نتنياهو يهدد إيران ويسعى مع أذربيجان وكازاخستان إلى «بنية تحتية دفاعية قوية»

علييف: صفقات الأسلحة والخبرات الأمنية مع إسرائيل بلغت 5 مليارات دولار

نتنياهو يهدد إيران ويسعى مع أذربيجان وكازاخستان إلى «بنية تحتية دفاعية قوية»
TT

نتنياهو يهدد إيران ويسعى مع أذربيجان وكازاخستان إلى «بنية تحتية دفاعية قوية»

نتنياهو يهدد إيران ويسعى مع أذربيجان وكازاخستان إلى «بنية تحتية دفاعية قوية»

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته لكازاخستان وأذربيجان، أمس، تهديدا صريحا لإيران. وقال إنها ستتلقى ضربات قاسية إذا هاجمت إسرائيل. فيما كشف الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، عن ضخامة التنسيق الأمني بين بلاده وإسرائيل. وقال إن حجم صفقات السلاح والخبرات الأمنية الإسرائيلية بينهما، بلغت نحو 5 مليارات دولار في العقد الأخير.
وكشف مصدر يرافق نتنياهو في زيارته، عن أن إسرائيل باعت أذربيجان منظومة «القبة الحديدية»، الصواريخ المضادة للصواريخ والطائرات، وتنوي بيعها أسلحة أخرى متطورة. كما باعت أسلحة أخرى متطورة لكازاخستان، كخطوة استراتيجية تهدف إلى وضع بنية تحتية قوية لدفاع الدول الثلاث عن النفس في وجه الجارة إيران. وفي المحادثات، اتفق على دراسة إمكانية أن تصبح إسرائيل شريكة معهما ومع تركيا، في مد أنبوب الغاز من آسيا إلى أوروبا، بحيث يتاح لإسرائيل أن تصدر الغاز الذي وجدته في عمق البحر المتوسط، إلى أوروبا عبر هذا الخط.
وكان نتنياهو قد وصل إلى الدولتين المسلمتين في زيارة رسمية ليومين، من المقرر أن تنتهي اليوم، فاستغل الزيارة حتى النهاية. والزيارة لكازاخستان هي الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي. وقال نتنياهو خلال زيارته لها، أمس: «ما نراه اليوم هو زعيم دولة إسلامية وزعيم دولة يهودية، يصافحان بعضهما البعض، ويعملان بتعاون من أجل خلق مستقبل أفضل لمواطني دولتينا. هذا المثال من التعاون بين اليهود والمسلمين يرسل رسالة إلى العالم أجمع. العلاقات بيننا وبين جيراننا العرب والمسلمين تتغير بشكل دراماتيكي. ليس كل شيء في هذه العلاقات يجري على الملأ، ولكن جزء منها هو علني. والواقع القديم يتغير بشكل دراماتيكي، واعتبر علاقاتنا مع كازاخستان جزءًا من هذا التغيير العملاق الذي ينتظره العالم».
وجرى استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في القصر الرئاسي في أستانا، من قبل حرس شرف حيث عزف نشيدا البلدين. والتقى نتنياهو على انفراد، مع الرئيس الكازاخي، نور سلطان نزارباييف، ثم أجرى لقاء موسعا. ووقعت الدولتان على اتفاقية بحث وتطوير، واتفاقية طيران، واتفاقية بِشأن التعاون الزراعي، واتفاقية بشأن تشغيل موظفي القطاع العام. كما جرى الاتفاق على تشكل أطقم لدراسة تطوير الهاي - تك والتكنولوجيا والأمن.
وطلب نتنياهو من الرئيس نزارباييف، أن يدعم الترشح الإسرائيلي لمقعد في مجلس الأمن. وقال: «أنتم تعلمون أننا دعمنا الترشح الكازاخي الناجح لمجلس الأمن. وإذا أردتم أن تروا تغييرا حقيقيا في العالم، تخيلوا دولة إسرائيل وهي عضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. هذا متوقع في عام 2019، وأعتقد أنه يمكن تحقيق ذلك، ومن خلال مساعدتكم».
أما في أذربيجان فقد تم التوقيع على صفقة أسلحة واتفاقيات اقتصادية. وقال الرئيس علييف، إن حجم عقود صفقات الأمن مع إسرائيل بلغت قيمة 4.85 مليار دولار. وقال نتنياهو: «على عكس ما سمعتم بين الحين والآخر، إسرائيل لا تعاني من عزلة دولية. إسرائيل هي دولة تسعى الدول الأخرى إلى تعزيز علاقاتها معها. هذه الدول تريد تعزيز علاقاتها مع إسرائيل وفي أعقاب تعزيز علاقاتنا مع الدول العظمى الآسيوية ودول في أفريقيا وأميركا اللاتينية، تأتي الآن العلاقات مع دول مهمة في العالم الإسلامي، وهذا هو جزء لا يتجزأ من سياسة ممنهجة تهدف إلى تعزيز علاقات إسرائيل في المنطقة».



