هل يمهد تواصل ترامب مع تايوان لأزمة في الشرق الآسيوي؟

الصين أبلغت الولايات المتحدة أن تايوان مسألة حرب أو سلام

هل يمهد تواصل ترامب مع تايوان لأزمة في الشرق الآسيوي؟
TT

هل يمهد تواصل ترامب مع تايوان لأزمة في الشرق الآسيوي؟

هل يمهد تواصل ترامب مع تايوان لأزمة في الشرق الآسيوي؟

بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، كانت ردود الفعل حول مستقبل العالم متباينة ومختلفة، خاصة في جانب العلاقات بين الولايات المتحدة وحكومات دول العالم، وجاء فوز ترامب كالمفاجأة غير المتوقعة أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون التي خسرت بفارق كبير.
وقبل تنصيبه رسميًا، يتعامل ترامب كما لو أنه تم تنصيبه رئيسًا بالفعل، حيث أجرى اتصالات مع قادة دول مختلفة، كان أهمها اتصاله برئيسة تايوان، حيث صعد هذا الاتصال من غضب جمهورية الصين الشعبية، التي تعتبره «عملا استفزازيا يخرج عن المبادئ الدبلوماسية والعلاقات والاتفاقات بين البلدين».
مشكلة الصين مع تايوان، تعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، وسببها متعلق بالحرب الأهلية التي شنها حزب «الكومينتانغ»، إلى جانب تدخل القوى الخارجية.
خلال فترة حرب مقاومة الصين ضد اليابان، أقام حزب «الكومينتانغ» جبهة متحدة مع الحزب الشيوعي الصيني لمقاومة الغزاة اليابانيين، وبعد الانتصار في حرب المقاومة ضد اليابان، شن حزب «الكومينتانغ» بزعامة جيانغ كاي شيك اعتمادًا على دعم الولايات المتحدة حربًا أهلية في أنحاء الصين، وخاض الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني حربًا لتحرير الوطن دامت ثلاث سنوات، وفي أول أكتوبر (تشرين الأول) عام 1949 تأسست جمهورية الصين الشعبية، وأصبحت حكومة جمهورية الصين الشعبية الحكومة الشرعية الوحيدة للصين، فيما انسحب بعض المسؤولين العسكريين والإداريين من حزب «الكومينتانغ» إلى تايوان بمساندة من الحكومة الأميركية في ذلك الوقت، حيث شكلوا نظامًا انفصاليًا في الجزيرة.
وفي ظل المواجهة بين الكتلتين الشرقية والغربية، لم تدخر الحكومة الأميركية وسعًا في تقديم الأموال والأسلحة والمستشارين لدعم «الكومينتانغ» لمواصلة الحرب الأهلية الصينية بغية القضاء على الحزب الشيوعي الصيني انطلاقًا مما يسمى بـ«الاستراتيجية العالمية» ومصالح الولايات المتحدة، لكنها لم تحقق أهدافها المرجوة.
ومع تغير الأوضاع الدولية وتعزز قوة الصين الجديدة، بدأت الولايات المتحدة تعديل سياساتها تجاه الصين، وظهر اتجاه فك الجمود في العلاقات الصينية الأميركية، حيث أجازت الجمعية العامة الـ26 للأمم المتحدة في أكتوبر عام 1971 قرارها رقم 2758 الذي أقر باستعادة جميع الحقوق الشرعية لجمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة وطرد مندوب سلطات تايوان.
وقبلت الحكومة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) عام 1978 المبادئ الثلاثة التي طرحتها الحكومة الصينية حول إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، وهي: «قطع الولايات المتحدة علاقاتها مع سلطات تايوان وإلغاء (معاهدة الدفاع المشترك) وسحب قواتها من تايوان»، وأقامت الصين والولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية الرسمية في أول يناير (كانون الثاني) عام 1979.
وأصدر البلدان بيانا مشتركًا لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء فيه: «تعترف الولايات المتحدة بأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين، وفي هذا الإطار، سيواصل الشعب الأميركي الحفاظ على الاتصالات الثقافية والتجارية وغيرها من الاتصالات غير الرسمية مع أبناء تايوان، وتعترف حكومة الولايات المتحدة بموقف الصين المتمثل في وجود صين واحدة فقط وأن تايوان جزء من الصين».
