زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الملك عبد الله يعزز تدفق الاستثمارات الصناعية

4 ملايين حاوية يستوعبها الميناء

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية
TT

زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الملك عبد الله يعزز تدفق الاستثمارات الصناعية

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية

يعول مختصون على ميناء مدينة الملك عبد الله في زيادة تدفق استثمارات جديدة في المدينة الاقتصادية الواقعة (غرب السعودية)، مرجعين ذلك لتسارع أعمال التوسعة في الميناء، وقرب انتهاء أعمال البنية التحتية للرصيفين الخامس والسادس، الذي سيرفع القدرة الاستيعابية إلى أكثر من 4 ملايين حاوية قياسية.
وستتسابق، وفقا للمختصين، الشركات المتخصصة في الصناعات المتوسطة والثقيلة، للاستثمار في المدينة، خصوصا أنها تبحث عن مميزات النقل السريع لمنتجاتها للأسواق المجاورة وعلى المستوى الإقليمي، الذي سيوفر على تلك الشركات الوقت والمال من خلال قصر فترات التصدير وقلة تكلفة عمليات الشحن للأسواق المراد الوصول إليها، وبخاصة أن الميناء أدرج ضمن أكبر خطوط الشحن البحري العالمية.
والميناء، الذي نجح خلال عام مضى في رفع طاقته الإنتاجية السنوية للحاويات إلى 1.27 مليون حاوية قياسية، يعد من أهم الموانئ لموقعه الجغرافي على ساحل البحر الأحمر، أحد أهم مسارات التجارة البحرية العالمية، إضافة إلى قربه من المدن المهمة في غرب السعودية «مكة المكرمة، وجدة، والمدينة المنورة»، الأمر الذي يعطيه مميزات إضافية أخرى في مرحلة متقدمة من حيث نقل الحجاج والمعتمرين.
وتوقعت إدارة الميناء الانتهاء من المرحلة الأولى لمحطات البضائع السائبة، التي تقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 3 ملايين طن، ومحطات الدحرجة بطاقة استيعابية تصل لـ300 ألف سيارة، في بداية عام 2017. وذلك بعد أن تمكنت إدارة الميناء من توقيع اتفاقية تمويل لأعمال التوسعة بقيمة 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار) مع كل من بنك ساب والبنك العربي الوطني، الأمر الذي يعكس ثقة القطاع المصرفي بمشروع الميناء.
وقال المهندس عبد الله حميد الدين، العضو المنتدب لشركة تطوير الموانئ، الجهة المالكة والمطورة لميناء الملك عبد الله: «مع تشييد الرصيفين الجديدين، سترتفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 4 ملايين حاوية قياسية مع بداية الربع الأول من عام 2017، ليوفر وصولاً أكبر إلى عواصم التجارة الأهم في المنطقة والعالم، مما يؤكد الدور المهم المنتظر من الميناء والقطاع الخاص بشكل عام للإسهام في تحقيق رؤية 2030».
وفي ظل التوسع في الميناء، يتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية السنوية للميناء مع نهاية العام الحالي على الرغم من التحديات التي تواجهها الأسواق وتباطؤ نمو الاقتصادات العالمية، إلى أكثر من 25 في المائة، الأمر الذي يجعله من أسرع الموانئ نموًا في العالم وفق آخر الدراسات التي شملت أكثر من 120 ميناء حاويات حول العالم.
وبالعودة لأهمية توسع الميناء الذي يقع على مساحة 15 كيلومترا مربعا، وبجوار الوادي الصناعي ومنطقة إعادة التصدير في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، فإنه يعول عليها في تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمملكة في مجال التجارة والخدمات اللوجيستية والشحن، وبخاصة أن الميناء بعد اكتمال جميع مراحله سيتمكن من مناولة 20 مليون حاوية قياسية، إلى جانب 1.5 مليون سيارة، وكذلك 15 مليون طن من البضائع السائبة في كل عام، وذلك يعود لعمق أرصفتها التي تزيد على 18 مترًا، بالإضافة إلى أرصفة الدحرجة، ونظام إدارة الميناء الإلكتروني المتكامل، ما يجعله قادرًا على استقبال سفن الشحن العملاقة الحديثة بفئاتها المختلفة، وتلبية الطلب المتنامي على خدمات الشحن في المملكة والمنطقة.
وهنا يقول مروان الشريف الخبير الاقتصادي إن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تمتلك جميع المقومات الرئيسية لتكون وجهة المستثمرين، وخصوصا المهتمين بقطاع الصناعة، لعدة عوامل في مقدمتها وجود الميناء الرئيسي للمدينة، الذي من خلاله سيمكن المصنع من التنقل السريع إلى الدول الأخرى.
وأضاف الشريف أن الاستثمار في المدينة الاقتصادية يتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، وتنمو هذه الاستثمارات تدريجيا مع الانتهاء من البنية التحتية للمدينة، وبخاصة أن إجمالي الأراضي الصناعية في المدينة تبلغ نحو 8 ملايين متر مربع، وهذه المساحة تفتح المجال لزيادة عدد المصانع وخلق آلاف الوظائف في مهن مختلفة.
وشدد الشريف على أن ارتفاع الطاقة الاستيعابية للميناء، يخدم المصانع داخل المدينة الاقتصادية وخارجها لموقع المدينة بالقرب من جدة ومحافظة رابغ، كما أن الميناء مع هذا التوسع سيكون رافدا للمدينة في استقطاب المصنعين حول العالم، لما يتميز به الوادي الصناعي المتوافق مع أرقى معايير التخطيط للمناطق الصناعية في العالم.



عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.