الرغبة في جني الأرباح توقف الصعود القوي للدولار

بعد قرار رفع الفائدة الأميركية

الرغبة في جني الأرباح  توقف الصعود القوي للدولار
TT

الرغبة في جني الأرباح توقف الصعود القوي للدولار

الرغبة في جني الأرباح  توقف الصعود القوي للدولار

اختتمت الأسواق العالمية أسبوعها بأداء متباين بعد إعلان «الفيدرالي الأميركي» رفع الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية، والتصعيد في بحر الصين الجنوبي، الأمر الذي دفع المستثمرين لبيع ما يملكونه من الأسهم الأميركية وتحولهم إلى ملاذات أكثر أمنا.
تراجعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الأسبوع، أول من أمس الجمعة، متأثرة بهبوط سهم «أوراكل» بأكثر من أربعة في المائة، في الوقت الذي سجلت فيه أسهم قطاعي العقارات والمرافق أكبر مكاسب بعد تراجعها في الآونة الأخيرة.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 8.32 نقطة أو ما يعادل 0.04 في المائة إلى 19843 نقطة في حين نزل مؤشر «ستاندرد آند بورز» 500 بواقع 3.97 نقطة أو 0.18 في المائة، وتراجع مؤشر «ناسداك المجمع» 19.69 نقطة تعادل 0.36 في المائة إلى 5437 نقطة.
وانخفض الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، أول من أمس الجمعة، لكنه ما زال قرب أعلى مستوى في 14 عاما الذي لامسه بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء الماضي حيث كبح جني الأرباح صعود العملة الأميركية.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية في أحدث تعاملات 102.9 نقطة، ليظل قريبا من أعلى مستوى في 14 عاما، الذي بلغه الخميس عند 103.5 نقطة بما نسبته 0.12 في المائة خلال اليوم.
وارتفع المؤشر بنحو 1.2 في المائة الخميس ليسجل أكبر مكسب يومي بالنسبة المئوية في نحو ستة أشهر بعد يوم من رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولي في عام. ولمح مجلس «الاحتياطي الاتحادي» أيضا إلى أنه من المرجح زيادة أسعار الفائدة ثلاث مرات في 2017 ارتفاعا من توقعات بزيادتين في محضر اجتماع المركزي في سبتمبر (أيلول).
وقال محللون إن عمليات بيع لجني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة وتوقعات بالضغط على السيولة الدولارية مع الاتجاه لنهاية العام حدت من مكاسب الدولار أول من أمس.
بينما ارتفع اليورو في أحدث قراءة أمام الدولار بنحو 0.2 في المائة إلى 1.0433 دولار بعد أن بلغ أدنى مستوياته في نحو 14 عاما عند 1.0364 دولار الخميس، في حين انخفض الدولار بنحو 0.2 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 117.94 ين، بعد أن بلغ أعلى مستوياته في نحو عشرة أشهر ونصف الشهر عند مستوى 118.66 ين الخميس.
ومقابل الفرنك السويسري انخفض الدولار بنحو 0.3 في المائة إلى 1.0268 فرنك، بعد أن لامس مستوى 1.0344 فرنك الخميس، وهو أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2010.
في حين ارتفع الذهب، أول من أمس الجمعة، فوق أدنى مستوى في عشرة أشهر ونصف الشهر، الذي سجله في الجلسة السابقة مع تراجع الدولار والأسهم الأميركية في نهاية أسبوع متقلب خيمت عليه إشارة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى أنه قد يرفع أسعار الفائدة في 2017 لمرات أكثر من التي كانت متوقعة في السابق.
وارتفع السعر الفوري للذهب بنحو 0.6 في المائة إلى 1135.16 للأوقية (الأونصة)، وفي جلسة الخميس سجل المعدن الأصفر أقل سعر له منذ الثاني من فبراير (شباط) عند 1122.35 دولار للأوقية. والمعدن منخفض اثنين في المائة على مدار الأسبوع واتجه صوب خسارة أسبوعية هي السادسة له على التوالي.
وجرت تسوية عقود الذهب الأميركية الآجلة على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة عند 1137.40 دولار للأوقية.
وقال وارن باترسون، محلل أسواق السلع الأولية لدى «إي إن جي»: «رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي والنظرة التي ترجح رفع أسعار الفائدة بشدة العام المقبل يجعلان الصورة سلبية للذهب».
من جهته، قال جيمس ستيل، المحلل لدى «إتش إس بي سي»: «طبيعة بيع الذهب في الفترة الأخيرة تشير إلى بيع على المكشوف وتسييل مراكز... لعل البيع لم يستنفد بعد».
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى زادت الفضة بنحو 0.6 في المائة إلى 16.05 دولار للأوقية بعد أن تراجعت أكثر من خمسة في المائة الخميس الماضي. وصعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 924.80 دولار بعد أن نزل إلى أقل مستوى له منذ أوائل فبراير في الجلسة السابقة.
وانخفض البلاديوم 1.5 في المائة إلى 689.50 دولار للأوقية بعدما هبط إلى أدنى مستوى في شهر عند 677.25 دولار للأوقية، ويتجه المعدن إلى إنهاء الأسبوع على خسارة بأكثر من خمسة في المائة.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.