بلجيكا: احتجاز 10 أشخاص جرى تجنيدهم عبر الإنترنت

«داعش» يستغل صغار السن في أوروبا لتنفيذ هجمات جديدة

إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي  («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: احتجاز 10 أشخاص جرى تجنيدهم عبر الإنترنت

إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي  («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل اعتقال عشرة أشخاص من الشبان صغار السن، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في المراكز والمؤسسات المخصصة لحبس صغار السن من المتورطين في جرائم متنوعة.
وجاء ذلك بعد يومين فقط من إعلان السلطات الألمانية عن اكتشاف مخطط لصبي لم يبلغ بعد الثالثة عشرة من عمره لتفجير قنبلة مسمارية في إحدى أسواق أعياد الميلاد.
وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات ببروكسل اريك فان ديرسبت «في الوقت الحالي هناك عشرة ملفات ضد شبان صغار السن، جرى تجنيدهم من جماعة إرهابية، للإعداد لهجمات أو تنفيذها، وجرى اعتقالهم في مراكز الاحتجاز المخصصة لهم».
يأتي ذلك فيما قالت إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر الإرهابية، والتابع لوزارة الداخلية في بلجيكا، إنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على وجود خطط من هذا النوع في بلجيكا، ونوهت إلى أن حالة الاستنفار الأمني الموجود حاليا في البلاد من الدرجة 3 تتضمن إجراءات كافية للتعامل مع مثل هذه التهديدات.
من جانبها قالت الشرطة البلجيكية، إن ما جرى الإعلان عنه في ألمانيا، لن يكون دافعا لتشديد إجراءات التفتيش على المراهقين من الشبان صغار السن، وقال سفين لومبرت المتحدث باسم الشرطة في مدينة أنتويرب شمال البلاد: «لن يكون هناك إجراءات مراقبة أو تفتيش خصيصا للمراهقين، فلدينا حالة الاستنفار من الدرجة الثالثة، وتكفي لاتخاذ الإجراءات الوقائية وبالتالي تسمح لنا بتفتيش الجميع سواء من الصغار أو الكبار، بالقرب من الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة من المواطنين».
أما فيما يتعلق بحالة الدهشة لدى البعض من المواطنين، عندما سمعوا عن تجنيد مراهق في ألمانيا واعتقال عشرة في بلجيكا لتأثرهم بالفكر المتشدد وربما التخطيط لهجمات، قال المتحدث الأمني «إن الشرطة لا تنظر للأمور بنفس الطريقة التي ينظر إليها المواطن العادي، وليس لدينا دهشة من الأمر فعندما نتحدث عن الراديكالية والفكر المتشدد، لا توجد مرحلة سنية معينة لها، ويمكن أن يتأثر الكبير والصغير بالفكر المتشدد، وبالتالي عندما تصل إلينا معلومات عن نشر الفكر المتشدد، نتحرك وراء هذه المعلومات بصرف النظر إذا ما كانت تتعلق بأشخاص من كبار السن أو المراهقين».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «دي مورغن» البلجيكية اليومية، أن الصبي في ألمانيا تلقى تعليمات من «داعش» عبر تلغرام لتنفيذ هجوم، وبدأ رجال الشرطة والتحقيقات في بلجيكا، الاحتياط لهذا الأمر، تحسبا لتكرار نفس السيناريو.
ويتم تجنيد مراهقين في بلجيكا لنفس الهدف، وأضافت الصحيفة، أن هؤلاء الصغار الذين جرى اعتقالهم تلقوا تعليمات بتنفيذ مهمات في المناطق التي يعيشون فيها، وجرى تعليم هؤلاء كيفية التصرف من خلال فيديوهات تشرح لهم كيفية تنفيذ هجوم أو تصنيع مواد متفجرة، وبالتالي يأمل «داعش» أن يستغل صغر السن في التسلل بين الناس وتنفيذ هجمات.
ونقلت صحف بلجيكية أمس، منها صحيفة «لاتست نيوز» عن شرطة بلجيكا توقيف 10 مراهقين كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية خلال فعاليات معارض عيد رأس السنة، ونقلت الصحيفة عن ممثل النيابة العامة البلجيكية إريك فان ديرسبت قوله: «تم تجنيد المراهقين الموقوفين من قبل تنظيمات إرهابية بغية إعداد الأعمال الإرهابية والقيام بها». وأوضحت المصادر نفسها أن المراهقين، عن طريق الإنترنت، كانوا يتلقون توجيهات بشأن كيفية ارتكاب جريمة قتل أو صناعة قنبلة. وبحسب الصحيفة فإن تنظيم داعش الإرهابي يقوم في الوقت الحالي بتجنيد مراهقين مسلمين بغية القيام بأعمال إرهابية في البلدان الأوروبية.
وكانت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أفادت يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) بمحاولة شن هجوم إرهابي بأحد معارض عيد رأس السنة في غرب ألمانيا، وذلك على يد مراهق (12 سنة) من أصل عراقي. وأوضحت المجلة أن المراهق المذكور كان قد تعرض للتجنيد من قبل أحد مسلحي تنظيم داعش، وهو حاول تفعيل عبوة ناسفة أثناء أعمال معرض عيد رأس السنة، ولكنها لم تنفجر. وفي الشهر الماضي انطلقت تحذيرات من عدة عواصم أوروبية، بسبب ما وصفته باستراتيجية جديدة لتنظيم داعش، تعتمد على توجه مختلف وتكتيك جديد، يتضمن مطالبة الشباب من المؤيدين للتنظيم ويعيشون في أوروبا، بعدم الحضور إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية، وإنما تنفيذ هجمات إرهابية بالمدن التي يعيشون فيها أو بالقرب منها.
وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي في بروكسل من تزايد في أعداد الشباب صغار السن من الموالين لـ«داعش» في بلجيكا والدين يتعرضون لضغوط من التنظيم لتنفيذ هجمات في البلاد، وقال إريك فان ديرسبت المتحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية، مستحضرا «اتجاها وتكتيكا جديدين لتنظيم داعش» إن هذا الأخير لم يعد «يسعى لإرسال الشباب إلى سوريا، ولكنه يطلب منهم البقاء حيث هم من أجل زرع الموت والدمار». ويستمر المتحدث بالقول أيضا: «هناك المزيد من قضايا التطرف تتعلق في الواقع بالقاصرين (فتيانا وفتيات ما بين 16 إلى 17 سنة). فالصغار يسهل التأثير عليهم، والمجنِدون لا يجهلون ذلك».
ويتم التجنيد عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، وغالبا من خلال تطبيق «التلغرام». ويسترسل موضحا: «يتم تلقين الشباب عبر هذه القناة وإعدادهم، عاجلا أم آجلا لتنفيذ هجوم». غير أنه لم يتم اكتشاف أي دليل ملموس على هجوم وشيك ينفذه هؤلاء القاصرون المتطرفون، ولكن مع ذلك، فالاتجاه «يثير قلقا بالغا» لدى النيابة العامة الفيدرالية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.