اسكوتلندا تقدم مقترحات للبقاء في السوق الأوروبية الموحدة غدًا

الشركات البريطانية تمتص صدمة الخروج من الاتحاد الأوروبي

جانب من مداولات المحكمة العليا في لندن خلال استئناف حول حق النواب في البت في المادة 50 مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
جانب من مداولات المحكمة العليا في لندن خلال استئناف حول حق النواب في البت في المادة 50 مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

اسكوتلندا تقدم مقترحات للبقاء في السوق الأوروبية الموحدة غدًا

جانب من مداولات المحكمة العليا في لندن خلال استئناف حول حق النواب في البت في المادة 50 مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
جانب من مداولات المحكمة العليا في لندن خلال استئناف حول حق النواب في البت في المادة 50 مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

قالت الحكومة الاسكوتلندية، أمس، إنها ستنشر مقترحات بشأن كيفية البقاء في السوق الأوروبية الموحدة بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، ساعية لتفادي ما وصفتها بـ«كارثة وطنية» قد يسببها خروج صعب من الاتحاد.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إنها ستبدأ الإجراءات الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي بموجب المادة «50» بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل، لتبدأ محادثات الانفصال التي تستغرق عامين. وفي حين أن بريطانيا صوتت للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو (حزيران) الماضي، فقد أيدت اسكوتلندا بقوة البقاء في الاتحاد.
وقالت الحكومة القومية في اسكوتلندا إنها تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي حين تنفصل بقية بريطانيا، وإنها ستطرح غدا الثلاثاء خططا للبقاء في السوق الأوروبية الموحدة إذا ثبتت استحالة تفادي خروج صعب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
بهذا الصدد، قال مايكل راسل، وزير المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في الحكومة الاسكوتلندية: «في ظل التزامنا بدراسة جميع الخيارات لحماية مصالح اسكوتلندا، سنطرح مقترحات حل وسط للتخفيف من حدة مخاطر الانفصال البريطاني، وإن لم تكن ستمنحنا كل المزايا التي تنطوي عليها عضوية الاتحاد الأوروبي». وأردف: «محور خطتنا هو إطار عمل للحفاظ على موقعنا في السوق الأوروبية الموحدة».
وأضاف أن مثل هذه الخطة ستواجه «تعقيدات»، ولكن «خروجا صعبا» من الاتحاد الأوروبي يهدد بضياع 80 ألف وظيفة في اسكوتلندا على مدى عقد. وتابع: «ستكون كارثة وطنية لاسكوتلندا. الخروج من الاتحاد الأوروبي يمثل تحديا غير مسبوق للجميع، وفي ظل حسن النيات السياسية من جميع الأطراف ورغبتنا في التعاون، يمكن أن تقدم هذه المقترحات حلا لاسكوتلندا».
على صعيد متصل، قال وزير التجارة البريطاني ليام فوكس، أمس، إن بريطانيا قد تحتاج إلى اتفاق انتقالي لتيسير عملية خروجها من الاتحاد الأوروبي، لكن يجب ألا يؤدي ذلك إلى الإبقاء على قواعد تنظيمية صارمة للاتحاد. ولمح فوكس، الذي شارك في الحملة المؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، أيضا إلى أنه يسعى لاتجاه مرن في التجارة لضمان إبرام أفضل الاتفاقيات للاقتصاد البريطاني.
وأبدت شركات ومستثمرون قلقا من وصول بريطانيا إلى حافة الهاوية في نهاية مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما أعلن وزير المالية البريطاني فيليب هاموند دعمه لمقترح فترة انتقالية قبل الخروج التام من الاتحاد الأوروبي.
وردا على سؤال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، حول ما إذا كان يؤيد مثل تلك الخطة، قال فوكس: «يعتمد ذلك على طبيعة الاتفاقية الفعلية لخروجنا من الاتحاد الأوروبي، والإطار الزمني اللازم لتنفيذها». وقال فوكس إن على الحكومة السعي للحد من الأضرار الناجمة عن الانفصال التي ستصيب الشركات والتجارة الدولية.
يذكر أنه على النقيض من الصدمة الاقتصادية الفورية التي تنبأت بها وزارة المالية البريطانية عشية التصويت، فإن اقتصاد البلاد لم يشهد حتى الآن تباطؤا يذكر. وقال ريتشارد بونس، وهو العضو المنتدب لشركة «ميك كوم ليمتد» التي تبيع معدات الحماية من ارتفاع التيار الكهربائي لعملاء مثل «سيمنس» و«ألستوم»، لوكالة «رويترز» إنه شعر بالمرارة حينما صوت الناخبون البريطانيون لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، وهو ما دفعه إلى مراجعة طارئة لخطط التوسع لشركته. وتابع بونس أنه، عكس التوقعات، ارتفعت الطلبيات بعد 6 أشهر وبدأت الشركة تطبيق خطة نمو جديدة.
ويتوقّع بونس أوقاتا صعبة، لكنه مثل كثير من المسؤولين التنفيذيين الآخرين الذين يحاولون إزاحة المخاوف من تداعيات الخروج جانبا، استثمر نحو نصف مليون جنيه إسترليني في جهاز جديد للقطع بالليزر خلال فصل الصيف.
ويخطط الآن لإنفاق 750 ألف جنيه إسترليني (932 ألف دولار) أخرى على جهاز للمعادن، بعد إبرام عقد كبير مع شركة بريطانية لتصنيع الأغذية. وقال بونس: «نعتقد أن الفرص التي لدينها ستجد طريقا بشكل أو بآخر للالتفاف حول تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
من المؤكد أن الأمور المتعلقة بخروج بريطانيا من التكتل لم تتضح كليا بعد؛ إذ إنه من المنتظر أن تبدأ إجراءات الانفصال التي تستغرق عامين في مطلع العام المقبل، وقد يستغرق تحديد ملامح العلاقة الجديدة بين الطرفين وقتا أطول من ذلك.
ويتخذ بونس إجراءات احترازية في حال انتهى المطاف بشركته إلى دفع رسوم على صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي. وسافر مؤخرا إلى رومانيا لمناقشة إمكانية توسعة وحدة شركته القائمة هناك، في حال حدوث خروج «صعب». وقال إنه «إذا حدث ذلك، فسنحتاج إلى إيجاد وسيلة للتحول بشكل سريع جدا. لكن مع بقاء الوضع على ما هو عليه، فإننا نخطط لمزيد من الأنشطة في بريطانيا».
ويبدو أن كثيرا من الشركات الأخرى تتخذ منحى مماثلا، ومن بينها الشركات التكنولوجية العملاقة، مثل «فيسبوك» و«غوغل»، التي أعلنت عن خطط لخلق وظائف في بريطانيا في الأسابيع الماضية. وأظهرت بيانات رسمية أن شركات الأعمال عززت استثماراتها في الأشهر الثلاثة التالية للاستفتاء. بهذا الصدد، تقول مؤسسة «اي اي إف» المعنية بالصناعات التحويلية إن القطاع في أوج تفاؤله خلال عام ونصف العام، بفضل هبوط داعم للصادرات في قيمة الجنيه الإسترليني منذ الاستفتاء، وإن الاستثمارات وخطط التوظيف زادت.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».