أمين رابطة العالم الإسلامي: الدولة الوطنية هي الصيغة الواقعية للكيانات السياسة في العصر الحاضر

منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة انطلق أمس في أبوظبي... ويناقش مفهوم الدول

أمين رابطة العالم الإسلامي: الدولة الوطنية هي الصيغة الواقعية للكيانات السياسة في العصر الحاضر
TT

أمين رابطة العالم الإسلامي: الدولة الوطنية هي الصيغة الواقعية للكيانات السياسة في العصر الحاضر

أمين رابطة العالم الإسلامي: الدولة الوطنية هي الصيغة الواقعية للكيانات السياسة في العصر الحاضر

قال الشيخ محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي: إن العالم شهد في السنوات الماضية أحداثًا وتغيرات مؤلمة، أفرزت مشاهد وتطورات في المواقف والعلاقات بين الدول، وشكلت الأعوام الخمسة الماضية ذروة هذه الأحداث، عربيًا وإسلاميًا؛ إذ تضاعفت وتيرة الآلام والمعاناة نتيجة الظروف التي مرت بها بعض الدول العربية.
وأضاف العيسى، الذي كان يتحدث في منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في أبوظبي، أن الدولة الوطنية هي الصيغة الواقعية للكيانات السياسية في العصر الحاضر؛ وهو ما أدخل العلاقات الدولية في عهد آخر تحكمه العهود والصكوك والمواثيق، والعالم الإسلامي هو جزء من العالم الإنساني، يتأثر بمؤثراته، ويتفاعل مع أحداثه وتطوراته، ولا يمكن أن ينعزل عنه.
من جهته، قال الشيخ عبد الله بن بيه: إن «دولة الخلافة صيغة حكم غير ملزمة»، موضحًا بالتأصيل العلمي أن «بعض المفاهيم ولدت في القرن الماضي بغير ضبط علمي؛ فالمفهوم تارة يؤصله العلماء ويضعونه مفهوما، لكنه أحيانًا يُلقى بالساحة من خلال أناس، ليست لديهم خلفيات علمية منضبطة». وأضاف ابن بيه «في القرن الماضي الرابع عشر والقرن العشرين ألقيت بالساحة مفاهيم شتى، منها مفهوم (الدولة الإسلامية) ومفهوم (الخلافة) ضمن حمولة خاصة، ومنها مفهوم (الحاكمية) وسيادة الشرع»، إنه كلام جميل، لكنه كلام حق أريد به باطل، كما قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه».
وزاد: «لا يجوز نزع الشرعية عن الدول الوطنية، التي نشأت في هذا القرن؛ فهي موافقة لمقاصد الشريعة في النظام والانتظام وفي العمران البشري، وفي المحافظة على الأمن والسلام والشعائر، ومع ذلك، ولكن لانعدام العناوين نريد أن نقول: إن مقاصد الشريعة لا تهتم بالشكليات، إنما بالمضامين والمصالح البشرية».
وأشار ابن بيه إلى خطورة اعتبار جميع المسلمين إرهابيين؛ نظرًا لأن أغلبهم هم ضحايا للإرهاب، وهم في الوقت عينه يحاربون الإرهابيين، وكذلك لأن هذه التهمة تضعف الجهود المبذولة لمحارب الإرهاب، موضحًا أن الأهداف أو المبررات التي تدفع بعض الأفراد إلى قتل أنفسهم، ليست لها أسس تاريخية أو مبررات شرعية، معتبرًا أن مقاصد الشريعة لا تهتم بالشكليات، بل بالمضامين والمقاصد.
وانطلقت فعاليات الملتقى الثالث لمنتدى تعزيز السلم، أمس، في العاصمة أبوظبي برعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات، وحضور عدد من المشايخ والعلماء والمفكرين والباحثين، ويختتم أعماله اليوم.
وافتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة المنتدى، وقال «إن وجودكم معنا في مجتمع الإمارات، الذي يقوم على التسامح والتعايش بين الجميع، إنما هو أيضًا، تذكرة، بأن الدولة الوطنية القوية، في المجتمع الإسلامي، هي تلك الدولة، القادرة على التعامل الناجح، مع التعدد والتنوع، في الثقافات والحضارات، إننا نعتز غاية الاعتزاز، بأن المجتمعات الإسلامية، على مر العصور، كانت مجتمعات متنوعة، في الأجناس والأعراق، وأن عبقرية الدين الحنيف، قد جعلت من هذا التنوع، مصدر قوة: خلاقة، وإيجابية، بل وكذلك، جعلت منها أيضًا، نبع حضارة: خالدة ومتجددة، قادرة تمامًا، على الإسهام الفاعل، في مسيرة البشرية، دون تشدد أو تعصب، ودون تحيز أو إسراف».
من جهته، قال الدكتور محمد الكعبي، أمين عام منتدى تعزيز السلم «إن المنتدى يناقش موضوع الدولة الوطنية ضمن مجموعة من المحاور، تتنوع بين ما يتحدث عن تجربة الدولة في التاريخ الإسلامي، وعن موقع الدولة في نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وفي اجتهادات علماء المسلمين الذين تحدثوا عن مفهوم إسلامية الدولة، ومفهوم الدولة الوطنية في السياق المعاصر، وسيادة الدولة في سياق العولمة، وأهمية ضبط هذا المفهوم في تعزيز السلم بالمجتمعات المسلمة».
إلى ذلك، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري «نحن في حاجة إلى إعادة قراءة لتراثنا الفكري قراءة واعية، يقوم بها أهل العلم والاختصاص لحل إشكاليات الحاضر، وبخاصة معضلات المواطنة، وتأصيل فقه العيش الإنساني المشترك، بما يتطلبه من تمكين غير المسلمين من أداء عباداتهم وحماية ممتلكاتهم، فأمن المواطنين لا يحتمل التقسيم أو المماطلة».



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.