البرلمان الكوري الجنوبي يقيل أول رئيسة منتخبة ديمقراطيًا

أعضاء حزبها صوتوا مع المعارضة في فضيحة فساد شلت مؤسسات الدولة

في شوارع سيول بعد إقالة الرئيسة باك غن هي (إ.ب.أ)
في شوارع سيول بعد إقالة الرئيسة باك غن هي (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الكوري الجنوبي يقيل أول رئيسة منتخبة ديمقراطيًا

في شوارع سيول بعد إقالة الرئيسة باك غن هي (إ.ب.أ)
في شوارع سيول بعد إقالة الرئيسة باك غن هي (إ.ب.أ)

مع اشتداد الأزمة السياسية التي تواجهها رئيسة كوريا الجنوبية، وتراجع نسبة تأييدها الأسبوع الماضي إلى 4 في المائة، وانحياز أعضاء حزبها إلى جانب المعارضة، أقال النواب الكوريون الجنوبيون، الجمعة، بارك غن هي، على خلفية فضيحة فساد كبيرة دفعت بملايين الأشخاص للنزول إلى الشوارع، مما عطل عمل الحكومة. وبعد أقل من أربع سنوات على بدء ولايتها، تواجه بارك إمكانية أن تصبح أول رئيسة منتخبة ديمقراطيا تتعرض للإقالة في كوريا الجنوبية. الحالة تذكر بما تعرضت له رئيسة البرازيل ديلما روسيف، التي أقيلت بعد أن توجيه تهم شبيهة إليها في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وسارعت بارك إلى تقديم اعتذارها بسبب «الفوضى» السياسية، داعية الحكومة إلى التزام اليقظة في مجالي الاقتصاد والأمن القومي. وقالت في خطاب بثه التلفزيون بعيد موافقة الجمعية الوطنية على إقالتها، ونشرت الوكالة الفرنسية مقتطفات منه: «أقدم اعتذاري لكل الكوريين الجنوبيين عن كل هذه الفوضى التي سببتها بإهمالي، بينما تواجه بلادنا صعوبات كبيرة من الاقتصاد إلى الدفاع الوطني».
وتنتقل صلاحيات الرئيسة إلى رئيس الوزراء، لكنها تحتفظ بلقبها إلى أن توافق المحكمة الدستورية على الإقالة أو ترفضها. وهذه العملية التي يمكن أن تستمر ستة أشهر يتخللها غموض وشلل سياسي، فيما تواجه البلاد تباطؤا في النمو الاقتصادي والتهديدات المستمرة من جارتها كوريا الشمالية. وكانت الرئيسة قد أعلنت سابقا أنها على استعداد لتقديم استقالتها من منصبها، ولكنها سوف تدع للبرلمان تقرير مصيرها السياسي.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية شونغ سي كيون، أن «المذكرة لإقالة الرئيسة بارك أقرت». وأضاف: «سواء كنتم مؤيدين أو معارضين، حيال هذا الوضع الخطير، يشعر كل النواب والشعب الكوري الجنوبي بالحزن. وآمل ألا تتكرر هذه المأساة أبدًا في تاريخنا الدستوري».
وتجمع مئات المتظاهرين أمام البرلمان وهم يهتفون: «أقيلوا بارك».
وقالت الوكالة الألمانية للأنباء نقلا عن وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، إن 234 من أصل 300 نائب في البرلمان صوتوا لصالح هذا الإجراء، ما يحقق الحد الأدنى المطلوب، وهو موافقة ثلثي الأعضاء، وما يعني أن أعضاء حزب «سينوري» الذي تنتمي إليه بارك انحاز للمعارضة. وكان أعضاء المعارضة قد هددوا بالاستقالة إذا لم تتم إقالتها من قبل البرلمان. وتوجه إلى الرئيسة تهمة التواطؤ، وللمرة الأولى تصف النيابة العامة رئيسا للدولة في الحكم بأنه «مشبوه».
وسيتم تعليق سلطة الرئيسة في الوقت الحالي، بينما تدرس المحكمة الدستورية شرعية التصويت. ومن الممكن أن تستغرق هذه الخطوة 180 يوما. وفي الوقت نفسه، سيتولى رئيس الوزراء هوانغ كيو آهن منصب القائم بأعمال الرئيس.
