الأمن الكازاخي يطلق عملية واسعة لملاحقة خلايا إرهابية

نزار باييف حذّر من عودة المتطرفين من سوريا والعراق

الأمن الكازاخي يطلق عملية واسعة لملاحقة خلايا إرهابية
TT

الأمن الكازاخي يطلق عملية واسعة لملاحقة خلايا إرهابية

الأمن الكازاخي يطلق عملية واسعة لملاحقة خلايا إرهابية

أطلقت لجنة الأمن القومي في جمهورية كازاخستان، عملية أمنية واسعة في البلاد، يوم أمس، ضد خلايا الجماعة المتطرفة المعروفة باسم «التكفير والهجرة». وشملت العملية أرياف مقاطعات ألماتا، وأكتيوبنسك، وأتيراوسك، وكذلك مدينة ألماتا، العاصمة الكازاخية سابقًا.
وأعلنت لجنة الأمن في بيان رسمي، يوم أمس، عن توقيف 16 شخصًا «للاشتباه في ممارستهم التحريض على الكراهية على أساس ديني، وزرع الفتنة، والمشاركة في نشاط منظمات محظورة في البلاد»، مؤكدة أنه تم نقل الموقوفين إلى المراكز الأمنية، بينما تُجرى عمليات تفتيش في أماكن إقامتهم. وتوضح لجنة الأمن الوطني الكازاخية في بيانها أن أعضاء التنظيم المتطرف «التكفير والهجرة» يروجون لمبادئ ما يُسمى «الاتهام بعدم الإيمان» أو «التكفير»، وهي ذات المبادئ التي تقوم عليها آيديولوجية تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وغيره من تنظيمات إرهابية متطرفة. كما يلفت البيان إلى أن جماعة «التكفير والهجرة» تشجع ممارسات الإرهابيين في سوريا والعراق «وتنبذ بشكل عام الحكم المدني في الدولة، والتشريعات الدستورية في البلاد».
وكانت السلطات الكازاخية قد شددت التدابير الأمنية وجهودها في مجال مكافحة الإرهاب، بعد هجمات إرهابية استهدفت معسكرًا للحرس الوطني غرب البلاد، حيث قامت مجموعة من المسلحين بمهاجمة متجرين لبيع الأسلحة في مدينة أكتوبي غرب كازاخستان، في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، وأخذوا بعض الأسلحة من المتجرين، ثم سيطروا على حافلة ركاب، استخدموها في اقتحام قاعدة للحرس الوطني في المدينة. وأدت تلك الهجمات إلى مصرع 6 أشخاص وإصابة نحو 40 بجروح، بينما تمكنت قوات الأمن من قتل 13 إرهابيًا من المشاركين في الهجوم، ولاذ آخرون بالفرار.
بعد ذلك الهجوم، واصلت قوات الأمن عمليات البحث عن الإرهابيين، وأعلنت بعد أيام عن القضاء على 5 إرهابيين يشتبه بضلوعهم في هجمات أكتوبي. وخلال العمليات الأمنية حينها، ألقت السلطات القبض على 17 شخصًا يشتبه بأنهم من أتباع التيارات الدينية المتطرفة، وكانوا يقدمون المساعدة لأحد المتهمين بهجمات أكتوبي. ووصف الرئيس الكازاخي نور سلطان نزار بايف تلك الهجمات، بأنها «عمل إرهابي»، معربًا عن قناعته بأن «تلك الهجمات جرت بناء على توجيهات من الخارج».
وإثر هجمات أكتوبي، وجه مسؤولون كازاخيون الدعوة لاعتماد تشريعات للحد من انتشار التطرف والإرهاب. وكان غاليم شويكين، رئيس لجنة الشؤون الدينية في وزارة الثقافة والرياضة في كازاخستان، قد أكد أن اللجنة التي يرأسها قدمت مبادرة تقترح فيها اعتماد تشريع يسمح بسحب الجنسية الكازاخية ممن يشارك في نشاطات إرهابية خارج البلاد.
وفي السياق التشريعي، أقر البرلمان الكازاخي في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي مشروع قانون «حول إدخال تعديلات وإضافات على بعض تشريعات وقوانين جمهورية كازاخستان المتعلقة بمسائل التصدي للتطرف والإرهاب». وينص القانون المذكور على تشديد العقوبة على ارتكاب جرائم ذات طابع متطرف وإرهابي، فضلا عن تعزيز الرقابة على السلاح في البلاد، ووسائل حفظه وتخزينه، كما يسمح مشروع القانون لسلطات التحقيق والبحث الجنائي في وسائل الاتصالات بحجب عمل وسيلة الاتصال في الحالات التي قد يؤدي استخدامها إلى وقوع جريمة. وتشمل التعديلات فقرة تنص على إنشاء قاعدة بيانات موحدة تضم الشيفرة الخاصة لكل أجهزة الاتصالات المستخدمة على الأراضي الكازاخية، وتلك التي تدخل البلاد. وعرض البرلمان الكازاخي نص مشروع القانون على الرئيس الكازاخي لتوقيعه.
ويرى مراقبون أن العملية الأمنية الواسعة التي أطلقتها لجنة الأمن الكازاخية تتصل على الأرجح بمعلومات وصلت إلى اللجنة حول نشاط مجموعات متطرفة محددة، أما التشريعات في مجال التصدي للإرهاب، ومجمل الإجراءات التي تتخذها السلطات بشكل عام للتصدي للتطرف الديني، فيبدو أنها على صلة بالتحذير الذي أطلقه الرئيس الكازاخي في تصريحات نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الضغط على الإرهابيين وطردهم من سوريا والعراق، قد يحمل معه تهديدات لدول آسيا الوسطى، مبديًا تخوفه من أن تؤدي عمليات التحالف الدولي والقوات الروسية في سوريا والعراق إلى فرار الإرهابيين باتجاه أفغانستان، التي قد ينتقلون منها باتجاه جمهوريات آسيا الوسطى المجاورة، وتحديدًا طاجيكستان وتركمانيا وأوزبكستان «الأمر الذي سيؤثر على الوضع في كازاخستان» حسب قول الرئيس نزار بايف.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».