تقويض إيران لاستقرار المنطقة يهيمن على جلسات حوار المنامة

وزير خارجية البحرين يدعو طهران لوقف دعم الخلايا الإرهابية - بترايوس: قيادة واشنطن لحلول منطقة الشرق الأوسط ليس خيارًا

جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تقويض إيران لاستقرار المنطقة يهيمن على جلسات حوار المنامة

جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)

هيمن دور إيران في المنطقة على جلسات حوار المنامة، ووصف طهران في أكثر من كلمة للمتحدثين بأنها تقوض استقرار المنطقة، وعليها أن تغير سياستها في دعم الخلايا الإرهابية.
وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إن «إيران اعتادت على أن تكون عنصر عدم استقرار في المنطقة، فإيران تدعم الحوثيين في اليمن، وتقوض استقرار المنطقة»، مردفًا: «يجب أن يتوقف تهريب الأسلحة إلى اليمن، وأن يتوقف دعم الخلايا الإرهابية، وأن يكون قاسم سليماني في مكتبه في طهران، وأن تتوقف إيران عند حدودها، لذا عليهم أن يأخذوا الخطوة الأولى لبناء الثقة وإبداء حسن النيات». وأضاف: «لو لم تتغير إيران فإن دول المنطقة ستكون على أهبة الاستعداد».
من ناحية أخرى، أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري على عمق العلاقات السعودية المصرية، وقال شكري إن هناك نظرة خاصة للعلاقة مع السعودية، وأضاف: «هناك تنوع في الآراء لكن العلاقة بين البلدين عميقة، كما يجب ألا يؤخذ كل ما يقال في وسائل الإعلام على أنه صحيح».
وأوضح خلال جلسات الحوار التي ينظمها معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي بالتعاون مع وزارة الخارجية البحرينية، أن العلاقات بين مصر وإيران علاقات دبلوماسية عمرها 25 سنة ولم يتغير فيها شيء، وقال شكري: «لدينا حوارات مع إيران، فنحن عضوان في مجموعة عدم الانحياز، ونركز في هذه النقاشات على اهتمامات الدول العربية في مقابل سياسات التوسع الإيرانية، ومصر ثابتة في موقفها فيما تعتبره أمنها القومي والأمن القومي العربي، ولدينا القدرة على حماية الأمن القومي العربي من أي تدخل خارجي، ونرفضه من إيران ومن تركيا ومن أي قوة أخرى».
وكان شكري يتحدث في جلسة حول الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقوى الإقليمية، وشارك في الجلسة بالإضافة إلى شكري كل من إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين.
في حين أكد الدكتور إياد علاوي على ضرورة الحفاظ على وحدة المجتمع، مشددًا على أن فكرة المواطنة السليمة غابت عن كثير من مناطق الشرق الأوسط، حيث «لا بد أن تبنى مؤسسات الدولة على أساس المواطنة»، مشيرًا إلى التدخلات الخارجية في العراق سوريا واليمن.
وقال علاوي إن الحرب على العراق في عام 2003 لم يسقط السلطة فقط، بل أسقط الدولة العراقية بكامل أجهزتها، مما مكن إيران من استغلال هذا الوضع للتنفيذ في العراق لحماية نفسها من مصير العراق وللسيطرة عليه.
وقال علاوي: «يجب أن نصل إلى نتائج مهمة في مسألة الأمن الإقليمي، وتتم دعوة إيران وكل القوى في المنطقة، ومن يخرج عن مقررات المؤتمر يجب أن يعزل تمامًا ويعتبر عدوًا، ولكنه أبدى عدم تفاؤله بنجاح هذا المؤتمر، لكن يجب أن نقدم على هذه الخطوة».
وبالعودة إلى وزير الخارجية البحريني، فإن الشيخ خالد آل خليفة، قال في كلمته إن القمة الخليجية اتخذت قرارات لتطوير الوحدة الاقتصادية للوصول إلى السوق الخليجية الموحدة، كما اتخذت قرارات أيضًا بشأن تطوير وسائل النقل في منطقة الخليج والربط السككي، كما نفذت دول المجلس تمرين «أمن الخليج العربي 1».
وخلال حديثه عن القمة المشتركة بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، قال: سيعمل الطرفان سويًا لاستقرار المنطقة والرفاه لمواطني الخليج والمملكة المتحدة، وعن المنطقة قال الشيخ خالد آل خليفة إن العراق دولة مهمة تعاني من التدخلات الإيرانية ومن إرهاب «داعش»، وأشار إلى معاناة السوريين في حلب ومختلف المناطق من جيش النظام ومن والميليشيات الإيرانية، وقال إن الحل الوحيد لسوريا هو «جنيف 1».
وحول عدم دعوة الإيرانيين لحوار المنامة قال الوزير: «أنا متأكد أن الإيرانيين موجودون معنا في هذه القاعة.. طلبنا منهم الحضور للمشاركة في حوار المنامة لكنهم رفضوا أن يكونوا ظاهرين».
من ناحيته، قال آشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في الجلسة الأولى، إن «القوات الأميركية ستوجه هذا الأسبوع 200 جندي إلى سوريا لتقديم الدعم للقوات المحلية في الحرب على الإرهاب»، وشدد وزير الدفاع الأميركي خلال الجلسة على هزيمة تنظيم داعش، لكنه أشار إلى أهمية عدم تشكله مرة أخرى في دول أخرى، وقال: «بعد هزيمة (داعش) في الموصل يجب البدء في الإعمار وإعادة السكان إلى مناطقهم»، فيما أكد على دور دول الخليج والأردن وتركيا في الحرب على «داعش» والقضاء عليه. وعن إيران أكد كارتر مراقبة أفعالها في المنطقة وما تمثله من تهديد للاستقرار، وأضاف: «نرتبط بمشاريع دفاعية مع دول الخليج، ومع السعودية لتطوير طائرات F15، ومع الكويت لتطوير F16، والعلاقة مع البحرين قديمة وعميقة».
