خامنئي يرفع لواء «المظلومية» بعد تحذير بريطانيا من التهديد الإيراني

روحاني يرفض التنديد الدولي والعربي بعد خرق هدنة حلب

خامنئي علق أمس لأول مرة على تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال قمة دول مجلس التعاون (موقع خامنئي الرسمي)
خامنئي علق أمس لأول مرة على تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال قمة دول مجلس التعاون (موقع خامنئي الرسمي)
TT

خامنئي يرفع لواء «المظلومية» بعد تحذير بريطانيا من التهديد الإيراني

خامنئي علق أمس لأول مرة على تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال قمة دول مجلس التعاون (موقع خامنئي الرسمي)
خامنئي علق أمس لأول مرة على تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال قمة دول مجلس التعاون (موقع خامنئي الرسمي)

انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي مواقف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مشاركتها في قمة دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرا إياها «مصدر التهديد والنكبات.». فيما أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن رفضه المواقف الدولية والعربية التي نددت بدور إيران في خرق الهدنة وتدهور أوضاع حلب، معتبرا تلك المخاوف «قلقا على مصير الإرهابيين».
ورغم مرور أكثر من أسبوع على نهاية القمة الخليجية، تواصلت أمس الردود الإيرانية الغاضبة من المواقف البريطانية التي أعلنتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في قمة مجلس التعاون الخليجي، والتي جددت فيها تعهد بلادها بمواجهة التهديد الإيراني لأمن المنطقة، وتطلعها لشراكة استراتيجية مع الدول العربية لردع المخاطر الإيرانية على الأمنين الإقليمي والدولي، قائلة إنه «لا بد من العمل معا لردع تصرفات إيران العدوانية، سواء في اليمن أو لبنان أو سوريا أو الخليج».
في هذا الصدد، خلال خطابه أمام حشد من المسؤولين الإيرانيين بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وجعفر الصادق، الإمام السادس وفق المذهب الاثنا عشرية، هاجم خامنئي مواقف ماي بشأن تهديد إيران على أمن الشرق الأوسط، معتبرا تلك التصريحات «ذروة الوقاحة» وقال إنهم «يعتبرون إيران المظلومة والعزيزة تهديد المنطقة، لكن خلافا لهذه التهم الجميع يعلم بأن البريطانيين دائما مصدر التهديد والفساد والخطر والنكبات».
أول من أمس أعلنت طهران استدعاء القائم بالأعمال البريطانية، في خطوة مماثلة غداة استدعاء السفير الإيراني، وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونس قد أعلن أنه استدعى سفيري إيران وروسيا «لقلقه العميق تجاه ما يحدث في سوريا».
في حين تجاهل خامنئي انتقادات دولية وعربية الموجهة لبلاده بسبب تدخلها في شؤون دول المنطقة، أوضح أن الوقت الحالي يشهد تقابل «إرادتين في المنطقة»، إرادة ما اعتبره «الوحدة» مقابل «التفرقة»، متهما بريطانيا بمتابعة سياسة «فرق تسد» في المنطقة، وبث الخلافات بين الشيعة والسنة، وهي سياسة «تتصدر أجندة أعداء الإسلام» وفق ما نقل عنه موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت.
وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي في البيان الختامي لمؤتمر الأخير بمدينة إسطنبول أدانت التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، بما فيها البحرين واليمن وسوريا والصومال، فضلا عن إدانته دعم طهران الإرهاب، وطالبها بإقامة علاقات تعاون قائمة على مبادئ حسن الجوار، وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقا لميثاق منظمة التعاون الإسلامي والمواثيق الدولية.
