أوزبكستان تولي أهمية خاصة للعلاقات مع روسيا وكازاخستان

موسكو وآستانة بانتظار الرئيس الجديد ميرزييويف لإطلاق التعاون الاستراتيجي

فور إعلان فوز ميرزييويف وجه الرئيسان الكازاخي نور سلطان نزار باييف والروسي فلاديمير بوتين دعوتينللرئيس المنتخب ليقوم بزيارتين رسميتين إلى موسكو وآستانة (إ.ب.أ)
فور إعلان فوز ميرزييويف وجه الرئيسان الكازاخي نور سلطان نزار باييف والروسي فلاديمير بوتين دعوتينللرئيس المنتخب ليقوم بزيارتين رسميتين إلى موسكو وآستانة (إ.ب.أ)
TT

أوزبكستان تولي أهمية خاصة للعلاقات مع روسيا وكازاخستان

فور إعلان فوز ميرزييويف وجه الرئيسان الكازاخي نور سلطان نزار باييف والروسي فلاديمير بوتين دعوتينللرئيس المنتخب ليقوم بزيارتين رسميتين إلى موسكو وآستانة (إ.ب.أ)
فور إعلان فوز ميرزييويف وجه الرئيسان الكازاخي نور سلطان نزار باييف والروسي فلاديمير بوتين دعوتينللرئيس المنتخب ليقوم بزيارتين رسميتين إلى موسكو وآستانة (إ.ب.أ)

تولي أوزبكستان أهمية خاصة للعلاقات مع كل من كازاخستان وروسيا، لا سيما على ضوء فوز رئيس الوزراء الأوزبكي الأسبق، شوكت ميرزييويف بالرئاسة خلفا لإسلام كاريموف. وفور إعلان فوز ميرزييويف بنسبة 88.61 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الرابع من ديسمبر (كانون الأول)، وجه الرئيسان الكازاخي نور سلطان نزار باييف، والروسي فلاديمير بوتين دعوات للرئيس المنتخب ليقوم بزيارات رسمية إلى موسكو وآستانة. وتجدر الإشارة إلى أن شوكت ميرزييويف كان قد تسلم مهام القائم بأعمال الرئيس بعد رحيل الرئيس الأوزبكي الأول إسلام كاريموف مطلع سبتمبر (أيلول) العام الجاري، وقبل ذلك كان ميرزييويف يشغل منصب رئيس الحكومة الأوزبكية، ويعتبر من الشخصيات المقربة من الرئيس كاريموف.
ويعتبر ميرزييويف سياسيا مخضرما، إذ دخل المعترك السياسي منذ عام 1990، حين تم انتخابه عضوا في مجلس السوفيات الأعلى لجمهورية أوزبكستان، ومن ثم عضوا في البرلمان الأوزبكي بعد الانفصال عن الاتحاد السوفياتي. وشغل في جمهورية أوزبكستان المستقلة مناصب إدارية حكومية عدة في مختلف أقاليم البلاد، وكان حاكما لمقاطعة سمرقند منذ عام 2001 وحتى عام 2003. حينها وافق البرلمان على تعيينه رئيسا للحكومة (رئيسا للوزراء) بموجب ترشيح من الرئيس إسلام كاريموف. وفي عام 2004 عندما تأسس حزب «أوزليديب» شغل ميرزييويف موقع عضو في المكتب السياسي للحزب الذي يصفه كثيرون بأنه «الحزب الحاكم».
وكان ميرزييويف قد وضع أسس علاقاته مع الجوار، لا سيما روسيا، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، وعاد ليؤكد على تلك الأسس حين وصل الرئيس بوتين بعد ثلاثة أيام من وفاة كاريموف، وزار ضريحه في سمرقند. حينها قال ميرزييويف مخاطبا بوتين: «زيارتكم اليوم تحمل الكثير في طياتها، ونحن شاكرون جدا لكم. إنها (الزيارة) سند من صديق حقيقي في الوقت الذي نعيش فيه وتعيش البلاد أوقاتا عصيبة»، مشددا على أن العلاقات مع روسيا «كانت ولا تزال وستبقى تحمل طابع شراكة استراتيجية»، متعهدا بمواصلة نهج الرئيس كاريموف لتعزيز تلك العلاقات بين البلدين.
ورد بوتين بالمثل، إذ أكد لميرزييويف أنه يرى كذلك أن العلاقات التي قامت بين روسيا وأوزبكستان هي «علاقات شراكة استراتيجية»، مضيفًا أن «علاقات طيبة جدا» جمعته مع الرئيس كاريموف خلال السنوات الأخيرة، معربا عن أمله في أن يستمر العمل على كل ما تم التأسيس له خلال عهد كاريموف، مؤكدًا أن «روسيا من جانبها ستفعل كل ما بوسعها للمضي قدما على درب تطوير العلاقات الثنائية، ولدعم الشعب والقيادة في أوزبكستان».
ومن الواضح أن موسكو تريد تجسيد تلك العبارات في الواقع العملي، وتحرص على بناء علاقات مميزة مع أوزبكستان في عهد ميرزييويف، تكون أكثر استقرارا من العلاقات في عهد كاريموف، التي شهدت مراحل صعود وهبوط. لذلك وجه بوتين دعوة للرئيس الأوزبكي الجديد. وتشير بعض المصادر في موسكو أن ميرزييويف قد يلبي الدعوة ويجري زيارة رسمية إلى موسكو في وقت قريب جدا، ربما قبل نهاية العام الجاري. إلا أن زيارته إلى موسكو قد تكون محطته الخارجية الثانية، حيث يرجح أن يتجه ميرزييويف بداية إلى كازاخستان، ذلك أنه كان قد وضع تطوير العلاقات مع دول الجوار ضمن أولويات سياسته الخارجية. ومعروف أن العلاقات بين طشقند وآستانة لم تعرف مواقف توتر، لكن هناك بعض الخلافات الطفيفة ذات الطابع الاقتصادي حول تقاسم المياه، وبعض المسائل الحدودية. رغم هذا فإن السنوات الأخيرة من حكم كاريموف قد شهدت تعاونا مع الجارة كازاخستان.
من جانبه يولي الرئيس الكازاخي نور سلطان نزار باييف أهمية خاصة لتطوير علاقات بلاده مع أوزبكستان، وكان قد شدد في تصريحات خلال توجيهه الدعوة لميرزييويف، أن الجهود المشتركة ستمنح نبضا جديدا لتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى «القدرات المميزة للتعاون الثنائي الإقليمي»، مبديا استعداده للحوار مع الجارة أوزبكستان في شتى المجالات، السياسي والتجاري - الاقتصادي، والإنساني. وبهذا يكون نزار باييف قد مهد لحوار استراتيجي مع الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزييويف، الذي سيقوم بعد ذلك بزيارة إلى موسكو، ويجري محادثات مع بوتين، حليف وشريك الرئيس نزار باييف في مشروعات التكامل الإقليمية، مثل الاتحاد الجمركي الأوراسي. ويرجح أن تشكل تلك الزيارات عنوانا رئيسيا للنهج السياسي الذي سيعتمده ميرزييويف خلال رئاسته أوزبكستان، حيث ستشكل موسكو وآستانة ركيزة رئيسية في ذلك النهج.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.