رانييري يحاول إفاقة ليستر قبل الدخول في معركة تفادي الهبوط

الفريق أعيته آثار الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي.. وصفقات الصيف لم تثبت جدارتها

رانييري مدرب ليستر لم يصل لحل لغز تراجع حامل اللقب (أ.ف.ب) - لاعبو ليستر يتحسرون للخسارة الأخيرة أمام سندرلاند في مشهد تكرر كثيًرا هذا الموسم (رويترز)
رانييري مدرب ليستر لم يصل لحل لغز تراجع حامل اللقب (أ.ف.ب) - لاعبو ليستر يتحسرون للخسارة الأخيرة أمام سندرلاند في مشهد تكرر كثيًرا هذا الموسم (رويترز)
TT

رانييري يحاول إفاقة ليستر قبل الدخول في معركة تفادي الهبوط

رانييري مدرب ليستر لم يصل لحل لغز تراجع حامل اللقب (أ.ف.ب) - لاعبو ليستر يتحسرون للخسارة الأخيرة أمام سندرلاند في مشهد تكرر كثيًرا هذا الموسم (رويترز)
رانييري مدرب ليستر لم يصل لحل لغز تراجع حامل اللقب (أ.ف.ب) - لاعبو ليستر يتحسرون للخسارة الأخيرة أمام سندرلاند في مشهد تكرر كثيًرا هذا الموسم (رويترز)

