«تدخل» موسكو في الشؤون الأميركية يتحول إلى قضية دولة

ترامب يرد ويتهم «سي آي إيه» بعدم الكفاءة في حرب العراق

كارتر بيج مستشار سابق لدونالد ترامب لدى مشاركته في ندوة في موسكو أمس حول الأمن والاستثمار (رويترز)
كارتر بيج مستشار سابق لدونالد ترامب لدى مشاركته في ندوة في موسكو أمس حول الأمن والاستثمار (رويترز)
TT

«تدخل» موسكو في الشؤون الأميركية يتحول إلى قضية دولة

كارتر بيج مستشار سابق لدونالد ترامب لدى مشاركته في ندوة في موسكو أمس حول الأمن والاستثمار (رويترز)
كارتر بيج مستشار سابق لدونالد ترامب لدى مشاركته في ندوة في موسكو أمس حول الأمن والاستثمار (رويترز)

يطالب مشرعون من الجمهوريين والديمقراطيين بإجراء تحقيق برلماني واسع حول تدخلات موسكو في الانتخابات الأميركية، بينما يستمر تبادل الاتهامات بين روسيا والغرب في هذه الحرب الإلكترونية.
وأوضح الاثنين النائب السابق لمدير «سي آي إيه» مايك موريل الذي دعم هيلاري كلينتون خلال الحملة الانتخابية أن «سي آي إيه» لا تستخلص نتائج. وقال لشبكة «سي بي إس»: «أعتقد أن لديهم مصادر أكدت لهم ماذا كانت نواياهم»، أي الروس. وفي جميع الأحوال، يتحول التدخل الروسي في الشؤون الأميركية تدريجيا إلى قضية دولة في واشنطن.
نددت روسيا أمس بالاتهامات واعتبرت أنها «لا أساس لها». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «ظهرت في وسائل الإعلام وبشكل مثير للاستغراب معلومات كهذه من مسؤولين كبار في الولايات المتحدة وبريطانيا». وأضاف للصحافيين «لا شيء من هذه الادعاءات مرفق بمعلومات، حتى لا نتحدث عن أدلة. كل هذا يبدو اتهامات لا أساس لها، غير مهنية ولا علاقة لها بالواقع».
وطالب عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام والديمقراطيان تشاك شومر وجاك ريد بإجراء تحقيق برلماني، مع جلسات استماع علنية في الكونغرس، لتحديد كيفية وأسباب تدخل موسكو في الانتخابات. وقال ماكين لشبكة «سي بي إس»: «هذا هو الشكل الوحيد الممكن للنزاع حيث يحظى الأعداء بتفوق علينا». وقد أمر أوباما بتحليل كامل للهجمات الإلكترونية خلال الحملة الانتخابية.
وقال الرجل القوي في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل الاثنين في مؤتمر صحافي إن الروس ليسوا أصدقاء لنا. لدي ثقة كبيرة في أجهزة المخابرات وخصوصا سي آي إيه.
لكن ماكونيل قال: إن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ تحظى بالشرعية الكاملة لإجراء التحقيق.
لكن رفض الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الاثنين فكرة أن تكون إدارة فلاديمير بوتين تدخلت في الانتخابات لصالحه.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي إيه استنتجت في تقرير سري كشفته الجمعة صحيفة «واشنطن بوست» أن روسيا تدخلت من خلال القرصنة الإلكترونية في الحملة الانتخابية لغرض محدد هو مساعدة ترامب لانتخابه، وليس من أجل عرقلة إجراء الانتخابات.
وكانت مصادر أبلغت الصحيفة أن أشخاصا مرتبطين بموسكو سلموا موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية مقرصنة من حسابات جون بوديستا، المدير السابق لحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي مشيرة إلى أن تدخل موسكو كان بهدف مساعد ترامب في الفوز.
وقد أعلن ترامب ذلك مرارا في مقابلات، ومجددا على «تويتر» صباح أمس الاثنين. وكتب في تغريدة «هل يمكنكم أن تتخيلوا إذا كانت نتائج الانتخابات معكوسة وإذا حاولنا اللعب بورقة روسيا وسي آي إيه؟ سيعتبرون أن هذه نظرية المؤامرة. سيكون من الصعب جدا تحديد من قام بذلك إلا إذا تمكنتم من ضبط القراصنة أثناء عملهم فعليا. لماذا لم يتم نشر ذلك قبل الانتخابات»؟ وأضاف: «لا يعرفون إذا كانت روسيا أو الصين أو أي جهة أخرى» مارست القرصنة ضد هيئات سياسية خلال حملة الانتخابات الرئاسية. وأوضح «قد يكون شخصا كان في سريره في مكان ما. لا يعرفون شيئا بعد».
لا يخفي ترامب إعجابه بفلاديمير بوتين أو عزمه استعادة علاقات أكثر ودية مع روسيا. وقال خلال مقابلة بثت الأحد على شبكة «فوكس» أن تقرير سي آي إيه ربما بثه الديمقراطيون وليس الوكالة نفسها «لأنهم تكبدوا إحدى أكبر الهزائم في التاريخ السياسي لهذا البلد».
كما رفضت وزارة الخارجية الروسية الاتهامات بتدخل روسيا في عملية الانتخابات البرلمانية في ألمانيا، وكان سيرغي نيتشايف مدير الدائرة الأوروبية الثالثة في الخارجية الروسية قد اعتبر أنه «هناك من يعجبه تصويرنا بأننا قراصنة إنترنت خارقون»، معيدا إلى الأذهان ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن «روسيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى». وجاء كلام المسؤول في الخارجية الروسية تعقيبًا على تحذير هانس غيورغ ماسن، مدير الاستخبارات الداخلية الألمانية من هجمات إلكترونية وحملات ترويجية من جانب روسيا أثناء الانتخابات البرلمانية الألمانية عام 2017.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها ألمانيا روسيا بمثل تلك الهجمات. ففي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن «ألمانيا تشعر منذ اليوم بهجمات إلكترونية مع أثر روسي، وتحديدا الحديث يدور حول نشر معلومات مشوهة»، وكمثال على ذلك أشارت المستشارة الألمانية إلى معطيات الاستخبارات الوطنية التي تقول إن «قراصنة على علاقة بموسكو يقفون خلف الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها مواقع عدد من أعضاء البرلمان وقسم حزب الاتحاد الديمقراطي»، محذرة حينها من أن تلك الهجمات «قد تلعب دورا محددا في التنافس الانتخابي» في ألمانيا.
ومن جانب آخر اختار ترامب الجنرال المتقاعد جون كيلي أمس الاثنين ليرأس وزارة
الأمن الداخلي. وكان متوقعا منذ عدة أيام تعيين كيلي وزيرا للأمن الداخلي، ولكن لم
يؤكد الفريق الانتقالي الخاص بترامب علانية في وقت سابق. وفي حال مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على هذا الاختيار، فسوف يرأس كيلي الوزارة التي تأسست في أعقاب هجمات عام 2001 الإرهابية لإنشاء سلطة مركزية للمسؤوليات المختلفة بما في ذلك أمن المطارات وضبط الحدود والموانئ والاستجابة للكوارث. وكان كيلي قائد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة حيث كان يشرف على العمليات العسكرية الأميركية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة الكاريبي. وكان كيلي ضابطا بسلاح مشاة البحرية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».