مراكز أميركية تستعد لمواجهة تنفيذ وعود ترامب بحق المهاجرين

طلبت منهم عدم فتح الباب لموظفي الهجرة دون مذكرة توقيف

مراكز أميركية تستعد لمواجهة تنفيذ وعود ترامب بحق المهاجرين
TT

مراكز أميركية تستعد لمواجهة تنفيذ وعود ترامب بحق المهاجرين

مراكز أميركية تستعد لمواجهة تنفيذ وعود ترامب بحق المهاجرين

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بطرد ملايين المهاجرين غير الشرعيين في حالة فوزه. وبعد إعلان النتيجة في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بدأت منظمات المجتمع المدني الأميركية بنشاطات على هذا الصعيد من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة في حالة قام ترامب بتنفيذ كثير من الوعود التي أخذها على نفسه، ومنها طرد المهاجرين غير الشرعيين.
هذا الأسبوع جاء نحو 40 منهم، ومعظمهم من المكسيكيين، إلى مركز ستايتن آيلاند بنيويورك للاستعداد لاحتمال إبعادهم بدعوة من مسؤولي المركز.
وقال مدير المركز غونزالو مركادو للمشاركين، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية من نيويورك: «أمامنا مهلة شهرين لننظم أنفسنا. الرئيس المقبل ليس صديقنا. لا نريد التهويل لكن يجب الاستعداد للأسوأ لأننا لا نعلم ماذا سيحصل. سنحمي أنفسنا ونتحد للتصدي لذلك».
وفي مركز لاكولمينا الاجتماعي في نيويورك، يتساءل مهاجرون غير قانونيين حول مصيرهم ولا سيما حول من سيهتم بأولادهم الصغار إذا تم ترحيلهم على عجل، أو ما إذا كان سيسمح لهم بالاستعانة بمحام. بعد شهر على فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية ازدادت أسئلة مثل «إذا طردت من الولايات المتحدة، هل سيتمكن ابني البالغ 18 عاما من الاهتمام بشقيقه الأصغر؟»: «ماذا أفعل إذا طرق موظف في دائرة الهجرة بابي ليلا؟ هل يحق لي الاستعانة بمحام يتكلم الإسبانية؟» ويجب الانتظار أربعة إلى خمسة أشهر للحصول على موعد لبحث تشريع الإقامة بعد أن انهالت الطلبات على القنصلية المكسيكية وبلدية نيويورك.
وخلال الحملة الانتخابية هاجم دونالد ترامب خصوصا المكسيكيين الذين وصفهم بأنهم مغتصبون أو مهربو مخدرات. ووعد ببناء جدار مع المكسيك وبطرد المهاجرين غير الشرعيين بدءا بأصحاب السوابق.
وبمساعدة سيزار فارغاس المحامي الشاب يوزع المركز على المهاجرين الموجودين «خططا طارئة»: ملء استمارة من ثماني صفحات والاحتفاظ بها في مكان سري لاستخدامها في حال التوقيف. وتوصي هذه الخطة بعدم فتح الباب لموظفي الهجرة دون مذكرة توقيف ولزوم الصمت والتحقق من الجهة التي أمرت بالاعتقال، وعدم التوقيع على أي وثيقة دون التحدث إلى محام أو طلب الإفراج بكفالة.
كما طلب من المهاجرين جمع سلسلة معلومات شخصية: جوازات سفرهم وجوازات سفر أفراد أسرهم والضمان الاجتماعي والمعلومات المصرفية والقروض المحتملة لسياراتهم أو منازلهم.. وبالنسبة إلى الوالدين تحضير وكالة يذكر فيها اسم وصي لكي لا يعهد بأبنائهم إلى الحكومة.
وجوفيتا مندوزا الوالدة المكسيكية العزباء البالغة الأربعين من العمر المقيمة في الولايات المتحدة منذ 17 عاما، من الأشخاص الذين جاءوا للاستعداد. ورغم أنها تدفع الضرائب على راتبيها كعاملة تنظيف وطباخة في مطعم ولديها ولدان يحملان الجنسية الأميركية، لم يتم تسوية أوضاعها بعد. وقالت: «عندما فاز ترامب بدأت أبكي وقلت لهما إذا تم إبعادي عليهما أن يجتهدا في دراستهما وألا يقلقا علي. لكن ابني البكر شجعني وقال لي إننا سنبقى معا في حال نفذ ترامب وعوده». وبين التحضيرات الأخرى للمحامي فارغاس ولاكولمينا قائمة بأسماء محامين قد يمثلون مجانا المهاجرين غير الشرعيين في الحالات الطارئة.
ويريد فارغاس أيضا زيادة الضغوط على رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي بيل دي بلازيو الذي طرح نفسه مدافعا عن التنوع والمهاجرين غير الشرعيين الذين يمثلون نحو نصف مليون شخص من أصل 8.5 مليون نيويوركي. وقال فارغاس الذي جاء إلى الولايات المتحدة وهو طفل «حاليا يطلق رئيس بلدية وحاكم ولاية نيويورك كلمات رنانة مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر 2017. لكننا نريد أن تترجم الأقوال إلى أفعال». أتم فارغاس دراسته وحصل على شهادة في الحقوق والعمل كمحام رغم أنه يقيم في البلاد بصورة غير مشروعة. ودعا فارغاس أيضا المهاجرين غير الشرعيين إلى عدم التردد في التنديد بالحوادث العنصرية في الشارع والمدرسة والمتاجر والتي ازدادت منذ انتخاب ترامب مثل حالة رجل مسن يطارد في ستايتن آيلاند المهاجرين وهو يصرخ «لا مكان للمهاجرين هنا» و«عودوا إلى بلادكم!».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.