لم يهتم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بالغضب الصيني بسبب الاتصال الهاتفي الذي أجراه برئيسة تايوان الجمعة الماضي، وهي خطوة لم يجرؤ على فعلها أي من أسلافه منذ عام 1979، حيث تعتبر الصين تايوان إحدى مقاطعات البلاد، وأبلغت الولايات المتحدة أن «تايوان مسألة حرب أو سلام بالنسبة إليها».
وبحسب المؤشرات، فإن ترامب يتجه إلى تصعيد حربه السياسية الاقتصادية ضد الصين، فهو دافع بـ«تغريدة» عبر حسابه الشخصي في «تويتر» عن اتصاله برئيسة تايوان، بل هاجم بكين بسبب خفضها قيمة عملتها، وهو ما يصعب على الشركات الأميركية منافسة نظيرتها الصينية.
وعلى الرغم من تقديم الصين احتجاجًا رسميًا على الاتصال، فإن مستشار الرئيس المنتخب للشؤون الاقتصادية ستيفن موري قال في لقاء مع إذاعة محلية أمس (الاثنين) «إن على ترامب أن يتبع سياسة الرئيس جيمي كارتر، الذي كان يعترف بتايوان، فهي حليفتنا وعلينا دعمها، ولا يهم إذا أغضب هذا الصين»، وفقًا لشبكة «سي إن إن».
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤولين أميركيين كبار لم تسمِهم قولهم: «إن خطوة الاتصال بين ترامب ورئيسة تايوان هي صفعة أولى للصين، ومؤشر على اتباع نهج صارم ضد بكين، ترافقه خطة لإعداد الجيش الأميركي لمواجهة تنامي قوة الصين في شرق آسيا والمحيط الهادي».
ورأى محللون ومسؤولون سابقون في حديث مع الوكالة، أن «الإدارة الأميركية المقبلة لو اتخذت خطوات استفزازية أكثر ضد الصين، فإن هذا قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية بين البلدين».
وقال كبير مستشاري الرئيس باراك أوباما لشؤون شرق آسيا إيفان مدرويس: «إن الصين أبلغتنا بشكل واضح في منتصف التسعينات أن تايوان بالنسبة لها مسألة حرب أو سلام».
وأكد مدرويس أنه «إذا أقامت الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع تايوان، فإن هذا سيؤدي بسهولة إلى أزمة عسكرية في شمال شرقي آسيا».
ونقلت «رويترز» عن دوغلاس بال - وهو ممثل الولايات المتحدة لدى تايوان بين عامي 2002 و2006 - قوله: «مستشارو ترامب يبدو أنهم عالقون في التسعينات من القرن الماضي، حينما كانت الصين ضعيفة جدًا مقارنة بالولايات المتحدة».
وأضاف أن «الصين بدأت في 1996 وعلى مدى عشر سنوات لاحقة في مضاعفة قدراتها العسكرية، ولن تقبل بابتلاع مثل هذه الأشياء (اتصال ترامب برئيسة تايوان) مرة أخرى».
يذكر أنه في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره التايواني ما يينغ جيو مصافحة تاريخية في سنغافورة، في بداية أول قمة من نوعها منذ انفصال تايوان عن الصين.
ولا تزال ضفتا مضيق تايوان على درجة كبيرة من العسكرة بعد عقود من الريبة والحذر، لكن وصول ما الموالي لبكين إلى الحكم في 2008 حسّن المناخ السياسي وسمح بازدهار التجارة والاستثمار والسياحة بين الطرفين، وصولاً إلى بلوغ نقطة الذروة في العلاقات الصينية التايوانية إثر انعقاد القمة.
وفي العاشر من أكتوبر الماضي، دعت رئيسة تايوان، تساي إينغ وين، الصين، إلى إجراء محادثات مع تايوان، متعهدة بالحفاظ على السلام مع جارة بلادها العملاقة.
وقالت تساي، في كلمة بمناسبة العيد الوطني لبلادها: «يجب على الجانبين الجلوس وإجراء محادثات بأسرع ما يمكن».
وتابعت: «أي شيء يمكن مناقشته ما دام سيفضي إلى النمو السلمي لجانبي مضيق (تايوان)، وإلى صالح كل من الشعبين على جانبي المضيق».
وفقدت تايوان مقعدها في الأمم المتحدة في 1971، فيما تعترف 22 دولة فقط رسميًا بالجزيرة، ما يثير شعورًا بالضغينة لدى التايوانيين.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.