نزع 600 لغم زرعتها الميليشيات في شبوة اليمنية

10 قتلى من الانقلابيين بمواجهات الصلو

أطفال يحملون سلاحا في سيارات تنقل موالين للحوثي وصالح في صنعاء (رويترز)
أطفال يحملون سلاحا في سيارات تنقل موالين للحوثي وصالح في صنعاء (رويترز)
TT

نزع 600 لغم زرعتها الميليشيات في شبوة اليمنية

أطفال يحملون سلاحا في سيارات تنقل موالين للحوثي وصالح في صنعاء (رويترز)
أطفال يحملون سلاحا في سيارات تنقل موالين للحوثي وصالح في صنعاء (رويترز)

يسعى الجيش اليمني إلى قطع خط بيحان الرابط بين محافظتي شبوة ومأرب، ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات إلى الميليشيات، وقال مصدر عسكري يمني إن قوات الجيش لتحقق هذا الهدف؛ باتت تتقدم باتجاه منطقتي الساق والصفحة لتحريرهما من الميليشيات.
يتزامن ذلك مع خوض قوات الجيش اليمني مواجهات يومية ضد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في مديريات بيحان التابعة لمحافظة شبوة (جنوب اليمن).
وقال المقدم صالح العقيلي، القيادي العسكري في «كتيبة الحزم»، إن قوات الجيش تخوض «معارك يومية في خطوط التماس مع الميليشيات»، مؤكدا، كما نقل عنه المركز الإعلامي للقوات المسلحة، أن الفرق الهندسية تمكنت من نزع 600 لغم كانت الميليشيات زرعتها في المناطق التي تم تحريرها. وكانت كتائب الجيش المرابطة في جبهة الساق، تمكنت، خلال الفترة الماضية، من ضبط شحنات كبيرة من الأسلحة والحشيش والمخدرات كانت في طريقها إلى الميليشيات الانقلابية في صنعاء.
على صعيد متصل، ذكر الجيش اليمني، أمس، أنه صد هجوما كبيرا للميليشيات الانقلابية في مدينة حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية. وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش كسرت هجومات للميليشيات في مدينة حرض بمحافظة حجة في شمال غربي البلاد. وأضافت المصادر أن «وحدات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة تمكنت من دحر ميليشيات الحوثي والمخلوع إثر مواجهات عنيفة خاضتها ضد فلول الميليشيات في مدينة حرض، أسفرت عن مصرع عدد من عناصر الميليشيات وجرح آخرين، فيما لاذ البقية بالفرار».
إلى ذلك، كشف المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة عن أسرها قياديا حوثيا، وهو قائد قوات المهاجمة على مواقع الجيش اليمني في ميدي، ويدعى محمد حسن يحيى حسين العابد، المكنى «أبو الزهراء»، وعن أنه اعترف بتلقيه تدريبات متقدمة في معسكرات خاصة على أيدي خبراء إيرانيين، وتم أسره وبحوزته «بطاقة إرشادات باللغة الفارسية تستخدم لتحديد الخرائط والمواقع».
وفي تعز، اشتدت حدة المعارك العنيفة في مختلف جبهات القتال بالمدينة والريف، ورافقها قصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة من مواقع تمركز الميليشيات على الأحياء السكنية في المدينة وقرى وأرياف المحافظة، ومواقع الجيش في مختلف الجبهات.
وذكرت مصادر عسكرية أن «قوات الجيش اليمني تمكنت من إلحاق خسائر بصفوف الميليشيات، وأحرقت مدرعة تابعة للميليشيات غرب تعز، ومدرعة أخرى في شرق تبة الضنين على بداية شارع الثلاثين باستهداف مدفعي مباشر، علاوة على الخسائر البشرية التي تكبدتها الميليشيات وآخرها مصرع القائد الميداني للميليشيات أبو عزام مع عدد من مرافقيه في محيط جبل هان الاستراتيجي في الضباب، غرب المدينة».
وأضافت المصادر أن المواجهات احتدمت في جبهة الصلو، إثر هجوم شنته الميليشيات على مواقع الجيش اليمني الذي تمكن بدوره من التصدي للهجوم وكسره بأطراف قرية الحود، وأسفر الهجوم على تراجع ميليشيات الحوثي وصالح بعدما سقط أكثر من 10 من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح.
وأكدت أنه في «الساعات الأولى من ليل أمس، الأربعاء، شهد عدد من جبهات القتال في المدينة مواجهات متقطعة قبل أن تشتد حدتها مع بزوغ ضوء النهار، وشنت الميليشيات قصفها المدفعي على مواقع الجيش اليمني وعدد من الأحياء السكنية، وسقط على أثره اثنين من المدنيين قتلى، وأصيب 3 آخرون بجروح وصفت بالخطيرة».
من جانبه، يواصل طيران التحالف العربي تحليقه المستمر على سماء تعز، في المدينة والريف، وشن غارات على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وصالح، ما كبدهم خسائر بشرية ومادية كبيرة. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن طيران التحالف شن غارات على تجمعات ومواقع الميليشيات في مناطق متفرقة من تعز؛ ومن بينها مواقع إطلاق الصواريخ التابعة للميليشيات في ساحل مدينة المخا التابعة لتعز، غرب المدينة، وعدد من المواقع العسكرية الأخرى.
وفي جبهة حرض التابعة لمحافظة حجة في الشمال الغربي للعاصمة صنعاء، اشتعلت المواجهات بين قوات الجيش اليمني المسنودة من قوات التحالف العربي، التي تقودها السعودية، وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، على أثر هجوم شنته القوات على مواقع الميليشيات في المديرية، وسقط على أثره العشرات من عناصر الميليشيات بين قتلى وجرحى، بينهم قائد ميداني، وتم أسر آخر، إضافة إلى تدمير آلياتهم العسكرية، وفرار العشرات منهم، وذلك بحسب مصادر عسكرية ميدانية لـ«الشرق الأوسط».
وأضافت المصادر أن «المواجهات التي اندلعت في المديرية استخدمت فيها الهاونات ومدافع الهاوزر، بالإضافة إلى مشاركة طائرات الأباتشي التابعة لقوات التحالف التي كبدت الميليشيات خسائر بشرية ومادية، فيما قتل جنديان من الجيش اليمني».
يأتي ذلك بعدما شنت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية هجماتها على مواقع الجيش اليمني في مديرية حرض بقطاع «اللواء 105»، حيث تمكنت قوات الجيش من التصدي وكسر هجومهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.