العثور على بصمات المشتبه به على شاحنة هجوم برلين

وزيرة الدفاع الألمانية تدعو لمكافحة الإرهاب بحزم

ضابطان من الشرطة الألمانية يتابعان عملية إزالة الحواجز الخرسانية من سوق أعياد الميلاد في برلين أمس قبل إعادة افتتاحها بعد الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
ضابطان من الشرطة الألمانية يتابعان عملية إزالة الحواجز الخرسانية من سوق أعياد الميلاد في برلين أمس قبل إعادة افتتاحها بعد الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

العثور على بصمات المشتبه به على شاحنة هجوم برلين

ضابطان من الشرطة الألمانية يتابعان عملية إزالة الحواجز الخرسانية من سوق أعياد الميلاد في برلين أمس قبل إعادة افتتاحها بعد الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
ضابطان من الشرطة الألمانية يتابعان عملية إزالة الحواجز الخرسانية من سوق أعياد الميلاد في برلين أمس قبل إعادة افتتاحها بعد الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

قالت وسائل إعلام ألمانية، أمس، إن محققين عثروا على بصمات تونسي يشتبه في تنفيذه هجوما على سوق أعياد الميلاد في برلين على باب الشاحنة التي دهست حشدا تجمع هناك مما أسفر عن مقتل 12 شخصا. وما زالت عملية واسعة النطاق لاعتقال المهاجر المشتبه به، ويدعى أنيس عامري، جارية. وأعلن تنظيم داعش المتشدد مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف أكواخا خشبية كانت تباع فيها الهدايا والخمور والنقانق مساء الاثنين. وهذا هو أكثر الهجمات دموية على الأراضي الألمانية منذ عام 1980. ولم تكشف وسائل الإعلام عن مصدرها بشأن تقرير بصمات عامري، 24 عاما، وامتنعت الشرطة عن التعليق. وأثار الهجوم مخاوف في أنحاء أوروبا مع حلول موسم احتفالات عيد الميلاد وبخاصة أن أسواق فرنسا كانت هدفا لهجمات المتشددين العام الماضي. وتم تكثيف الإجراءات الأمنية التي تضمنت وضع حواجز خرسانية، كما تم نشر القوات عند الكنائس. وأعيد، أمس، فتح سوق برلين بعد أن تم تطويقها بأعمدة خرسانية تمنع وصول السيارات إلى داخلها. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرطة في مدينة دورتموند في غرب ألمانيا اعتقلت أربعة أشخاص كانوا على صلة بعامري، لكن متحدثا باسم رئيس الادعاء الاتحادي في ألمانيا نفى ذلك وقال إنه لن يقدم مزيدا من التفاصيل بشأن هذه العملية.
ونقلت صحيفة «بيلد» عن محقق في شؤون مكافحة الإرهاب قوله إنه كان واضحا خلال فصل الربيع أن المشتبه به - 24 عاما - كان يسعى لإيجاد شركاء له في تنفيذ هجوم وكان مهتما بالأسلحة.
في حين ذكرت مصادر أمنية أن إجراءات أولية اتخذت ضد عامري في مارس (آذار) استنادا إلى معلومات عن أنه يخطط لعملية سطو للحصول على أموال لشراء أسلحة أوتوماتيكية وربما ينفذ هجوما. وفي منتصف العام الحالي تحدث عامري إلى اثنين من مقاتلي تنظيم داعش، ورصدت السلطات التونسية تلك المحادثة وأبلغت بها نظيرتها الألمانية. وذكرت «بيلد» أن عامري أيضا سجل نفسه على مواقع للمحادثة معروف استخدامها من جانب متشددين إسلاميين على أنه انتحاري. وبدأت الشرطة في البحث عن عماري بعد العثور على وثيقة هوية تحت مقعد قائد الشاحنة التي استخدمت في الهجوم. وأكدت السلطات أن عامري مشتبه به فقط وليس من الضروري أن يكون هو من قاد الشاحنة. وقالت محطة «آر بي بي» الألمانية إن منفذ الهجوم فقد محفظته وهاتفه الجوال أثناء ركضه هاربا من موقع الهجوم.