نظريا، تعتبر المحكمة الدستورية التي تضم تسعة قضاة عينتهم بارك أو فريقها، مؤيدة لها، لكن هذه الهيئة ستتعرض لضغوط قوية من الرأي العام للموافقة على إقالتها، ما من شأنه أن يؤدي إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة. وتتهم المذكرة بارك بانتهاك الدستور وبارتكاب جنح جزائية والفشل في حماية الشعب، وبالفساد واستغلال السلطة.
وقالت بارك في خطاب متلفز الأسبوع الماضي، بعد موجة الاحتجاجات التي اجتاحت العاصمة سيول تطالبها بالاستقالة، إنها على استعداد لجعل النواب يقررون المدة التي سوف تظل فيها في منصبها إذا لزم الأمر. وأضافت: «سوف أدع الجمعية الوطنية تحدد مصيري، بما في ذلك تخفيض فترة رئاستي». وقالت بارك في خطاب استمر خمس دقائق، كما ذكرت الوكالة الفرنسية في تقريرها من سيول، إنها على استعداد للتنحي إذا اتفقت الحكومة ونواب المعارضة على خطة من شأنها عدم التسبب في حدوث فراغ سياسي أو التسبب في فوضى سياسية. ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن رئيس الجمعية الوطنية تشونغ سي كيون قوله: «على الرغم من تعليق مهام الرئيسة، فإنه يجب أن تُجرى شؤون الدولة بشكل طبيعي». وأضاف: «خلال الأشهر الماضية، أصيبت شؤون الدولة بحالة من الشلل بشكل فعلي. نظرا لتمرير الإجراء الخاص باتهام الرئيسة بالتقصير، يجب أن ينتهي الارتبارك».
واتخذ أكبر أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية، وهو الحزب الديمقراطي، إلى جانب اثنين من الأحزاب الصغيرة خطوات قبل أسابيع لبدء إجراءات لعزل بارك، على خلفية تلك الفضيحة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تورطت الرئيسة في فضيحة استغلال نفوذ، تتعلق بصديقتها المقربة وكاتمة أسرارها تشوي سون سيل، التي تواجه اتهامات تشمل سوء استغلال السلطة ومحاولة الاحتيال. وتتهم بارك بالسماح لتشوي بالتدخل في شؤون الدولة وإعطائها فرصة للاطلاع على وثائق رسمية للدولة، رغم أنها لا تشغل أي منصب حكومي رسمي. كما يشتبه في أن الرئيسة مارست ضغوطا على شركات كورية كبرى، من بينها شركة «سامسونغ» العملاقة من أجل التبرع لمؤسستين تسيطر عليهما تشوي.
بارك هي ابنة القائد العسكري بارك تشونغ هي، الذي تولى السلطة في ستينات القرن الماضي بقبضة من حديد حتى اغتياله عام 1979. وهي ليست متزوجة ولا أولاد لديها، كما انقطعت علاقاتها مع شقيقها وشقيقتها. وكانت تظن أنها عصية على الوقوع في شَرك الفساد. وقالت خلال حملتها في 2012: «ليست لدي عائلة للاهتمام بها، ولا أطفال يرثون ثروتي». وأضافت: «أريد أن أكرس جهودي للأمة والشعب». وسحرت هذه الصورة الناخبين المحافظين الذين يرون في بارك الناجية الشريفة من تاريخ مأسوي.
ويعني تصويت البرلمان تلاشي حظوة رئيسة سميت «ملكة الانتخابات». وقد دخلت بارك البيت الأزرق، مقر الرئاسة الكورية الجنوبية، مؤكدة أنها لا تدين لأحد بشيء، وأنها «تزوجت الأمة». لكن في مجتمع تقيم فيه الطبقة السياسية علاقات غير واضحة مع المؤسسات الاقتصادية، اعتادت هذه الطبقة على الاستفادة من علاقاتها مع رئيس الدولة للحصول على منافع.



ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.