وفي الجلسة التي شارك فيها وزراء دفاع كل من فرنسا وألمانيا وسنغافورة أكد الوزير الفرنسي على ضرورة أن تتوافق الحرب على الإرهاب مع القانون الدولي.
وفي الجلسة الأخيرة قال الجنرال ديفيد بترايوس رئيس الاستخبارات العسكرية الأميركية السابق: «ندرك أن السعودية والإمارات قامتا بإجراء مهم في اليمن، وأنا أدعم هذا الإجراء، وقد اتخذت السعودية والإمارات - التحالف العربي - هذا الإجراء لأنهما تعلمان أنه لن يقوم بهذا الإجراء أحد غيرهما»، وأضاف: «هما تقومان بعمل كبير ومهم».
وشدد بترايوس على ضرورة قيادة الولايات المتحدة الحلول في منطقة الشرق الأوسط وهذا ليس خيارًا، كما نصح بأن تكون الحرب على الإرهاب شاملة، ويجب أن يعرف الجميع أن الحرب ستستمر لعدة أجيال، وكان بترايوس يتحدث في جلسة حملت عنوان الشراكة الاقتصادية والأمنية مع الشرق الأوسط، التي شاركه فيها أيضًا كنتورو سنورو وزير الخارجية الياباني الذي قال إن 40 في المائة من الطاقة المصدرة إلى اليابان تأتي من منطقة الشرق الأوسط، كما أن 40 في المائة من واردات المنطقة تأتي من اليابان.
وطالب وزير الخارجية الياباني بضرورة الدفق الحر للبضائع والمواد والطاقة من وإلى المنطقة.
إلى ذلك, قال توبياس إلوود، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، إن دول الخليج العربية شريك مهم واستراتيجي للملكة المتحدة، وستعدد الحكومة البريطانية ملفات الشراكة لتمتد من الأمن والدفاع إلى الاستثمار والتنمية المستدامة والتعليم لتفعيل شراكة أشمل مع دول الخليج. وكان الوزير يتحدث في مؤتمر صحافي، على هامش حضوره حوار المنامة الذي انطلقت فعالياته أمس، عن أن بلاده تسعى لعلاقات شراكة استراتيجية في الدفاع والأمن والتنمية، وبخاصة في مجال التعليم، موضحًا أن دول الخليج العربية شريك استراتيجي للمملكة المتحدة، لذلك نحاول أن نعزز تلك العلاقات كما نبحث عن أسواق جديدة للاستثمارات.
وقال إلوود، في رده على «الشرق الأوسط»: «نؤكد التزام المملكة المتحدة بأمن الخليج ونحاول بحث حلول ملفات الشرق الأوسط في مجلس الأمن، ففي العراق نحاول مساعدة الجيش للسيطرة على الأمن ومحاربة التطرف، كما نقدم مساعدات للاجئين السوريين، وتم عقد مؤتمر لمساعدتهم ودعمهم، لذلك نعد شركاءنا الخليجيين بالالتزام بالقضايا المتعلقة بأمن الشرق الأوسط». وتابع: «ندرك مخاوف دول الخليج من التدخلات الإيرانية والتهديدات الأمنية التي تتعرض لها»، وأضاف: «سنستثمر 3.7 مليار دولار (ثلاثة مليار جنيه إسترليني) في تعزيز القدرات الأمنية لدول الخليج، كذلك سنستثمر جزءا من هذا المبلغ في مكافحة الإرهاب، كما سيكون ضمن برامجنا حماية الحدود».
* اشتباك أميركي ياباني صيني على هامش حوار المنامة
* انفعل إكسي إكسيان رئيس الوفد الصيني المشارك في حوار المنامة في دورته الثانية عشرة، التي انطلقت فعالياتها أمس، بعد حديث الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس ووزير خارجية اليابان كنتورو سنورو عن النشاط الصيني في أفريقيا وعن المشكلات في جنوب وشرق بحر الصين، حيث أشار الجنرال بترايوس إلى أن الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم لكن ميزانية الدفاع الأميركية أكبر من ميزانية الصين، وأن لدى الولايات المتحدة سفنا حربية وحاملات طائرات أكثر من كل دول العالم وليس الصين، وقال إن طائرتين صينيتين سقطتا الشهر الماضي من على حاملة طائرات صينية بسبب صعوبة وعدم وجود الخبرة للهبوط على سطح حاملة الطائرات. وعند إفساح المجال للمداخلات بدأ رئيس الوفد الصيني الدفاع بحدة عن مكانة بلاده العالمية، وقال: «أين اليورانيوم والبلوتونيوم، لا نريد إلقاء اللوم علينا من ممثل دولة تدعم الديكتاتورية وتكتب دساتير للدول الأخرى، ولم تقم بما يجب عليها تجاه السلم في منطقة بحر الصين». ليعود الوزير الياباني للرد على رئيس الوفد الصيني: «أريد تأكيد أننا لم نغير دستورنا السلمي، وكان هناك قمة نووية مع الولايات المتحدة في العام الماضي، كما لا يوجد أي مخاوف أو مخاطر في بحر الصين، أما بالنسبة للبلوتونيوم فلدى اليابان أهداف شرعية من وجوده وسنكون شفافين في هذه القضية». الجنرال بترايوس اختصر الرد بقوله: «أحترم رئيس الوفد الصيني ومن هنا ندرك أهمية وجود الحوار الاستراتيجي الذي نحتاج إليه»، ويصفق الجميع وتنتهي الجلسة.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended