دخل الأفراد يتزايد في أميركا لكن من دون عدالة

الفئة الأغنى ما زالت تحصد غالبية ثمار النمو

بحسب تصريحات البيت الأبيض الأخيرة فقد أدت ثماني سنوات من حرب الخنادق في واشنطن إلى تراجع حصة الفئة الأغنى (نيويورك تايمز)
بحسب تصريحات البيت الأبيض الأخيرة فقد أدت ثماني سنوات من حرب الخنادق في واشنطن إلى تراجع حصة الفئة الأغنى (نيويورك تايمز)
TT

دخل الأفراد يتزايد في أميركا لكن من دون عدالة

بحسب تصريحات البيت الأبيض الأخيرة فقد أدت ثماني سنوات من حرب الخنادق في واشنطن إلى تراجع حصة الفئة الأغنى (نيويورك تايمز)
بحسب تصريحات البيت الأبيض الأخيرة فقد أدت ثماني سنوات من حرب الخنادق في واشنطن إلى تراجع حصة الفئة الأغنى (نيويورك تايمز)

هل من حل لإيقاف وتيرة الظلم المتسارعة؟ فقد حققت العائلات الأميركية أعلى وتيرة لزيادة الدخل منذ شرعت الحكومة في عمل هذا النوع من الإحصائيات في الستينات من القرن الماضي.
لكن الارتفاع كان أعلى ضمن الفئة الأغنى، التي لا تمثل سوى 1 في المائة من السكان، حيث زاد مستوى الدخل مقارنة بالحال عن بداية تولي أوباما الرئاسة.
فقد قاد أوباما أكثر الإدارات تقدمية منذ عهد الرئيس السابق ليندون جونسون منذ نحو نصف قرن، بأن رفع الضرائب على الأغنياء، كي يوسع شبكة الأمان للفئات الأقل حظا.
وبحسب تصريحات البيت الأبيض الأخيرة، فقد أدت ثماني سنوات من حرب الخنادق في واشنطن إلى تراجع حصة الفئة الأغنى، أو طبقة الواحد في المائة، من 16.6 في المائة إلى 15.4 في المائة من الدخل القومي، وفي المقابل أدى ذلك إلى زيادة حصة الخُمس الفقير من العائلات الأميركية بواقع 0.6 في المائة لتصل حصتها الإجمالية 4 في المائة من الدخل القومي.
ساعدت تلك السياسات أيضا في ميل الحزب الجمهوري يمينا أكثر من ذي قبل، مما أدي إلى ظهور حزب الشاي الذي لا تزال تتسبب معارضته القوية لجهود الحكومة في إعادة توزيع الدخل في هزات للسياسة الأميركية. ولم تفعل تلك السياسات ما يهدئ الأوضاع، بل زادت من حدة سخط وغضب الطبقة العاملة من الأميركيين البيض الذين شعروا بأنهم باتوا في العربة الأخيرة لقاطرة التقدم، وهو ما أدى إلى انتصار دونالد ترامب الذي اقترح خطة ضريبة جاءت بمثابة هدية فخمة للأثرياء.
المسألة هنا لا تعني أنه كان على الرئيس أوباما أن يفعل أكثر مما فعل، فربما قد فعل كل ما بوسعه في ظل الظروف المتاحة، لكن المسألة هي أن تقليل الفوارق بين الطبقات بشكل كبير قد يستلزم أمورا بغيضة وكارثية لم نشهدها بعد ولا يتمنى أي منا أن يراها.
فمن روما القديمة إلى نهاية القرن التاسع عشر، ومن الثورة الروسية إلى عصر «الدخل المضغوط» في الولايات المتحدة في منتصف القرن العشرين، قد أظهرت جميع المحاولات أن دفع الاتجاه العام ناحية مزيد من توزيع الدخل، سواء في الولايات المتحدة أو في العالم بصفة عامة، قد يكون شبه مستحيل.
تلك هي الجدلية الكئيبة التي تناولها والتر شايدل، أستاذ التاريخ بجامعة ستانفورد في كتابه بعنوان «المساواة العظيمة» (مطابع جامعة برينستون) المتوقع صدوره قريبا. ويذهب الكاتب في جدله بالقول إن فقط «الحرب النووية هي القادرة على القيام بإعادة توزيع مصادر الثروة. فالتاريخ يقول إن السياسية السلمية قد أثبتت عدم عدالتها في مواجهة التحديات المتزايدة القادمة».
فالبروفسور شايدل هنا لا يقدم نظرية موحدة حول التفاوت، لكن بالعودة لوقائع التاريخ، توصل الكاتب لنموذج محدد: فمنذ العصر الحجري حتى العصر الحالي، ومنذ وعى الإنسان معنى الادخار، فقد أدى النمو الاقتصادي دوما إلى تفاوت كبير في الدخول، لكن شيئا واحدا مهولا يمتلك القوة القادرة على إيقاف تلك الآلية، لكنه ليس بالشيء اللطيف للأسف؛ إنه العنف، فلحظات المساواة الكبيرة في التاريخ لم تحدث لأسباب متشابهة، بحسب الكاتب: «لكن الوسيلة واحدة وهي تحطيم النظام القائم».
فانهيار الإمبراطورية الرومانية في النصف الثاني من القرن الخامس، الذي كان داء الطاعون أحد أقوى أسبابها، أدى إلى حدوث كبرى حالات المساواة في أوروبا بعد انهيار الإنتاج، ومصادرة الأصول الضخمة للطبقة الأرستقراطية، وتحطم الشبكة التجارية والبنية المالية لروما.
لكن التفاوت عاد مجددا بداية من عام 1300 عندما تكدست الثروات في يد خمسة في المائة فقط من السكان بمدينة بيدمونت الإيطالية، لكن طاعونا آخر دخل تاريخ البشرية تحت اسم الموت الأسود «بلاك ديث» أدى إلى تغيير كل ذلك عندما تسبب في موت نحو ربع سكان أوروبا في القرن الرابع عشر، مما قلص من حصة أثرياء مدينة بيدمونت بواقع 35 في المائة أو يزيد.
من المفترض أن تضايق نظرة شايدل المحبطة الساسة الليبراليين وعلماء الاجتماع الذين يفضلون بطبيعتهم العيش في عالم تكون فيه الأحداث قادرة على تحريك الأنظمة السياسية والاجتماعية بصورة أكثر عدلا وإنصافا، أي في عالم توزع فيه ثمار النمو بعدالة من دون الحاجة للطاعون أو المقصلة أو انهيار الدولة.
إن الفهم الشائع لتفاوت الدخل، على الأقل حتى وقت قريب، كان ألطف من فهمهم الحالي، فبحسب طرح الخبير الاقتصادي الأميركي، روسي المولد، سايمون كزنتس، في الخمسينات، فقد زاد التفاوت خلال المراحل الأولى لعصر الثورة الصناعية حين حصلت الأقلية الناجحة على فرص جديدة، لكن التفاوت كان يستقر في أوقات ويتراجع في أوقات أخرى مع انتشار التعليم العام، وزيادة الأجور وتطبيق التأمين الاجتماعي، وجميعها عناصر ساهمت بشكل سلمي في زيادة مستوى دخل الشرائح الدنيا من المجتمع.
وبحسب برانكو ميلانوفيتش، أستاذ الاقتصاد بالدراسات العليا بجامعة سيتي بنيويورك: «تفسح تحليلات البروفسور شايدل المجال أمام قوى التغيير الناعمة»، إذ إن كتابه «التفاوت العالمي» الذي صدر العام الحالي (عن مطابع جامعة هارفارد) يتبنى وجهة نظر أكثر تعاطفا مع تحليل سايمون كزينيتس.
وتساءل ميلانوفيتش في تعليقه عن أطروحة البروفسور شايدل قائلا: «لهذا الحديث معنى واضح، لكن هل أرى حقا أن تلك هي القصة الكاملة لكيفية تراجع حدة التفاوت؟ الإجابة لا».
ويجادل روبرت جوردان، المؤرخ الاقتصادي بجامعة نورثويست الذي نشر مؤخرا كتاب «صعود وهبوط النمو الأميركي» (بينستون)، أيضا، في أن رؤية شمايدل أضيق مما ينبغي، فالمجتمعات وأنظمتها السياسية قد تحتاج للصدمات الكبيرة كي تتصدى لهوة التفاوت المتسعة، لكن أحيانا يكون العنف أمرا لا مفر منه.
قدم الرئيس الأميركي السابق فرانكلين روزفيلت حزمة من البرامج الاقتصادية الجديدة التي عرفت باسم الصفقة الجديدة «ذا نيو ديل» باعتبارها جهدا شعبيا كبيرا لتعويض نقص فرص التوظيف وزيادة الدخل والإنفاق في مواجهة فترة الكساد التي اجتاحت الولايات المتحدة في الثلاثينات، ولم تكن الحرب هي ما فكر فيه، وفق جوردان.
واعتبر جوردان أن «خلق وضع سياسي صحيح يستلزم إحداث صدمة كبيرة، لكن هكذا هي السياسة التي تغير الأشياء»، مضيفا أن «فترة الكساد العظيم أوجدت فرصة سياسية كبيرة، مثلما حدث عندما أوجد اغتيال الرئيس جون كينيدي لحظة سياسية فارقة لسلفه لندون جونسون».
ولا تزال لكمات العنف أقوى تأثيرا مقارنة بغيرها من المؤثرات، فقد وفرت الصفقة الجديدة دفعة كبيرة في سبيل تحقيق المساواة عن طريق زيادة عضوية النقابات، وتوفير الوظائف للفئات الأقل حظا في التعليم وزيادة نسب الضرائب. لكن الحرب العالمية الثانية كانت أشبه بتغيير للعبة، فقد رفعت من مستويات الدخل للفئة القابعة في قاع المنظومة الاجتماعية بزيادة الطلب على العمالة غير الماهرة لخدمة الجهود الحربية.
وعززت حالة التماسك الاجتماعي وروح التضحية التي أوجدتها الحرب من المساواة المجتمعية وروح الجماعة التي دعمت بدورها الاتجاه لزيادة الضرائب على الطبقات العليا وتقليل الأرباح الضخمة التي طالما جناها كبار التنفيذيين. فخلال الفترة بين عامي 1939 - 1945 تراجع نصيب فئة العشرة في المائة الأغنى في المجتمع بواقع 10 في المائة أو أكثر، ولم تعاود الارتفاع مجددا سوى في حقبة الثمانينات.
لكن أيا كانت العناصر التي ساهمت في كبح جماح حالة التفاوت الكبيرة، فقد تبخرت جميعا الآن.
لكن كثيرا من علماء الاجتماع - لا أشير هنا للساسة ذوي النزعة اليسارية فقط - يودون لو أن هناك طرقا ما تعود بنا لوتيرة تفاوت أقل مثل رفع الحد الأدنى للأجور بتحديد مستوى دخل أساسي عالمي للمساعدة في الحد من الفقر، ورفع ضريبة الدخل على الأغنياء بدرجة كبيرة تتزامن مع فرض ضريبة على الثروات، وتخفيف قوانين الملكية الفكرية، وفرض القيود على الاحتكار، وتنسيق المعايير الدولية المتعلقة بالعمل، وربما تخصيص حصة من رأس المال لكل مواطن بحيث يستفيد الجميع من عائدات الاستثمار المرتفعة.
فلنحلم، وفق التعبير الصريح للبروفسور شايدل: «فأي تفكير جدي في الوسائل المطلوبة لحشد تأييد غالبية الساسة لدعم ذلك، سيفاجأ بأن عليه أن يبدأ من الصفر».
إذن ما الاستنتاج الذي نستطيع الخروج به من تلك الجدلية؟ هل نحن في حاجة إلى حرب عالمية أخرى، سواء باستخدام أسلحة نووية أو من دونها؟ دعونا لا نتمنى حدوث ذلك، فانهيار الدول أمر مستبعد خارج أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، هل المطلوب قيام ثورة إذن؟ لكن احتمالية قيامها ضئيلة في ضوء غياب تحد آيديولوجي قوي للرأسمالية.
فوفق ما أبلغني به شايدل: «من المرجح أن تستمر حالة عدم الاستقرار وتفاوت الثروات التي تسود العالم، وما علينا فعله هو أن نمنع أنفسنا من القلق ونتعلم كيف نحب ما نحن عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز»



رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.


وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
TT

وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن نحو 40 أصلاً من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، جراء الصراع الدائر حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة «خسارة أكثر من 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط حتى الآن بسبب أزمة الشرق الأوسط».

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن «هذه الأزمة أسوأ من أزمتَي النفط في السبعينات، وفقدان الغاز الروسي في عام 2022، مجتمعتَين».

وتسببت حرب إيران في تعطّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تجارة النفط والغاز في العالم، قبل الحرب، الأمر الذي رفع سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية تخطت 120 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار موجة الصعود إلى 150 دولاراً.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسب تخطت 70 في المائة، نظراً إلى اعتماد القارة على جزء كبير من وارداتها الغازية من الشرق الأوسط.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من النفط، من المخزونات الاستراتيجية للدول، في تحرك هو الأكبر على الإطلاق للوكالة، في محاولة لتهدئة مستويات الأسعار.

وقال بيرول في هذا الصدد: «ندرس إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية، إذا رأينا أن هناك حاجة إلى النفط الخام أو المنتجات، وربما نتدخل».

وتوقع بيرول تفاقم تعطّل إمدادات النفط ‌من الشرق ‌الأوسط ​‌في ⁠أبريل (نيسان)، وسيؤثر ⁠على أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وقال: «ستكون خسائر ‌النفط ‌في ​أبريل ‌مثلَي خسائر ‌مارس (آذار)، بالإضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ‌المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ⁠والديزل. نشهد ذلك في آسيا، ولكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريباً، في أبريل ​أو ​مايو (أيار)».