محكمة موسكو العسكرية تحكم على الشابة كارالوفا بالسجن 4 سنوات ونصف

علاقة عاطفية كادت ترميها في أحضان «داعش» فوجدت نفسها في السجن

الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا قبل الحكم عليها أمس  (أ.ب)
الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا قبل الحكم عليها أمس (أ.ب)
TT

محكمة موسكو العسكرية تحكم على الشابة كارالوفا بالسجن 4 سنوات ونصف

الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا قبل الحكم عليها أمس  (أ.ب)
الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا قبل الحكم عليها أمس (أ.ب)

نطقت محكمة موسكو العسكرية يوم أمس بقرارها في قضية الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا، المتهمة بمحاولة الالتحاق بصفوف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا. وجاء في نص القرار الذي تلاه القاضي ألكسندر أبابكوف، ونشرته وكالة «تاس»، إن «المحكمة تقر بأن كارالوفا مذنبة، ويحكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة. ويحسب من مدة حكمها الفترة التي أمضتها موقوفة في سجن التحقيقات، وعلية فإن المحكومة ستمضي في السجن عمليا ثلاث سنوات وأربعة أشهر».
وترى المحكمة، أن إعادة تأهيل كارالوفا أمر ممكن لكن بعيدا عن المجتمع. ويضيف القرار أن المحكومة كانت تتحدث بمبادرة ذاتية مع أعضاء في تنظيم داعش الإرهابي، ونقلت لهم معلومات حول ما يقوم به عناصر هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (كي جي بي سابقًا)، وأعدت لمحاولة مغادرة روسيا بطريقة غير شرعية، للالتحاق بصفوف الجماعة الإرهابية «لتبني دولة جديدة مع من يحملون الأفكار ذاتها». وحسب المحكمة، فإن الشابة كارالوفا كانت تتصرف عن إدراك لما تقوم به، وقررت «السفر إلى سوريا للمشاركة في الأعمال القتالية، مدركة أن الحديث يدور حول النشاط الإرهابي». وأكد القاضي أن المحكمة وضعت قرار الاتهام والحكم بناء على اعترافات كارالوفا نفسها، مشددا على أن تصريحات كارالوفا التي تقول فيها إنها أدلت بتلك الاعترافات تحت الضغط، تصريحات متناقضة ولا تمت للواقع بأي صلة. من جانبه، أكد محامي الدفاع سيرغي بادامشين أنه طعن بقرار المحكمة، وقدم طلب استئناف لإعادة النظر بالحكم.
يذكر أن الشابة كارالوفا، طالبة في جامعة موسكو الحكومية ومن أسرة تعيش حياة طبيعية مستقرة، كانت قد اتجهت سرًا إلى تركيا في نهاية مايو (أيار) 2015، وهناك أقامت في شقة سرية في مدينة كيليس. من ثم عثر الأمن التركي عليها وعادت إلى موسكو. حينها لم يعتقلها الأمن، واقتصر الأمر على محادثة، ووضعت أجهزة الاتصال التي تستخدمها تحت المراقبة، إلا أن كارالوفا، كما تقول جهات التحقيق عادت وتواصلت مع عناصر من «داعش» وبدأت تعد للهرب ثانية. لذلك؛ تم اعتقالها وتوجيه التهمة إليها بمحاولة الانضمام إلى صفوف تنظيم إرهابي.
وكانت كارالوفا قد قالت، خلال جلسة خاصة لتقول: «كلمتها الأخيرة» أمام المحكمة يوم أول من أمس، إن «اكتئابي وأنانيتي دفعا بي إلى تلك الدرب»، وعبرت عن أسفها حين قالت: «لا أستطيع مسامحة نفسي على ذلك. الآن سأحاول التعامل مع ما جرى على أنه درس لا أتمناه لأحد، لكنه علمني الكثير»، وفي تأكيد لما قالته سابقا حول أن عاطفتها هي التي دفعتها للتوجه إلى تركيا، بعد أن وقعت في غرام شاب تعرفت عليها عبر الإنترنت، قالت كارالوفا في كلمتها الأخيرة قبل يوم من جلسة النطق بالحكم إن «كل محادثاتي معه (العضو في تنظيم داعش) لم تكن بصفته عضوا في تنظيم ما، بل بصفة إنسان أحببته، علما بأنه كان يكذب عليّ». إلا أن كلمات كارالوفا لم تؤثر كما هو واضح في المحكمة، التي قررت أنها مذنبة، وعوضا عن الحب ستمضي الشابة الجامعية بعض الوقت في السجن.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».