ساعات في غاية التعقيد والفخامة للأثرياء وأصحاب الملايين

من أجل هواة الاقتناء وأصحاب الذوق الرفيع والإمكانيات

ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر»  ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم -  272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)
ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر» ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)
TT

ساعات في غاية التعقيد والفخامة للأثرياء وأصحاب الملايين

ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر»  ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم -  272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)
ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر» ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)

شهد عالم الساعات الفاخرة في عام 2016 كثيرا من التقلبات والمطبات التي كان عليه أن يراوغها لضمان استمراريته. جاءت هذه المراوغات تارة على شكل ساعات تخاطب المرأة، لما أصبح لها من قوة شرائية مهمة، وتارة بطرح ساعات بأسعار متوسطة تدخل فيها تعقيدات ووظائف مهمة تخاطب الطبقات المتوسطة المتنامية.
لكن الأهم من كل هذا تنافسهم الواضح في استعراض خبراتهم ومهاراتهم ليؤكدوا أن صناعة الساعات فن يرتبط بالإبداع والابتكار وعلم أقرب إلى الاختراع منه إلى التجديد فحسب. غني عن القول إن أسعار هذه الاختراعات الفنية مبررة، حسب ما أكده صالون التعقيدات الكبيرة Salon des Grandes Complications في دبي هذا العام، الذي انعقد في مركز دبي المالي العالمي، بمشاركة أكثر من 25 علامة متخصصة، قدموا أغلى ما عندهم نظرًا لأهمية سوق الشرق الأوسط بالنسبة لهم. فقد عرضت فيه 7 ساعات فريدة من نوعها بكل المقاييس. من هذه الساعات، نذكر:

1 - ساعة «لانغة 1 توربيون بيربيتوال كالندر» من «أ.لانغة أند صونة»:
تحتوي على عقارب للساعات والدقائق مع عقارب فرعية للثواني؛ كما يوجد بها توربيون ذات آلية إيقاف الثواني الحاصلة على براءة اختراع. علاوة على ذلك، يوجد بهذه الساعة تقويم دائم يصاحبه تاريخ كبير الحجم، وتعرض أيضًا أيام الأسبوع والشهر والسنة الكبيسة، فضلاً عن وجود مؤشر لليل والنهار، وشاشة لعرض أطوار القمر. تقع شاشة عرض أطوار القمر داخل الميناء الفرعية للثواني، وهذه الشاشة تعمل على نحو دقيق لمدة 122.6 قبل أن يتم تصحيحها بتقديمها يومًا واحدًا.
السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي.

2 - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» Constant Force Tourbillon
وتتميز بجهاز قوة ثابتة حاصل على براءة اختراع مع توربيون مدته 60 دقيقة وخاصية الثواني، ويمكن مشاهدة هندسة الحركة المتماثلة في توربيون القوة الثابتة على الميناء بفضل تاريخ الشركة في إنتاج الكرونومترات البحرية.
وعلى القمة توجد أسطوانتان بزنبرق رئيسي يمكن مشاهدتهما. فهما مع جهاز القوة الثابتة يوفران طاقة مثلى للتوربيون في أسفل الميناء.
وتقوم الأسطوانة الأولى بتشغيل التروس المتقاطرة، بينما تزيد الأسطوانة الثانية الأسطوانة الأولى قوة عندما تهبط دون المستوى المناسب.
وعلى خلاف الماكينات المشابهة الأخرى، فإن الآلية في هذه الساعة تقود الثواني الحالية بطريقة القفز. أما الميناء الفرعية فتدق عند تمام الساعة السابعة بينما يلف التوربيون حول محوره. هذا الإصدار محدود الكميات بعدد 28 ساعة.
السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم).