وقال رالف جايجر، وزير الداخلية في ولاية نوردراين فستفاليا، أول من أمس، إن المشتبه به التونسي وصل إلى ألمانيا في يوليو (تموز) 2015 وإن طلبه اللجوء رفض في يونيو (حزيران) 2016. وقالت وزارة الخارجية الإيطالية إن امرأة إيطالية تدعى فابريسيا دي لورينزو كانت من بين ضحايا الهجوم، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن امرأة إسرائيلية تدعى داليا آلياكيم تم التعرف عليها من بين القتلى. من جهتها، دعت وزيرة الدفاع الاتحادية، أورزولا فون دير لاين، إلى مكافحة الإرهاب بحزم بعد هجوم الدهس بشاحنة في العاصمة الألمانية برلين الذي استهدف إحدى أسواق أعياد الميلاد.
وقالت أمس أمام الجنود الألمان في سوق أعياد الميلاد بمعسكر مزار شريف لدى زيارتها للقوات المتمركزة هناك شمال أفغانستان: «إنكم تؤيدون أننا لن ندع أنفسنا ننهزم أمام الإرهاب وأننا سوف ندافع عن أنفسنا في مواجهة الأشخاص الذين يجذبون الآخرين للتطرف».
وشددت الوزيرة الألمانية على ضرورة أن يمضي المجتمع الدولي بأسره قدما ضد الإرهاب بشكل حاسم، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأفغانستان أيضا، وقالت: «إننا نعرف أن السلام والحرية لا يعدان أشياء بديهية».
يذكر أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن هجوم برلين
الذي أودى بحياة 12 شخصا وإصابة 50 تقريبا. ولكن ليس مؤكدا حتى الآن، إذا ما كان التنظيم هو الذي يقف وراء الهجوم أم لا.
وتتعرض أفغانستان للتطرف والإرهاب من جانب تنظيم طالبان بصفة خاصة، وينشط تنظيم داعش في هندكوش أيضا.
وحذرت الوزيرة الألمانية، فون دير لاين، مجددا من الانسحاب السريع من أفغانستان، مشددة على ضرورة استخدام سياسة «النفس الطويل» هناك، وقالت: «لقد تم تحقيق كثير من الإنجازات... يتعين علينا ألا نخاطر بذلك من خلال التعجل في سحب القوات من البلاد».
ووصلت وزيرة الدفاع الاتحادية، صباح أمس الخميس، إلى أفغانستان؛ للقيام بزيارتها المعتادة خلال فترة أعياد الميلاد (الكريسماس) لجنود الجيش الألماني البالغ عددهم نحو 800 جندي متمركزين حاليا في معسكر مزار شريف شمال أفغانستان.
جدير بالذكر أن هذه هي المرة الخامسة التي تزور فيها فون دير لاين أفغانستان في غضون ثلاثة أعوام. يشار إلى أن الوضع الأمني ساء في أفغانستان بشكل كبير خلال هذا العام وتعرضت القنصلية الألمانية التي تم افتتاحها في عام 2013 في مزار شريف لهجوم من جانب المتمردين في شهر تشرين نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأسفر ذلك عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 128 شخصا؛ لذا قررت وزارة الخارجية الألمانية التخلي عن مبنى القنصلية.
وأنهى حلف شمال الأطلسي «ناتو» مهمته القتالية في هندوكوش في نهاية عام 2014 بعدما استمرت 13 عاما، ومنذ ذلك الحين تقتصر القوات الدولية في أفغانستان على تدريب الجنود الأفغان وتقديم المشورة لهم.
ويتمركز الجيش الألماني في أفغانستان منذ 15 عاما، ويشارك حاليا في مهمة تدريب الجنود وتقديم المشورة لهم. وبعدما كان هناك أكثر من خمسة آلاف جندي يشاركون في مهمة قتالية، هناك حاليا 950 جنديا تقريبا، أغلبهم في مزار شريف.
يذكر أنه تم تمديد مهمة الجيش الألماني في أفغانستان الأسبوع الماضي لمدة عام، وتم السماح حاليا بالاستعانة بعدد من الجنود يصل إلى 980 جنديا.
إلى ذلك، أعيد أمس فتح سوق عيد الميلاد، التي تعرضت لهجوم في العاصمة الألمانية برلين مساء يوم الاثنين، 19 ديسمبر (كانون الأول)، مع وضع كتل خرسانية كبيرة بوصفه إجراء أمنيا، واتخذت إجراءات مماثلة في أسواق أخرى في البلاد لمنع وقوع هجمات أخرى.
وعلى صعيد آخر، يخضع طالب لجوء باكستاني قد احتجز ثم أفرج عنه بعد الهجوم الذي وقع في سوق لمنتجات الكريسماس في برلين، لحماية الشرطة الألمانية، بحسب أقاربه أمس.
وكان نافيد بالوش، 23 عاما، من إقليم بلوشستان بجنوب غربي البلاد، احتجز لفترة قصيرة واستجوبته الشرطة بعد هجوم يوم الاثنين. وقال أحد ممثلي الادعاء فيما بعد إنه لا يوجد دليل لاتهامه فتم الإفراج عنه.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.