ومع ذلك، حاول خامنئي أن يعلن حرصه على «الاتحاد» بين الدول الإسلامية، معتبرا إياها ضالة المذهبين السني والشيعي. وتتزامن تصريحاته مع احتجاجات دولية وشعبية شهدتها عدد من دول المنطقة ضد الدور الإيراني في حلب. في السياق نفسه، طالب خامنئي بـ«اليقظة» ضد ما وصفها «الشياطين السلطوية».
وكالعادة، تباينت مواقف خامنئي في خطابه حول الدعوة إلى الوحدة، ووصف الدول التي ترفض السياسات الإيرانية في المنطقة بدول «تتظاهر بالإسلام»، منتقدا تلك الدول على «تبعية سياسات ومواقف الأعداء حول التهديد والخصومة في العالم الإسلامي».
يشار إلى أن خامنئي يشغل منصب ولي الفقيه، كما يلقب في إيران بـ«ولي أمر المسلمين»، وهو في تباين مع مبدأ «ولاية الفقيه» الذي اتخذ صفة قانونية بوصفه ركنا أساسيا للنظام منذ 1979 في إيران، وهو مبدأ قائم على الاثنا عشرية وفق الدستور دون الإشارة إلى المذاهب والفرق الإسلامية أخرى.
في المكان نفسه، دافع روحاني عن سياسة بلاده في الشرق الأوسط، موضحا عدم التراجع من «مناصرة الشعوب المضطهدة»، حسب زعمه.
وأطلق روحاني جملة انتقادات بعد تصاعد المواقف المنددة بالدور الإيراني في المنطقة، خصوصا ما تشهده حلب في غضون الأيام الأخيرة.
وردا على اتهام إيران بخرق الهدنة في حلب دافع روحاني عن دور القوات الإيرانية وحلفائها في ساحة المعركة السورية، وقال إن «بعض الدول تبدي قلقا على مصير الإرهابيين وخروجهم سالمين من حلب بدلا من القلق على الشعب السوري المظلوم والنساء والأطفال والجرحى والمهجرين في المدينة».
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، مشاركة وزير الخارجية محمد جواد ظريف في الاجتماع الثلاثي الروسي التركي والإيراني في موسكو نهاية الشهر الحالي.
وادعى قاسمي، أن اجتماع موسكو تمخض عن مشاورات مكثفة أجراها ظريف مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو والروسي سيرغي لافروف، مضيفا أن طهران بذلت مساعي لإقامة الاجتماع. ووصف الأزمة السورية بـ«المفتعلة» محملا الدول العربية والغربية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا بعد الربيع العربي.
ورافق إعلان قاسمي تسريبات عن مخاوف إيرانية في عدد من المواقع الإيرانية من اتفاق روسي وتركي محتمل وتهميش طهران في سوريا وزعم قاسمي أن بلاده دعمت منذ البداية الحوار بين السوريين والمخرج السياسي على طاولة المفاوضات كما ذكر إن إيران «البلد الوحيد والأول الذي قدم مشروعات للهدنة والمساعدات الإنسانية والحوار بين النظام والمعارضة السورية».
تجدر الإشارة إلى أن إيران تطلق تسمية الإرهاب على جميع الفصائل والمجموعات في المعارضة السورية.
ومع ذلك، فإن القوات الإيرانية تواصل وجودها على الأراضي السورية إلى جانب قوات النظام منذ انطلاق ثورة السوريين لإسقاط بشار الأسد. وفي البداية، نفت طهران وجود العسكريين، لكنها لاحقا أعلنت أنهم «مستشارون عسكريون بطلب رسمي من دمشق». لكن حجم الخسائر وهوية المقاتلين الإيرانيين عززت الشكوك الدولية بشأن ما تدعي طهران.
تعليقا على التنديد الواسع الذي تعرضت له إيران خلال الأيام الماضية، اتهم قاسمي الدول العربية والغربية باتباع معايير مزدوجة وسياسات دعائية، واصفا التنديد بإيران والدعوة إلى الهدنة وحماية المدنيين بـ«الضجيج الفارغ»، وأضاف أن بلاده «حريصة على الحوار بين السوريين؛ بحثا عن المخرج السياسي وسلامة المدنيين وعودة الهدوء والأمن إلى سوريا».



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.