3 - من «ريبليون» ساعة «بروميثيوس تي3000» Prometheus T3000
وهي مصممة على شكل زوايا ما يجعلها بمثابة نقلة نوعية في عالم الساعات لما تتمتع به أيضا من جواهر، ومن قدرة عالية تحاكي ما يحدث في عالم سباق السيارات.
تقول الشركة المصنعة إن الساعات التي تنتجها تخرج من رحم الرغبة في الحصول على ماكينة تتسم بالكمال مثلما الحال في Rebellion Racing. سمها «نظرة مجنونة»، ولكن التصميم الفريد على شكل زوايا يسمح لمن يرتدي هذه الساعة بالاستمتاع بمشاهدة التفاصيل المثيرة لحركة تعبئة الساعة الأصلية، من خلال الأسطوانات الست المتصلة بزنبرك. إن ماكينة هذه الساعة (أو المحرك كما يسميه الناس) مكونة من سبيكة الأفيونال التي تستخدم في صناعة الطائرات من أجل تخفيف الوزن، بينما صُنعت واجهة الساعة من الياقوت الكريستال ما يسمح بمشاهدة كل شيء بداخلها.
السمات المميزة: بغض النظر عن تصميمها، فإنها تحتوي على احتياطي طاقة مقداره ألف ساعة (42 يومًا تقريبًا) مقارنة بالساعات الميكانيكية العادية التي تحتوي على احتياطي طاقة لمدة أقل من يومين. هذا الإصدار محدود بعدد 25 ساعة.
السعر: (4.73 مليون درهم) - 1.287.750 دولار أميركي.

4 - من «ديويت» ساعة «أكاديميا توربيون فورص كونتسنات
ا شين جويليري» Academia Tourbillon Force Constante à Chaîne Jewellery

يظهر على إطارها 24 عمودًا فخمًا، بالإضافة إلى الإطار الخارجي المُسنن.
تم كشف النقاب عن هذه الساعة في عام 2006، وحينها ساعدت آلية الحركة الثابتة في التوربيون الموجود فيها على حل السؤال القديم حول طريقة ضمان نقل الطاقة إلى الآلية بصورة منتظمة مثالية. فقد تم تطوير هذه الآلية من خلال نظام ينقل الطاقة إلى مؤشر احتياطي الطاقة المرتبط بها.
طُرحت بإصدار محدود لا يتعدى 99 قطعة.
السعر: 632.500 دولار أميركي - 2.32 مليون درهم.

5 - من «أرمين ستروم»، ساعة «توربيون غرافيتي فاير» Tourbillon Gravity Fire

وتستخدم مكونات هيكلية في كل جزء لإحداث توازن بين آليات الساعة والجماليات الموجودة بها.
كما تمزج بين دوار توربيون مدته دقيقة ونظام تعبئة تلقائي يعتمد على الدوار الدقيق ويستفاد منه. يتم عرض الوقت في هذه الساعة في شكل ساعات ودقائق وثوان صغيرة، بينما تحتوى النسخة «غرافيتي دايت» Gravity Date على شاشة لعرض التاريخ مع مؤشر لليل والنهار.
هذا الإصدار محدود الكميات بعدد 50 ساعة.
السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم).

6 - من «إيروين ساتلر» ساعة «موزاييك سوناتا» Mosaic Sonata
التي تجمع الدقة الميكانيكية الألمانية مع الفن الإيطالي للفسيفساء. قبل كل شيء هي ساعة حائط بندول وليس ساعة يد، وبالإضافة إلى الدقات اللطيفة التي تصدرها، تحتوي على شاشة لعرض أطوار القمر مرسومة باليد، بيد أن البندول فيها مزود بخاصية تعويض الحرارة والضغط الجوي.
تكمن الميزة الرئيسية لهذه الساعة في اسمها، أو بالأحرى الصوت الدافئ الصادر عن الجرس الأنبوبي الطويل المخفي خلف علبة الساعة، كل نصف ساعة.
أما غطاء العلبة والإطار (الغطاء واللوح الأسفل) فمصممان مع الفسيفساء وكذلك الميناء والعلبة.
السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي.

7 - من «سيفيستوس» ساعة «تشالنج مينيت ريبيتر توربيون سبورت تيتانيوم»

صدرت أول مرة في 2005، وحتى الآن تُعتبر تحديًا من ناحية التعقيد المتطور، الذي يعتمد على مزج خاصيتين فائقتين داخلها، وهما مكرر الدقائق والتوربيون. صُنع الميناء البلوري من الياقوت الأزرق وكذلك غطاء العلبة الخلفي الكريستالي حيث يعرض بشكل رائع مكرر الدقائق والتوربيون الطائر في حركة تناغم عجيبة.
ويمكن هنا لأي شخص القيام بتغيير الوقت إلى موسيقى بمجر الضغط على زر الدفع في الساعة 9.
وتساعد أداة الأمان التي تشير إلى تشغيل الحركة على تفادي حدوث أي حركات صادمة أو مفاجئة قد تؤثر في عمل هذه الآلية المعقدة.
السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي.



ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.