تقرير بريطاني يحذر من عواقب «عزلة» الجالية المسلمة

«تقرير كيسي» اقترح فرض قسم الاندماج والقيم البريطانية على المهاجرين

تقرير بريطاني يحذر من عواقب «عزلة» الجالية المسلمة
TT

تقرير بريطاني يحذر من عواقب «عزلة» الجالية المسلمة

تقرير بريطاني يحذر من عواقب «عزلة» الجالية المسلمة

حذر تقرير أجري لحساب الحكومة ونشر أمس، من «عزلة» بعض المجموعات البريطانية المنفصلة عن باقي فئات المجتمع، لافتًا إلى أن المتطرفين يستغلون فشل الحكومة في معالجة العزلة الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المسلمون في البلاد. كما اقترح التقرير فرض قسم الاندماج على المهاجرين عند دخولهم البلاد.
وقالت لويز كيسي، الموظفة الحكومية البارزة، إن الدراسة التي أجرتها كشفت عن «حقائق مزعجة» حول تأثير الهجرة الواسعة، خاصة في ما يتعلق بالتمييز ضد المرأة في أوساط القادمين من بعض دول جنوب آسيا. وصرحت لهيئة «بي بي سي» بأن «انعدام المساواة في بعض المجتمعات في هذه المناطق المنفصلة عن بعضها بشكل كبير، يتجه إلى الأسوأ وليس الأفضل». وأشارت كيسي إلى جاليات في مناطق ببريطانيا كانت فيها تجمعات عالية من المسلمين من أصول باكستانية وبنغلاديشية.
واستباقًا لموجة الانتقادات التي انهالت على التقرير لتركيزه على أقلية دون أخرى، أقرت كيسي في تقريرها بأن نتائج الدراسة ستضع مزيدًا من الضغوط على المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا، وعددهم 2,8 مليون مسلم، وسط مخاوف من تزايد المشاعر المعادية للمسلمين (إسلاموفوبيا).
وحذرت في مقدمة التقرير من أن «عدم الحديث عن هذه المسألة يترك الأرضية مفتوحة لليمين المتطرف من جهة، والمتطرفين من جهة ثانية». وأضافت أن «كل شخص في كل مجتمع وفي جميع أنحاء بريطانيا يجب أن يشعر بأنه جزء من وطننا، ولديه كل فرص تحقيق النجاح فيه. ويجب ألا تكون هناك أي استثناءات على أساس الجنس أو اللون أو العقيدة».
وتردد أن مسؤولين حكوميين حاولوا التخفيف من نتائج الدراسة التي طلب إجراءها رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، خوفًا من أن تثير الجدل. وقالت كيسي إن السكان من أصل باكستاني أو بنغلاديشي أكثر ترجيحًا للعيش في مناطق سكنية منفصلة عن غيرها، مقارنة مع الأقليات الإثنية الأخرى، مشيرة إلى بعض المناطق التي يشكل المسلمون نحو 85 في المائة من سكانها.
وحذرت من أن الكثير من الأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق لا يحظون بالفرص نفسها التي يحظى بها آخرون في أنحاء بريطانيا، وذلك في الغالب لأنهم لا يتحدثون الإنجليزية، وكذلك لأن ممارساتهم الثقافية والدينية تحول دون ذلك.
وقالت كيسي إن ذلك ينطبق بشكل خاص على النساء، محذرة من أن العنف المنزلي وختان البنات والزواج بالإكراه لا تزال «منتشرة بشكل كبير» في بعض المناطق. وأضافت كيسي في تصريحاتها لـ«بي بي سي» أن «كراهية النساء والهيمنة الذكورية يجب أن ينتهيا. وعلى القادة المسلمين وغير المسلمين أن يتحدوا للعمل من أجل توحيد هذا البلد».
من جهته، قال وزير شؤون الأقليات ساجد جفيد إن الدراسة تشكل «مساهمة قيمة». وأضاف: «علينا أن نلقي نظرة جادة على الحقائق ويجب ألا نتجاهل التحديات التي نواجهها».
في المقابل، لاقى التقرير رفضا وانتقادات حادة في بعض الأوساط المسلمة البريطانية، التي اعتبرت التقرير «استفزازيا وتقسيميا». كما رأى البعض أن الأقلية المسلمة تمثّل «هدفا سهلا» لهجمات السياسيين والمعلقين وبعض وسائل الإعلام.
وفي الجزء المخصص للتوصيات، اقترح التقرير فرض الإدلاء بقسم الاندماج على المهاجرين وتبني القيم البريطانية والاندماج في المجتمع عند وصولهم إلى البلاد، بدلا من الانتظار حتى الوصول إلى الاختبار النهائي للحصول على الجنسية. ودعت كيسي إلى وضع القوانين البريطانية والتاريخ البريطاني والقيم البريطانية في صلب المنهاج المدرسي لبناء «الاندماج والتسامح والمواطنة والصمود». كما دعت إلى زيادة دمج الشباب من خلال نشاطات مثل الرياضة، وتعزيز جهود زيادة مستويات التوظيف بين الجماعات المهمشة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.