ترمب يُلوّح بـ«إنقاذ» المتظاهرين الإيرانيين... وطهران: التدخل «خط أحمر»

تجار يسيرون فوق جسر خلال احتجاج على الظروف الاقتصادية في طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
تجار يسيرون فوق جسر خلال احتجاج على الظروف الاقتصادية في طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُلوّح بـ«إنقاذ» المتظاهرين الإيرانيين... وطهران: التدخل «خط أحمر»

تجار يسيرون فوق جسر خلال احتجاج على الظروف الاقتصادية في طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
تجار يسيرون فوق جسر خلال احتجاج على الظروف الاقتصادية في طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

حذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هو «خط أحمر»، وسيُقابل بـ«ردّ»، وذلك بعد تلويح في هذا السياق من الرئيس دونالد ترمب.

وكتب شمخاني على منصة «إكس»، الجمعة: «أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعاً لتغريدات متهورة»، مضيفاً: «الشعب الإيراني يعرف جيداً تجربة الإنقاذ الأميركية... أي يدٍّ تدخلية تمس أمن إيران بأعذار واهية، وقبل أن تتمكن من الوصول، ستلقى رد فعل يبعث على الندم، وستُقطع».

من جهته، صرح ​علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، بأن التدخل الأميركي في ‌الاحتجاجات ‌الإيرانية ‌سيؤدي ⁠إلى ​نشر ‌الفوضى في أنحاء المنطقة.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق اليوم على منصته الإلكترونية «تروث سوشيال»، إنه «إذا أطلقت إيران النار وقتلت متظاهرين سلميين بعنف، كعادتها، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستهب لمساعدتهم».

وكتب ترمب: «نحن جاهزون ومسلحون ومستعدون للتدخل»، في حين خلّفت الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة 6 قتلى يوم الخميس في إيران، وهي الأولى منذ بدء التعبئة قبل 5 أيام ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.

ويرزح الاقتصاد الإيراني منذ سنوات تحت وقع ضغوطات ضخمة، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران عام 2018 إثر انسحاب ترمب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي بين ‌إيران والقوى الكبرى.

إلى ذلك، قال منصور سالكي، نائب حاكم قضاء ملارد في محافظة طهران، إن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية نفّذت ليل الخميس إجراءات منسقة أسفرت عن تحديد هوية واعتقال 30 شخصاً وصفوا بأنهم «مخلون بالنظام العام» في ملارد.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سالكي، أن الأشخاص استغلوا الحق القانوني للمواطنين في الاحتجاج للقيام بأعمال أدّت إلى إثارة انعدام الأمن والإخلال بالهدوء العام.

وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت أن عدداً من الموقوفين قُدموا إلى ملارد من مدن مجاورة، وهم حالياً رهن احتجاز الجهات الأمنية، مضيفاً أن هوية عدد آخر من العناصر المرتبطة بهذه التحركات جرى تحديدها، وأن عمليات اعتقالهم تجري ضمن خطط المتابعة.

من جهته، دعا صادق دقيقيان، المدّعي العام في شمال الأحواز، في ردّه على الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية مختلفة خلال الأيام الأخيرة، إلى تدخّل «وجهاء العشائر والعائلات» لتوعية الشباب.

