستانا في الليل رائعة مع الإضاءة الصناعية لمبانيها وشوارعها والألوان المتعددة لنوافيرها على نهر إيشيم، فليس من قبيل المصادفة أن تصبح المدينة مكاناً لتنظيم المنتديات الضخمة.
ويرتبط مستقبل كازاخستان ارتباطاً وثيقاً بمستقبل أستانة التي كان ينظر إليها منذ زمن قريب فقط عاصمةً جديدة، أما اليوم فهي في الواقع جزء لا يتجزأ من الصورة الجديدة لكازاخستان.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.