بعد أن فشلت صفقات النادي والتي تعدت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني في المحافظة على انطلاقة ليستر سيتي، يستعد المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري حاليا لمعركة حامية لتحاشي هبوط حامل لقب الدوري الإنجليزي للدرجة الأدنى.
كانت تحية المدرب كلاوديو رانييري للحارس كاسبر شمايكل الخميس الماضي الاختبار الأسهل للياقته البدنية، فحتى هذه اللحظة كان الحارس يستخدم يده اليسرى في السلام بعد أن انكسر رسغه الأيمن في مباراة دوري أبطال أوروبا التي انتهت بالتعادل أمام فريق إف سي كوبنهاغن في 2 نوفمبر (تشرين الثاني). لكن الآن قرر رانييري أن الوقت قد حان للاستعداد للعودة وبقوة قائلا: «أعطني يدك اليمنى وسوف أسلم برفق».
ويأمل رانييري أن يعود حارسه الأول للمباريات قبل نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، علمًا بأنه لا يزال يتدرب بمفرده بعيدا عن زملائه حتى الآن، لكن حتى هذا التاريخ لا يزال غير مؤكد، فبحسب المدرب، «الأمر يعتمد عليه وعلى الطبيب الجراح». وبناء عليه، فسوف يستمر رون روبرت تسيلر في حراسة المرمي لعدة أسابيع قادمة على الأقل. لكن البديل الألماني بدت عليه العصبية منذ حل بديلا لشمايكل في ضوء نتائج الفريق التي تراجعت كثيرا وأبعدته عن ترتيبه في الجدول العام الماضي، الأمر الذي جعل رانييري يصف لقاء فريقه (الذي خسره أيضًا) مع سندرلاند بمعركة الهبوط.
وجمع ليستر 13 نقطة فقط من 14 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز ليصبح بالمركز 14 بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط.
لقد انضم تسيلر للفريق ضمن ست صفقات أبرمها الفريق الصيف الماضي تعدت قيمها 60 ملاين جنيه إسترليني، في محاولة للدفاع عن لقبهم والاستعداد لمنافسات دوري أبطال أوروبا. لكن النجاح الوحيد بين تلك الصفقات هو المهاجم الجزائري إسلام سليماني، رغم أنه لم يثبت أنه الأنسب تمامًا حتى الآن.
وعاد لاعب خط الوسط المدافع الفرنسي نامبلايس ميندي المنتقل من نادي «نيس»، الذي كان ينظر إليه على أنه خير معوض للاعب نغولو كانتي المنتقل إلى تشيلسي، كأحد الحلول لألغاز الفريق المحيرة مؤخرا للتدريبات الكاملة بعد تعافيه من إصابة في كاحل قدمه في المباراة التي هزم فيها فريقه أمام هال سيتي في اليوم الافتتاحي للموسم. كذلك جاء أداء الجناح النيجيري أحمد موسى بشكل متقطع، في حين لم يظهر المدافع لويس فرنانديز في أي مباراة بالدوري منذ الهزيمة بنتيجة 3 - صفر أمام تشيلسي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولم يشارك لاعب الوسط البولندي بارتوز كابستكا البالغ من العمر 19 عاما نهائيا، حيث يرى رانييري أنه لم ينضج بعد كي يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويدافع المدرب الإيطالي عن تعاقداته قائلا إن بعض اللاعبين يحتاجون لبعض الوقت للتأقلم مع الدوري الإنجليزي، مستشهدا بحالة الجزائري رياض محرز الذي تأقلم مستواه مع الكرة الإنجليزية تدريجيا بعد وصوله من نادي لو هافر عام 2014. مضيفًا: «حتاج محرز لستة أو سبعة شهور، فما بالك بالآخرين». المشكلة تكمن في أن أداء لاعبي ليستر الكبار الموسم الحالي أظهرت أن الفريق في حاجة إلى تعزيزات في الصيف وبلاعبين جاهزين للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز فورا، خصوصًا أن اللاعبين الناشئين الواعدين المقيدين بالنادي لم يساهموا بالشكل المأمول، حيث عانى المدافع صاحب التسعة عشر عاما بن شيلويل من إصابة بكاحل القدم ولم يتعافَ منها إلا مؤخرا، فيما اكتفى رانييري بإشراك الجناح الشاب ديماراي غراي في مباراة واحدة أساسيًا حتى الآن على الرغم من أدائه اللافت في بعض المباريات التي شارك فيها احتياطيا.
وصرح رانييري بعد المباراة التي جرت بملعب واتفورد منذ ثلاثة أسابيع - حيث لقي الفريق حينها خامس هزيمة في ست مباريات بالدوري خارج ملعبهم - بأنه سيعيد التفكير في لاعبيه الأساسيين، بيد أنه لم يجرِ سوى تغيير واحد في المباراة التالية بالدوري والتي جرت بملعبه السبت الماضي وانتهت بالتعادل أمام ميدلسبره وشهدت إيقاف داني درنكووتر. يبدو المدرب غير مقتنع بعمق فريقه، وقدرة لاعبيه المصابين على التعافي والعودة من الإصابات سريعا.
من جانب آخر توقف جيمي فاردي عن تسجيل الأهداف، والسبب أن زملاءه لا يقومون بصناعة الكثير من الفرص والتمرير له. ولم يمرر رياض محرز سوى كرتين لفاردي مهاجم المنتخب الإنجليزي خلال المباريات الثماني الأخيرة في الدوري، وهو أمر غير طبيعي بعد التعاون المثمر بينهما الموسم الماضي. ويرى رانييري أن فريقه لا يتعمد التراخي وأن لاعبيه لا ينقصهم الحماس قائلا: «إذا قارنا أنفسنا بوضعنا الموسم الماضي، فسنكتشف أننا فقدنا كل شيء، لكن الروح لا تزال موجودة».
جاءت خسارة الحارس شمايكل ضربة قاصمة لأنه حتى وقت حدوث الإصابة كان هو اللاعب الوحيد بالفريق الذي حافظ على مستواه الرائع منذ العام الماضي. وليس لأنه لا يزال قادرا على صد كرات بشكل خرافي فحسب، بل أيضًا لأنه يوزع الكرات أفضل من ذي قبل ويمنح الطمأنينة لزملائه، فيما لم ينجح بديله تسيلر في بث الثقة في زملائه الذين يشعرون بقلق كبير من الحكام المتيقظين لأي التحام داخل منطقة الجزاء.
لكن حتى الآن اقتصرت محاولات رانييري لتعزيز صلابة فريقه على محاولة واحدة لتغيير التشكيل سرعان ما أجهضت. لكن تغيير طريقة اللعب بتعيين ثلاثة مدافعين - وهي الطريقة التي نجحت مع نايغل بيرسون عندما نجا من الهبوط في موسم 2014 - 2015 – تجاهلها المدرب مؤخرا أمام كوبنهاغن بعد أن بدا الفريق غير مستقر أكثر من ذي قبل عند تطبيقها، وبدا هيرنانديز تائها بالملعب بعد عودته أساسيًا بالفريق.
وأشار رانييري الخميس الماضي إلى أن الخيارات الدفاعية المحسّنة قد تكون ضمن قائمة مشترياته، أو صفقاته، في يناير (كانون الثاني) القادم. وسوف يكون باب الانتقالات القادم الأول لكشاف ليفربول السابق إدواردو ماكيا بعد تعيينه رئيسا للتعاقدات في ليستر بدلا من ستيف والش الذي انتقل لنادي إيفرتون.
في النهاية، ما يحتاجه ليستر هو أن يأتي مردود صفقات الشهر القادم أسرع من صفقات الصيف الماضي، وستكون تلك الصفقات نعمة لو أن ويلفريد نديدي أصبح بديلا جاهزا لكانتي، لكن المشكلة تكمن في أن لاعب وسط نادي «جنك» البلجيكي لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، ولا يزال ليستر يتباحث على صفقة انتقال اللاعب الشاب مقابل 15 مليون جنيه إسترليني. وسيسعد ليستر كثيرا بأن نيجيريا لم تتأهل لكأس أمم أفريقيا المقررة الشهر القادم، حيث كان سيخسر أكثر من لاعب، لكن الفريق يبدو رغم ذلك أكثر تضررا من تلك البطولة مقارنة بغيره من أندية الدوري الإنجليزي لأنهم سيفقدون المدافع الغاني دانيل أمارتي والجزائريين محرز وسليماني.
وما يحسب لليستر أنه حجز مكانًا مبكرًا في الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا الذي يقدم فيه أداء أفضل كثيرا من الدوري الإنجليزي، وهو الأمر الذي يخفف من الضغط على رانييري.
وما زال رانييري على ثقة في تحسن أداء فريقه وقال: «من المبكر جدا الحديث عن صراع الهبوط. لكن بكل تأكيد يجب أن ننظر ماذا يحدث.. نحن نعمل بجدية كبيرة طوال الأسبوع. يجب أن يتحسن مستوانا سواء عاجلا أو آجلا».
وأضاف: «بالطبع لست سعيدا للمكان الذي نحتله في الدوري لكني أشعر بثقة كبيرة. أنا سعيد جدا بروح اللاعبين وتماسك المجموعة لكني لست سعيدا بالنتائج، هدفنا الآن هو محاولة العودة لتحقيق الانتصارات مجددا لتحسين مركزنا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.