وقال: «للأسف قد يُقدم بعض الشباب والمراهقين، تحت تأثير الهجمة الإعلامية لوسائل الإعلام المعادية وفضاء الإنترنت، على تصرّفات عاطفية، وهنا يكون لدور نخب المجتمع ووجهاء العشائر والعائلات أثر بالغ في توعية هؤلاء الأفراد وإقناعهم والوقاية من وقوع مثل هذه الأضرار».

وأضاف دقيقيان: «إن توفير الراحة والأمن للمواطنين من أهم اهتمامات الجهاز القضائي، ولن يكون هناك أي تساهل في هذا الشأن»، مؤكّداً أن «تخريب الممتلكات العامة والإخلال بأمن وطمأنينة الناس أمر غير مقبول».

وشهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسمياً أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصاً، لكنّ منظمات حقوقية غير حكومية قدّرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.


سقوط قتلى مع اتساع الاحتجاجات الإيرانية


احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس)
احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس)
TT

سقوط قتلى مع اتساع الاحتجاجات الإيرانية


احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس)
احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس)

سقط قتلى مع دخول موجة الاحتجاجات المعيشية في إيران، يومها الخامس أمس، بالتزامن مع اتساعها خارج العاصمة طهران وعودة المظاهرات الليلية، في وقت رفعت فيه السلطات منسوب الإجراءات الأمنية المشددة.

وأفادت وكالة «فارس» بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين في هجوم استهدف مقراً للشرطة في مدينة أزنا بمحافظة لرستان، كما سُجل مقتل عنصر من «الباسيج» في كوهدشت، مع إعلان القضاء توقيف عشرات الأشخاص وفتح ملفات تحقيق. كما شهدت مدينة لردغان في محافظة جهارمحال وبختياري، اشتباكات نجمت عنها أضرار في مبانٍ عامة ومصارف، قبل إعلان السلطات استعادة الهدوء واعتقال «قادة» للاحتجاجات.

جاء ذلك مع عودة حراك المظاهرات الليلية واتساعها إلى مدن صغيرة في محافظات عدة، وتسجيل تجمعات لموظفين في سوق الجملة الكبيرة بطهران، فيما قال محافظ العاصمة محمد صادق معتمديان، إن احتجاجات التجار «أُديرت» بمساعدة الشرطة ضمن الأطر القانونية.

وتعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مجدداً معالجة الأزمة المعيشية، قائلاً إن «معيشة الناس هي خطنا الأحمر، وإذا لم نحل مشكلات المواطنين فسنحاسَب أمام الله والتاريخ». وعرض بزشكيان الحوار قائلاً إن حكومته «ملزمة بالاستماع للاحتجاجات المشروعة». وأضاف أن إدارته لن تمنح بعد الآن الدولار بسعر مدعم حكومياً لأي جهة.


تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
TT

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)

كشفت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، اليوم الخميس، عن أن إيران عرضت على عدة دول أجنبية بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل عملات مشفرة، في محاولة منها للالتفاف على العقوبات الغربية.

وقالت الصحيفة إن دولة من هذه الدول أبدت بالفعل استعدادها لقبول العملات المشفرة كوسيلة دفع مقابل الحصول على معدات عسكرية من إيران.

صواريخ باليستية إيرانية تُرى خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية - رويترز)

ونقلت «فايننشيال تايمز» عن مصادر قولها إن هيئة مبيعات الدفاع الإيرانية لها علاقات تجارية مع 35 دولة ولديها قائمة أسلحة تشمل صواريخ «عماد» الباليستية وطائرات «شاهد» المسيّرة إضافة إلى سفن حربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك عدة دول تواجه عقوبات أميركية وأوروبية تسعى لاستخدام العملات المشفرة وقنوات مالية بديلة أخرى لدعم تجارتها في السلع الحساسة.

وقالت «فايننشيال تايمز» إن القوى الغربية تسعى لتشديد الضغط على طهران لكبح برنامجها النووي.