«روس نفط» تنافس عمالقة صناعة الطائرات

بعد الحصول على مليارات الدولارات من الخصخصة

«روس نفط» تنافس  عمالقة صناعة الطائرات
TT

«روس نفط» تنافس عمالقة صناعة الطائرات

«روس نفط» تنافس  عمالقة صناعة الطائرات

تنوي شركة النفط الروسية الكبرى «روس نفط» استثمار مليارات الدولارات من ميزانيتها في مشروع ضخم لإنتاج طائرة عملاقة بالتعاون مع شركة صينية، هذا ما أكده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إجابته على سؤال حول الأموال الضخمة الموجودة في حسابات شركة «روس نفط»، والتي كانت في الآونة الأخيرة محط اهتمام واسع لدى الرأي العام الروسي، لا سيما لجهة استخداماتها، ولماذا لا يتم توجيهها لدعم الميزانية في المجال الاجتماعي وغيره من مجالات أخرى بحاجة لمزيد من التمويل.
في هذا الشأن أكد الرئيس الروسي أن أموال الشركة وكل فروعها أو الشركات التابعة لها، تخضع لتحكم تام من جانب الحكومة الروسية، ويتم استخدامها لتمويل مشاريع علمية، وأخرى في مجال صناعة الطائرات للنقل الداخلي، وطائرات إقليمية، أي لمسافات بعيدة، لافتا في هذا السياق إلى استئناف عملية إنتاج محركات طائرات ضخمة، توقف إنتاجها منذ 29 عامًا، فضلا عن العمل حاليا مع الصين لإنتاج طائرات نقل ضخمة بمحركات تصل قدرتها حتى 35 طنا، مؤكدًا أن تمويل هذه المشاريع كلها يجري اعتمادا على الأموال الموجودة في حسابات «روس نفط».
وكان المكتب الصحافي للمجموعة الروسية المتحدة لتصنيع الطائرات قد أعلن في شهر يونيو (حزيران) عن توقيع يوري سليوسار، رئيس المجموعة، اتفاقية مع شركة «كوماك» الصينية لإنتاج الطائرات التجارية، وتنص الاتفاقية على تأسيس شركة روسية - صينية مشتركة لتصنيع طائرة نقل جديدة.
ويخطط الجانبان لاستثمار 20 مليار دولار أميركي في هذا المشروع، حيث ستبلغ تكلفة تصميم الطائرة الجديدة وإنشاء مصنع لتصنيعها قرابة 13 مليار دولار، بينما تم تخصيص 7 مليارات لتوريد قطع الغيار، والتسويق التجاري للطائرة الجديدة، ودعم الترويج لها وبيعها في دول العالم.
ومن المخطط له أن تكون الطائرة التي يدور الحديث عنها كبيرة، تتسع لما يزيد عن 280 راكبًا، وتتمتع بقدرة تحليق لمسافة 12 ألف كم.
ويرى القائمون على المشروع أن طائرة بهذه المواصفات ستكون قادرة على منافسة طائرات من تصنيع شركات عالمية مثل «إيرباص» و«بوينغ»، وستتمكن من شغل موقع قوي في السوق، في روسيا والصين وباقي دول العالم.
ووفق التفاهمات الروسية - الصينية فإن عملية التجميع النهائية للطائرة ستجري في شنغهاي في الصين، بينما ستقوم شركات ومصانع المجموعة الروسية المتحدة لتصنيع الطائرات بأعمال التصميم الهندسي.
وقد أكد سيرغي لوكتيونوف، المتحدث الرسمي باسم المجموعة المتحدة لصناعة الطائرات، أن المجموعة ستقوم بأعمال تصميم محرك الطائرة الجديدة.
وكانت وزارة المالية الروسية قد اقترحت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) زيادة حجم رأس المال الرئيسي للمجموعة المتحدة لصناعة الطائرات، ورأسمال مجموعة تابعة لها هي مجموعة تصنيع محركات الطائرات، على أن يتم الحصول على تلك الزيادة من أرباح شركة «روس نفط غاز» التابعة لشركة «روس نفط»، لكن بحال سددت الشركة أكثر من 36 مليار روبل من أرباحها للميزانية الفيدرالية، كما لم تستبعد وزارة المالية الروسية إمكانية تمويل نشاط مجموعة صناعة الطائرات من الأموال التي حصلتها «روس نفط» نتيجة خصخصة 19.5 في المائة من أسهمها.
وحسب نشرة مصرف «رايفايز بنك» فقد بلغ حجم الأموال في حسابات شركة «روس نفط» قبل عملية الخصخصة 544 مليار روبل، وفي السادس عشر من ديسمبر (كانون الأول) أعلنت «روس نفط» أنها تسلمت من مجموعة «غلينكور» ومن الصندوق القطري مبلغ 10.5 مليار يورو (ما يعادل 660 مليار روبل حسب سعر صرف الروبل حينها) مقابل 19.5 في المائة من أسهمها، ومن ثم قامت شركة النفط الروسية بتحويل 710.8 مليار روبل من حساباتها إلى الميزانية الفيدرالية، ما يعني أنها استخدمت قرابة 50 مليار روبل من رأسمالها كي تسدد للميزانية القيمة التي حددتها الحكومة كثمن لحصة الأسهم.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.